يا حسرة ما أكاد أحملها
أبو فراس الحمدانيعباسيالمنسرحاللام
- ١يا حَسرَةً ما أَكادُ أَحمِلُهاآخِرُها مُزعِجٌ وَأَوَّلُها
- ٢عَليلَةٌ بِالشَآمِ مُفرَدَةٌباتَ بِأَيدي العِدى مُعَلِّلُها
- ٣تُمسِكُ أَحشاءَها عَلى حُرَقٍتُطفِئُها وَالهُمومُ تُشعِلُها
- ٤إِذا اِطمَأَنَّت وَأَينَ أَو هَدَأَتعَنَّت لَها ذُكرَةٌ تُقَلقِلُها
- ٥تَسأَلُ عَنّا الرُكبانَ جاهِدَةًبِأَدمُعٍ ماتَكادُ تُمهِلُها
- ٦يامَن رَأى لي بِحِصنِ خِرشَنَةٍأُسدَ شَرىً في القُيودِ أَرجُلُها
- ٧يامَن رَأى لي الدُروبَ شامِخَةًدونَ لِقاءِ الحَبيبِ أَطوَلُها
- ٨يامَن رَأى لي القُيودَ موثَقَةٌعَلى حَبيبِ الفُؤادِ أَثقَلُها
- ٩يا أَيُّها الراكِبانِ هَل لَكُمافي حَملِ نَجوى يَخِفُّ مَحمَلُها
- ١٠قولا لَها إِن وَعَت مَقالَكُماوَإِنَّ ذِكري لَها لَيُذهِلُها
- ١١يا أُمَّتا هَذِهِ مَنازِلُنانَترِكُها تارَةً وَنَنزِلُها
- ١٢يا أُمَّتا هَذِهِ مَوارِدُنانَعُلُّها تارَةً وَنُنهَلُها
- ١٣أَسلَمَنا قَومُنا إِلى نُوَبٍأَيسَرُها في القُلوبِ أَقتَلُها
- ١٤وَاِستَبدَلوا بَعدَنا رِجالَ وَغىًيَوَدُّ أَدنى عُلايَ أَمثَلُها
- ١٥لَيسَت تَنالُ القُيودُ مِن قَدَميوَفي اِتِّباعي رِضاكَ أَحمِلُها
- ١٦ياسَيِّداً ماتُعَدُّ مَكرُمَةٌإِلّا وَفي راحَتَيهِ أَكمَلُها
- ١٧لاتَتَيَمَّم وَالماءُ تُدرِكُهُغَيرُكَ يَرضى الصُغرى وَيَقبَلُها
- ١٨إِنَّ بَني العَمِّ لَستَ تَخلُفُهُمإِن عادَتِ الأُسدُ عادَ أَشبُلُها
- ١٩أَنتَ سَماءٌ وَنَحنُ أَنجُمُهاأَنتَ بِلادٌ وَنَحنُ أَجبُلُها
- ٢٠أَنتَ سَحابٌ وَنَحنُ وابِلُهُأَنتَ يَمينٌ وَنَحنُ أَنمُلُها
- ٢١بِأَيِّ عُذرٍ رَدَدتَ والِهَةًعَلَيكَ دونَ الوَرى مُعَوَّلُها
- ٢٢جاءَتكَ تَمتاحُ رَدَّ واحِدِهايَنتَظِرُ الناسُ كَيفَ تُقفِلُها
- ٢٣سَمَحتَ مِنّي بِمُهجَةٍ كَرُمَتأَنتَ عَلى يَأسِها مُؤَمَّلُها
- ٢٤إِن كُنتَ لَم تَبذِلِ الفِداءَ لَهافَلَم أَزَل في رِضاكَ أَبذِلُها
- ٢٥تِلكَ المَوَدّاتُ كَيفَ تُهمِلُهاتِلكَ المَواعيدُ كَيفَ تُغفِلُها
- ٢٦تِلكَ العُقودُ الَّتي عَقَدتَ لَناكَيفَ وَقَد أُحكِمَت تُحَلِّلُها
- ٢٧أَرحامُنا مِنكَ لِم تُقَطِّعُهاوَلَم تَزَل دائِباً تُوَصِّلُها
- ٢٨أَينَ المَعالي الَّتي عُرِفتَ بِهاتَقولُها دائِماً وَتَفعَلُها
- ٢٩ياواسِعَ الدارِ كَيفَ توسِعُهاوَنَحنُ في صَخرَةٍ نُزَلزِلُها
- ٣٠ياناعِمَ الثَوبِ كَيفَ تُبدِلُهُثِيابُنا الصوفُ مانُبَدِّلُها
- ٣١ياراكِبَ الخَيلِ لَو بَصُرتَ بِنانَحمِلُ أَقيادُنا وَنَنقُلُها
- ٣٢رَأَيتَ في الضُرِّ أَوجُهاً كَرُمَتفارَقَ فيكَ الجَمالَ أَجمَلُها
- ٣٣قَد أَثَّرَ الدَهرُ في مَحاسِنِهاتَعرِفُها تارَةً وَتَجهَلُها
- ٣٤فَلا تَكِلنا فيها إِلى أَحَدٍمُعِلُّها مُحسِناً يُعَلِّلُها
- ٣٥لايَفتَحُ الناسُ بابَ مَكرُمَةٍصاحِبُها المُستَغاثُ يُقفِلُها
- ٣٦أَيَنبَري دونَكَ الكِرامُ لَهاوَأَنتَ قَمقامُها وَأَحمَلُها
- ٣٧وَأَنتَ إِن عَنَّ حادِثٌ جَلَلٌقُلَّبُها المُرتَجى وَحُوَّلُها
- ٣٨مِنكَ تَرَدّى بِالفَضلِ أَفضَلُهامِنكَ أَفادَ النَوالَ أَنوَلُها
- ٣٩فَإِن سَأَلنا سِواكَ عارِفَةًفَبَعدَ قَطعِ الرَجاءِ نَسأَلُها
- ٤٠إِذا رَأَينا أولى الكِرامِ بِهايُضيعُها جاهِداً وَيُهمِلُها
- ٤١لَم يَبقَ في الناسِ أُمَّةٌ عُرِفَتإِلّا وَفَضلُ الأَميرِ يَشمَلُها
- ٤٢نَحنُ أَحَقُّ الوَرى بِرَأفَتِهِفَأَينَ عَنّا وَأَينَ مَعدِلُها
- ٤٣يامُنفِقَ المالِ لايُريدُ بِهِإِلّا المَعالي الَّتي يُؤَثِّلُها
- ٤٤أَصبَحتَ تَشري مَكارِماً فُضُلاًفِداؤُنا قَد عَلِمَت أَفضَلُها
- ٤٥لايَقبَلُ اللَهُ قَبلَ فَرضِكَ ذانافِلَةً عِندَهُ تُنَفِّلُها