قصائد

أخفضا نوت فينا النوى ولعلها

ابن دراج القسطليعباسيالطويلاللام

  1. ١أَخَفْضاً نَوَتْ فِينا النَّوى ولَعَلَّهاأَجَدَّ بِهَا طُولُ السُّرى فأَمَلَّها
  2. ٢وَحاشَ لأَصْدَاءِ الفَلا أن تَصُدَّهابِنا أَوْ أَضَالِيلِ الدُّجى أَنْ تُضِلَّها
  3. ٣وأَحْقِرْ بِهَوْلِ البَحْرِ أَنْ يَسْتَكِفَّهاوأَهْوِنْ بِغَوْلِ القَفْرِ أَنْ يَسْتَزِلَّها
  4. ٤ولكِنْ أَيادِي مُنْذِرٍ نَذَرَتْ بِهَافكانَتْ لَنَا مِنْها قَذىً وشَجاً لَهَا
  5. ٥فحازَتْ إِلَى عِزِّ الحَياةِ رِحالَناوَزَمَّتْ عَلَى خِزْيِ المَتالِفِ رَحْلَها
  6. ٦نَحاها مُقِيلُ العاثِرِينَ بِعَثْرَةٍلَعاً لِيَ مِنْها والنَّوى لا لَعاً لَهَا
  7. ٧فكَمْ أَقْفَرَتْ مِنَّا مَحَلّاً وغَرَّبَتْوُجُوهاً أَجَدَّتْ فِي الفُؤادِ مَحَلَّها
  8. ٨ويا رُبَّ بَلْهاءِ الصَّبا عن جَوى الهوىلَبِسْتُ بِهَا عَيْشَ الصَّبابَةِ أَبلَها
  9. ٩كَشَفْتُ لِسَهْمَيْ طَرْفِها عن مَقاتِلِيمِجَنَّ تُقىً لَمْ يَمْنَعِ النَّفْسَ قَتْلَها
  10. ١٠وشَكَّكَني وَجْدِي بِهَا وَصَبابَتِيأَنَفْسِيَ لِي إِنْ أَخْطَأَ الحَيْنُ أمْ لَهَا
  11. ١١وَحَسْبِي بِهَا عَذْلاً عَلَى سَلْوَةِ الهَوىوعُذْراً كفانِي العاذِلاتِ وعَذْلَها
  12. ١٢بِقَدٍّ إِلَى مُسْتَوْدَعِ القَلْبِ قادَهاودَلٍّ عَلَى مُسْتَوْطَنِ النَّفْسِ دَلَّها
  13. ١٣ولِلْخَفَرِ السَّحَّارِ فِي وَجَناتِهاخَوَاتِيمُ لا يَخْفِرْنَ مِنِّيَ وَصْلَها
  14. ١٤وما خَفَرَتْ بِيضُ الصَّوارِمِ والقَنامَحاسِنَها مِمَّا أَصابَ فَأوْلَها
  15. ١٥فَلِلَّهِ مِنْ بَيْنٍ تَقَسَّمَ طُرْقَهُطَوَارِقُ لا يُلْهِينَ عَنْ لَهْوِ مَنْ لَهَا
  16. ١٦عَلاقَةُ حُبٍّ شَدَّ مَا عَلِقَتْ بِهَاحَبائِلُ بَيْنٍ بَتَّ مِنِّيَ وَصْلَها
  17. ١٧وَصَفْوَ هَوىً مَا قَرَّ حَتَّى هَوَتْ بِهِحوادِثُ تفريقِ القُلُوبِ هَوىً لَهَا
  18. ١٨فكُنَّا لَهَا نَبْلاً أَصَابَتْ بِنا الصَّباوَمَا عَدَلَتْ عَنْ رَمْيِ قَلْبِيَ نَبْلَها
  19. ١٩جُسُوماً أَقَلَّتْها الرِّياحُ فَلَمْ تَدَعْلَهُنَّ مِنَ الأَرواحِ إِلّا أَقَلَّها
