وأهد بها في الفلا والسرى
ابن دراج القسطليعباسيالمتقاربالهمزة
- ١وأَهْدِ بِهَا فِي الفَلا والسُّرىويَوْمَ التَّلاقي وحِينَ الثَّوَاءِ
- ٢وتحتَ العَجاجِ ووَسْطَ الهِياجِوَفِي بحرِ آلٍ وَفِي بحرِ ماءِ
- ٣وأَوْصِلْ بِهَا لأَصيلِ العَشِيِّبقَرْنِ الضُّحى والضحى بالمساءِ
- ٤وفاءً لنفسٍ أَمَدَّتْ سناهابنورِ النهى وبنارِ الذَّكاءِ
- ٥وهدِيٍ هَداها سبيلَ العَفَافِورأَيٍ أَراها هُدى كلِّ رَاءِ
- ٦كما قَدْ وَفَيْتُ لَهَا حِينَ عُجْتُبِغُلَّتِها فِي عُبابِ الوفاءِ
- ٧ينابِيعُ مجدٍ سَقَتْ نَبْعَةًمن الفضلِ دانِيَةَ الإِجْتِناءِ
- ٨زَكَا تُرْبُها فِي ثرى المَأْثُرَاتِفأَيْنَعَ إِثمارُها بالزَّكاءِ
- ٩فأَضْحَتْ تَثَنَّى بِرُوحِ الثَّناءِويَنْمِي لَهَا عُنْصُرُ الإِنْتِماءِ
- ١٠فكم أَفرَجَتْ عن نجومِ السُّعُودِوكم أَغْمَضَتْ من نُجُومِ الشَّقاءِ
- ١١وكم ظَلَّلَتْ من حَريرِ الهجيرِوكم أنْزَلَتْ من طريدِ العِشاءِ
- ١٢رياضاً تفوحُ بِطيبِ الفَعَالِوزَهْراً يلوحُ ببشْرِ اللِّقاءِ
- ١٣ونادَيْنَني بِضَمانِ النَّدىوحَيَّيْنَني بحياةِ الرَّجاءِ
- ١٤بما استُحْفِظَتْ من حفاظِ الجِوارِوَمَا أُبْلِيَتْ من حَميدِ البَلاءِ
- ١٥بجامِعها شَمْلَ حِلْمٍ وعِلْمٍوهادٍ لَهَا شُكْرَ دانٍ وناءِ
- ١٦ومن ولَدَتْ من كريمِ النِّجارِومن أرْضَعَتْ بِلِبانِ الدَّهاءِ
- ١٧رعى حَقَّ مَا استودَعَتْهُ المساعيفأَوْدَعْنَهُ رَعْيَ خيرِ الرِّعاءِ
- ١٨ونادَتْ بِهِ دَوْلَةُ السَّبْقِ حَيَّفأَعْدَتْهُ بالسَّبْقِ قَبْلَ النِّداءِ
- ١٩تُجِيبيَّةٌ جابَ عنها الرَّدَىكَجَوْبِ المُهَنَّدِ مَتْنَ الرِّداءِ
- ٢٠حقيقُ النَّصِيحَةِ أَنْ يَسْتَثِيرَلَهَا الدُّرَّ من تَحْتِ رَدْمِ الغُثاءِ
- ٢١وأَلّا يُخَلِّيَ فِي ظِلِّهاذَلِيلَ الذِّمامِ عَزِيزَ العَزَاءِ
- ٢٢فَبَشَّرَ عنها بِبَذْلِ الغِنىوأَعذر فِيهَا ببذل الغناءِ
- ٢٣لِمُنْزِلِهِ مَنْزِلَ الإِخْتِصاصِومُلْبِسِهِ شُرْطَةَ الإِعتِلاءِ
- ٢٤ومُعْتَدِّ أَقلامِهِ للكِتابِكتائِبَ مُشْتَرِفاتِ اللِّواءِ
- ٢٥مليكٌ تواضَعَ فِي عِزِّ مُلْكٍكسا دَهْرَهُ حُلَّةَ الكِبْرِياءِ
- ٢٦مُقَلَّدُ سَيْفِ الهُدى والهوادِيمُتَوَّجُ تاجِ السَّنا والسَّناءِ
- ٢٧وأَغْزَى جيوشَ نداهُ القلوبَفجاءَتْهُ مُذْعِنَةً بالسِّباءِ
- ٢٨وخاصَمَ فِي مُهَجَاتِ الأَعادِيفأُعْطِيَ بالسيفِ فصْلَ القضاءِ
- ٢٩كَأَنَّ الأَمانِيَ مَنٌّ عَلَيْهِفلا آيِبٌ دونَ ضِعْفِ الجزاءِ
