قصائد

محض الإباء وسؤدد الآباء

ابن حيوسأندلسيالكاملالهمزة

  1. ١مَحضُ الإِباءِ وَسُؤدُدُ الآباءِجَعَلاكَ مُنفَرِداً عَنِ الأَكفاءِ
  2. ٢وَلَقَد جَمَعتَ حَمِيَّةً وَتَقِيَّةًثَنَتا إِلَيكَ عِنانَ كُلِّ ثَناءِ
  3. ٣يا مَن إِذا أَجرى الأَنامُ حَديثَهُوَصَلوا ثَناءً طَيِّباً بِدُعاءِ
  4. ٤الدَهرُ في أَيّامِ عِزِّكَ لا اِنقَضَتمُتَعَوِّضٌ مِن ظُلمَةٍ بِضياءِ
  5. ٥وَتَحَكُّمُ الأَيّامِ مِنذُ رَدَعتَهاعَن جَورِها كَتَحَكُّمِ الأُسَراءِ
  6. ٦حُطتَ الرَعيةَ بِالرِعايَةِ رَأفَةًفاضَت عَلى القُرَباءِ وَالبُعَداءِ
  7. ٧وَشَمَلتَها بِالعَدلِ إِحساناً بِهافَجَزاكَ عَنها اللَهُ خَيرَ جَزاءِ
  8. ٨عَدلٌ كُفيتَ بِهِ العِداءَ يَضُمُّهُعَزمٌ أَقامَ قِيامَةَ الأَعداءِ
  9. ٩عَزمٌ إِذا سَمِعَ العَدوُّ بِذِكرِهِأَغنى غَناءَ الغارَةِ الشَعواءِ
  10. ١٠إِن صُلتَ كُنتَ مُجَبِّنَ الشُجعانِ أَوظافَرتَ كُنتَ مُشَجِّعَ الجُبَناءِ
  11. ١١وَإِذا مَرَرتَ عَلى مَكانٍ مُجدِبٍنابَت يَداكَ لَهُ عَنِ الأَنواءِ
  12. ١٢كَم أَزمَةٍ سَوداءَ راعَت إِذ عَرَتجَلَّيتَها بِنَدى يَدٍ بَيضاءِ
  13. ١٣وَكَتيبَةٍ شَهباءَ مِن ماذِيِّهالاقَيتَها بِمَنيَّةٍ دَهماءِ
  14. ١٤تَلقى الفَوارِسُ مِنكَ في رَهجِ الوَغىزَيدَ الفَوارِسِ أَو أَبا الصَهباءِ
  15. ١٥وَالعِزُّ لا يَبقى لَغَيرِ مُعَوَّدٍأَن يَكشِفَ الغَمّاءَ بِالغَمّاءِ
  16. ١٦إِنَّ الأَئِمَّةَ في اِصطِفائِكَ أُيِّدوابِمُؤَيَّدِ الراياتِ وَالآراءِ
  17. ١٧ذي هِمَّةٍ عَدَويَّةٍ ما رُوِّعَتبِعِداً وَلا باتَت عَلى عُدَواءِ
  18. ١٨وَجَدوكَ في مَنعِ التُراثِ وَحِفظِهِأَقوى الحُماةِ وَأَوثَقَ الأُمَناءِ
  19. ١٩مازِلتَ مُذ أَعلَوا مَكانَكَ مازِجاًصِدقَ الوَلاءِ لَهُم بِحُسنِ وَفاءِ
  20. ٢٠وَلَقَد أَعَدّوا لِلخُطوبِ صَوارِماًلَيسوا وَأَنتَ إِذا عَدَت بِسَواءِ
  21. ٢١تُذكى مَصابيحُ الظَلامِ عُلالَةًأَبَداً وَما يَجلوهُ كَاِبنِ ذُكاءِ
  22. ٢٢لَو كُنتَ قِدماً سَيفُهُم لَم يَستَثِرأَبناءُ هِندٍ مِن بَني الزَهراءِ
