قصائد

هو الحب فاسلم بالحشا ما الهوى سهل

ابن الفارضأيوبيالطويلاللام

  1. ١هو الحُبّ فاسلم بالحشا ما الهَوى سهلَفما اختارَهُ مُضْنى به وله عقْلُ
  2. ٢وعِشْ خالياً فالحُبّ راحتُهُ عَناًوأَوّلُهُ سُقْمٌ وآخرُهُ قَتْلُ
  3. ٣ولكنْ لديّ الموتُ فيه صَبابةًحياةٌ لمَن أهوى عليّ بها الفضل
  4. ٤نصحْتُك عِلماً بالهَوَى والذي أرىمخالَفَتي فاختر لنفسكَ ما يحلو
  5. ٥فإن شئتَ أن تحيا سعيداً فمُتْ بِهِشهيداً وإلاّ فالغرامُ لهُ أهْل
  6. ٦فمن لم يمُتْ في حُبّه لم يَعِشْ بهودون اجتناءِ النّحل ما جنتِ النّحل
  7. ٧تَمَسّكْ بأذْيالِ الهَوَى واخْلَعِ الحياوخَلّ سَبيلَ الناسكينَ وإن جَلّوا
  8. ٨وقُلْ لقتيلِ الحبّ وَفّيتَ حقّهوللمُدعي هيهاتَ ما الكَحَلُ الكُحْلُ
  9. ٩تعرّضَ قومٌ للغرامِ وأعْرَضوابجانبهم عن صحّتي فيه فا عتلوا
  10. ١٠رَضُوا بالأماني وابتُلوا بحظُوظهموخاضوا بحار الحبّ دعوى فما ابتلّو
  11. ١١فهُمْ في السُّرى لم يَبْرَحوا من مكانهموما ظَعَنوا في السّير عنه وقد كَلّوا
  12. ١٢وعن مذهبي لمّا استَحَبّوا العمى على الهُدَى حَسداً من عَنْدِ أنفسهم ضَلّوا
  13. ١٣أحبّةَ قلبي والمَحَبّةُ شافعيلدَيكم إذا شئْتُمْ بها اتّصل الحبل
  14. ١٤عسى عَطْفَةٌ منكُمْ عليّ بنظرةٍفقد تعبَتْ بيني وبينَكُمْ الرُّسُلُ
  15. ١٥أحِبّايَ أَنتُم أَحسَنَ الدّهرُ أم أسافكونوا كما شئتمْ أنا ذلك الخِلّ
  16. ١٦إذا كان حظي الهجرَ منكم ولم يكنبِعادٌ فذاك الهجرُ عندي هو الوَصْلُ
  17. ١٧وما الصّدّ إلاّ الوُدّ ما لم يكنْ قِلىًوأصعبُ شيءٌ غيرَ أعراضِكم سهل
  18. ١٨وتعذيبُكُمْ عذبٌ لدَيّ وجَورُكمعليّ بما يقضي الهوى لكُمُ عدل
  19. ١٩وصَبريَ صَبْرٌ عنكُمُ وعليكُمُأرى أبداً عندي مرارتَه تحْلُو
  20. ٢٠أَخَذتُمْ فؤادي وهوَ بَعضي فما الذييضُرّكُمُ لو كان عندكُمُ الكُلّ
  21. ٢١نَأَيْتُمُ فغيرَ الدَّمعِ لم أرَ وافياًسوى زَفْرَةٍ من حرّ نار الجوى تغلو
  22. ٢٢فَسُهْدِيَ حيٌّ في جُفُوني مخَلَّدٌونَومي بها مَيْتٌ ودمعي له غُسْل
  23. ٢٣هوىً طَلّ ما بين الطّلولِ دمي فمنجفوني جرى بالسفح من سَفْحِهِ وبَل
  24. ٢٤تَبَالَهَ قَومي إذ رأوني مُتَيّماًوقالوا بمن هذا الفتى مسّه الخَبْل
  25. ٢٥وماذا عسى عنّي يُقالُ سِوى غَدابنُعمٍ له شُغْلٌ نعَم لي بها شُغل
  26. ٢٦وقال نساءُ الحيّ عنّا بِذِكْرِ مَنْجَفانا وبعدَ العِزّ لَذّ له الذّلّ
  27. ٢٧إذا انعَمَتْ نُعْمٌ عليّ بنظرةٍفلا أسعدتْ سعْدَى ولا أجملتْ جُمل
  28. ٢٨وقد صَدِئَتْ عيني برُؤية غيرهاولَثمُ جفوني تُرْبَها للصَّدا يجلو
  29. ٢٩وقد عَلِمُوا انّي قتيلُ لِحاظِهافإنّ لها في كلّ جارحةٍ نصْل
  30. ٣٠حَديثي قَديمٌ في هواها وما لَهُكما علِمتْ بَعْدٌ وليس لها قبل
  31. ٣١وما ليَ مِثلٌ في غرامي بها كماغَدَتْ فتْنةً في حُسْنِها ما لها مِثل
