أخفضا نوت فينا النوى ولعلها
ابن دراج القسطليعباسيالطويلاللام
- ١أَخَفْضاً نَوَتْ فِينا النَّوى ولَعَلَّهاأَجَدَّ بِهَا طُولُ السُّرى فأَمَلَّها
- ٢وَحاشَ لأَصْدَاءِ الفَلا أن تَصُدَّهابِنا أَوْ أَضَالِيلِ الدُّجى أَنْ تُضِلَّها
- ٣وأَحْقِرْ بِهَوْلِ البَحْرِ أَنْ يَسْتَكِفَّهاوأَهْوِنْ بِغَوْلِ القَفْرِ أَنْ يَسْتَزِلَّها
- ٤ولكِنْ أَيادِي مُنْذِرٍ نَذَرَتْ بِهَافكانَتْ لَنَا مِنْها قَذىً وشَجاً لَهَا
- ٥فحازَتْ إِلَى عِزِّ الحَياةِ رِحالَناوَزَمَّتْ عَلَى خِزْيِ المَتالِفِ رَحْلَها
- ٦نَحاها مُقِيلُ العاثِرِينَ بِعَثْرَةٍلَعاً لِيَ مِنْها والنَّوى لا لَعاً لَهَا
- ٧فكَمْ أَقْفَرَتْ مِنَّا مَحَلّاً وغَرَّبَتْوُجُوهاً أَجَدَّتْ فِي الفُؤادِ مَحَلَّها
- ٨ويا رُبَّ بَلْهاءِ الصَّبا عن جَوى الهوىلَبِسْتُ بِهَا عَيْشَ الصَّبابَةِ أَبلَها
- ٩كَشَفْتُ لِسَهْمَيْ طَرْفِها عن مَقاتِلِيمِجَنَّ تُقىً لَمْ يَمْنَعِ النَّفْسَ قَتْلَها
- ١٠وشَكَّكَني وَجْدِي بِهَا وَصَبابَتِيأَنَفْسِيَ لِي إِنْ أَخْطَأَ الحَيْنُ أمْ لَهَا
- ١١وَحَسْبِي بِهَا عَذْلاً عَلَى سَلْوَةِ الهَوىوعُذْراً كفانِي العاذِلاتِ وعَذْلَها
- ١٢بِقَدٍّ إِلَى مُسْتَوْدَعِ القَلْبِ قادَهاودَلٍّ عَلَى مُسْتَوْطَنِ النَّفْسِ دَلَّها
- ١٣ولِلْخَفَرِ السَّحَّارِ فِي وَجَناتِهاخَوَاتِيمُ لا يَخْفِرْنَ مِنِّيَ وَصْلَها
- ١٤وما خَفَرَتْ بِيضُ الصَّوارِمِ والقَنامَحاسِنَها مِمَّا أَصابَ فَأوْلَها
- ١٥فَلِلَّهِ مِنْ بَيْنٍ تَقَسَّمَ طُرْقَهُطَوَارِقُ لا يُلْهِينَ عَنْ لَهْوِ مَنْ لَهَا
- ١٦عَلاقَةُ حُبٍّ شَدَّ مَا عَلِقَتْ بِهَاحَبائِلُ بَيْنٍ بَتَّ مِنِّيَ وَصْلَها
- ١٧وَصَفْوَ هَوىً مَا قَرَّ حَتَّى هَوَتْ بِهِحوادِثُ تفريقِ القُلُوبِ هَوىً لَهَا
- ١٨فكُنَّا لَهَا نَبْلاً أَصَابَتْ بِنا الصَّباوَمَا عَدَلَتْ عَنْ رَمْيِ قَلْبِيَ نَبْلَها
- ١٩جُسُوماً أَقَلَّتْها الرِّياحُ فَلَمْ تَدَعْلَهُنَّ مِنَ الأَرواحِ إِلّا أَقَلَّها
