من كان يعذب عندها تعذيبي
ابن حمديسأندلسيالكاملرومانسيةالياء
- ١مَن كانَ يعذُبُ عندها تعذيبيأَنّى تَرقّ لِعبرتي ونَحيبي
- ٢مِن أَين يَعلَمُ من ينام مسلَّماًحُمَةً تؤرِّق مُقلةَ الملسوبِ
- ٣أَتَدبُّ في جَفنَيه طائِفة الكرىوعقاربُ الأصداغ ذاتُ دبيبِ
- ٤وتَنامُ في وَردِ الخُدودِ ولَدغهامتسرّب من أعينٍ لِقُلوبِ
- ٥وكأنّما سَمٌّ مُذيبٌ مسكُهاأَيُذيبُني والمِسكُ غَير مُذيبِ
- ٦كيفَ السّبيلُ إِلى لِقاءِ غَريرةتَلقى ابتِسامَ الشّيبِ بالتَقطيبِ
- ٧مِن أَينَ أرجو أَن أَفوزَ بِسَلمِهاوالحَربُ بين شَبابِها وَمَشيبي
- ٨ما حبّ شَمس عَنكَ تَغرِبُ في الفَلامِن أَنجُمٍ طلعَت بِغَيرِ غروبِ
- ٩قالَت لمنشدها نسيبي ما لهُليس النّسيب لمثله بنسيبِ
- ١٠فإلام ينشدني تغزّلَ شاعرٍما كان أولاه بوعظِ خطيبِ
- ١١يا هذه أصَدىً دعَوت مُرَدّداًليجيب منكَ فكان غير مجيبِ
- ١٢ليتَ التفاتي في القَريض أعرتهِحُسْنَ التفاتك رحمةً لكئيبِ
- ١٣وذكرت من ضربِ المرفّل صيغةًبمرفّل من ذلكَ المسحوبِ
- ١٤وعسى وعيدُك لا يضير فلم أجِدْفي البحر ضرباً مؤلمَ المضروبِ
- ١٥إنّ الزمانَ أصابني بزمانةٍأبلت بتجديدِ الحَياة قَشيبي
- ١٦ففنيتُ إلّا ما تطالع فكرتيبالحذق من حِكَمي ومن تجريبي
- ١٧ووجدتُ علم الشعر أخفى من هوىًلم تفشِهِ عينٌ لعين رقيبِ
- ١٨ومدائحُ الحسنِ المبخّرَة التيفغمتْ بِطيبِ الفخر أَنفَ الطيبِ
- ١٩ذو همَّةٍ بَذَلَ الندى وحمى الهدىبمهنّدٍ ذَرِبٍ بكفِّ ضروبِ
- ٢٠حامي الحقيقة عادلٌ لا تتّقيفي أرضه شاةٌ عداوةَ ذيبِ
- ٢١ملكٌ غدا للعيد عيداً مُبْهجاًهُمُعُ العلى حوليه ذات ضروبِ
- ٢٢وَرَدَ المصلّى في جلال مُعَظّمٍووَقارِ مُختَشِع وسمتِ منيبِ
- ٢٣بعرَمرَم رَكبت لإِرجالِ العِدىعقبانُ جوٍّ فيه أُسْدَ حروبِ
- ٢٤عُقِدَ اللواءُ به على ذي هيبةٍحالي المناسبِ بالكرامِ حسيبِ
- ٢٥والبُزلُ تجنحُ بالقبابِ تهادياًعَوْمَ السفينِ بشمألٍ وجنوبِ
- ٢٦من كلّ رهوٍ في المقادة مشيُهُنَقلَ الخطى منه على ترتيبِ
- ٢٧وكأنّما تعلو غواربها رُبىروضٍ بثجّاج الحيا مَهْضوبِ
- ٢٨ونَجائبٍ مثل القِسيِّ ضوامرٍوَصَلَت بقطعِ سَباسِبٍ وسهوبِ
- ٢٩من كلّ مختصرِ الفلاةِ بمُعجلٍفكأنها إيجازُ لفظِ أديبِ
- ٣٠يرعى الفلا بفمٍ وترعى نحضَهُمن منْسَمٍ للمَروِ ذي تشذيبِ
- ٣١ومطلةٍ في الخافقين خوافقٍكقلوب أعداءٍ ذَواتِ وجيبِ
- ٣٢من كلّ منشورٍ على أفق الوَغىمسطورُهُ كالمُهْرَقِ المكتوبِ
- ٣٣جاءَتْ تتَرّبُهُ العتاقُ بنقعهاوالريح تنفضه منَ التَتريبِ
- ٣٤أو كلّ ثعبانٍ يُناطُ بقَسْوَرٍبين البنود كمُحْنَقٍ وغَضُوبِ
