قصائد

عقدت بنصرك راية الإيمان

العماد الأصبهانيأيوبيالكاملمدحالنون

  1. ١عُقدَتْ بنصرِكَ رايةُ الإيمانِوبَدَتْ لعصرِكَ آيةُ الإحسانِ
  2. ٢يا غالبَ الغُلْبِ الملوكِ وصائدَ الصِّيدِ اللُّيوثِ وفارسَ الفُرسانِ
  3. ٣يا سالبَ التِّيجانِ مِنْ أَربابهاحُزْتَ الفَخارَ على ذوِي التِّيجانِ
  4. ٤محمودٌ المحمودٌ ما بينَ الورىفي كُلِّ إقْليمٍ بكلِّ لسانِ
  5. ٥يا واحِداً في الفضلِ غيرَ مُشاركٍأَقسمتُ مالكَ في البسيطةِ ثانِ
  6. ٦أَحلى أمانيكَ الجهادُ وإنَّهُلكَ مُؤذِنٌ أَبداً بكلِّ أَمانِ
  7. ٧كم بكرِ فتحٍ ولَّدتْهُ ظُباكَ منْحَرْبٍ لقمعِ المشركينَ عَوانِ
  8. ٨كم وقعةٍ لكَ في الفرنج حديثُهاقد سارَ في الآفاقِ والبلدانِ
  9. ٩كم مُصْعَبٍ عَسرِ المقادَةِ قُدتهُنحوَ الرَّدى بخزائمِ الخُلانِ
  10. ١٠قَمَّصْتَ قومصَهُمْ رِداءً من رَدىًوقَرَنْتَ رأْسَ بِرِنْسهمْ بسنانِ
  11. ١١وملكتَ رِقَّ ملوكِهمْ وتركتَهُمبالذُّلِّ في الأقْيادِ والأسْجانِ
  12. ١٢وجعلتَ في أَعناقِهمْ أغلالَهُمْوسَحبتَهُمْ هُوْناً على الأذقانِ
  13. ١٣إذْ في السَّوابغِ تُحْطَمُ السُّمرُ القناوالبيضُ تُخْضَبُ بالنّجيعِ القاني
  14. ١٤وعلى غناءِ المَشْرِفيّةِ في الطُّلَىوالهامِ رَقْصُ عواملِ المُرَّانِ
  15. ١٥وكأنَّ بينَ النَّقْعِ لَمْعُ حديدهانارٌ تألّقُ مِن خلالِ دُخانِ
  16. ١٦في مأْزقٍ وردُ الوريد مكفَّلٌفي بريِّ الصّارمِ الظّمآنِ
  17. ١٧غَطّى العجاجُ بهِ نجومَ سمائهِلتنوبَ عنها أَنجُمُ الخُرْصانِ
  18. ١٨يَمْتاحُ من قلبِ القلوبِ دماءَهابالسُّمرِ مَتْحَ الماءِ بالأشطانِ
  19. ١٩أَوَ ما كفاهم ذاكَ حتى عاوَدواطُرُقَ الضّلالِ ومركبَ الطغيانِ
  20. ٢٠يا خيبةَ الإفرنجِ حينَ تَجَمَّعوافي حَيْرَةٍ وأتَوْا إلى حَوْرانِ
  21. ٢١جاؤوا وظنهُمُ يُعجِّلُ رِبْحَهمفأعدتَهُمْ بالخِزي والخُسرانِ
  22. ٢٢وظنونهُمْ وقلوبُهمْ قد أَيقَنَتْللرُّعبِ بالإخفاقِ والخَفَقانِ
  23. ٢٣وجلوتَ نورَ الدِّينِ ظلمةَ كُفرهملمّا صَدَعْتَ بواضحِ البُرهانِ
  24. ٢٤وهَزَمْتَهمْ بالرَّأْي قبلَ لقائهمْوالرأيُ قبلَ شجاعةِ الشجعانِ
