لمن المنازل أقفرت بغباء
عدي بن الرقاعأمويالكاملحزنالياء
- ١لِمَنِ المَنازِلُ أَقفَرَت بِغَباءِلَو شِئتُ هَيَّجَتِ الغَداة بُكائي
- ٢فَالغَمرُ غَمرُ بَني خُزَيمَةَ قَد تَرىمَأهولَةً فَخَلَت مِنَ الأَحياءِ
- ٣لَولا التَجَلُّدُ وَالتَعَري إِنَّهُلا قَومَ إِلّا عَقرُهُم لِفَناءِ
- ٤لَرَثَيتُ أَصحابي الَّذينَ تَتابَعواوَدَعَوتُ أَخرَسَ لا يُجيبُ دُعائي
- ٥وَفِراقِ ذي حَسَبٍ وَرَوعَةِ فاجِعٍداوَيتُها بِتَجَمُّلٍ وَعَزاءِ
- ٦لِيَرى الرِجالُ الكاشِحونَ صَلابَتيوَأُعينُ ذاكَ بِعِفَّةٍ وَحياءِ
- ٧بَرَكَت عَلى عادٍ كَلاكِلُ دَهرِهِموَثَمودَ بَعدَ تَكاثُرٍ وَثَراءِ
- ٨قَومٌ هُمُ اِرتَضَوا الحِجارَةَ قَبلَنافَتَأَثَّلوا بِمَصانِعٍ وَبِناءِ
- ٩فَإِذا تَناءى القَومُ أَكثَرَ مِنهُمعَدَداً وَماذا العَيشُ غَيرَ بِلاءِ
- ١٠أُمَمٌ تَدَخَّلَتِ الحُتوفُ عَلَيهِمأَبوابَهُم وَكَشَفنَ غِطاءِ
- ١١فَإِذا الَّذي في حَصنِهِ مُتَحَرِّزٌمِنهُم كَآخَرَ مُصحَرٍ بِفَضاءِ
- ١٢وَلَقَد بَلَوتُ الدَهرَ مُذ أَنا يافِعٌحَتّى لَبِستُ الشَيبَ بَعدَ فَتاءِ
- ١٣أَلقَى الرِجالَ الصالِحينَ وَإِنَّمايَشفى العَمى بِتَبَيُّنِ الأَنباءِ
- ١٤وَإِذا نَظَرتُ إِلى أَميري زادَنيضَنّاً بِهِ نَظَري إِلى الأَمُراءِ
- ١٥تَسمو العُيون إِلَيهِ حين يرَينَهكَالبَدرِ فَرَّجَ طَخيَةَ الظَلماءِ
- ١٦عَمرُ الَّذي جَمَعَ المَكارِمَ كُلَّهاوَاِبنُ الخَليفَةِ أَفضَلُ الخُلَفاءِ
- ١٧وَالأَصلُ يَنبُتُ فرعه مُتَناثِلاًوَالكَفُّ لَيسَ بَنانُها بِسواءِ
- ١٨ما إِن رَأَيتُ جِبالَ أَرضٍ تَستَويفيما غَشيتُ وَلا نُجوم سَماءِ
- ١٩وَالأَرضُ مِن أَعلامِها مُتواضِعٌوَأَعَزُّ عَمَّمَ رَأسَهُ بِعَماءِ
- ٢٠وَالناسُ لَيسوا يَستَوونَ فَمِنهُموَرِعٌ وَآخَرُ ذو نَدىً وَغِناءِ
- ٢١وَالناسُ أَشباهٌ وَبَينَ حُلومِهِمبَونٌ كَذاكَ تَفاضُلُ الأَشياءِ
- ٢٢كَالبَرقِ مِنهُ وابِلٌ مُتَتابِعٌجَونٌ وَآخَرَ ما يَنوءُ بِماءِ
- ٢٣وَالمَرءُ يورِثُ مَجدَهُ أَبناءَهُوَيَموتُ آخَرُ وَهوَ في الأَحياءِ
- ٢٤نَسياً تُنوسِيَ لَيسَ يَرفَعُ رَأسَهُأَبَداً لِتائِرَةٍ وَلا لِعَلاءِ
- ٢٥مُستَخذِياً بِاللَيلِ يُصبِحُ راثِماًكَالحِلسِ في مَمساهُ كلَّ غِشاءِ
- ٢٦وَالناسُ مِنهُم نافِذٌ مُتَقَلَّبٌوَتَقَلُّبٍ في الأرضِ غَيرُ غَناءِ
- ٢٧كَالصَقرِ يَعلمُ أَنَّ آخِرَ عُمرِهِرَهنٌ لَهُ بِإِقامَةٍ وَثَواءِ
- ٢٨فَلِذاكَ أَحجىأَن يُنيلَكَ سائِلاًأَم أَن يُوَرِّعَ عَنكَ يَومَ لِقاءِ