مدحت رسول الله أبغي بمدحه
الناشئ الأكبرعباسيالطويلرثاءالباء
- ١مدحتُ رسولَ اللَه أبغي بمدحهوُفورَ حظوظي من كريمِ المآربِ
- ٢مدحتُ امرءاً فاق المديح موحِّداًباوصافه عن مُبعِدٍ ومقارِب
- ٣نبيّاً تسامى في المشارق نورُهفلاحت هواديه لأهل المغارب
- ٤أتتنا به الأنباءُ قبل مجيئهوشاعت به الأخبارُ في كلِّ جانبِ
- ٥وأصبحتِ الكهّان تهتف باسمهِوتنفي به رجمَ الظنونِ الكواذب
- ٦وأُنطِقت الأصنامُ نطقاً تَبَرَّأتإلى اللَه فيه من مقال الأكادب
- ٧ورامَ استراقَ السمع جنَّ فزيَّلتمقاعدهم منها رجومُ الكواكب
- ٨هدانا إلى ما لم نكن نهتدي بهلطول العمى من واضحات المذاهب
- ٩وجاء بآيات تبين أنهادلائل جبّارٍ مثيب معاقب
- ١٠فمنها انشقاق البدر حين تعمَّمتشعوب الضيا منه رؤوس الأخاشب
- ١١ومنها نبوع الماء بين بنانهوقد عدم الوراد قرب المشارب
- ١٢فروى به جمّاً غفيراً وأسلهتبأعناقه طوعاً أكفَّ المذانِب
- ١٣وبئرٍ طغت بالماء من مسِّ سهمهومن قبل لم تسمح بمِذقَةِ شارب
- ١٤وضرعٍ مراهُ فاستدر ولم يكنبه دِرَّة تصفي إلى كفِّ حالب
- ١٥ونُطقٍ فصيحٍ من ذراع مبينةٍلكيد عدوٍّ للعداوة ناصب
- ١٦وإخباره بالأمر من قبل كونهوعند بواديه بما في العواقب
- ١٧ومن تلكم الآيات وحيٌ أتى بهقريب المآتي مستجمّ العجائب
- ١٨تقاصرت الأفكار عنه فلم يطعبليغاً ولم يخطر على قلب خاطب
- ١٩حوى كلَّ علمٍ واحتوى كلَّ حكمةٍوفات مرام المستمرِّ الموارب
- ٢٠أتانا به لا عن رويَّةٍ مرتئٍولا صُحف مستَملٍ ولا وصف كاتب
- ٢١يواتيه طوراً في أجابة سائلٍوإفتاء مستفتٍ ووعظ مخاطب
- ٢٢وإتيان برهان وفرض شرائعوقص أحاديث ونص مآرب
- ٢٣وتصريف أمثال وتثبيت حجَّةٍوتعريف ذي جَحدٍ وتوقيف كاذب
- ٢٤وفي مَجمع النادي وفي حومةِ الوغىوعند حدوثِ المعضلات الغرائب
- ٢٥فيأتي على ما شئت من طُرقاتهقويم المعاني مستدرَّ الضرائب
- ٢٦يصدق منه البعضُ بعضاً كأنمايلاحظ معناه بعين المراقب
- ٢٧وعجزُ الورى عن أن يجيئوا بمثل ماوصفناه معلوم بطول التجارب
- ٢٨تأبّى بعبد اللَه أكرم والدٍتبلَّجَ منه عن كريمِ المناسب
- ٢٩وشيبةَ ذي الحمدِ الذي فخرت بهقريشُ على أهل العلى والمناصب
- ٣٠ومن كان يُستسقى الغمامُ بوجههويُصدَر عن آرائه في النوائب
- ٣١وهاشم الباني مشيد افتخارهبغرِّ المساعي وامتنان المواهب
- ٣٢وعبد منافٍ وهو علَّم قومه اشتطاط الأماني واحتكام الرغائب
- ٣٣وإن قصيّاً من كريم غراسهلفي منهلٍ لم يدنُ من كف قاضب
- ٣٤به جمع اللَه القبائلَ بعدماتقسَّمها نهب الأكفِّ السوالب
- ٣٥وحل كلابٌ من ذرى المجدِ معقلاًتقاصَرَ عنه كلَّ دانس وغائب
- ٣٦ومرةً لم يحلل مريرةَ عزمهسِفاه سفيهٍ أو مَحوبةُ حائب
- ٣٧وكعب علا عن طالب المجد كعبهفنال بأدنى السعي أعلى المراتب