  23. ٢٣أَو كُنتَ ناصِرَ حَقِّهِم فيما مَضىما حازَهُ ظُلماً بَنو الطُلقاءِ
  24. ٢٤ما غَيظُ مَن يَبغي مَحَلَّكَ ضِلَّةًإِلّا كَغَيظِ ضَرائِرِ الحَسناءِ
  25. ٢٥حَسَدٌ كَحَرِّ النارِ مُنذُ عَراهُمُلازالَ غَصَّهُمُ بِبَردِ الماءِ
  26. ٢٦يا اِبنَ الأُلى ما رُشِّحَت أَيمانُهُمإِلّا لِبَذلِ نَدىً وَعَقدِ لِواءِ
  27. ٢٧نَزَلوا عَلى حُكمِ المُروءَةِ وَاِمتَطوابِالبَأسِ ظَهرَ العِزَّةِ القَعساءِ
  28. ٢٨أَمواتُهُم بِالذِكرِ كَالأَحياءِوَلِحَيِّهِم فَضلٌ عَلى الأَحياءِ
  29. ٢٩وَلّاكَ حَمدانُ الفَخارَ بِأَسرِهِوَأَجَلُّهُ لِبَني أَبي الهَيجاءِ
  30. ٣٠الفائِضينَ عَلى العُفاةِ مَواهِباًوَالناهِضينَ بِباهِظِ الأَعباءِ
  31. ٣١سَكَنَ القُصورَ العِزُّ مُنذُ حَضَرتُمُوَبِكُم قَديماً حَلَّ في البَيداءِ
  32. ٣٢وَعَلَوتُمُ حَتّى لَقالَ عَدُوُّكُمأَمُلوكُ أَرضٍ أَم نُجومُ سَماءِ
  33. ٣٣فَلتَفتَخِر بِكُمُ رَبيعَةُ بَل بَنوعَدنانَ طُرّاً بَل بَنو حَوّاءِ
  34. ٣٤أَيديكُمُ مَشكورَةُ الآلاءِوَوُجوهُكُم مَشهورَةُ اللَألاءِ
  35. ٣٥وَأَرى مُشَبِّهَكُم بِأَهلِ زَمانِكُمكَمُشَبِّهِ الإِصباحِ بِالإِمساءِ
  36. ٣٦وَلَأَنتَ في الرُؤَساءِ غَيرُ مُطاوَلٍوَكَذلِكَ اِبنُكَ في بَني الرُؤَساءِ
  37. ٣٧أَخَذَ الحُسَينُ مِنَ المَحاسِنِ صَفوَهاعَفواً وَما أَبقى سِوى الأَقذاءِ
  38. ٣٨عَمري لَقَد كُبِتَ الحَسودُ بِوِصلَةٍتَصِلُ الرَفاءَ بِصالِحِ الأَبناءِ
  39. ٣٩وَاِجتابَ مِن خِلَعِ الخِلافَةِ كُلَّ ماتُقذي سَناهُ نَواظِرَ النُظَراءِ
  40. ٤٠فَليَعلُ أَبناءُ المُلوكِ كَما حَوىأَسنى الحِباءِ وَعُدَّ في الأَحياءِ
  41. ٤١وَمَلابِسُ الخُلَفاءِ لائِقَةٌ بِمَنأَضحى أَبوهُ ناصِرَ الخُلَفاءِ
  42. ٤٢إِن حازَ أَقطارَ السَعادَةِ فَهوَ مَننَمَّت عَلَيهِ مَخايِلُ السُعَداءِ
  43. ٤٣وَتَحَدَّثَت تِلكَ الشَمائِلُ أَنَّهُعَينُ الزَمانِ بِأَلسُنِ فُصَحاءِ
  44. ٤٤فَاِثنِ المَلامَةَ في فِراقٍ بالِغٍبِأَبي عَلِيٍّ أَشرَفَ العَلياءِ