- ٢٠نَجائِبُ وَصَّاها الجَدِيلُ وشَدْقَمٌبأَلّا تَمَلَّ اللَّيلَ حَتَّى يَمَلَّهَا
- ٢١فَتُخْلِقُ بالإِرْقَالِ ثَوْبَ شَبابِهِوتَتْرُكُهُ بالأُفْقِ أَشيَبَ أَجْلَها
- ٢٢تُرَاوِحُهُ مِنْ خِلْفَةِ الفَجْرِ طُرَّةٌكَمُعْتَرَضِ الشَّقْرَاءِ تَنفُضُ جُلَّها
- ٢٣فكَمْ حَمَلَتْ مِنْ حُرِّ قَلْبٍ مُولَّهٍيُبَلِّغُ عَنْهُ النَّجْمُ قَلْباً مُوَلَّها
- ٢٤وكم ضَمَّ ذَاكَ اللَّيْلُ مِنْ أُمِّ شادِنٍأَضَلَّتْهُ فِي جَوْفِ الفَلا وأَضَلَّها
- ٢٥وَقَدْ بَلَّغَ الجَهْدُ القُلُوبَ حَناجِراًتُبَشِّرُها أَنَّ التَّناهِي مَدىً لَهَا
- ٢٦فَوَشْكانَ يَا مَنْصُورُ مَا نُصِرَ الأَسىبِرَدِّ أَقاصي الأَرْضِ نَحْوَكَ سُبْلَها
- ٢٧ونادى نَدَاكَ الرَّكْبَ فِي كُلِّ بَلْدَةٍأَلا بَلِّغُوا هَدْيَ الرِّكابِ مَحِلَّها
- ٢٨فَلَبَّتْكَ مِنْ غَوْرِ الجَلاءِ أَهِلَّةٌأَهَلَّ بِهَا مَأْوَاكَ حَتَّى أَهَلَّها
- ٢٩كَأَنَّا نَذَرْنا مَطْلَعَ الشَّمْسِ مَنْزِلاًأَلِيَّةَ حَلْفٍ كَانَ وَجْهُكَ حِلَّها
- ٣٠فآوَيْتَ فَلَّ النَّائِبَاتِ وَطَالَماأَبَرْتَ العِدى قَتْلاً وآوَيْتَ فَلَّها
- ٣١ونادَيْتَها أَهْلاً وسَهْلاً وَلَمْ تَزَلْأَحَقَّ بِهَا فِي النَّازِلِينَ وأَهْلَها
- ٣٢فَظَلَّلْتَ مَنْ لَمْ يُدْرِكِ اللَّيْلُ ظِلَّهُوأَغْدَقْتَ مَنْ لَمْ تُلْحِقِ المزْنُ طَلَّها
- ٣٣وعَوَّضْتَنا من رَاحَةِ المَوْتِ رَاحَةًسَكَنَّا بِهَا بَرْدَ الحياةِ وَظِلَّها
- ٣٤وأَعْمَرْتَ مِنَّا فِي ذَرَاكَ منازِلاًتَفَقَّدْتَ مَثْواها وأَرْغَدْتَ نُزْلَها
- ٣٥وَلَمْ تَبْدَ مِنْ نُعْمَاكَ إِلّا بِبَعْضِهاوَلَكِنَّهُ عَمَّ الرَّغائِبَ كُلَّها
- ٣٦فَرُحْنا شُرُوباً قَدْ تَأَنَّقَ رَوْضُهاوأَنْهَلَها كَأْسُ السُّرُورِ وَعَلَّها
- ٣٧نَدَامَى ولكِنْ مِنْ عَطايَاكَ راحُهاوَقَدْ جَعَلَتْ من طِيبِ ذِكْرِكَ نُقْلَها
- ٣٨وَخَفَّتْ عَلَى يُمْناكَ مِنَّا مطالِبٌتَشَكَّى إِلينا البَرُّ والبَحْرُ ثِقْلَها
- ٣٩وما تَوَّجَتْ هَذِي الرِّياسَةُ سَيِّداًأَكالِيلَها حَتَّى تَحَمَّلَ كَلَّها
