اعمل حساب النفس عن هفواتها
الشهاب محمود بن سلمانأيوبينصيحةالتاء
- ١اعمل حساب النفس عن هفواتهاواستدرك الطاعات قبل فواتها
- ٢واجهد لنفسك في الخلاص بكفهاعن غيها والصد عن شهواتها
- ٣واعلم بأن الحتف من رقبائهافاسبق بتوبتها هجوم وفاتها
- ٤لاشيء ينفعها سوى ما قدمتمن صالح الأعمال قبل مماتها
- ٥فاطلب لها زاد وبادر فرصةالأماكن منه في زمان حياتها
- ٦عجباً لها تهوى الذي تهوي بهدون الذي تعلو به في ذاتها
- ٧وتصد عن سنن الرشاد وقد بدتسبل الهدى ورأت طريق نجاتها
- ٨وتمد آمال الغرور وقد رأتأسد المنون تجول في وثباتها
- ٩ويغرها أبطاؤها وقد اغتدتما بين مرهف نابها ولهاتها
- ١٠والناس أما غائب ذهبت بهاو حاضر متوقع فتكاتها
- ١١كم أمة أودت بها وجماعةنادى بينهمو غراب شتاتها
- ١٢وذوي قصور نازعوا الشهب العلاوسطوا على الآساد في إجمائها
- ١٣عصفت بهم فتمزقوا أيدي سباوتحكمت فيهم يداً سطواتها
- ١٤ذهبت بذكر خمو سوى ما استودعتمنه فوافى الشعر في أبياتها
- ١٥وغدوا عظاماً في الرغام برعمهملا فرق بين ترابه ورفاتها
- ١٦فلو اعتبرت الأرض لم تعرف بهاأعلى التراب تدوس أم أمواتها
- ١٧هذا وإن وراءها لمواقفاًهي دون ما ترقاه من عقباتها
- ١٨كيف الخلاص ولا خلاص من لمهجةلم تدر أين تفر من تبعاتها
- ١٩سيما إذا وقفت على أعمالهاوبدا الذي تخفيه من سوآتها
- ٢٠لكن حسن رجائها أوجي لهافي الحشر عند الله من حسناتها
- ٢١فالعفو أعظم من عظيم ذنوبهاوالصفح أفسح من ندى زلاتها
- ٢٢وشفاعة الهادي إذا جئت الوريمن هول موقفها على ركباتها
- ٢٣والناس أجمع في صعيد واحدلا تعرف الأتباع من ساداتها
- ٢٤والكرب قد عم الورى جمعاً وقدفذتهموه الأهوال في غمراتها
- ٢٥والأمهات تفر من أولادهاوكذلك الأولاد من أماتها
- ٢٦وحساب أعمال الورى في يومهمعما مضى منهم على ذراتها
- ٢٧والناس قد يئسوا شفاعة كل منحوت القيامة في ذرا عرصاتها
- ٢٨يأتي فيحمد ربه بمحامدلا تدرك الأفهام كنه صفاتها
- ٢٩فيقال سل واشفع فقد أعطيت منرتب الشفاعة منتهى غاياتها
- ٣٠فيقول أمتي التي ما أشركتبك لحظة هب لي ذنوب عصاتها
- ٣١فهناك نعتق من لظي بشفاعة الهاديونأمن من سطا لفحاتها
- ٣٢ونري سنا دار النعيم بظلهالضافي ونطمع في جنى جناتها
- ٣٣أسفي على زمن تقضي أمكنتفيه زيارة داره لم آتها
- ٣٤راح الرفاق إلى الحمي وتأخرتنفسي التي سكنت إلى راحاتها
- ٣٥مع أن أيام الزيارة لم أجدشيئاً الذالي من أوقاتها
- ٣٦لو تشتري بالعمر ماغبن امرؤبذل السنين لمشتري ساعاتها
- ٣٧دار بها نور الهدى متألقاًبهدي البصائر من جميع جهاتها
- ٣٨والروضة الفيحاء يعبق نشرهامن جنة الفردوس عن نفحاتها
- ٣٩والحجرة الغراء بين ستورهاأسنى من الأقمار في هالاتها
- ٤٠وترى موقف جبرائيل بربعهاومهابط الأملاك في حجراتها
- ٤١حيث الوفود تجل عاطر تربهاعن وطئة الأعلى وجناتها
- ٤٢وإذا الجلالة أفحمت فصحاءهاوكلت عبارتها إلى عبرائها
- ٤٣وتباشرت فرحاً بكف عنائهاوزوال علتها وفك عناتها
- ٤٤ورأت بضاعة قصدها قد عوضتبنفائس الحسنات عن مزجاتها
- ٤٥دار تمثل في القلوب خيالهاكتمثيل الأشكال في مرآتها
- ٤٦فأضاء مصباح الهدى متألقاًبزجاجة افيمان من مشكاتها
- ٤٧يحدو النياق بذكرها حادي السرىفتميد ثم تمد في خطواتها
- ٤٨هل لي إليها عودة اعتدهالمكارم الأيام خير هباتها
- ٤٩وابلغ النفس المشوقة رتبةلم يرق لي أمل إلى درجاتها
- ٥٠واملي العين القريحة بالذيأيسته إلا في خداع سناتها
- ٥١وأقول يا خير الورى نفس أنتترجوك فاقبلهاعلى عسلاتها
- ٥٢ما عافها إلا الذنوب فإنهاغلبت تسرع شوقها بأناتها
- ٥٣طوبى لها دار وطوبى لامرئيجني ثمار القرب من شجراتها
- ٥٤ولئن قضيت وما قضيت مآربيمنها ولم أشرف على شرفاتها
- ٥٥فلكم فضي قبلي محب مغرمبحشاشة طوبت على حسراتها
- ٥٦صلى عليه الله ماهبت صبافاختالت الأغصان في عذباتها
- ٥٧أو غنت الورقاء في أوراقهاتدعو الهديل بها إلى وكناتها