لمن الرسوم بعرصة البردان
التهاميعباسيالكاملحزنالنون
- ١لمن الرُسوم بعرصة البَردانأَقوت غُداةَ تَرَحُّلِ الأَظعانِ
- ٢هَل دارُ علوةَ إِن سأَلتَ مُجيبَةٌأَو هَل يُجيبك غَيرَ ذاتِ لِسانِ
- ٣دِمَن عَفَينَ فَأَصبَحت غُربانهايردين بَينَ مَنازِلِ الضِيفانِ
- ٤وَلَقَد يُقيم الضَيف فيها مُكرماًما شاءَ بَينَ غَلائقِ وَجِفانِ
- ٥طرقتك علوة بِالعِراق وَأَهلهاما بَينَ تَثليث إِلى نُجرانِ
- ٦أَنّي اِهتَدَت لك بَينَ شَعث قَد رَمَتبِهِم البلاد نَوائِب الحَدَثانِ
- ٧متوسِّدينَ ذِراع كل مَطيَّةٍعَجفاء مثل حنيَّةِ الشُريانِ
- ٨طرقت وَفي جَفني وَجَفن مُهَنَّديوَهناً غِراراً رقدة وَيَماني
- ٩في بَدَّن مِثلَ البُدور لَتمِّمهايَسلُبُننا بِنَواظِر الغُزلانِ
- ١٠يَنضاع مِنهُنَّ العَبير كَأَنَّمايَحمِلنَ فأر المِسك في الأَردانِ
- ١١وَبَسمنَ عَن بَردٍ هَمَمتُ بِرَشفهلَولا الحَياءُ وَخشية الرَحمَنِ
- ١٢يُرخِصنَ في النَومِ الوِصال وَطالَماأَغلَينَ صَفقته عَلى اليَقظانِ
- ١٣ثُمَّ اِنتَبَهَت وَما رَأَيتُ يَمانِياًإِلّا سُهَيلاً دائِم الخَفَقانِ
- ١٤فَدَعَوتُ أَصحابي فَقامَ أَخفَّهمنَوماً يَميلُ تَمايل السَكرانِ
- ١٥ثُمَّ اِستَوَيت عَلى غلالة بازِلٍطاوٍ كَقَوسِ النابِلِ المرنانِ
- ١٦تَكبو بِأَعناق الرِكابِ وكلهاملقٍ لِفَرطِ كَلالِهِ بِجِرانِ
- ١٧وَلَقَد شَجاكَ الظاعِنونَ وَلَم تَزَليَشجو فؤادك باكِر الإِظعانِ
- ١٨رَحَلوا غداة البَينِ كل شِملَّةٍعَيرانَةٍ وَشَمردَلٍ عَيرانِ
- ١٩رَعَت الحَميم فآض فَوقَ ظُهورُهامِن نيهِنَّ كهبّة الرُكبانِ
- ٢٠عاجلننا بفراقهنَّ فُجاءَةَقَبلَ الصَباحِ وَناعب الغُربانِ
- ٢١وَسفحن لِلبين المَدامِع فاِلتَقىدُرّانِ درُّ مَدامِعٍ وَجُمانِ
- ٢٢الآن تَسأل دارِهِم عَن أَهلِهاأَو هَل تُجيبك غَيرَ ذاتِ لِسانِ
- ٢٣لَم يَبقُ فيها غير شُعث جُثَّمقَد قُلِّدَت قِطعاً مِنَ الأَرسانِ
- ٢٤وَلَقَد عَهَدتُ بِهِنَّ مأوى خائِفوَأَمان مَحروبٍ وَجَنَّة جاني
- ٢٥يا عَلو إِن جار الزَمان بِحُكمِهِفينا وَكل اثنين يَفتَرِقانِ
- ٢٦فاِستَبدِلي بي إِن رَغِبتِ مشيّعاًلَبِقاً بِضَربِ جَماجِمِ الأَقرانِ
- ٢٧لا تَجعَلي مثلاً كَراعي ثُلَّةيَبتاع عَيراً ناهِقاً بِحِصانِ
- ٢٨أَو كامرىءٍ يَوماً أَراقَ سِقاءَهلِبَريق آلٍ كاذِبِ اللَمَعانِ
- ٢٩يَلحظه ماء ثم يُخلِف ظَنَّهُوَكَذا السَراب خَديعة الظَمآنِ
