ألا هاج قلبي العام ظعن بواكر
النابغة الشيبانيأمويالطويلشوقالراء
- ١أَلا هاجَ قَلبي العامَ ظُعنٌ بَواكِرٌكَما هاجَ مَسحوراً إلى الشَوقِ ساحِرُ
- ٢سُلَيمى وَهِندٌ وَالرَبابُ وَزَينَبٌوَأَروى وَلَيلى صِدنَني وَتُماضِرُ
- ٣كَواعِبُ أَتراب كَأَنَّ حُمولَهامِنَ النَخلِ عُمرِيُّ النَخيل المَواقِرُ
- ٤تَعَلَّقَ ديباجٌ عَلَيهنَّ باجِلٌوَعَقلٌ وَرَقمٌ يِملَأُ العَينَ فاخِرُ
- ٥دَخَلنَ خُدوراً فَوقَ عِيسٍ كَنينَةًكَما كَنَسَت نِصفَ النَهارِ الجَآذِرُ
- ٦مِنَ الهِيفِ قَد رَقَّت جُلوداً تَصونُهاوَأَوجُهُها قَد دَقَّ مِنها المَناخِرُ
- ٧تَلوثُ فُروعاً كَالعَثاكيلِ أَينَعَتعَناقيدُها وَاِبيَضَّ مِنها المَحاجِرُ
- ٨كُسِينَ مِن الأَلوانِ لَوناً كَأَنَّهُتَهاويلُ دُرٍّ يَقبَلُ الطِيبَ باهِرُ
- ٩عِتاقٌ جَوازي الحُسنِ تَضحي كَأَنَّهاوَلَو لَم تُصِب طِيباً لِآلٍ عَواطِرُ
- ١٠إِذا ما جَرى الجادِيُّ فَوقَ مُتونِهاوَمِسكٌ ذَكِيٌّ جَفَّفَتها المَجامِرُ
- ١١لَهُنَّ عُيونُ العِينِ في صورِ الدُمىوَطُرفٌ ضَعيفٌ يَستَمي العَقلَ فاتِرُ
- ١٢أَبانَت حَصِيداً عَن يَمينٍ وَياسَرَتوَسارَت وَفيها عَنِ رُماحٍ تَزاوُرُ
- ١٣فَظِلتُ وَفي نَفسي هُمومٌ تَنوبُنيوَفي النَفسِ حُزنٌ مُستَسِرٌّ وَظاهِرُ
- ١٤عَساكِرُ مِن وُجدٍ وَشَوقٍ تَنوبُنيإِذا رُفِّهَت عَنّي أَتَتني عَساكِرُ
- ١٥وَإِن قُلتُ هذا حينَ يَسلي حَبائبيأَبى القَلبُ أَن يَسلى الَّذي هُوَ ذاكِرُ
- ١٦فَلَو أَنَّ حَيّاً ماتَ شَوقاً صَبابَةًلَقامَ عَلى أَوصالِيَ العامَ قابِرُ
- ١٧عَفَت دُمنَةٌ مِنهُنَّ بِالجَوِّ أَقفَرَتكَأَن لَم يَكُن فيها مِنَ الحَيِّ سامِرُ
- ١٨تَبَدَّت بِها الأَرواحُ كُلَّ عَشِيَّةٍوَغَيَّرَ آياتِ الرُسومِ الأَعاصِرُ
- ١٩وَغَيثٌ سِماكِيٌّ رُكامٌ سَحابُهُدَلوحٌ مِنَ الوَسمِيِّ بِالماءِ باكِرُ
- ٢٠يَبِيتُ إِذا أَبدى بُروقاً كَأَنَّهاسُيوفُ زُحوفٍ جَرَّدَتها الأَساوِرُ
- ٢١كَأَنَّ طُبولاً فَوقَ أَعجازِ مُزنِهِيُجاوِبُها مِن آخِرِ اللَيلِ زامرُ
- ٢٢كَأَنَّ حَنِينَ وُلَّهٍ في سَحابِهِيُجاوِبُها خُلجٌ وَعُطفٌ جَراجِرُ
- ٢٣لَهُ زِبرِجٌ بَرقٌ وَرَعدٌ كَأَنَّهُمَزاميرُ جونٌ هَيَّجَتها مَزاهِرُ
- ٢٤فَغَيَّرَ رَسمَ الدارِ مِن بَعدِ عُرفِهاأَجَشُّ هَزيمٌ يَحفِشُ الأُكمَ ماطِرُ
- ٢٥يَبيتُ يَصُبُ الماءَ صَبّاً وَيَنتَحيلَهُ نُزُلٌ فيهِ تُجَرُّ حَضاجِرُ
- ٢٦فَأَزلَقَ وِرلاناً فَبالأُكمِ أَعصَمتوَقَد زَلِقَت مِنه الضِباب الجَواحِرُ
- ٢٧كَساها رِياضاً كَالعُهونِ عَشِيَةًلَها صَبَحٌ مِثلُ الدَرانيكِ ناضِرُ
- ٢٨إِذا اِكتَهَلَت وَاِعتَمَّ أَزواجُ نَبتِهانَما بَعدَهُ بَقلٌ تُؤامٌ وَزاهِرُ
- ٢٩عَفَت غَيرَ ظِلمانٍ كَأَنَّ نَعامَهاإِذا راعَها رَوعٌ إِفالٌ نَوافِرُ
