قصائد

ألا هاج قلبي العام ظعن بواكر

النابغة الشيبانيأمويالطويلشوقالراء

  1. ١أَلا هاجَ قَلبي العامَ ظُعنٌ بَواكِرٌكَما هاجَ مَسحوراً إلى الشَوقِ ساحِرُ
  2. ٢سُلَيمى وَهِندٌ وَالرَبابُ وَزَينَبٌوَأَروى وَلَيلى صِدنَني وَتُماضِرُ
  3. ٣كَواعِبُ أَتراب كَأَنَّ حُمولَهامِنَ النَخلِ عُمرِيُّ النَخيل المَواقِرُ
  4. ٤تَعَلَّقَ ديباجٌ عَلَيهنَّ باجِلٌوَعَقلٌ وَرَقمٌ يِملَأُ العَينَ فاخِرُ
  5. ٥دَخَلنَ خُدوراً فَوقَ عِيسٍ كَنينَةًكَما كَنَسَت نِصفَ النَهارِ الجَآذِرُ
  6. ٦مِنَ الهِيفِ قَد رَقَّت جُلوداً تَصونُهاوَأَوجُهُها قَد دَقَّ مِنها المَناخِرُ
  7. ٧تَلوثُ فُروعاً كَالعَثاكيلِ أَينَعَتعَناقيدُها وَاِبيَضَّ مِنها المَحاجِرُ
  8. ٨كُسِينَ مِن الأَلوانِ لَوناً كَأَنَّهُتَهاويلُ دُرٍّ يَقبَلُ الطِيبَ باهِرُ
  9. ٩عِتاقٌ جَوازي الحُسنِ تَضحي كَأَنَّهاوَلَو لَم تُصِب طِيباً لِآلٍ عَواطِرُ
  10. ١٠إِذا ما جَرى الجادِيُّ فَوقَ مُتونِهاوَمِسكٌ ذَكِيٌّ جَفَّفَتها المَجامِرُ
  11. ١١لَهُنَّ عُيونُ العِينِ في صورِ الدُمىوَطُرفٌ ضَعيفٌ يَستَمي العَقلَ فاتِرُ
  12. ١٢أَبانَت حَصِيداً عَن يَمينٍ وَياسَرَتوَسارَت وَفيها عَنِ رُماحٍ تَزاوُرُ
  13. ١٣فَظِلتُ وَفي نَفسي هُمومٌ تَنوبُنيوَفي النَفسِ حُزنٌ مُستَسِرٌّ وَظاهِرُ
  14. ١٤عَساكِرُ مِن وُجدٍ وَشَوقٍ تَنوبُنيإِذا رُفِّهَت عَنّي أَتَتني عَساكِرُ
  15. ١٥وَإِن قُلتُ هذا حينَ يَسلي حَبائبيأَبى القَلبُ أَن يَسلى الَّذي هُوَ ذاكِرُ
  16. ١٦فَلَو أَنَّ حَيّاً ماتَ شَوقاً صَبابَةًلَقامَ عَلى أَوصالِيَ العامَ قابِرُ
  17. ١٧عَفَت دُمنَةٌ مِنهُنَّ بِالجَوِّ أَقفَرَتكَأَن لَم يَكُن فيها مِنَ الحَيِّ سامِرُ
  18. ١٨تَبَدَّت بِها الأَرواحُ كُلَّ عَشِيَّةٍوَغَيَّرَ آياتِ الرُسومِ الأَعاصِرُ
  19. ١٩وَغَيثٌ سِماكِيٌّ رُكامٌ سَحابُهُدَلوحٌ مِنَ الوَسمِيِّ بِالماءِ باكِرُ
  20. ٢٠يَبِيتُ إِذا أَبدى بُروقاً كَأَنَّهاسُيوفُ زُحوفٍ جَرَّدَتها الأَساوِرُ
  21. ٢١كَأَنَّ طُبولاً فَوقَ أَعجازِ مُزنِهِيُجاوِبُها مِن آخِرِ اللَيلِ زامرُ
  22. ٢٢كَأَنَّ حَنِينَ وُلَّهٍ في سَحابِهِيُجاوِبُها خُلجٌ وَعُطفٌ جَراجِرُ
  23. ٢٣لَهُ زِبرِجٌ بَرقٌ وَرَعدٌ كَأَنَّهُمَزاميرُ جونٌ هَيَّجَتها مَزاهِرُ
  24. ٢٤فَغَيَّرَ رَسمَ الدارِ مِن بَعدِ عُرفِهاأَجَشُّ هَزيمٌ يَحفِشُ الأُكمَ ماطِرُ
  25. ٢٥يَبيتُ يَصُبُ الماءَ صَبّاً وَيَنتَحيلَهُ نُزُلٌ فيهِ تُجَرُّ حَضاجِرُ
  26. ٢٦فَأَزلَقَ وِرلاناً فَبالأُكمِ أَعصَمتوَقَد زَلِقَت مِنه الضِباب الجَواحِرُ
  27. ٢٧كَساها رِياضاً كَالعُهونِ عَشِيَةًلَها صَبَحٌ مِثلُ الدَرانيكِ ناضِرُ
  28. ٢٨إِذا اِكتَهَلَت وَاِعتَمَّ أَزواجُ نَبتِهانَما بَعدَهُ بَقلٌ تُؤامٌ وَزاهِرُ
  29. ٢٩عَفَت غَيرَ ظِلمانٍ كَأَنَّ نَعامَهاإِذا راعَها رَوعٌ إِفالٌ نَوافِرُ
