قصائد

ألم تلمم على الدمن الخوالي

لبيد بن ربيعةمخضرمالوافراللام

  1. ١أَلَم تُلمِم عَلى الدِمَنِ الخَواليلِسَلمى بِالمَذانِبِ فَالقُفالِ
  2. ٢فَجَنبَي صَوأَرٍ فَنِعافِ قَوٍّخَوالِدَ ما تَحَدَّثُ بِالزَوالِ
  3. ٣تَحَمَّلَ أَهلُها إِلّا عِراراًوَعَزفاً بَعدَ أَحياءٍ حِلالِ
  4. ٤وَخَيطاً مِن خَواضِبَ مُؤلِفاتٍكَأَنَّ رِئالَها أُرقُ الإِفالِ
  5. ٥تَحَمَّلَ أَهلُها وَأَجَدَّ فيهانِعاجُ الصَيفِ أَخبِيَةَ الظِلالِ
  6. ٦وَقَفتُ بِهِنَّ حَتّى قالَ صَحبيجَزِعتَ وَلَيسَ ذَلِكَ بِالنَوالِ
  7. ٧كَأَنَّ دُموعَهُ غَربا سُناةٍيُحيلونَ السِجالَ عَلى السِجالِ
  8. ٨إِذا أَروَوا بِها زَرعاً وَقَضباًأَمالوها عَلى خورٍ طِوالِ
  9. ٩تَمَنّى أَن تُلاقِيَ آلَ سَلمىبِخَطمَةَ وَالمُنى طُرُقُ الضَلالِ
  10. ١٠وَهَل يَشتاقُ مِثلُكَ مِن دِيارٍدَوارِسَ بَينَ تُختِمَ وَالخِلالِ
  11. ١١وَكُنتُ إِذا الهُمومُ تَحَضَّرَتنيوَضَنَّت خُلَّةٌ بَعدَ الوِصالِ
  12. ١٢صَرَمتُ حِبالَها وَصَدَدتُ عَنهابِناجِيَةٍ تَجِلُّ عَنِ الكَلالِ
  13. ١٣عُذافِرَةٌ تَقَمَّصُ بِالرُدافىتَخَوَّنَها نُزولي وَاِرتِحالي
  14. ١٤كَعَقرِ الهاجِرِيِّ إِذا اِبتَناهُبِأَشباهٍ حُذينَ عَلى مِثالِ
  15. ١٥كَأَخنَسَ ناشِطٍ جادَت عَلَيهِبِبُرقَةِ واحِفٍ إِحدى اللَيالي
  16. ١٦أَضَلَّ صِوارَهُ وَتَضَيَّفَتهُنَطوفٌ أَمرُها بِيَدِ الشَمالِ
  17. ١٧فَباتَ كَأَنَّهُ قاضي نُذورٍيَلوذُ بِغَرقَدٍ خَضِلٍ وَضالِ
  18. ١٨إِذا وَكَفَ الغُصونُ عَلى قَراهُأَدارَ الرَوقَ حالاً بَعدَ حالِ
  19. ١٩جُنوحَ الهالِكيِّ عَلى يَدَيهِمُكِبّاً يَجتَلي نُقَبَ النِصالِ
  20. ٢٠فَباكَرَهُ مَعَ الإِشراقِ غُضفٌضَواريها تَخُبُّ مَعَ الرِجالِ
  21. ٢١فَجالَ وَلَم يَجُل جُبناً وَلَكِنتَعَرُّضَ ذي الحَفيظَةِ لِلقِتالِ
  22. ٢٢فَغادَرَ مُلحَماً وَعَدَلنَ عَنهُوَقَد خَضَبَ الفَرائِصَ مِن طِحالِ
  23. ٢٣يَشُكُّ صِفاحَها بِالرَوقِ شَزراًكَما خَرَجَ السِرادُ مِنَ النِقالِ
  24. ٢٤وَوَلّى تَحسُرُ الغَمَراتُ عَنهُكَما مَرَّ المُراهِنُ ذو الجِلالِ
  25. ٢٥وَوَلّى عامِداً لِطِياتِ فَلجٍيُراوِحُ بَينَ صَونٍ وَاِبتِذالِ
  26. ٢٦تَشُقُّ خَمائِلَ الدَهنا يَداهُكَما لَعِبَ المُقامِرُ بِالفِيالِ
  27. ٢٧وَأَصبَحَ يَقتَري الحَومانَ فَرداًكَنَصلِ السَيفِ حودِثَ بِالصِقالِ
  28. ٢٨أَذَلِكَ أَم عِراقِيُّ شَتيمٌأَرَنَّ عَلى نَحائِصَ كَالمَقالي
  29. ٢٩نَفى جِحشانَها بِجِمادِ قَوٍّخَليطٌ ما يُلامُ عَلى الزِيالِ
  30. ٣٠وَأَمكَنَها مِنَ الصُلبَينِ حَتّىتَبَيَّنَتِ المِخاضُ مِنَ الحِيالِ
