قصائد

زار الحيا بمزاره البستانا

ابن الأبار البلنسيمملوكيالكاملالنون

  1. ١زَارَ الْحَيَا بِمَزِارِهِ الْبُسْتَانَاوأَثَارَ منْ أزْهَارِهِ ألْوَانا
  2. ٢فَغَدَا بهِ وبِصِنْوِهِ يَخْتَالُ فيحُلَلِ النَّضَارَةِ مُونِقاً رَيَّانا
  3. ٣وَيَمِيسُ أفْنَاناً فَتُبْصِرُ خُرَّداًتَثْنِي القُدودَ لَطَافَةً وَلِبَانا
  4. ٤وكَأَنَّمَا الأدْوَاحُ فِيهِ مَفَارِقٌبِلِبَاسِهَا قَطْرُ النَّدَى تِيجَانا
  5. ٥وَكَأَنَّمَا رَام الثَّنَاءُ فَلَمْ يُطِقْفَشَدَتْ بِهِ أطْيَارُهُ أَلْحَانا
  6. ٦مِنْ كُلِّ مُفْتَنِّ الصَّفِيرِ قَدِ ارْتَقَىفَنَناً فأَفْحَمَ خَاطِباً سُحْبَانا
  7. ٧هِيَ عَادَةٌ لِلْمُزنِ يَحْفَظُ رَسْمَهَاحِفْظَ الأَميرِ العَدْل والإِحْسَانا
  8. ٨أَسْرَى إِلى النِّسْرينِ يُرْضِعُهُ النَّدىوَيُهِبُّ طَرْفَ النَّرْجسِ الوَسْنانا
  9. ٩وَحَبَا العَرَارَ بِصُفْرَةٍ ذَهَبِيَّةٍرَاعَتْ فَتَاه بكمِّهَا فَتَّانا
  10. ١٠وَدْقٌ تَوَلَّدَ عَنهُ وَقْدٌ في الرُّبَىلأَزَاهِرٍ طَلَعَتْ بِهَا شُهْبَانا
  11. ١١تِلْكَ الأَهَاضِيبُ اسْتَهَلَّتْ دِيمَةًفَكَسَى الهِضَابَ النَّوْرُ وَالغِيطَانا
  12. ١٢شَرِقَتْ بِعارِضِها المُلِثِّ وأشْرَقَتْللَّهِ أَمْوَاهٌ غَدَتْ نِيرَانا
  13. ١٣يَا حَبَّذا خَضِل البَهَار مُنَافِحاًبِأرِيجِهِ الخَيْرِيِّ وَالرّيْحَانا
  14. ١٤وَالآسُ يَلْتَثِمُ البَنَفْسَجَ عارِضاًواليَاسَمِينُ يُغازِلُ السَّوسَانا
  15. ١٥والرِّيحُ تُرْكِضُ سُبَّقاً منْ خَيْلِهافي رَوْضَةٍ رَحُبَتْ لَها مَيْدانَا
  16. ١٦هَوْجَاءُ تَسْتَشْرِي فَيُلْقِحُ مَدُّهاهَيْجَاءَ تُنْتِجُ حَبْرَةً وأَمانا
  17. ١٧حَرْباً عَهِدْتُ أزَاهِراً وَمَزَاهِراًأوْزَارَها لا صَارِماً وَسِنانا
  18. ١٨يَغْدُو الحَليمُ يُجَرِّرُ الأذْيالَ مِنْطَرَبٍ هُناكَ ويُسْبِلُ الأرْدانا
  19. ١٩وكَأنَّما هابَ الغَدِيرُ هُبُوبَهَافَاهْتاجَ مِقْداماً وَكَعَّ جَبَانا
  20. ٢٠يُبْدِي مُعَنَّاها الثَّباتَ وإنَّمايُخْفِي جَناناً يَصْحَبُ الرَّجْفَانا
  21. ٢١وَاهاً لَهُ لَبِسَ الدِّلاصَ كَأَنَّمايَخشَى مِنَ القَصَبِ اللِّدانِ طِعانا
  22. ٢٢واسْتَلّ مِنْ زُرْقِ المَذانِبِ حَوْلَهُقُضُباً تَرَقْرَقُ كالظُّبَى لَمَعَانا