- ٣٨وألوى لؤيٌّ بالعُداة فطُوَّعتله هممُ الشمِّ الأنوفِ الأغالب
- ٣٩وفي غالبٍ بأسٌ أبى البأس دونهميدافع عنهم كلَّ قِرنٍ مغالب
- ٤٠وكانت لفهر في قريشٍ خَطابةٌيعوذُ بها عند اشتجار المخاطب
- ٤١وما زال منهم مالكٌ خيرَ مالكٍوأكرمَ مصحوب وأكرمَ صاحب
- ٤٢وللنضر طَولٌ يقصر الطرف دونهبحيث التقى ضوءَ النجوم الثواقب
- ٤٣لعمري لقد أبدى كنانة قلبهمحاسن تأبى أن تطوع لغالب
- ٤٤ومن قبله أبقى خزيمة حمدهتليد تراثٍ عن حميد الأقارب
- ٤٥ومدرِكةٌ لم يدركِ الناسُ مثلَهأعفَّ وأعلى عن دني المكاسب
- ٤٦وإلياسُ كان اليأس منه مُقارِناًلأعدائه قبل اعتدادِ الكتائب
- ٤٧وفي مُضَرٍ يستجمع الفخرُ كلهإذا اعتركت يوماً زحوفُ المقارنب
- ٤٨وحلَّ نزارٌ من رياسة أهلهمحلاً تسامى عن عيون الرواقب
- ٤٩وكان معدَّ عدةً لوليِّهإذا خاف من كيد العدو المحارب
- ٥٠وأد تأدي الفضل منه بغايةٍوارثٍ حواهُ عن قُروم أشايب
- ٥١وفي أددٍ حلم تزيَّنَ بالحجاإذا الحلم أزهاه قطوبُ الحواجب
- ٥٢وما زال يستعلي هميعُ بالعلىويتبع آمالَ البعيد المَراغِبِ
- ٥٣ونبت بنتهُ دوحة العز وابتنىمعاقله في مشمخرِّ الأهاضب
- ٥٤وحيزت لقيذارٍ سماحةُ حاتموحكمةُ لقمانٍ وهمَّةُ حاجب
- ٥٥هُموا نسلُ إسماعيل صادقِ وعدِهفما بعده في الفخر مسعىً لذاهب
- ٥٦وكان خليلُ اللَه أكرمَ من عَنَتله الأرض من ماشٍ عليها وراكب
- ٥٧وتارحُ ما زالت له أريَحِيَّةتُبيِّنُ منه عن حميد المضارب
- ٥٨وناحورُ نحّار العدا حُفظت لهمآثر لمّا يحصها عدُّ حاسب
- ٥٩وأشرع في الهيجاء ضيغم غابةٍيقدُّ الطلى بالمرهفات القواضب
- ٦٠وأرغو نابٌ في الحروب محكمضنين على نفس المشحِّ المغالب
- ٦١وما فالغٌ في فضله تِلو قومهولا عابدٌ من دونهم في المراتب
- ٦٢وشالخ وارفخشذ وسام سمت بهمسجايا حمتهم كلَّ زارٍ وعائب
- ٦٣وما زال نوح عند ذي العرش فاضلاًيعدده في المصطفين الأطايب
- ٦٤ولمكٌ أبوه كان في الروع رائعاًجريئاً على نفس الكميِّ المضارب
- ٦٥ومن قبل لمكٍ لم يزل متوشلخيذود العدى بالذائدات الشوازب
- ٦٦وكانت لإدريس النبي منازلمن اللَه لم تقرن بهمة راغب
- ٦٧ويارد بحر عند آل سراتهأبي الخزايا مستدق المآرب
- ٦٨وكانت لمهلاييل فهم فضائلمهذبة من فاحشات المثالب
- ٦٩وقينان من قبل اقتنى مجد قومهوفات بشأو الفضل وخد الركائب
- ٧٠وكان أنوش ناش للمجد نفسهونزَّهها عن مرديات المطالب
- ٧١وما زال شيثٌ بالفضائل فاضلاًشريفاً بريئاً من ذميم المعائب
- ٧٢وكلهم من نور آدم أقبسواوعن عوده أجنوا ثمار المناقب
- ٧٣وكان رسول اللَه أكرمَ مُنجَبٍجرى في ظهور الطيِّبين المناجب
- ٧٤مقابلةً آباؤه أمهاتِهمُبَرَّأة من فاضحات المثالب
- ٧٥عليه سلامُ اللَه في كل شارقٍألاح لنا ضوءاً وفي كلِّ غارب