  30. ٣٠بِها النُؤيُ وَالمَشجوجُ بِالفِهرِ رأسهُوَآرِيُّ أَفراسٍ بِها وَأَياصِرُ
  31. ٣١وَسُفعٌ ضَبَت أَنصافَها النارُ رُكَّدٌوَأَورَقُ هابٍ كَالحَمامَةِ دائِرُ
  32. ٣٢فَهَيَّجَ دَمعي رَسمُ دارٍ كَأَنَّهُوُحِيُّ السِلامِ فَالدُموعُ بَوادِرُ
  33. ٣٣وَحُبُّكَ ما لا تَستَطيعُ طِلابَهُوَمِن لا يُجِدُّ الوَصلَ داءٌ مُخامِرُ
  34. ٣٤وَيَهماءُ يَجري آلُها فَوقَ أُكمِهاكَما فاضَ ماءٌ أَلبَسَ الأُكمَ غامِرُ
  35. ٣٥إِذا الشَمسُ كانَت قِمَّ رَأسٍ سَوِيَّةٍوَظَلَّت تُسامِيها الحَرابي الخَواطِرُ
  36. ٣٦تَجَشَّمتُها حَتّى أَجوبَ سَرابَهاوَإِن حَمِيَت بَعدَ المَقِيلِ الهَواجِرُ
  37. ٣٧بِناجِيَةٍ أُجدٍ كِنازٍ كَأَنَّهاإِذا رُدَّ فيها الطَرفُ فَحلٌ عُذافِرُ
  38. ٣٨تَمُدُّ الزِمامَ وَالجَديلَ إِذا مَشَتمُواشِكَةٌ غَلباءُ كَالبُرجِ عاقِرُ
  39. ٣٩بِأَتلَعَ كَالجِذعِ السَودِيِّ طولُهُنَفى اللِيفَ عَنهث وَالكَرانِيفَ ناجِرُ
  40. ٤٠وَطالَ شَواها ثُمَّ تَمَّ نَصِيلُهاوَقَد طالَ مِنها خَطمُها وَالمَشافِرُ
  41. ٤١عَلَيها مِنَ الفِتيانِ جَوّابُ قَفرَةٍوَأَبيَضُ هِندِيٌّ مِنَ العُتقِ باتِرُ
  42. ٤٢وَحِلسٌ عَلَيهِ نِسعَتان وَنُمرُقٌوَكُورٌ عِلافِيٌّ مِنَ المَيسِ قاتِرُ
  43. ٤٣أُقَضّى عَلَيها حاجَتي وَأَرُدُّهامَنيناً كَما رَدَّ المَنِيحَ المُخاطِرُ
  44. ٤٤وَتُعجِبُني اللَذّاتُ ثُمَّ يَعُوجُنيوَيَستُرُني عَنها مِنَ اللَهِ ساتِرُ
  45. ٤٥وَيُزجُرُني الإِسلامُ وَالشَيبُ وَالتُقىوَفي الشَيبِ وَالإِسلامِ لِلمَرءِ زاجِرُ
  46. ٤٦وَقُلتُ وَقَد مَرَّت حُتوفٌ بِأَهلِهاأَلا لَيسَ شَيءٌ غَيرَ رَبِّيَ غابِرُ
  47. ٤٧هُوَ الباطِنُ الرَبُّ اللَطيفُ مَكانُهُوَأَوَّلُ شَيءٍ رَبُّنا ثُمَّ آخِرُ
  48. ٤٨كَريمٌ حَليمٌ لا يُعَقَّبُ حُكمُهُكَثيرُ أَيادي الخَيرِ لِلذَّنبِ غافِرُ
  49. ٤٩يُنِيمُ حَصادَ الزَرعِ بَعدَ اِرتَفاعِهِفَتَفنى قُرونٌ وَهوَ لِلزَرعِ آبِرُ
  50. ٥٠وَمَن يَعيَ بِالإِخبارِ عَن مَن يَرومُهافَإِنّي بِما قَد قُلتُ في الشِعرِ خابِرُ
  51. ٥١أَلا أَيُّها الإِنسانُ هَل أَنتَ عامِلٌفَإِنَّكَ بَعدَ المَوتِ لا بُدَّ ناشِرُ
  52. ٥٢أَلَم تَرَ أَنَّ الخَيرَ وَالشَرَّ فِتنَةٌذَخائِرُ مَجزِيٌّ بِهِنَّ ذَخائِرُ
  53. ٥٣وَمَن يَعمَلِ الخَيراتِ أَو يُخطِ خالِياًيُجازُ بِها أَيّامَ تُبلى السَرائِرُ
  54. ٥٤وَجَدتُ الثَراءَ وَالمُصيباتِ كُلَّهايَجيءُ بِها بَعدَ الإِلهِ المَقادِرُ
  55. ٥٥فَإِن عُسرَةٌ يَوماً أَضَرَّت بِأَهلِهاأَتَت بَعدَها مِمّا وُعِدنا المَياسِرُ
  56. ٥٦وَنازِلِ دارٍ لا يُريدُ فِراقَهاسَتُظعِنُهُ عَمّا يُريدُ الجَرائِرُ
  57. ٥٧وَمَن يُنصِفِ الأَقوامَ ما فاتَ قاضِياًوَكُلُّ اِمرىءٍ لا يُنصِفُ اللَهَ جائِرُ
  58. ٥٨يُعَذَّرُ ذو الدَينِ الطَلوبِ بِدَينِهِوَلَيسَ لِأَمرٍ يَظلِمُ الناسَ عاذِرُ