  20. ٢٠نَجائِبُ وَصَّاها الجَدِيلُ وشَدْقَمٌبأَلّا تَمَلَّ اللَّيلَ حَتَّى يَمَلَّهَا
  21. ٢١فَتُخْلِقُ بالإِرْقَالِ ثَوْبَ شَبابِهِوتَتْرُكُهُ بالأُفْقِ أَشيَبَ أَجْلَها
  22. ٢٢تُرَاوِحُهُ مِنْ خِلْفَةِ الفَجْرِ طُرَّةٌكَمُعْتَرَضِ الشَّقْرَاءِ تَنفُضُ جُلَّها
  23. ٢٣فكَمْ حَمَلَتْ مِنْ حُرِّ قَلْبٍ مُولَّهٍيُبَلِّغُ عَنْهُ النَّجْمُ قَلْباً مُوَلَّها
  24. ٢٤وكم ضَمَّ ذَاكَ اللَّيْلُ مِنْ أُمِّ شادِنٍأَضَلَّتْهُ فِي جَوْفِ الفَلا وأَضَلَّها
  25. ٢٥وَقَدْ بَلَّغَ الجَهْدُ القُلُوبَ حَناجِراًتُبَشِّرُها أَنَّ التَّناهِي مَدىً لَهَا
  26. ٢٦فَوَشْكانَ يَا مَنْصُورُ مَا نُصِرَ الأَسىبِرَدِّ أَقاصي الأَرْضِ نَحْوَكَ سُبْلَها
  27. ٢٧ونادى نَدَاكَ الرَّكْبَ فِي كُلِّ بَلْدَةٍأَلا بَلِّغُوا هَدْيَ الرِّكابِ مَحِلَّها
  28. ٢٨فَلَبَّتْكَ مِنْ غَوْرِ الجَلاءِ أَهِلَّةٌأَهَلَّ بِهَا مَأْوَاكَ حَتَّى أَهَلَّها
  29. ٢٩كَأَنَّا نَذَرْنا مَطْلَعَ الشَّمْسِ مَنْزِلاًأَلِيَّةَ حَلْفٍ كَانَ وَجْهُكَ حِلَّها
  30. ٣٠فآوَيْتَ فَلَّ النَّائِبَاتِ وَطَالَماأَبَرْتَ العِدى قَتْلاً وآوَيْتَ فَلَّها
  31. ٣١ونادَيْتَها أَهْلاً وسَهْلاً وَلَمْ تَزَلْأَحَقَّ بِهَا فِي النَّازِلِينَ وأَهْلَها
  32. ٣٢فَظَلَّلْتَ مَنْ لَمْ يُدْرِكِ اللَّيْلُ ظِلَّهُوأَغْدَقْتَ مَنْ لَمْ تُلْحِقِ المزْنُ طَلَّها
  33. ٣٣وعَوَّضْتَنا من رَاحَةِ المَوْتِ رَاحَةًسَكَنَّا بِهَا بَرْدَ الحياةِ وَظِلَّها
  34. ٣٤وأَعْمَرْتَ مِنَّا فِي ذَرَاكَ منازِلاًتَفَقَّدْتَ مَثْواها وأَرْغَدْتَ نُزْلَها
  35. ٣٥وَلَمْ تَبْدَ مِنْ نُعْمَاكَ إِلّا بِبَعْضِهاوَلَكِنَّهُ عَمَّ الرَّغائِبَ كُلَّها
  36. ٣٦فَرُحْنا شُرُوباً قَدْ تَأَنَّقَ رَوْضُهاوأَنْهَلَها كَأْسُ السُّرُورِ وَعَلَّها
  37. ٣٧نَدَامَى ولكِنْ مِنْ عَطايَاكَ راحُهاوَقَدْ جَعَلَتْ من طِيبِ ذِكْرِكَ نُقْلَها
  38. ٣٨وَخَفَّتْ عَلَى يُمْناكَ مِنَّا مطالِبٌتَشَكَّى إِلينا البَرُّ والبَحْرُ ثِقْلَها
  39. ٣٩وما تَوَّجَتْ هَذِي الرِّياسَةُ سَيِّداًأَكالِيلَها حَتَّى تَحَمَّلَ كَلَّها
