قصائد

قف بالديار التي لم يعفها القدم

زهير بن أبي سلمىجاهليالبسيطالميم

  1. ١قِف بِالدِيارِ الَّتي لَم يَعفُها القِدَمُبَلى وَغَيَّرَها الأَرواحُ وَالدِيَمُ
  2. ٢لا الدارُ غَيَّرَها بَعدي الأَنيسُ وَلابِالدارِ لَو كَلَّمَت ذا حاجَةٍ صَمَمُ
  3. ٣دارٌ لِأَسماءَ بِالغَمرَينِ ماثِلَةٌكَالوَحيِ لَيسَ بِها مِن أَهلِها أَرِمُ
  4. ٤وَقَد أَراها حَديثاً غَيرَ مُقوِيَةٍالسِرُّ مِنها فَوادي الحَفرِ فَالهِدَمُ
  5. ٥فَلا لُكانُ إِلى وادي الغِمارِ فَلاشَرقِيُّ سَلمى فَلا فَيدٌ فَلا رِهَمُ
  6. ٦شَطَّت بِهِم قَرقَرى بِركٌ بِأَيمُنِهِموَالعالِياتُ وَعَن أَيسارِهِم خِيَمُ
  7. ٧عَومَ السَفينِ فَلَمّا حالَ دونَهُمُفِندُ القُرَيّاتِ فَالعِتكانُ فَالكَرَمُ
  8. ٨كَأَنَّ عَيني وَقَد سالَ السَليلُ بِهِموَعَبرَةٌ ما هُمُ لَو أَنَّهُم أَمَمُ
  9. ٩غَربٌ عَلى بَكرَةٍ أَو لُؤلُؤٌ قَلِقٌفي السِلكِ خانَ بِهِ رَبّاتُهُ النُظُمُ
  10. ١٠عَهدي بِهِم يَومَ بابِ القَريَتَينِ وَقَدزالَ الهَماليجُ بِالفُرسانِ وَاللُجُمُ
  11. ١١فَاِستَبدَلَت بَعدَنا داراً يَمانِيَّةًتَرعى الخَريفَ فَأَدنى دارِها ظَلِمُ
  12. ١٢إِنَّ البَخيلَ مَلومٌ حَيثُ كانَ وَلَكِنَّ الجَوادَ عَلى عِلّاتِهِ هَرِمُ
  13. ١٣هُوَ الجَوادُ الَّذي يُعطيكَ نائِلَهُعَفواً وَيُظلَمُ أَحياناً فَيَظَّلِمُ
  14. ١٤وَإِن أَتاهُ خَليلٌ يَومَ مَسأَلَةٍيَقولُ لا غائِبٌ مالي وَلا حَرِمُ
  15. ١٥القائِدُ الخَيلَ مَنكوباً دَوابِرُهامِنها الشَنونُ وَمِنها الزاهِقُ الزَهِمُ
  16. ١٦قَد عولِيَت فَهيَ مَرفوعٌ جَواشِنُهاعَلى قَوائِمَ عوجٍ لَحمُها زِيَمُ
  17. ١٧تَنبِذُ أَفلائَها في كُلِّ مَنزِلَةٍتَنتِخُ أَعيُنَها العِقبانُ وَالرَخَمُ
  18. ١٨فَهيَ تَبَلَّغُ بِالأَعناقِ يُتبِعُهاخَلجُ الأَجِرَّةِ في أَشداقِها ضَجَمُ
  19. ١٩تَخطو عَلى رَبِذاتٍ غَيرِ فائِرَةٍتُحذى وَتُعقَدُ في أَرساغِها الخَدَمُ
  20. ٢٠قَد أَبدَأَت قُطُفاً في المَشيِ مُنشَزَةَ الأَكتافِ تَنكُبُها الحِزّانُ وَالأَكَمُ
  21. ٢١يَهوي بِها ماجِدٌ سَمحٌ خَلائِقُهُحَتّى إِذا ما أَناخَ القَومُ فَاِحتَزَموا
  22. ٢٢صَدَّت صُدوداً عَنِ الأَشوالِ وَاِشتَرَفَتقُبلاً تَقَلقَلُ في أَعناقِها الجِذَمُ
  23. ٢٣كانوا فَريقَينِ يُصغونَ الزُجاجَ عَلىقُعسِ الكَواهِلَ في أَكتافِها شَمَمُ
  24. ٢٤وَآخَرينَ تَرى الماذِيَّ عُدَّتَهُممِن نَسجِ داوُدَ أَو ما أَورَثَت إِرَمُ
  25. ٢٥هُم يَضرِبونَ حَبيكَ البَيضِ إِذ لَحِقوالا يَنكُصونَ إِذا ما اِستُلحِموا وَحَموا
  26. ٢٦يَنظُرُ فُرسانُهُم أَمرَ الرَئيسِ وَقَدشَدَّ السُروجَ عَلى أَثباجِها الحُزُمُ
  27. ٢٧يَمرونَها ساعَةً مَرياً بِأُسؤُقِهِمحَتّى إِذا ما بَدا لِلغارَةِ النَعَمُ
  28. ٢٨شَدّوا جَميعاً وَكانَت كُلُّها نُهزاًتَحشِكُ دِرّاتِها الأَرسانُ وَالجِذَمُ
  29. ٢٩يَنزِعنَ إِمَّةَ أَقوامٍ لِذي كَرَمٍبَحرٍ يَفيضُ عَلى العافينَ إِذ عَدِموا
  30. ٣٠حَتّى تَآوى إِلى لا فاحِشٍ بَرَمٍوَلا شَحيحٍ إِذا أَصحابُهُ غَنِموا
  31. ٣١يَقسِمُ ثُمَّ يُسَوّي القَسمَ بَينَهُمُمُعتَدِلُ الحُكمِ لا هارٍ وَلا هَشِمُ
  32. ٣٢فَضَّلَهُ فَوقَ أَقوامٍ وَمَجَّدَهُما لَم يَنالوا وَإِن جادوا وَإِن كَرُموا
  33. ٣٣قَودُ الجِيادِ وَإِصهارُ المُلوكِ وَصَبرٌ في مَواطِنَ لَو كانوا بِها سَئِموا
  34. ٣٤يَنزِعُ إِمَّةَ أَقوامٍ ذَوي حَسَبٍمِمّا تُيَسَّرُ أَحياناً لَهُ الطُعَمُ
  35. ٣٥وَمِن ضَريبَتِهِ التَقوى وَيَعصِمُهُمِن سَيِّءِ العَثَراتِ اللَهُ وَالرَحِمُ
  36. ٣٦مُوَرَّثُ المَجدِ لا يَغتالُ هَمَّتَهُعَنِ الرِياسَةِ لا عَجزٌ وَلا سَأَمُ
  37. ٣٧كَالهِندُوانِيِّ لا يُخزيكَ مَشهَدُهُوَسطَ السُيوفِ إِذا ما تُضرَبُ البُهَمُ