- ٤٠هِيَ البِكْرُ مَجْلاهَا حَرَامٌ مُحَرَّمٌفَيا مَنْ بِمَهْرِ المَكْرُماتِ اسْتَحَلَّها
- ٤١فَتاةٌ دَعَتْ مَنْ للحروبِ وللنَّدىفما وَجَدَتْ إِلّا ابْنَ يَحْيَى فَتىً لَهَا
- ٤٢مَنِ اخْتَرَقَ الدُّنْيَا لأَوَّلِ دَعْوَةٍإِلَى دَعْوَةِ الإِسلامِ فافْتَكَّ غُلَّها
- ٤٣وشَرَّدَ أَحْزابَ العِدى عَنْ حَرِيمِهاوأَدْرَكَ منْ مُسْتَأْسِدِ الكُفْرِ ذَحْلَها
- ٤٤ودَوَّحَ فِي جَوِّ السَّماءِ غُصُونَهاوأَثْبَتَ فِي بَحْبُوحَةِ العِزِّ أَصْلَها
- ٤٥ومَدَّ هوادِي الخَيْلِ فِي طَلَبِ العِدىفأَوْطَأَها حَزْنَ البِلادِ وسَهْلَها
- ٤٦وكَمْ قَدْ فَدى أَدنى النُّفُوسِ مِنَ القَنابِنَفْسٍ نُفُوسُ العالَمِينَ فِدىً لَهَا
- ٤٧فَلَوْ كَانَ للشَّمْسِ المنيرَةِ دُولَةٌبأُخْرى لَقِيلَ اصْعَدْ فَحِلَّ مَحَلَّها
- ٤٨ولَوْ لَحِقَتْ مَجْرى الكواكِبِ خَلَّةٌلَقِيلَ لَهُ سُسْتَ العُلا فَتَوَلَّها
- ٤٩ولَوْ قِيلَ زِدْها فِي هِباتِكَ واسْتَزِدْبِهَا الحَمْدَ من هَذَا الوَرى لاسْتَقَلَّها
- ٥٠ولَوْ كَانَ يَرْضاها نِظاماً لِزِينَةٍلَقِيلَ تَتَوَّجْ زُهْرَها وتَحَلَّها
- ٥١وأَغْنِ بِهِ عنها وَفِي مَنْطِقِي لَهُقلائِدُ لا يَرْضى الكَوَاكِبَ بَدْلَها
- ٥٢جواهرُ لَمْ يَذْخَرْ لَهَا الدَّهْرُ مِثْلَهُمَلِيكاً ولا أَهْدى لَهُ البَحْرُ مِثْلَها
- ٥٣أُخَلِّدُ فِيهَا مِنْ نداهُ وبَأْسِهِخلائِقَ تَسْتَمْلِي الخلائِقُ فَضْلَها
- ٥٤فتُحْبي لَهَا حُسْنَ الأَحادِيثِ بَعْدَهابإِحْيائِها أَيَّامَ مَنْ كَانَ قَبْلَها
- ٥٥وأُمْلي عَلَى الأَيَّامِ آثارَ مُنْعِمٍعَلَيَّ بِعَيْنِ المَكْرُمَاتِ أَمَلَّها
- ٥٦قضى اللهُ لي منها وسائِلَ نِسْبَةٍفَأَلَّفَ فِي الأَحْقابِ قَوْلي وفِعْلَها
- ٥٧ثنائي وعَلْياها ومَدْحِي وفَخْرَهاوشُكْرِي ونُعْماها وحَمْدي وبَذْلَهَا
- ٥٨ويَا عِيدَ أَعْيادٍ توافَتْ فأَشْرَقَتْعَلَى الدِّينِ والدُّنيا وكُنتَ أَجَلَّها
- ٥٩تُخَبِّرُ عن جَمْعِ المُنى فَتَهَنَّهاوعن عَوْدِ أَعْيادٍ بِهَا فَتَمَلَّها
- ٦٠وبِرُّكَ للأَضْيافِ قَرَّبَ بُعْدَهاوبِشْرُكَ بالزُّوَّارِ أَلَّفَ شَمْلَها