- ٣٠بِها النُؤيُ وَالمَشجوجُ بِالفِهرِ رأسهُوَآرِيُّ أَفراسٍ بِها وَأَياصِرُ
- ٣١وَسُفعٌ ضَبَت أَنصافَها النارُ رُكَّدٌوَأَورَقُ هابٍ كَالحَمامَةِ دائِرُ
- ٣٢فَهَيَّجَ دَمعي رَسمُ دارٍ كَأَنَّهُوُحِيُّ السِلامِ فَالدُموعُ بَوادِرُ
- ٣٣وَحُبُّكَ ما لا تَستَطيعُ طِلابَهُوَمِن لا يُجِدُّ الوَصلَ داءٌ مُخامِرُ
- ٣٤وَيَهماءُ يَجري آلُها فَوقَ أُكمِهاكَما فاضَ ماءٌ أَلبَسَ الأُكمَ غامِرُ
- ٣٥إِذا الشَمسُ كانَت قِمَّ رَأسٍ سَوِيَّةٍوَظَلَّت تُسامِيها الحَرابي الخَواطِرُ
- ٣٦تَجَشَّمتُها حَتّى أَجوبَ سَرابَهاوَإِن حَمِيَت بَعدَ المَقِيلِ الهَواجِرُ
- ٣٧بِناجِيَةٍ أُجدٍ كِنازٍ كَأَنَّهاإِذا رُدَّ فيها الطَرفُ فَحلٌ عُذافِرُ
- ٣٨تَمُدُّ الزِمامَ وَالجَديلَ إِذا مَشَتمُواشِكَةٌ غَلباءُ كَالبُرجِ عاقِرُ
- ٣٩بِأَتلَعَ كَالجِذعِ السَودِيِّ طولُهُنَفى اللِيفَ عَنهث وَالكَرانِيفَ ناجِرُ
- ٤٠وَطالَ شَواها ثُمَّ تَمَّ نَصِيلُهاوَقَد طالَ مِنها خَطمُها وَالمَشافِرُ
- ٤١عَلَيها مِنَ الفِتيانِ جَوّابُ قَفرَةٍوَأَبيَضُ هِندِيٌّ مِنَ العُتقِ باتِرُ
- ٤٢وَحِلسٌ عَلَيهِ نِسعَتان وَنُمرُقٌوَكُورٌ عِلافِيٌّ مِنَ المَيسِ قاتِرُ
- ٤٣أُقَضّى عَلَيها حاجَتي وَأَرُدُّهامَنيناً كَما رَدَّ المَنِيحَ المُخاطِرُ
- ٤٤وَتُعجِبُني اللَذّاتُ ثُمَّ يَعُوجُنيوَيَستُرُني عَنها مِنَ اللَهِ ساتِرُ
- ٤٥وَيُزجُرُني الإِسلامُ وَالشَيبُ وَالتُقىوَفي الشَيبِ وَالإِسلامِ لِلمَرءِ زاجِرُ
- ٤٦وَقُلتُ وَقَد مَرَّت حُتوفٌ بِأَهلِهاأَلا لَيسَ شَيءٌ غَيرَ رَبِّيَ غابِرُ
- ٤٧هُوَ الباطِنُ الرَبُّ اللَطيفُ مَكانُهُوَأَوَّلُ شَيءٍ رَبُّنا ثُمَّ آخِرُ
- ٤٨كَريمٌ حَليمٌ لا يُعَقَّبُ حُكمُهُكَثيرُ أَيادي الخَيرِ لِلذَّنبِ غافِرُ
- ٤٩يُنِيمُ حَصادَ الزَرعِ بَعدَ اِرتَفاعِهِفَتَفنى قُرونٌ وَهوَ لِلزَرعِ آبِرُ
- ٥٠وَمَن يَعيَ بِالإِخبارِ عَن مَن يَرومُهافَإِنّي بِما قَد قُلتُ في الشِعرِ خابِرُ
- ٥١أَلا أَيُّها الإِنسانُ هَل أَنتَ عامِلٌفَإِنَّكَ بَعدَ المَوتِ لا بُدَّ ناشِرُ
- ٥٢أَلَم تَرَ أَنَّ الخَيرَ وَالشَرَّ فِتنَةٌذَخائِرُ مَجزِيٌّ بِهِنَّ ذَخائِرُ
- ٥٣وَمَن يَعمَلِ الخَيراتِ أَو يُخطِ خالِياًيُجازُ بِها أَيّامَ تُبلى السَرائِرُ
- ٥٤وَجَدتُ الثَراءَ وَالمُصيباتِ كُلَّهايَجيءُ بِها بَعدَ الإِلهِ المَقادِرُ
- ٥٥فَإِن عُسرَةٌ يَوماً أَضَرَّت بِأَهلِهاأَتَت بَعدَها مِمّا وُعِدنا المَياسِرُ
- ٥٦وَنازِلِ دارٍ لا يُريدُ فِراقَهاسَتُظعِنُهُ عَمّا يُريدُ الجَرائِرُ
- ٥٧وَمَن يُنصِفِ الأَقوامَ ما فاتَ قاضِياًوَكُلُّ اِمرىءٍ لا يُنصِفُ اللَهَ جائِرُ
- ٥٨يُعَذَّرُ ذو الدَينِ الطَلوبِ بِدَينِهِوَلَيسَ لِأَمرٍ يَظلِمُ الناسَ عاذِرُ