- ٣٠ما كانَ ضَرَّك لَو مَنَنتِ بِمَوعِدٍوَشَفعتِ هَذا الحُسنَ بالإِحسانِ
- ٣١وَكتمت حُبَّك وَهوَ نارٌ مِثلماكتم الزِناد ثَواقِبَ النِيرانِ
- ٣٢إِنّي إِذا نبذ المُحِبُّ عِنانَهُبِيَدِ الحَبيبِ قبضت ثني عِناني
- ٣٣تَبّاً لِقَلبٍ لَيسَ فيهِ مَوضِعٌإِلّا لِحُبِّ فُلانَةٍ وَفُلانِ
- ٣٤وَإِذا الفَتى أَلفَ الهَوان فَنَبِّنيما الفَرقُ بَينَ الكَلبِ وَالإِنسانِ
- ٣٥مَوتُ الذَليل كَعَيشِهِ وَيَد الفَتىشَلّاء أَو مَقطوعَة سِيّانِ
- ٣٦فَلَئِن سَلمت لأَقضينَّ لبانَتيبذميل كل شملَّةٍ مِذعانِ
- ٣٧أَرمي الفِجاجِ بِها لأَلقيَ رحلهافي حَيث تُلقى أَرحلُ الفِتيانِ
- ٣٨وَلَئِن سَلِمتُ وَساعدتني عنسلوَجناء قَد نَحلت من السَريانِ
- ٣٩لأصادفنَّ العَيشَ بَعدَ رويَّةٍتَحبو وَمسألة لِغَير أَوانِ
- ٤٠عِندَ الأَميرِ غَريب بن مُحَمَّدٍملك المُلوكِ وَفارِسُ الفِرسانِ
- ٤١مَلِكٌ يَطوفُ المعتفون بِبابِهِكَطوافهم بِالبَيت ذي الأَركانِ
- ٤٢طلق يَلوح عَلى أَسِرَّةِ وَجهِهِنور الهُدى وَسَكينَة الإِيمانِ
- ٤٣وَيُبَشِر العافين بشر حَبيبهبِالنُجح قَبلَ تَصافُحٍ وَتَداني
- ٤٤ينبيك عنه وَلَو تنكَّر بشرهمثل الفرند بصفح كل يَماني
- ٤٥أَلقى الإِلَه عَلَيه مِنهُ مَحَبَّةًفَتَراهُ مَحبوباً بِكُلِّ جَنانِ
- ٤٦مُتَواضِعاً لِلَّهِ جَلَّ وَلَو يَشاصَقَعَ المُلوك لَهُ عَلى الأَذقانِ
- ٤٧ملك يهين النَفسَ في يَوم الوغىوَهوانها في الحَربِ غَيرَ هَوانِ
- ٤٨فَيَمينه لِلمشرفيَّةِ وَالنَدىوَجَبينه لِلبيض وَالتُيجانِ
- ٤٩ما إِن حَسِبتُ الخَيلَ تألَف ضَيغماًحَتّى تَبَدّى فَوقَ ظَهرِ حِصانِ
- ٥٠وَإِذا اِنتَضى قَلَماً رأَيت بكتبهنار العداة وَجَنَّةِ الأُخوانِ
- ٥١قَلَماً إِذا كانَ الكَلامُ صَريرهنابت نَواطره عَن الآذانِ
- ٥٢عَجَباً لَهُ إِذ يَستَقر بِكَفِّهِوَبحارها تَجري بِكُلِّ بَنانِ
- ٥٣سَهمٌ إِذا ما راشه بِبَنانِهِوَرَمى أَصابَ مُقاتِل الأَقرانِ
- ٥٤صِلٌّ بخلقته المَنايا وَالمُنىكالسُّمِّ وَالدَرياق في الثُعبانِ
- ٥٥أَعدته كفكَ بِالبَلاغَةِ وَالنُهىوَالجودِ وَالآدابِ وَالتِبيانِ
- ٥٦يُنبيك عَمّا في القُلوبِ كَأَنَّماجُعِلَ المداد سواد كل جِنانِ
- ٥٧قَلَماً إِذا رَشَحته كفَّكَ كاتِباًأَزرى بِمَنطِقِهِ عَلى سحبان
- ٥٨بَيني وَبَينَكَ لِلفخار قَرابةفي العِلمِ لا الأَباءِ وَالبُلدانِ