- ٣٠فَلَبَّيْكَ لا مِنْ بَعيدٍ ولكنْعَذيرَكَ من مُعْذِراتِ الحَياءِ
- ٣١حَمى فَاحْتَبَى بفناءِ اخْتِلاليفباعَدَ بَيْني وبَيْنَ الحِباءِ
- ٣٢وقَنَّعَ وَجْهِي قَناعَاتِ حُرٍّفَقَنَّعَ دُوني وُجُوهَ العَطاءِ
- ٣٣وآزَرْتُهُ بالتَّجَمُّلِ حَتَّىطَوَيْتُ صدى ظَمَأٍ عَنْ سِقاءِ
- ٣٤أَميرٌ عَلَى ماءِ وَجْهِي ولكِنْفِدَاهُ بِعَيْنَيَّ ماءً بِماءِ
- ٣٥فأُرْصِدَ هَذَا لِحُرٍّ كريمٍوأُسْبِلَ ذا طَمَعاً فِي الشِّفاءِ
- ٣٦فقد حانَ من بُرَحَاءِ الضُّلوعِرَحيلٌ تَنادى بِبَرْحِ الخَفاءِ
- ٣٧عَلَى ذُلُلٍ من مطايا الشؤونِقَطَعْنَ إِلَيْكَ عِقالَ الثَّواءِ
- ٣٨عواسِفَ يَهْمَاءَ من غَوْلِ هَمييُقَصِّرُ عَنْها ذَمِيلُ النِّجاءِ
- ٣٩جَدَلْتُ أزِمَّتَها من جُفُونِيوصُغْت أَخِسَّتَها من ذَمَائِي
- ٤٠وأُنْعِلُها قَرِحاتِ المآقيفأخْصِفُها بِنَجِيعِ الدِّماءِ
- ٤١فَمُنْجِدَةٌ فِي مَجالِ النِّجادِوغائِرَةٌ فِي غُرور الرِّداءِ
- ٤٢فكَمْ قَدْ شَقَقْنَ سَلىً عن سَليلٍوأَجْهَضْنَ عن مُسْتَسرِّ الوِعاءِ
- ٤٣وكم قَدْ رَدَدْنَ حياةَ نُفوسٍظِماءٍ بِمَوْتِ نفوسٍ ظِماءِ
- ٤٤كَأَنَّ مَدَاهُنَّ فِي صَحْنِ خَدِّيركابيَ فِي صَحْصَحَانِ الفَضاءِ
- ٤٥تجوبُ التَّنائِفَ خَرْقاً فَخَرْقاًوحاجاتُها فِي عُنُوِّ العَنَاءِ
- ٤٦بكُلِّ حزينٍ بِعالِي الحُزُونِومُقْوٍ بكُلِّ بِلادٍ قَواءِ
- ٤٧وَمُسْتَوْهَلٍ حُمَّ منهُ الحِمامُلأَوَّلِ وَهْلَةِ ذَاكَ التَّنَائِي
- ٤٨كَأَنَّ تَجاوُبَ خُضْرِ الحَمَامِنَشِيجُهُمُ لِتَغَنِّي الحُدَاءِ
- ٤٩وَقَدْ أَوْطَنُوا أَرْبُعاً لِلْبِلَىوَقَدْ وَطَّنُوا أَنْفُساً لِلْبَلاءِ
- ٥٠وكُلِّ خَليٍّ عن الإِنْسِ رَهْنٍلِجَنْبَيْ خَلِيَّةِ بَحْرٍ خَلاءِ
- ٥١قريبَةِ مَا بَيْنَ نِضْوٍ ونِضْوٍبعيدَةِ مَا بَيْنَ مَرْأَىً وَرَاءِ
- ٥٢تمورُ بِضِعْفِ نُجُومِ الثُّرَيَّالَوِ انْفَرَدَتْ بأَديمِ السَّمَاءِ
- ٥٣ثمانٍ كأَسرارِ قَلَبِ الكَئِيبِورابِعةٌ كَقِدَاحِ السِّرَاءِ
- ٥٤مَطالِبُهُمْ لِمَطالِ الضِّمارِوآجالُهُمْ لاقْتِضاءِ القضاءِ
- ٥٥فهل آذَنَتْ هِجْرَتِي أَنْ ترِينيعواقِبَ تَجْلُو كُرُوبَ الجَلاءِ
- ٥٦وهل ظَفِرَتْ هِمَّتِي من هُمُومِيبِثَأْرٍ مُنيمٍ وَوِتْرٍ بَوَاءِ
- ٥٧أَلَمْ يَتنَاهَ غُرُوبُ الغَرِيبِإِلَى مَطْلِعِ الشَّمْسِ فِي الانْتِهاءِ
- ٥٨ولم أَتَّخِذْ جُنْحَ لَيْلِ المحاقِجَناحاً إِلَى نُورِ لَيْلِ السَّواءِ