  40. ٤٠هِيَ البِكْرُ مَجْلاهَا حَرَامٌ مُحَرَّمٌفَيا مَنْ بِمَهْرِ المَكْرُماتِ اسْتَحَلَّها
  41. ٤١فَتاةٌ دَعَتْ مَنْ للحروبِ وللنَّدىفما وَجَدَتْ إِلّا ابْنَ يَحْيَى فَتىً لَهَا
  42. ٤٢مَنِ اخْتَرَقَ الدُّنْيَا لأَوَّلِ دَعْوَةٍإِلَى دَعْوَةِ الإِسلامِ فافْتَكَّ غُلَّها
  43. ٤٣وشَرَّدَ أَحْزابَ العِدى عَنْ حَرِيمِهاوأَدْرَكَ منْ مُسْتَأْسِدِ الكُفْرِ ذَحْلَها
  44. ٤٤ودَوَّحَ فِي جَوِّ السَّماءِ غُصُونَهاوأَثْبَتَ فِي بَحْبُوحَةِ العِزِّ أَصْلَها
  45. ٤٥ومَدَّ هوادِي الخَيْلِ فِي طَلَبِ العِدىفأَوْطَأَها حَزْنَ البِلادِ وسَهْلَها
  46. ٤٦وكَمْ قَدْ فَدى أَدنى النُّفُوسِ مِنَ القَنابِنَفْسٍ نُفُوسُ العالَمِينَ فِدىً لَهَا
  47. ٤٧فَلَوْ كَانَ للشَّمْسِ المنيرَةِ دُولَةٌبأُخْرى لَقِيلَ اصْعَدْ فَحِلَّ مَحَلَّها
  48. ٤٨ولَوْ لَحِقَتْ مَجْرى الكواكِبِ خَلَّةٌلَقِيلَ لَهُ سُسْتَ العُلا فَتَوَلَّها
  49. ٤٩ولَوْ قِيلَ زِدْها فِي هِباتِكَ واسْتَزِدْبِهَا الحَمْدَ من هَذَا الوَرى لاسْتَقَلَّها
  50. ٥٠ولَوْ كَانَ يَرْضاها نِظاماً لِزِينَةٍلَقِيلَ تَتَوَّجْ زُهْرَها وتَحَلَّها
  51. ٥١وأَغْنِ بِهِ عنها وَفِي مَنْطِقِي لَهُقلائِدُ لا يَرْضى الكَوَاكِبَ بَدْلَها
  52. ٥٢جواهرُ لَمْ يَذْخَرْ لَهَا الدَّهْرُ مِثْلَهُمَلِيكاً ولا أَهْدى لَهُ البَحْرُ مِثْلَها
  53. ٥٣أُخَلِّدُ فِيهَا مِنْ نداهُ وبَأْسِهِخلائِقَ تَسْتَمْلِي الخلائِقُ فَضْلَها
  54. ٥٤فتُحْبي لَهَا حُسْنَ الأَحادِيثِ بَعْدَهابإِحْيائِها أَيَّامَ مَنْ كَانَ قَبْلَها
  55. ٥٥وأُمْلي عَلَى الأَيَّامِ آثارَ مُنْعِمٍعَلَيَّ بِعَيْنِ المَكْرُمَاتِ أَمَلَّها
  56. ٥٦قضى اللهُ لي منها وسائِلَ نِسْبَةٍفَأَلَّفَ فِي الأَحْقابِ قَوْلي وفِعْلَها
  57. ٥٧ثنائي وعَلْياها ومَدْحِي وفَخْرَهاوشُكْرِي ونُعْماها وحَمْدي وبَذْلَهَا
  58. ٥٨ويَا عِيدَ أَعْيادٍ توافَتْ فأَشْرَقَتْعَلَى الدِّينِ والدُّنيا وكُنتَ أَجَلَّها
  59. ٥٩تُخَبِّرُ عن جَمْعِ المُنى فَتَهَنَّهاوعن عَوْدِ أَعْيادٍ بِهَا فَتَمَلَّها
  60. ٦٠وبِرُّكَ للأَضْيافِ قَرَّبَ بُعْدَهاوبِشْرُكَ بالزُّوَّارِ أَلَّفَ شَمْلَها