  25. ٢٥راحوا فباتوا تحتَ كلِّ مَذلَّةٍوَضَرَبْتَ منهم فوقَ كلِّ بَنانِ
  26. ٢٦ما في النّصارى الغُتْمِ إلاّ مَنْ لهفي الصُّلبِ بانَ الكَسْرُ والصُّلبانِ
  27. ٢٧ولُّوا وقلبُ شجاعهمْ في صدرهِكالسَّيف يُرعِدُ في يمينِ جبانِ
  28. ٢٨فاروا من الفَوّارِ عندَ فِرارِهمبالفَوْرِ وامتدُّوا إلى المَدّانِ
  29. ٢٩وأزراها الشّلالَةَ الشّلُّ الذيأَهدى لهمْ شَلَلاً إلى الأثمانِ
  30. ٣٠ولَّى وجوهَهُمُ سوادُ وجوهِهمْنَحو السَّوادِ وآذَنُوا بهوانِ
  31. ٣١حَمَلتْ عليهم من جنودِكَ فتيةٌلم تَدْرِ غيرَ حَميَّةِ الفتيانِ
  32. ٣٢زَخَرَتْ بهم أَمواجُ آجكَ في الوغَىغُزُراً وَطَمَّ بهم عُبابُ طُمانِ
  33. ٣٣وتذمّمُوا من حَرِّ بأسِ مُحمّدٍوتَهيّبُوا الحَمَلاتِ من عُثمانِ
  34. ٣٤وبسيفِ جُرديكَ المجرَّدِ غُودِروابدماءِ أَهلِ الغَدْرِ في غُدرانِ
  35. ٣٥وبعينِ دولتكَ الذي قدَّمتَهُفُقِئَتْ عيونُ الكُفرِ والكُفرانِ
  36. ٣٦واليارقيّةُ أَرَّقَتْهُمْ في الدُّجىبسهامِ كلِّ حَنيّةٍ مِرْنانِ
  37. ٣٧أَجفانُهُمْ نَفَتِ الغِرارَ كما انتفَىماضي الغِرارِ بهم منَ الأَجفانِ
  38. ٣٨بَعَلُوا معسكرَ بعلبكَ وأَبصروامن جُنْدِ بُصرى بَرْكَ كلِّ جِرانِ
  39. ٣٩وكأَنّما الأَكرادُ فوقَ جيادِهاعِقْبانُ مُلْحَمَةٍ على عِقْبانِ
  40. ٤٠ولطالما مَهَرَتْ على نَصْرِ الهُدَىأَنصارُكَ الأَبطالُ من مهرانِ
  41. ٤١لم يتركِ الأَتراكُ فيهمْ غايةًبالفتكِ والإرهاقِ والإثخانِ
  42. ٤٢مِن كلِّ رامٍ سَهْمُهُ من وَهْمهأَهدى إلى إنسانِ عينِ الرَّاني
  43. ٤٣ولكَ المماليكُ الذين بهم عَنَتْأَملاكُ مصْرَ لمالكي بَغْدانِ
  44. ٤٤هم كالصَّحابةِ يومَ بدرٍ حاولوانصرَ النبيِّ ونُبتُ عن حَسّانِ
  45. ٤٥الحائزونَ من السِّباقِ خِصالَهُفي مُلتقَى حَرْبٍ وفي مَيْدانِ
  46. ٤٦من كلِّ مبسوطِ اليدينِ يمينُهُما تمتلي إلاّ بقَبْضِ يَمانِ
  47. ٤٧لما رأَى الدَّاويُّ راوُنْداءَهُولَّى بطاعونٍ بغيرِ طِعان
  48. ٤٨طلبَ الفِريرِيُّ الفرارَ بِطُلْبهِمُتباعداً من هُلْكهِ المُتداني
  49. ٤٩والهنفَرَي مُذْ هانَ فرَّ مُؤَمِّلاًلِسَلامةٍ والهُونُ شَأْنُ الشَّاني