- ٥٩ولَمْ أَتَزَوَّدْ هَبِيدَ القِفارِإِلَى بَحْرِ أَرْيٍ جزيلِ العَطَاءِ
- ٦٠فأَصبَحْتُ من ظُلَمِ الإِكْتِئَابِعَلَى عَلَمٍ بَيْنَ قَرْنَيْ ذُكاءِ
- ٦١وأَلْقَتْ يَمِيني عَصا الإِغْتِرابِمن الأَمْنِ بَيْنَ العَصَا واللِّحاءِ
- ٦٢وأَوْطَنْتُ فِي قُبَّةِ المُلْكِ رَحْلِيَ بَيْنَ الرِّواقِ وبين الكِفاءِ
- ٦٣وأَوْفَيْتُ سُوقَ النَّدى والمعاليبِدُرِّ المقالِ وحُرِّ الثَّناءِ
- ٦٤وَقَدْ شَهِدَ البَرُّ والبَحْرُ أَنِّيبِقُرْبِ ابْنِ يَحْيى مُجَابُ الدُّعاءِ
- ٦٥وأَنَّكَ أَنْتَ الصَّريحُ السَّمِيعُإِذَا صَمَّ مُسْتَمِعٌ عن نِدائِي
- ٦٦وأَنَّكَ دُونِيَ طَوْدٌ مَنيعٌعَلَى الدَّهْرِ مُسْتَصْعَبُ الإِرْتِقاءِ
- ٦٧وأَنَّكَ أَنتَ الشَّفِيعُ الرَّفِيعُبِدائي إِلَى مُسْعِفٍ بالدَّوَاءِ
- ٦٨فكيف تخطّت إليَّ الرزاياولم أُخطِ في مُستجاد الوِقاءِ
- ٦٩وكيْفَ اعْتَصَمْتُ بِصَدْرِ الزَّمَانِوصَدْرِي قِرى كُلِّ داءٍ عَياءِ
- ٧٠وَقَدْ ضَرَّسَتْنِي حُرُوبُ الخُطُوبِوأَبْطَأْتِ يَا نُصْرَةَ الأَوْلِياءِ
- ٧١وعُرِّفْتُ فِي نَكَباتِ الزَّمانِبِكُنْهِ الصَّديقِ ومَعْنى الإِخاءِ
- ٧٢فوا قَدَمِي من سلامِ العِثارِويا أَلَمِي من سِهامِ الجَفَاءِ
- ٧٣وَمَا أَبْعَدَ القَفْرَ عن عَيْنِ راءِوَمَا أَقْرَبَ الوَقْرَ من سَمْعِ ناءِ
- ٧٤ويا طُولَ ظِمْئِي لِخَمْسٍ وعَشْرٍطريدَ الحياضِ بعيدَ الإِضاءِ
- ٧٥كَأَنِّيَ بِعْتُ التُّقى بالنِّفاقِفلا هؤُلاءِ ولا هؤُلاءِ
- ٧٦وكم عُقِرَتْ دونَ عُقْرِ الحياضِسَوَامِي وأُزَّتْ أَمامَ الإِزاءِ
- ٧٧فَرُحْتُ بِهَا مُخْمِصاً فِي البِطانِوأَصْدَرْتُها مُظْمِئاً فِي الرِّواءِ
- ٧٨وأَرْعَيْتُ سعدانَ سَعْدِ السُّعُودِنِواءَ المُنى وصَفايا الصَّفاءِ
- ٧٩وأَقْوى فأَنْحَرُ حَرْفاً سِناداًوأَرْعى فأَحْلُبُ شَطْرَ الإِناءِ
- ٨٠بِسَبْعٍ كَسَبْعِ سَمامِ السَّمُومِوأَرْبَعَةٍ كَرُبُوعِ العَفاءِ
- ٨١يُفَدُّونَ نَفْسِي من الحادِثَاتِوَمَا لِي ولا لَهُمُ مِنْ فِداءِ
- ٨٢وكَمْ ضَرَبُوا بِقِداحِ الحُنُوِّعَلَيَّ ففازُوا بِقِسْمٍ سَوَاءِ
- ٨٣وَقَدْ أَسلَمَتْهُمْ سمائي وأَرْضِيفلا مِنْ ثَرَايَ ولا مِن ثَرَائِي
- ٨٤فيا ضِيقَ ذَرْعِي لَهُمْ بالزَّفِيرِعَلَى ضِيقِ ذَرْعِي بِضِيقِ الشِّتاءِ
- ٨٥وَقَدْ آذَنَتْهُمْ يَدِي واضْطِلاعيبِعُدْمِ الوِقاءِ لهمْ والصِّلاءِ
- ٨٦فما بسوى حرِّ تلك الصدورِيُوَقَّونَ من بردِ هذا الهواءِ
- ٨٧وإِن راعتِ الأرضُ منهم جنوباًتسلَّوا برعيِ نجومِ السماءِ