أهاجك اكتئابا واذكارا
النبهاني العمانيمملوكيالوافرحزنالراء
- ١أهاجَكَ اكتِئابا واذّكِارارُسومُ منازلٍ أضحت قِفارا
- ٢لَرَايةَ بالصُّفيحةِ غيَّرتْهَايدُ البينِ المشتِ غداةَ جارا
- ٣أقمنَ بها سواهِكُ عاصفاتٌيُحكنَ على معالمها دِثارا
- ٤فُمحَّت ما خلا سُفعاً ثلاثاًوأشعثَ لم يجد أبداً قِرارا
- ٥ومَبركَ هجمةِ ومَصَام خيلٍومجلسَ فتيةٍ تحمي الذمارا
- ٦فنُحتُ وحمحمتْ فرسي وحنَّتعَثوثجتي ولم اطق اصطبارا
- ٧وظلتُ أريقُ ماء الشوق وَجداًوأستقري المعالمَ والديارا
- ٨كأني لم أجُرَّ الذيلَ فيهاولم أصبِ الغَواني والعذارى
- ٩إذا أبصرنني يختالُ رَهواًبي المُهرُ المطهَّم حينَ سارا
- ١٠برزنَ من الخِبَا مُتتابعاتٍكما قد يقذفُ الزندُ الشرارا
- ١١وكم أحرزتُها جيشاً أزَباًيُثيرُ فيشرقُ الجوَّ الغُبارا
- ١٢ولم ألبث برايةَ في نعيمٍووصلٍ ما ظننتُ له انبتارا
- ١٣ورايةُ لا تحبُّ عليَّ حِباًولم تُغدِف حَياً دوني خمارا
- ١٤ويوماً ظلتُ بالسمُرات خلواًأعاتبها فتُفحمني اعتذارا
- ١٥تقولُ ألاَ أطلتَ حبال وصليوليلاتٍ سَلفنَ لنا قِصارا
- ١٦ألمَّا ترحمي ذُلي وسُقميولم ترعيْ لنا يوماً جوارا
- ١٧ألم أمنحكِ دون الَغيدِ وُدّيومنذ هجرتِ لَم أملك قَرارا
- ١٨فقالت والذي خلقَ البراياوصوَّرَ في السَّما الفلكَ المُدارا
- ١٩بأنكَ مُنيتي وحبيبُ قلبيولم أهجرك عمداً واختيارا
- ٢٠وجدكَ لو مُنيتَ ببعض عشقيلظلَّ حشاك يستعرُ استعارا
- ٢١فقلتُ وقد شِرقْتُ بفيض دمعيوقد أذكى الأسى بحشاي نارا
- ٢٢هل الوجدُ المبرِّحُ غيرُ وَجديسوى أني أجمجمه استِتارا
- ٢٣فكائن جُبتُ نحوكِ من فَلاةٍورملٍ مثل أوراكِ العَذارى
- ٢٤أرقتُ فلم أذقْ أبداً غراراًلبرقٍ لاحَ وَهناً ثم غارا
- ٢٥ويا هل أبصرتْ عيناكَ ظعناًبهنَّ الكاشحُ المغيارُ سارا
- ٢٦بَكَرْنَ من الصُّفيحِة منجماتٍليُبعدنَ التغرُّبَ والمزارا
- ٢٧ورايةُ في الهوادِجِ وهي خَودٌيضيّقُ لحمُ مِعصمها السِّوارا
- ٢٨لها فرعٌ كجنُحِ الليلِ داجٍووجهٌ مُشرقٌ يحكي النهارا
- ٢٩وريقٌ مثل صافي الشَّهدِ عُلَّبكافورٍ مَزجت به عُقارا
- ٣٠وقدٌ مثل خُوطِ البانِ لدنٌإذا خطرت تُداني الخَطوَ مارا
- ٣١وردفٌ مثل موجِ البحرِ فعمٌيمزّقُ في تموّجه الإِزارا
- ٣٢ورايةُ أحسنُ الُخَفِراتِ وجهاوأكثرهنَّ عن فحشٍ نفارا
- ٣٣يشوبُ بياضَها الحرُّ اصفراراًيلوحُ كفضَّةٍ مسَّت نَضارا
- ٣٤عقيلةُ خُرَّد غيدٍ حِسانٍإذا ذو الُّلبّ أبصرهنَّ حارا
- ٣٥سقى اللهُ الصُّفيحة كلَّ يومٍمُلِثَّ القطرِ والديمَ الغِزارا
- ٣٦وبَاكرَها الذّراع بمُسْبكِرٍّبجنحِ الليلِ ينهمرُ انهمارا
- ٣٧كأن رعودهَ تحنانُ بُزلٍعِشارٍ وُلَّهٍ لاقت عِشارا
- ٣٨أنا ابنُ السَّابقينَ إلى المعاليفسَلْ عن سبقنا ِقدماً نزارا
- ٣٩أنا أعلى ملوكِ الأزدِ قَدراًوأعظمها وأجزُلها فخارا
- ٤٠وأبذخُها وإن بذَخَتْ مكاناًوأكرمُها وإن كرمت نجارا
- ٤١وأشرفُها على العلاَّت نفساًوأحماها وأمنعُها ذِمارا
- ٤٢سَلي عن نجدتي الأبطالَ طُراًإذا ما مِرجلُ الهيجاءِ فارا
- ٤٣وإني مالُ مَن لا مالَ معهونَصرة مُستَضامٍ بي استجارا
- ٤٤أرى الإقدام في الهيجاء عَذباًإذا ما استعذَبَ البطلُ الفرارا
- ٤٥فعمَّا لمحةٍ تَلقي الأعاديبسيفي القِرن آجالاً قِصارا
- ٤٦وحاشِا محتِدي من أن يُبارىوللفضلِ الذي لي أن يثارا
- ٤٧أجُودُ بما حويتُ لصونِ عرضيولمَّا أرضَ دارَ الشَّمس دارا
- ٤٨وأبذلُ مُهجتي للطّعن جوداًولم ألبَس حِذارَ الموت عارا