قصائد

طول المقام بدار الحرث برح بي

ابن الورديمملوكيالبسيطالياء

  1. ١طولُ المقامِ بدارِ الحرثِ برَّحَ بيفالحزمُ رجعايَ عن قصدي وعن طلبي
  2. ٢أفنيتُ عمري بلا علمٍ علمتُ ولاخيرٍ عملتُ ولا مالٍ ولا أدبِ
  3. ٣إنَّ الضياعَ ضياعٌ للزمانِ وَمَنْيلِ المناصبَ لا ينفكَ ذا نَصَبِ
  4. ٤والعجزُ أوجبَ لي سلبَ الخمول ولوشلْتُ الحمول مع الركبانِ لم أجبِ
  5. ٥رضيتُ راحةَ روحي فاحتُقِرْتُ ولوتعبتُ نلتُ رخيمَ العيش في التعبِ
  6. ٦ومذْ صحبْتُ سوى جنسي ضنيتُ بهوالشَّمعُ لولا جوارُ النارِ لم يذبِ
  7. ٧أَمِرْيَةٌ بعدَ تجريبي فلستُ وإنْرامتْ مطامعٌ تجري بي بمنقلبِ
  8. ٨أمْ هلْ أشكُّ وقدْ جربتهم زمناًوعفْتُ أكرمَهم رمياً فلا وأبي
  9. ٩كمْ ذا أصاحبُ ذا جهلٍ أُساءُ بهِترى السلامةَ منهُ خيرُ مكتسَبِ
  10. ١٠ممَّنْ أراهُ صديقاً في اليسارِ وَلَوْمالَ الزمانُ تولى مسعدَ النوَبِ
  11. ١١فسمعُهُ عنْ مقالِ الصدقِ في صممٍوقلبُهُ عن فعالِ الجدِّ في لعبِ
  12. ١٢إنْ أبكِ يضحكْ وإنْ أعقلْ يجنَّ وإنْأقرَّ يعبثْ وإنْ أحضرْ لهُ يغبِ
  13. ١٣وليس يكشفُ عني ما أكابدُهُوما أقاسيهِ مِنْ هَمٍّ ومنْ وصبِ
  14. ١٤إلا إمامُ الهدى قاضي القضاة وَمَنْأحيا العلومَ وأعلى رتبةَ الأدبِ
  15. ١٥شيخُ الأنامِ وحيدُ العصرِ جامعُ أشتاتِ الفنونِ بلا مَيْن ولا كذبِ
  16. ١٦لو لم تكمِّلْ به العليا مراتبَهاما قيلَ عنهُ كمالُ الدينِ ذو الرتبِ
  17. ١٧ابن الأفاضلِ والغرِّ الأماثلِ والشهبِ الكواملِ ردءُ الناسِ في الشَغَبِ
  18. ١٨زينُ المدارسِ جلابُ النفائسِ غلاَّبُ المنافس معطي القاصدِ الجدبِ
  19. ١٩محيي الثغور ندىً مجني الكفور ردىًمولي الشكورِ هدىً كفَّاهُ كالسُّحُبِ
  20. ٢٠يا كاملَ الفضلِ جمَّ البذلِ وافرَهجوداً مديدَ القوافي غيرَ مقتضبِ
  21. ٢١إني أحبُّ مقامي في حماكَ وَمَنْيكنْ ببابِكَ يا ذا الفضلِ لم يَخِبِ
  22. ٢٢فليتني مثلُ بعضِ الخاملينَ ولاتكونُ توليةُ الأحكامِ مِنْ سببي
  23. ٢٣فالحكمُ مَتْعَبَةٌ للقلبِ مَغْضَبَةٌللربِّ مَجْلَبَةٌ للذنبِ فاجتنبِ
  24. ٢٤وإن تكنْ رتبتي في البرِّ عاليةٌفالكونُ عندَكَ لي أعلى من الرتَبِ
  25. ٢٥فانظرْ إليَّ وجُدْ عطفاً عليَّ عسىرزقٌ يعين على سكنايَ في حلبِ
  26. ٢٦والبرُّ أوسعُ رزقاً غيرَ أنِّيَ فيقلبي منَ العلمِ والتحصيلِ والطلبِ
  27. ٢٧وفي المدارسِ لي حقٌّ فما بُنِيَتْإلا لمثليَ في حجرِ العلومِ رُبي
  28. ٢٨أهلُ الإفادةِ والفتوى أنا ومعيخطُّ الشيوخِ بهذا فامتحنْ كتبي
  29. ٢٩وإنَّ في عمرٍ عدلاً ومعرفةًفكيفَ يُصْرَفُ عن هذا بلا سببِ
  30. ٣٠قالوا فلمْ تطلبِ العزلَ الذي هربَتْمنهُ القضاةُ قديماً غايةَ الهربِ
  31. ٣١فقلتُ نحنُ قضاةَ البرِّ مهملةُأقدارُنا فَهْيَ كالأوقاصِ في النصبِ
  32. ٣٢مَنْ كان منَّا جريَّاً أكرموه وولوه المناصبَ بالخطْباتِ والخطبِ
  33. ٣٣ومتقي اللهِ منَّا مهملٌ حرجٌمروَّعُ القلبِ محمولٌ على الكربِ
  34. ٣٤لا يعرفونَ لهُ قدراً وعفتُهُيخشَونَ إعداءها للناسِ كالجربِ
  35. ٣٥إنْ دامَ هذا وحاشاهُ يدومُ بنافارقْتُ زيي إلى ما ليسَ يجملُ بي
  36. ٣٦وقلتُ يا فقهُ فقتُ المثْلَ فيكَ فلِمْخصصتني بمكانٍ ما ارتضاهُ غبي
  37. ٣٧وكيفَ يا نحوُ نحوَ الخفضِ تعطفنيوَقَدْ نصبْتَ قسيَ الجزمِ في نصَبي
  38. ٣٨ترى بقولي زيدٌ ضاربٌ مثلاًعمراً أردتَ تجازيني على كذبي
  39. ٣٩ويا أُصولُ إلى كم ذا أصولُ ومِنْغيرِ الدعاوى ومني الصدقُ في طلبي
  40. ٤٠ويا بديعَ المعاني والبيان خذيغيري فقدْ أخذَتْني حرفةُ الأدبِ
  41. ٤١يا سيدي يا كمال الدينِ خذْ بيديمن القضاءِ فما لي فيهِ مِنْ أربِ
  42. ٤٢البرُّ يصلحُ للشيخِ الكبيرِ ومنرمى سهاماً إلى العليا فلم يُصبِ
  43. ٤٣أما الذي عُرفَتْ بالفهمِ فطرتُهُفإنَّهُ في مقامِ البرِّ لم يطبِ
  44. ٤٤لا زلتَ عوناً لأهلِ العلمِ تكنفهمما لاحَ برقٌ وناحَ الورقُ في القضبِ