- ٣٥صُوَر خُلِعْنَ على المَواتِ فخيلتفيها الحياة بسورةٍ ووثوبِ
- ٣٦وفغرنَ أفواهاً رحاباً عُطّلَتْأشداقها من ألْسُنٍ ونيوبِ
- ٣٧من كلّ شخصٍ يحتسي من ريحِهِروحاً يحرّك جسمَه بهبوبِ
- ٣٨وترى بها العنقاءَ تنفضُ سِقْطَهافي نَفْنَفٍ للحائماتِ رحيبِ
- ٣٩وَصلتْ ذُرى المَهدِيّتين وهاجرَتْوكراً لها بالهِند غيرَ قريبِ
- ٤٠وصواهلٍ مثل العواسل عَدْوُهَاأبداً لحربِ عدوّك المحروبِ
- ٤١من كلّ وردٍ ما يشاكلُ لونَهُإلا تورّدُ وجنةِ المحبوبِ
- ٤٢وكأنّما كَنَزَتْ ذخيرةُ عِتْقِهِمِنهُ عبابَ البحر في يَعبوبِ
- ٤٣أَو أَدهمٍ داجي الإِهابِ كَأنّماصَبَغَ الغرابَ بِلَونِهِ الغربيبِ
- ٤٤أرساغُهُ دُرَرٌ على فيروزجٍلان الصفا من وقعهِ لصليبِ
- ٤٥يعدو ولا ظلٌّ له فكأنّهُبَرق فَيا لِلبرقِ مِن مركوبِ
- ٤٦أَو أَشهبٍ مثل الشهابِ ورَجمهِشخصَ المريدِ بِمُحرقٍ مشبوبِ
- ٤٧لا فرقَ ما بين الصباحَ وبينهإلّا بِعَدْوٍ منه أو تقريبِ
- ٤٨أو أصفرٍ مثل البهار مغيّربسواد عَرْفٍ عَن سَوادِ عسيبِ
- ٤٩أو أشعلٍ للون فيه شُعْلَةٌتُذْكى بريحٍ منه ذاتُ هبوبِ
- ٥٠وكأنّه مرداة صخرٍ حَطّهُمن عَلْوَ سيلٌ ماجَ في تَصويبِ
- ٥١وكأنّما سَكِرَ الكميتُ بلونهفلَهُ بمشيتِهِ اختيالُ طروبِ
- ٥٢وكأنّ حدّة طرفه وفؤادِهمن خَلْقِهِ في الأذنِ والعرقوبِ
- ٥٣وجَلَتْ سروجُ الحَلْيِ فوق متونهاسُرُجاً تألّقُ وهي ذاتُ لهيبِ
- ٥٤صَدَرَتْ منَ الذَهَب الثَقيلِ خِفافُهاونشاطها متخثّرٌ بلغوبِ
- ٥٥وكأنّما من كلّ شمسٍ حليةصيغتْ لكلّ مُسَوّمٍ مَجْنوبِ
- ٥٦صلّيتَ ثم قفوتَ مِلّةَ أحْمَدٍفي نَحْرِ كلّ نجيبةٍ ونَجيبِ
- ٥٧مِن كُلّ مُرتَفِعِ السنام تَحمّلتْفيه المُدَى بالفرْيِ والتّرغيبِ
- ٥٨حيثُ الندى بعفاتِه مُتبرحٌتُسْديه كفّ متوَّج محجوبِ
- ٥٩يا من قوافينا مخافةَ نَقْدِهِخَلُصَتْ منَ التَنقيحِ وَالتَهذيبِ
- ٦٠لَم يَبقَ في الدنيا مَكان غَير ذايُجْري المديحَ به ذوو التأويبِ
- ٦١خُذها عَروسَ مَحافل لا تجتلىإلا بحلي علاك فَوقَ تَريبِ
- ٦٢لَم يَخرج الدرُّ الَّذي زينت بهإلّا بغوصٍ في البُحورِ قَريبِ
- ٦٣أَما بَناتي المفرداتِ فإنَّهافي الحُسنِ أَشهر من بناتِ حبيبِ
- ٦٤لا ينكحُ العذراءَ إلا ماجدٌتَبقَى بِعصمَتِه بقاءَ عسيبِ
- ٦٥وأنا أبو الحسناءِ والغرّاءِ إنْأُغْرِبْ فما الإغرابُ لي بغريبِ
- ٦٦يَدعو لكَ الحجّاجُ عند عجيجهموصِياحِهِمْ بالبيتِ في ترجيبِ
- ٦٧من كلّ أشعثَ مُحْرِمٍ بلغ المُنَىبِمِنىً وأدركَ غايةَ المطلوبِ
- ٦٨يبكي بمكّة والحجونِ مُرَدّداًوبيثربٍ يدعو بلا تَثريبِ
- ٦٩فَبَقيتَ في العليا لتدميرِ العِدَىوغِنى الفَقير وفرجةِ المَكروبِ