  50. ٥٠بارُوا فبارُونيُّهُمْ بِفِنائهِمُودٍ وسيدُهُمُ أَسيرٌ عانِ
  51. ٥١أَخلوا بلادَهُمُ فحلَّ بأَهلِهامنكَ الغداةَ طوارِقُ الحِدْثانِ
  52. ٥٢أَنهضتَ حين خَلَتْ إليها عسكراًأَخلَى قواعِدَها من البنيانِ
  53. ٥٣وشغلتَ جأشَهُمُ بجيشٍ هدَّهُمْفجنى ثمارَ النُّصرةِ الجيشانِ
  54. ٥٤وملأَتَ بالنِّيرانِ أَربُعَ أَهلِهافتعجَّلوا الإحراقَ بالنِّيرانِ
  55. ٥٥عادوا وحينَ رأَوا خرابَ بيوتهمْيئِسُوا من الأَوطارِ والأَوطانِ
  56. ٥٦باؤوا بأَحزانٍ وخاضوا هَوْلَهامما لَقوا بمخاضةِ الأَحزانِ
  57. ٥٧وقدِ استفادَ المشركونَ تعازياًوالمسلمونَ تهادياً بِتَهانِ
  58. ٥٨أَصبحتَ للإإسلام رُكناً ثابتاًوالكفرُ منكَ مضعضعُ الأَركانِ
  59. ٥٩قوّضتَ آساسَ الضَّلالِ بعزمكَ الماضي وشُدْتَ مباني الإيمانِ
  60. ٦٠قُلْ أَينَ مثلُكَ في المُلوكِ مجاهدٌللهِ في سرٍّ وفي إعلانِ
  61. ٦١لم تلقَهُمْ ثِقَةً بقُوَّةِ شوكةٍلكنْ وثِقْتَ بنُصرةِ الرَّحمانِ
  62. ٦٢ما زال عزمُكَ مستقلاً بالذيلا يستقلُّ بثقلهِ الثَّقلان
  63. ٦٣وبلغتَ بالتأييدِ أَقصى مَبْلغٍما كان في وسْعٍ ولا إمكانِ
  64. ٦٤دانتْ لكَ الدُّنيا فقاصيها إذاحقّقْتَهُ لنفاذِ أَمرِكَ دانِ
  65. ٦٥فمنَ العراقِ إلى الشآمِ إلى ذُرَىمصْرٍ إلى قُوصٍ إلى أسْوانِ
  66. ٦٦لم تَلْهُ عن باقي البلاد وإنّماألهاكَ فَرْضُ الغزوِ عَن هَمَذانِ
  67. ٦٧للرومِ والإفرنج منكَ مصائبٌبالتُّرك والأَكرادِ والعُربانِ
  68. ٦٨إعزاوكَ الدِّينَ الحنيفَ وحزْبَهُقد خصَّ أَهلَ الشِّركِ بالإهوانِ
  69. ٦٩أَذعنتَ للّهِ المُهيمنِ إذْ عَنَتْلكَ أَوجُهُ الأَملاكِ بالإذْعانِ
  70. ٧٠أَنتَ الذي دونَ الملوكِ وجَدْتُهُملآنَ من عُرْفٍ ومن عِرْفانِ
  71. ٧١في بأْس عمرٍو في بسالة حيدرٍفي نطقِ قُسٍ في تُقى سلمانِ
  72. ٧٢عُمْرانُ عدِلكَ للبلادِ كأنّماقد عاشَ في أيامكَ العُمرانِ
  73. ٧٣خلَّدْتَ في الآفاقِ ذكراً باقياًأَبدَ الزَّمانِ ببذلِ مالٍ فانِ
  74. ٧٤سيَرٌ لو أن الوحي ينزل أُنزلتْفي شأْنها سُوَرٌ من القرآنِ
  75. ٧٥فاسلمْ طويلَ العمرِ ممتدَّ المدىصافي الحياةِ مخلَّد السلطانِ