  32. ٣٢حرامٌ شِفا سُقْمِي لديها رضيتُ مابه قسمَتْ لي في الهوى ودمي حِلّ
  33. ٣٣فحالي وإن ساءتْ فقد حَسُنَتْ بهوما حطّ قدري في هواها به أعْلو
  34. ٣٤وعُنوانُ ما فيها لقيتُ وما بهِشَقَيْتُ وفي قولي اختَصَرْتُ ولم أغل
  35. ٣٥خَفيتُ ضنىً حتى لقد ضلّ عائديوكيف تَرَى العُوّادُ من لا له ظِلّ
  36. ٣٦وما عَثَرَتْ عَيْنٌ على أَثَري ولمتَدَعْ لي رسماً في الهوى الأعينُ النُّجل
  37. ٣٧ولي همّةٌ تعلو إذا ما ذكَرْتُهاوروحٌ بِذِكْراها إذا رَخُصَتْ تغلو
  38. ٣٨جَرَى حُبّها مجرَى دمي في مفاصِليفأصبَحَ لي عن كلّ شُغْلٍ بها شغل
  39. ٣٩فنافِس ببَذْلِ النّفسِ فيها أخا الهوىفإن قَبِلَتْهَا منكَ يا حبّذا البذل
  40. ٤٠فمَنْ لم يجُدْ في حُبّ نُعمٍ بنفسِهِولو جاد بالدّنيا إليه انتهى البُخل
  41. ٤١ولَولا مراعاةُ الصّيانة غَيْرَةًولَو كَثُروا أهلُ الصّبابة أو قلّوا
  42. ٤٢لقُلْتُ لعُشّاقِ الملاحةِ أقبِلواإليها على رأيي وعن غيرها ولّوا
  43. ٤٣وإن ذُكرَتْ يوماً فخُرّوا لذِكرهاسجوداً وإن لاحت الى وجهها صَلّوا
  44. ٤٤وفي حُبّها بِعْتُ السعادةَ بالشّقاضلالاً وعقلي عن هُدايَ به عقل
  45. ٤٥وقُلْتُ لرُشْدِي والتنَسّكِ والتُّقىتَخَلُّوا وما بيني وبين الهوى خَلّوا
  46. ٤٦وفرّغتُ قلبي عن وجوديَ مُخلِصاًلَعَلّيَ في شُغلي بها مَعها أخلو
  47. ٤٧ومِنْ أجلِها أسعى لمَنْ بينَنَا سعىوأعدو ولا أعدو لمَنْ دَأْبُهُ العَذْل
  48. ٤٨فأرتاحُ للواشينَ بَيني وبينَهالتَعلَمَ ما ألقَى وما عندها جَهل
  49. ٤٩وأصبوا إلى العُذّال حُبّاً لذِكْرِهَاكأنهمُ مابيننا في الهوي رُسل
  50. ٥٠فان حدثواعنها فكلي مسامعوكُلّي إن حدّثتُهم ألسُنٌ تَتلو
  51. ٥١تخالفَتِ الأقوالُ فينا تبايُناًبرَحْمِ ظنونٍ بيننا ما لها أصل
  52. ٥٢فشَنّعَ قومٌ بالوِصال ولم تصِلْوارْجَفَ بالسّلوَانِ قومٌ ولم أسل
  53. ٥٣فما صدَقَ التشنيعُ عنها لِشقوتيوقد كذبت عنّي الأراجيف والنقل
  54. ٥٤وكيفَ أُرَجّي وصْلَ مَنْ لو تصوّرَتْحِماها المُنى وهْماً لضاقت بها السُّبل
  55. ٥٥وإن وعدَتْ لم يلحَقِ الفعلُ قولَهاوإن أوْعدَتْ بالقولِ يسبقُهُ الفعل
  56. ٥٦عِديني بوَصْلٍ وامْطُلِي بنَجَازِهِفعِندي إذا صح الهوى حَسُنَ المطل
  57. ٥٧وحُرْمَةِ عهدٍ بينَنا عنه لم أحُلْوعَقْدٍ بأيْدٍ بينَنا ما له حَلُّ
  58. ٥٨لأنتِ على غيظِ النّوى ورِضى الهوىلدَيّ وقلبي ساعةً منكِ ما يخلو
  59. ٥٩تُرَى مُقْلَتي يوماً تَرَى مَن أُحِبّهمْويَعْتِبُنِي دهري ويجتمع الشّمل
  60. ٦٠وما برِحوا معنىً أراهُمْ معي فإننأوا صورةً في الذّهْنِ قام لهُمْ شكل
  61. ٦١فهم نَصْبُ عيني ظاهراً حيثُما سرَواوهُم في فؤادي باطناً أينما حلّوا
  62. ٦٢لهُمْ أبداً مني حُنُوٌّ وإن جَفَواولي أبداً مَيْلٌ إلَيْهِمْ وإن مَلّوا