وهيهات لم يعلم بسرك مشفق
ابن الدهانأيوبيالطويل
- ١وَهَيهاتَ لَم يَعلَم بِسرِّكَ مُشفِقٌأَمينٌ وَلَم يَطلع عليه نَصوحُ
- ٢تَروحُ عَلَينا الريحُ في نَفَحاتِهاشَذاكُم وَرَيّا طيبِكُم فَتُريحُ
- ٣فَلا تَبعَثوها غيرَ لَيلٍ فانَّنيأَغارُ مِن الجُلاس حينَ تَفوحُ
- ٤وَيا خلّ خلِّ اللَوم عَنّيَ مُحسِناًفَلَومُكَ في الوَجهِ المَليح قَبيحُ
- ٥وَقائِلَةٍ خَلِّ التَصابي فانَّهُمَع الشَيب شَينٌ فاحِشٌ وَفضوح
- ٦وَمل ما بَقي مِن لَذَّة العَيش في نَقاًبَياضِ نَهارٍ بالظَلامِ يَصيحُ
- ٧وَزائِرَةً نَمَّت عَلَيها حُجولُهاوَعرفٌ إِذا ما كَتَّمَتهُ يَفوحُ
- ٨فَبِتنا جَميعاً مالَنا مِن دنيَّةدَنوُّ وَلا نَحو الجُناحِ جُنوحِ
- ٩إِلى أَن بَدا ضَوءُ الصَباح كَأَنَّهُسَنا يُوسُفٍ في النَقع حينَ يَلوحُ
- ١٠صَحيحٌ صَريحٌ مجدُهُ وَفَعالُهُتَصَدَّق فيهِ المَدحُ وَهوَ صَحيحُ
- ١١لَهُ هزَةٌ عِندَ المَدائِح لِلنَّدىكَما اِهتَزَّ غُصنُ البان وَهوَ طَموحُ
- ١٢حييٌّ غَضيضُ الطَرف عَن كُلِّ محرموَلَكِنَّهُ نَحوَ العَلاءِ طَموحُ
- ١٣شُجاعٌ لَدى الهَيجاجَبانٌ عَن الخَنىكَريمٌ عَلى العِرض المَصون شَحيحُ
- ١٤بَعيد المَدى نائي العُلى شاحِطُ الأَذىقَريبُ النَدى داني الرَبابِ
- ١٥شَديدٌ إِذا يُعصى المُراد مُعاقِبٌوَلينٌ إِذا يُعطي القِيادَ صَفوحُ
- ١٦وَلا جَزِعٌ عِندَ الشَدائِد خاضِعٌوَلا بَطِرٌ عِندَ الرَخاءِ مَروحُ
- ١٧مَنوعٌ إِذا ما سيمَ لَهواً مُساعِدُقَريبٌ إِذا سُئِلَ اللُهى وَمَنوحُ
- ١٨لَهُ هِمَّةٌ لا تَنثَني دونَ مُمكِنٍوَرأيٌ إِذا ما الرأيُ قالَ نَجيح
- ١٩إِذا خَفيت طُرقُ المَعالي عَن العَدىفَفيها ظُهورٌ عِندَهُ وَوضوحُ
- ٢٠عَطاءٌ إِذا شَفَّ العَطاءُ مَوفّرٌوَحِلم إِذا خَفَّ الحلومُ رَجيحُ
- ٢١هَنيئاً لأَرضٍ حَلَّ فيها فانَّهُيَسحُّ النَدى منه بِها وَيَسيحُ
- ٢٢إِذا ما أَتى مَيتاً مِن الفَقرِ جودُهُفَما هُوَ إِلّا عازِرٌ وَمَسيح
- ٢٣وان حارَبَ الأَعداءَ أَمسى أَقلُّهُمطَريداً وَإِمّا جُلُّهم فَطَريحُ
- ٢٤فَريقانِ شَتّى كُلُّهُم بجسومِهِمجُروحٌ وَفي حَبِّ القُلوبِ جُروحُ
- ٢٥فللتَ العِدى جَمعاً وَأَذهبتَ ريحَهمفَما بِعَدوّ من عِداتِكَ روحُ
- ٢٦فَيا جَبَلَ العَزِّ الَّذي هُوَ شاهِقٌمِن المَجدِ وُهدٌ دونَهُ وَسُفوحُ
- ٢٧أَزلت عُيوبَ الدَهرِ في كُلِّ بَلدَةٍوَفَقري عَيبٌ في الزَمان قَبيحُ
- ٢٨وَكُنتُ هجرتُ الشِعرَ كَي لا يُغيضُنيعُبوسُ شَحيحٍ يُرتَجى وَكُلوحُ
- ٢٩أَأَحيا وَهَذا الشِعرُ بَعضُ فَضائِليفَقيراً بحمصٍ أَغتَدي وَأَروحُ
- ٣٠مرض وودّ صَحيحكانَ تَأويلُ ذا الصُدود الصَريحُ