طربت وهاجتك الديار البلاقع
قيس بن الملوحأمويالطويلالعين
- ١طَرِبتَ وَهاجَتكَ الدِيارُ البَلاقِعُوَعادَكَ شَوقٌ بَعدَ عامَينِ راجِعُ
- ٢وَأَوقَدَ ناراً في فُؤادِكَ مُحرِقاغَداتَئِذٍ لِلبَينِ أَسفَعُ نازِعُ
- ٣شَحا فاهُ نُطقاً بِالفُراقِ كَأَنَّهُسَليبٌ حَريبٌ خَلفَهُ السِربُ جازِعُ
- ٤فَقُلتُ أَلا قَد بَيَّنَ الأَمرُ فَاِنصَرِففَقَد راعَنا بِالبَينِ قَبلَكَ رائِعُ
- ٥سُقيتُ سِماماً مِن غُرابٍ فَإِنَّماتَبَيَّنتُ ما حاوَلتَ إِذ أَنتَ واقِعُ
- ٦أَلَم تَرَ أَنّي لا مُحِبٌّ أَلومُهُوَلا بِبَديلٍ مِنهُمُ أَنا قانِعُ
- ٧فَسِر بِكَ عَنّي لا تَرى وَجدَ مُقصَدٍلَهُ زَفَراتٌ أَحلَبَتها المَدامِعُ
- ٨أَلَم تَرَ دارَ الحَيِّ في رَونَقِ الضُحىبِحَيثُ اِنحَنَت لِلهَضبَتَينِ الأَجارِعُ
- ٩وَقَد يَشعَبُ الأُلّافُ مِن بَعدِ عِزَّةٍوَيَصدَعُ ما بَينَ الخَليطَينِ صادِعُ
- ١٠فَكَم مِن هَوى أَو خَلَّةٍ قَد أَلِفتَهُمزَماناً فَلَم يَمنَعهُمُ البَينَ مانِعُ
- ١١كَأَنّي غَداةَ البَينِ رَهنُ مَنيَّةٍأَخو ظَمَإٍ سُدَّت عَلَيهِ المَشارِعُ
- ١٢تَخلِسُ مَن يَهواهُ ماءَ حَياتِهِفَلا الشُربُ مَبذولٌ وَلا هُوَ ناقِعُ
- ١٣وَبيضُ غِذاهُنَّ النَعيمُ كَأَنَّهانِعاجُ المَلا جيبَت عَلَيها البَراقِعُ
- ١٤عِراضُ المَطا قُبَّ البَطونِ كَأَنَّماوَعى السِرَّ مِنهُنَّ الغَمامُ اللَوامِعُ
- ١٥تَحَمَّلنَ مِن ذاتِ التَناضُبِ وَاِنبَرَتلَهُنَّ بِأَطرافِ العُيونِ المَدامِعُ
- ١٦فَما رِمنَ هَجلَ الدارِ حَتّى تَشابَهَتهَجائِنُها وَالجونُ مِنها الخَواضِعُ
- ١٧وَحَتّى حَمَلنَ الحورَ مِن كُلِّ جانِبٍوَخاضَت سُدولَ الرَقمِ مِنها الأَكارِعُ
- ١٨فَلَمّا اِستَوَت تَحتَ الخُدورِ وَقَد جَرىعَبيرٌ وَمِسكٌ بِالعَرانينِ ساطِعُ
- ١٩أَشَرنَ بِأَن حُثّوا المَطِيَّ وَقَد بَدامِنَ الصَيفِ يَومٌ طَيِّبُ الظِلِّ ماتِعُ
- ٢٠فَقُمنَ يُبارينَ السُدولَ بِوافِرٍيُلاعِبُ عِطفَيهِ الجَريرُ وَدافِعُ
- ٢١وَكُلِّ نَجيباتِ هِجانٍ كَأَنَّهاإِذا رَدَعَت مِنها الخِشاشَةُ طالِعُ
- ٢٢يُعارِصُها عَودٌ كَأَنَّ رُضابَهُسُلافَةُ قارٍ سَيَّلَتهُ الأَكارِعُ
- ٢٣رَفيقٌ بِرَجعِ المَرفِقَينِ مُمانِعٌإِذا راعَ مِنهُ بِالخِشاشَةِ رائِعُ
- ٢٤عَلَيهِ كَريمُ الخيمِ يَخبِطُ رِجلَهُبِرِجلي وَلَم تُسدَد عَلَينا المَطالِعُ
- ٢٥يُجيبُ بِلَبَّيهِ إِذا ما دَعَوتُهُعَلى عِلَّةٍ وَالنَجمُ لِلغَورِ طالِعُ
- ٢٦وَلَمّا لَحِقنا بِالحُمولِ تَباشَرَتبِنا مُفصِداتٌ غابَ عَنها الطَلائِعُ
- ٢٧تَعَرَّضنَ بِالدَلِّ المَليحِ وَإِن يَرِدحِماهُنَّ مَشعوفٌ فَهُنَّ مَوانِعُ
- ٢٨خَضَعنَ بِمَعروفِ الحَديثِ بَشاشَةًكَما مُدَّتِ الأَعناقُ وَهيَ شَوارِعُ
- ٢٩فَيا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةًبِحَيثُ اِطمَأَنَّت بِالحَبيبِ المَضاجِعُ
- ٣٠وَهَل أُلقِيَن رَحلي إِلى جَنبِ خَيمَةٍبِأَجرَعَ حَفَّتها الرُبا فَمُتالِعُ
- ٣١وَهَل أَتبَعَنَّ الدَهرَ في نَهضَةِ الضُحىسَواماً تُزَجّيهِ الحُمولُ الدَوافِعُ
- ٣٢سَقاها عَلى نَأيِ الدِيارِ خَسيفَةٌوَبِالخَطِّ نَضّاخُ العَثانينَ واسِعُ
- ٣٣أَجَشُّ جُمادِيٌّ إِذا عَجَّ عَجَّةًوَأَقبَلَ يَستَتلي تُسَكُّ المَسامِعُ
- ٣٤يَحِطُّ الوُعولَ الشُهلَ مِن رَأسِ شاهِقٍوَلِلسِدرِ وَالدَومِ الطِوالِ المَصارِعُ
- ٣٥فَقُلتُ لِأَصحابي وَدَمعِيَ مُسبَلٌوَقَد صَدَعَ الشَملَ المُشَتَّتَ صادِعُ
- ٣٦أَلَيلى بِأَبوابِ الخُدورِ تَعَرَّضَتلِعَينِيَ أَم قَرنٌ مِنَ الشَمسِ طالِعُ