قصائد

حكمتهم في فؤادي حسبما رسموا

أحمد بن شاهين القبرسيعثمانيالبسيطرومانسيةالميم

  1. ١حكَّمتهم في فؤادي حسبما رسموافليتهم حكموا بالعدل إذ حكموا
  2. ٢أو ليتنا قد صبرنا مذعنين لهمأو ليتهم إذ تولوا أمرنا رحموا
  3. ٣جاروا ولو علموا أني لحكمهمطوع القياد لما جاروا ولا ظلموا
  4. ٤ضنُّوا بصحبتهم عنا ولو علمواصدق المحبة منَّا خلتهم ندموا
  5. ٥هم عرَّضونا لبلواهم بقربهمحتى إذا ما رأوا إقبالنا سئموا
  6. ٦كنَّا بنينا لهم في القلب منزلةًعلياء حتى إذا ما شيِّدت هدموا
  7. ٧ظنُّوا بنا غير ما تطوي سرائرناوالله يأبى الذي ظنُّوه والكرمُ
  8. ٨ما أبعد العيب والنقصان من شرفيأنا الثُّريَّا وذانِ الشَّيبُ والهرمُ
  9. ٩رأيتهم لم يمَلُّوا خلَّتين لهموبئْستِ الخلَّتان الغدر والسَّأمُ
  10. ١٠رحلت عنهم ولي في كلِّ جارحةٍمنِّي لسانٌ عليهم يشتكي وفمُ
  11. ١١وإن ترحَّلت عن قومٍ وقد قدرواأن لا تفارقهم فالرَّاحلون همُ
  12. ١٢يا نازحين عراهم من تذكُّرناعارٍ فلا مسَّكم من بعد ذا ألمُ
  13. ١٣جنيتم ثمَّ رحتم عابثين وهلفي العدل أن يعتب الجاني ويجترمُ
  14. ١٤كنتم ولا عيب فيكم غير أنَّكمقد شاب ماءكم للشاربين دمُ
  15. ١٥عجبتُ منكم وفي أخلاقكم عجبٌكيف استوى فيكم المخدوم والخدمُ
  16. ١٦سلبتم النَّفع حتَّى ظنَّ طالبكمأنَّ الذي قد تولَّى كبركم صنمُ
  17. ١٧غدرتم ووفينا في محبَّتكمإنَّ الوفاء لدى أهل النُّهى ذممُ
  18. ١٨قد كنت يوسف إذ بعتم كإخوتهبالبخس مني فتًى تغلو به القيمُ
  19. ١٩لا ذنب فيما أحلتم للوشاة وهلللخصم ذنبٌ إذا لم ينصف الحكمُ
  20. ٢٠إن كان يجمعنا حبٌّ لفرقتكمفليت أنَّا بقدر الحبِّ نقتسمُ
  21. ٢١هل في القضية ممن لست أنسبهمأنِّي على حبِّكم بالصِّدق متَّهمُ
  22. ٢٢إن كان حبُّ الفتى ذنبٌ يعدا لهإني إذاً أنا بالبغضاء متَّسمُ
  23. ٢٣زعمتم أنَّنا نهوى شمائلكموإنَّما تعشق الأخلاق والشِّيمُ
  24. ٢٤أيُّ الفريقين أوفى عندكم نفرٌهَوَوْا وما كتموا أم معشرٌ كتموا
  25. ٢٥لم تفرقوا ما البزاة الشُّهب عندكموقد أحاطتكم الغربان والرَّخمُ
  26. ٢٦وما انتفاع أخي الدنيا بناظرهإذا استوت عنده الأنوار والظلمُ
  27. ٢٧فرَّطتم في عقود الودِّ فاغتنمواتفريطكم إنه ما ليس ينتظمُ
  28. ٢٨جمحتم اليوم عن طرق الوفاء فلاجذب الأزمَّةِ يثنيكم ولا اللُّجمُ
  29. ٢٩رحتم تغضُّون منِّي دون أسرتكمحتى كأنيَ في أجفانكم سقمُ