  45. ٤٥أَدناهُ مِن أَندى الأَئِمَّةِ راحَةًلِمُؤَمِّليهِ أَكرَمُ الوُزَراءِ
  46. ٤٦لَن تُحسَبَ الضَرّاءُ ضَرّاءً إِذاأَفضَت بِصاحِبِها إِلى السَرّاءِ
  47. ٤٧فَاِجعَلهُ مِثلَ الشَمسِ يَنفَعُ وَقعُهاوَضياؤُها وَمَكانُها مُتَنائي
  48. ٤٨لِلعِزِّ سارَ مُحَمَّدٌ عَن أَهلِهِثُمَّ اِستَعانَ بِنُصرَةِ الغُرَباءِ
  49. ٤٩إِن كانَ عَن عَينَيكَ غابَ فَلَم تَغِبأَنباءُ مَن يَأتي مَنَ الأَبناءِ
  50. ٥٠لا يَعدِمِ النائي حَياةَ الحاضِرِ الداني وَلا الداني حَياةَ النائي
  51. ٥١إِنّا لَنَدعو بِالبَقاءِ لِتَسلَمَأَبَداً وَلا نَدعو بِقُربِ لِقاءِ
  52. ٥٢فَرَقاً لَعَمرُكَ أَن يُفارِقَ عِاصماًبِالبَأسِ مَعصوماً مِنَ الفَحشاءِ
  53. ٥٣حُكمٌ بِغَيرِ تَحامُلٍ وَحِراسَةٌهَمَتِ الهُدى وَتُقىً بِغَيرِ رياءِ
  54. ٥٤لَم تُلفَ في العُبّادِ وَالزُهّادِ فيهَذا الوَرى فَضلاً عَنِ الأُمَراءِ
  55. ٥٥إِنا أَمِنّا السوءَ مُنذُ وَليتَنافَوَقَتكَ أَنفُسُنا مِنَ الأَسواءِ
  56. ٥٦وَهَناكَ ذا العيدُ الَّذي حَسَّنتَهُوَبَقيتَ مَخصوصاً بِكُلِّ هَناءِ
  57. ٥٧مُستَعلِياً بِمَناقِبٍ مَسموعَةٍمِن أَلسُنِ الخُطَباءِ وَالشُعَراءِ
  58. ٥٨لا يَجحَدَنَّكَها الحَسودُ تَجاهُلاًفَالصُبحُ لا يَخفى عَلى البُصَراءِ
  59. ٥٩إِنَّ المَحامِدَ في المَحافِلِ رُتبَةٌما حُرِّمَت إِلّا عَلى البُخَلاءِ
  60. ٦٠فَتَمَلَّ مِن وَشي القَريضِ مَلابِساًطَرَّزتَها بِجَلالَةٍ وَعَلاءِ
  61. ٦١لَو كانَ لِلعَرَبِ القَديمَةِ مِثلُهالَم تَحمَدِ المَصنوعَ في صَنعاءِ
  62. ٦٢إِنّي عَقَلتُ رَكائِبي وَوَسائِليفي حَضرَةٍ مَسكونَةِ الأَفناءِ
  63. ٦٣مَأهولَةِ الأَرجاءِ بِالنِعَمِ الَّتيما كُدِّرَت بِالمَنِّ وِالإِرجاءِ
  64. ٦٤شُفِعَت مَواهِبُها الجِسامُ بِعِزَّةٍكَفَلَت بِإِعدائي عَلى أَعدائي
  65. ٦٥أَبَقِيَّةَ البَيتِ الرَفيعِ بِناؤُهُلا زِلتَ تِربَ عُلاً حَليفَ بَقاءِ
  66. ٦٦مُستَمتِعاً بِالمَأثُراتِ مُمَتِّعاًأُذُنَ السَميعِ بِها وَعَينَ الرائي