  31. ٣١شُهورَ الصَيفِ وَاِعتَذَرَت عَلَيهِنِطافُ الشَيِّطَينِ مِنَ السِمالِ
  32. ٣٢وَذَكَّرَها مَناهِلَ آجِناتٍبِحاجَةَ لا تُنَزَّحُ بِالدَوالي
  33. ٣٣وَأَقبَلَها النِجادَ وَشَيَّعَتهاهَواديها كَأَنضِيَةِ المُغالي
  34. ٣٤لِوِردٍ تَقلِصُ الغيطانُ عَنهُيَبُذُّ مَفازَةَ الخِمسِ الكَمالِ
  35. ٣٥يُجِدُّ سَحيلَهُ وَيُتيرُ فيهِوَيُتبِعُها خِنافاً في زِمالِ
  36. ٣٦كَأَنَّ سَحيلَهُ شَكوى رَئيسٍيُحاذِرُ مِن سَرايا وَاِغتِيالِ
  37. ٣٧تَبَكِّيَ شارِبٍ أَسرَت عَلَيهِعَتيقُ البابِلِيَّةِ في القِلالِ
  38. ٣٨تَذَكَّرَ شَجوَهُ وَتَقاذَفَتهُمُشَعشَعَةٌ بِمَغروضٍ زُلالِ
  39. ٣٩إِذا اِجتَمَعَت وَأَحوَذَ جانِبَيهاوَأَورَدَها عَلى عوجٍ طِوالِ
  40. ٤٠رَفَعنَ سُرادِقاً في يَومِ ريحٍيُصَفِّقُ بَينَ مَيلٍ وَاِعتِدالِ
  41. ٤١فَأَورَدَها العِراكَ وَلَم يَذُدهاوَلَم يُشفِق عَلى نَغَصِ الدِخالِ
  42. ٤٢يُفَرِّجُ بِالسَنابِكِ عَن شَريبٍيَروعُ قُلوبَ أَجوافٍ غِلالِ
  43. ٤٣يُرَجِّعُ في الصُوى بِمُهَضَّماتٍيَجُبنَ الصَدرَ مِن قَصَبِ العَوالي
  44. ٤٤أَصاحِ تَرى بَريقاً هَبَّ وَهناًكَمِصباحِ الشَعيلَةِ في الذُبالِ
  45. ٤٥أَرِقتُ لَهُ وَأَنجَدَ بَعدَ هَدءٍوَأَصحابي عَلى شُعَبِ الرِحالِ
  46. ٤٦يُضيءُ رَبابُهُ في المُزنِ حُبشاًقِياماً بِالحِرابِ وَبِالإِلالِ
  47. ٤٧كَأَنَّ مُصَفَّحاتٍ في ذُراهُوَأَنواحاً عَلَيهِنَّ المَآلي
  48. ٤٨فَأَفرَعَ في الرُبابِ يَقودُ بُلقاًمُجَوَّفَةً تُذُبُّ عَنِ السِخالِ
  49. ٤٩وَأَصبَحَ راسِياً بِرُضامِ دَهرٍوَسالَ بِهِ الخَمائِلُ في الرِمالِ
  50. ٥٠وَحَطَّ وُحوشَ صاحَةَ مِن ذُراهاكَأَنَّ وُعولَها رُمكُ الجِمالِ
  51. ٥١عَلى الأَعراضِ أَيمَنُ جانِبَيهِوَأَيسَرُهُ عَلى كورَي أُثالِ
  52. ٥٢وَأَردَفَ مُزنَةُ المِلحَينِ وَبلاًسَريعاً صَوبُهُ سَرِبَ العَزالي
  53. ٥٣فَباتَ السَيلُ يَركَبُ جانِبَيهِمِنَ البَقّارِ كَالعَمِدِ الثَفالِ
  54. ٥٤أَقولُ وَصَوبُهُ مِنّي بَعيدٌيَحُطُّ الشَثَّ مِن قُلَلِ الجِبالِ
  55. ٥٥سَقى قَومي بَني مَجدٍ وَأَسقىنُمَيراً وَالقَبائِلَ مِن هِلالِ
  56. ٥٦رَعَوهُ مَربَعاً وَتَصَيَّفوهُبِلا وَبَإٍ سُمَيَّ وَلا وَبالِ
  57. ٥٧هُمُ قَومي وَقَد أَنكَرتُ مِنهُمشَمائِلَ بُدِّلوها مِن شِمالي
  58. ٥٨يُغارُ عَلى البَرِيِّ بِغَيرِ ظُلمٍوَيُفضَحُ ذو الأَمانَةِ وَالدَلالِ
  59. ٥٩وَأَسرَعَ في الفَواحِشِ كُلُّ طِملٍيَجُرُّ المُخزِياتِ وَلا يُبالي
  60. ٦٠أَطَعتُم أَمرَهُ فَتَبِعتُموهُوَيَأتي الغَيَّ مُنقَطِعَ العِقالِ