  30. ٣٠بيني وبينكم بهماء مظلمةٌمن غدركم لم تجبْها الأينقُ الرُّسمُ
  31. ٣١جهلتم قدر معروفي ومعرفتيوسوف يبلغ شأوه النَّدمُ
  32. ٣٢أنا الذي نظر الأعمى إلى أدبيوأسمعت كلماتي من به صممُ
  33. ٣٣أبدو فيخضع من بالسُّوء يذكرنيكأنَّني فوق أعناق العدى علمُ
  34. ٣٤صفحت عنكم فلا أنِّي قبلت لكمعذراً ولكنَّ نفسي دأبها الشَّممُ
  35. ٣٥فادعوا بأبنائكم حتى نباهلكمأو لا فإنا لها الإنصاف نحتكمُ
  36. ٣٦أرخصتم سعر شعري في مديحكمفراح يهجوكم القرطاس والقلمُ
  37. ٣٧أنام ملء عيوني لا أعاتبكموتسهر السُّمر من أجلي وتختصمُ
  38. ٣٨جنايةٌ أرْشُها وصمٌ لكم أبداًوشرُّ ما يكسب الإنسان ما يصمُ
  39. ٣٩من لي بأن تفقهوا أن الأنام بكمنصفان مستهزئٌ والنِّصف منتقمُ
  40. ٤٠ما كان أخلقنا منكم بتكرمةٍلو أن فعلكم من فعلنا أممُ
  41. ٤١هجرتم وهجرنا منصفين وفيفعل النُّهى دون أفعال الورى حكمُ
  42. ٤٢ضاق الكِناس عليكم يا ظباءُ بناوليس للأُسد إلا الغاب والأجمُ
  43. ٤٣ما لي وآرامكم حتى أخالطهاوفي التَّقرب ما تدنو به التُّهمُ
  44. ٤٤فارقتكم لا فؤادي راح مضطرماًشوقاً ولا العين في أجفانها ديمُ
  45. ٤٥سلوا تنبِّيكم حالي وما صنعتْمن بعد فرقتكم في صدريَ الهممُ
  46. ٤٦وكيف أصبح قلبي في تقلُّبهوالعين كيف كراها راح يزدَّحمُ
  47. ٤٧يدٌ علينا لواشينا فلا عثرتْولا سعتْ لتجافينا به القدمُ
  48. ٤٨قد هان في بصري ما كنت أبصرهكأنَّما يقظتي في وصلكم حلمُ
  49. ٤٩وكنت أبكي على حظِّي بكم زمناًفصرت أعجب من حظِّي وأبتسمُ
  50. ٥٠وصرت أندبكم لا أنَّني أسِفٌلكن لأعلم قومي أنَّكم رِممُ
  51. ٥١طلبتُ صحبتكم حتى وجدتكمإذا احتفلْت بكم سيَّان والعدمُ
  52. ٥٢ورحت والصَّبر لم تثلم جوانبهوعدت والقلب مني باردٌ شَبِمُ
  53. ٥٣إني وما ضمَّ قلبي من سلوِّكمُأليةً ليس عندي غيرها قسمُ
  54. ٥٤قد اغتنمتم بعادي عن مجالسكموليس قربكم في النَّاس يغتنمُ
  55. ٥٥وكنت أزعم أن البيت بيتكموأنَّ عرضكم دون الورى حرمُ
  56. ٥٦وأنَّني عبدكم حتى رأيت لكمعبداً يسيء بمولاه وينهزمُ
  57. ٥٧ما كان لي أن أُرى في الرِّق مشتركامع عبد سوءٍ به الأحرار تُهتَضَمُ
  58. ٥٨عميتم عن محبيكم فسيء بكموتلك عاقبة القوم الذي عموا
  59. ٥٩سحرت ذا الدُّرَّ حتى صغته كلماًلا تحسبوا أنه ما بينكم كلِمُ
  60. ٦٠لو لم تكن رقَّة الألفاظ تخدعكملقلتم إنها المصقولة الخذِمُ
  61. ٦١فلا رعى الله من لم يرع صحبتناولا رعى مرتعاً سامت به النَّعمُ