  23. ٢٣سالَتْ تَفُذّ الهَمَّ لَيْسَتْ كالتِيصَالَتْ تَقُدُّ الهامَ والأَبْدَانا
  24. ٢٤وَكأَنَّما كانُونُ مِمَّا صَفَّ مِنْنُورٍ ونَوْرٍ واصِفٌ نِيسانا
  25. ٢٥قَد حلَّتِ الحَمَلَ الْغَزَالَةُ عَادَةًخُرِقَتْ وإنْ لم تَبْرَحِ المِيزانا
  26. ٢٦فِي دَوْلَة أَتَّتْ وفَتَّتْ مِنْ جَنَىمَعْرُوفها ما نَاسَبَ العِرْفانا
  27. ٢٧غَرَّاءُ تُطْلِعُ لِلْبَسالَةِ والنَّدَىوَجْهَيْنِ ذا جَهْماً وَذا جَذْلانا
  28. ٢٨لا غَرْوَ أنْ حَسُنَ الوُجودُ فإنَّهُلَمَّا أَطاعَ لَها وَخَفَّ ازْدَانا
  29. ٢٩يا مَصْنَعاً بَهَرَتْ مَحاسِنُهُ النُّهىفَسَمَا ذَوَائِبَ إذْ رَسَا أَرْكانا
  30. ٣٠لَمَّا بَنَوْا شُرُفاتِهِ مِنْ فِضَّةجَعَلُوا أَدِيمَ قِبابِهِ عِقْيانا
  31. ٣١سَدِرَ الخَوَرْنَقُ والسَّدِيرُ لِحُسنِهِوَأَنَّى لَهُ أَنْ يُنسِيَ الإيوَانا
  32. ٣٢إِنِّي لأَحْسبُهُ مِنَ الفِرْدَوْسِ مُذْأبْصَرْتُهُ لِلْمُتَّقِينَ مَكانا
  33. ٣٣وَكَأَنَّ سَيِّدَنا الإمَامَ أَتَى بِهاعَمْداً لِيُرغِب في الجِنانِ جَنانا
  34. ٣٤فَمَقالُهُ أَرْشِدْ بِهِ وَفِعالُهُمِمَّا يَزيدُ قُلوبَنا إِيمانا
  35. ٣٥ولَطالَما اعْتَمَدَ الْمَراضِيَ دائِباًفاشْتَدَّ في ذاتِ الإلَهِ وَلانا
  36. ٣٦إِنَّ الإمامَةَ صورَة أَضْحَى لَهايَحْيَى لِساناً صَادِقاً وَجَنانا
  37. ٣٧مَلِكٌ بِيُمْناه الخَلاصُ عَلى الوَرَىأنْ يُخْلِصُوا الإسْرارَ والإعْلانا
  38. ٣٨آلاؤُهُ كَالرَّوْضِ حَيَّتْهُ الصَّبالا يَسْتَطيعُ لِنَشْرِهِ كِتْمانا
  39. ٣٩وَإِذا يَلوذُ بظِلِّهِ الجَبَّارُ لَمْتُحْرِقْهُ شُهْبُ رِماحِهِ شَيْطانا
  40. ٤٠مَيْمُونَةٌ أَيَّامُهُ مِنْ شَأنِهاأنْ تُذْهِبَ البَغْضَاءَ والشَّنَآنا
  41. ٤١عَمَّ الصَّباحُ العالَمِينَ فَأَصْبَحُواطُرّاً بِنِعْمَةِ رَبِّهِم إِخْوانا
  42. ٤٢لَمَّا اسْتَعانَ بِهِ الهُدَى فَأَعانَهلانَتْ لَهُ أزْمانُهُ أَعْوانا
  43. ٤٣خَضَعَتْ لَهُ صِيدُ الْمُلوكِ وَشُوسُهاوتَعَوَّضَتْ مِنْ بَأْوِها الإذْعَانا
  44. ٤٤هَذِي الطُّغاةُ لأَمْرِهِ مُنقَادَةٌفَكَأَنَّها لَمْ تَعْرِفِ الطُّغْيَانا
  45. ٤٥عَرَبٌ وعُجْمٌ يَلْثِمُونَ بِساطَهُوكَفَى عَلى تَمْكِينِهِ بُرْهانا
  46. ٤٦يَهْنِي الإمَامَ المُرْتَضَى سُلْطانُهُأَنْ فَاتَ أمْلاكَ الدُّنَى سُلْطانا