- ٥٩رُضَعاء علم واحِد وَرضاعةالآداب قَبلَ رِضاعَة الأَلبانِ
- ٦٠فاِمنُن بِمالِك أَو بِجاهِكَ أَو هُمامال الكَريمِ وَجاهُهُ مِثلانِ
- ٦١فالبَدرُ يَحمد في الضِياءِ وَإِنَّماقالوا تكسَّب مِن مُنيرٍ ثاني
- ٦٢جُبِلَ الأَنامُ عَلى الخِلافِ وَلا أَرىفي جودِهِ رَجُلَينِ يَختَلِفانِ
- ٦٣يَهتَزُّ لِلمَعروف وَهوَ سَجيَّةلِلأَكرَمين كَهِزَّة النَشوانِ
- ٦٤لِلَّهِ دَرُّ يَد الخُطوبِ فَإِنَّهاصَدأ اللِئامِ وَصَيقل الفِتيانِ
- ٦٥جَرَّدنَ منك أَبا سنان صارِماًفي كُلِّ ناحيَةٍ لَهُ حدانِ
- ٦٦كَاللَيثِ إِلّا أَنَّ جارك آمنوَاللَيثُ لَيسَ بآمنِ الجيرانِ
- ٦٧فاِسلم وَإِن رغِمَ الحَسود مُخَلِداًأَبَداً لِيَومي تائِل وَطِعانِ
- ٦٨يا رَب جَيش قَد كَفَفتِ بِمِثلِهِوَالخَيل تعثر في النَجيع الآني
- ٦٩بِشَوازِبٍ فيهِ كَأَنَّ فروجهاأَبواب خاليَةٍ من السُكّانِ
- ٧٠وَمُعرِّضٍ دونَ الكَتيبَة نَفسهلِلمَوتِ بَينَ مثقَّفٍ وَسِنانِ
- ٧١أَوجرته نَجلاء تَنضح بِالدمانَضحاً كَجَيب الثاكِلِ المَرِنانِ
- ٧٢وَعِصابة مال الكرى بِرؤوسِهِممَيل الصَبا بِذَوائِبِ الأَغصانِ
- ٧٣سَفع الهَجيرُ جِباهَهم وَخُدودهمفَكَأَنَّما يَطلين بِالقُطرانِ
- ٧٤مِن كُلِّ أَشعَثٍ ضَمَّ في أَقطارِهِلَيل عَلَيهِ بِحاصِب شَفّانِ
- ٧٥يَعوي لِتَنَبحه الكِلاب كَما عَوىذيب بِأَعلى قُلَّة الصَمّانِ
- ٧٦نادته نارِك وَهيَ غَيرَ فَصيحَةٍوَهناً بِخَفق ذَوائِبِ النِيرانِ
- ٧٧فَهَوى بصحبته لَدَيكَ وَأَدرَكوامِنكَ المُنى وَعَطا يَديكَ أَمانِ
- ٧٨وَغَدوا عَبيدك بِالجَميل وَإِنَّمايُستعيدُ الأَحرارُ بِالإِحسانِ
- ٧٩كَم معشر أَوليتهم فَمَلكتهمنعماً بِها شادوا بِكُلِّ مَكانِ
- ٨٠شَكَروا وَجَلّوا بِالثَناءِ وَحَمَّلوافَوقَ الَّذينَ مَلكَت بِالأَيمانِ
- ٨١أَنسَيتَنا كعب بِن مامَةَ وَالفَتىمَعَن بن زائِدَةٍ أَخا شَيبانِ
- ٨٢وَتركت حاتِم تابِعاً لك مثلماتَبع الثُريّا كَوكَبَ الدَبرانِ
- ٨٣يَشري الثَناءِ بِما غَلا وَلَو أَنَّهُفي مَنزل مِن دونِهِ القَمَرانِ
- ٨٤متيقناً أَنَّ الثَناءَ مخلدبآقٍ وَأَنَّ المال شَيءٌ فاني
- ٨٥أَو هَل يباريك السَحاب وَجودهماء وجود يَديك بالعِقبانِ
- ٨٦بَل كَيفَ تجدب بلدة تَجري بِهاوَيَداكَ في أَرجائِها بَحرانِ
- ٨٧وَالدَهر عَينٌ أَنتَ إِنسانٌ لَهالا خَيرَ في عَينٍ بلا إِنسانِ
- ٨٨ظَنّي بِكَ الحُسنى فَإِن أَوليتهافليشكرنَّكَ ما بَقيت لِساني