قصائد

ألا تستنطق الدمن الخوالي

أبو بحر الخطيعثمانيالوافرحزناللام

  1. ١أَلا تَسْتنطقُ الدِمَنَ الخَوَاليفَنَسْألُها عن الحيِّ الحِلالِ
  2. ٢أَبَتْ إلاَّ أَثَافي جَاثِمَاتٍعلى الكَانُونِ كالخَدَمِ الصَّوَالي
  3. ٣وأشعثَ غيرَ مَمْسُوسٍ بدُهْنٍولا عَبَثَتْ بِهِ أيدي الغوالي
  4. ٤عَوَاطِلُ بَعدَمَا كانتْ زَمَاناًبأُنْسِ القَاطِنينَ بها حَوَالي
  5. ٥دعاهُم رَيْبُ دهْرِهِمُ فَبَانُواسِرَاعاً والمقيمُ إلى ارتِحَالِ
  6. ٦ولا تبقَى على الحَدَثَانِ شُمُّ الْهِضَابِ ولا مُنيفاتُ القِلالِ
  7. ٧فَعَدِّ على الدِّيَارِ فإنَّ خَطْباًتَوَخَّانا بهِ صَرْفُ الليالي
  8. ٨أَطَارَ كَرَى العُيُونِ فَخِيطَ جَفْنٌعلى سَهَرٍ وَقَلْبٍ باشْتِغَالِ
  9. ٩وبَيَّضَ لِمَّةً وأَحَالَ وَجْهاًكَأَنَّ الوجْهَ يُصبَغُ بالقَذَالِ
  10. ١٠غَدَاةَ نُعِي لَنَا حَسَنٌ وقَالُواهَوَى من أفْقِهِ نَجْمُ المَعَالي
  11. ١١فَظَلْنَا حِينَ جَدَّ بنا نَعَاهُوقد ضَاقَتْ بِنا سَعَةُ المَجَالِ
  12. ١٢كَشَرْبٍ طَوَّحتْ بِهِمُ شَمُولٌفَطَاحُوا لليَمينِ وللشِمَالِ
  13. ١٣نَلُوذُ إذَا غَليلُ الحُزْنِ أَغْرَىلَظَاهُ بنا إلى الدمْعِ المُذَالِ
  14. ١٤سَلِ الأَجْدَاثَ مَاذَا أَوْدَعُوهُبِها من شُهْرَةٍ وظُهُورِ حَالِ
  15. ١٥وما واروهُ فيها من جَميلٍبهِ يُبْكَى عَلَيهِ ومن جَمَالِ
  16. ١٦أَوالدَهُ ولَسْتَ تُلامُ عنديسِوَى شَيءٍ على وَجْهِ السُّؤَالِ
  17. ١٧عَلامَ غَسلتَهُ من كلِّ عَيْبٍفجاءَ كقطرةِ الماءِ الزُلالِ
  18. ١٨فَهَلاَّ كُنتَ تتركُ فيهِ عيباًفَكَانَ يقيهِ من عَينِ الكَمَالِ
  19. ١٩أَلاَ قُولوا لِحِمْيَرَ حَيثُ كَانتْأُولي العَزَمَاتِ والهِمَمِ العَوَالي
  20. ٢٠وفُرْسَانِ الحروبِ إذَا تداعتْفَوَارِسُهَا بحيَّ عَلَى النِزَالِ
  21. ٢١أَصَابكُمُ الحِمَامُ فلم يَهَبْكُمْبِأَشْرَفِ أوّلٍ فيكُمْ وتَالي
  22. ٢٢فَتًى عُظَمَاءُ بلدتِهِ عِيَالٌعليهِ في المهَابَةِ والجَلالِ
  23. ٢٣على حينِ استتبَّ لَهُ عُلاهُوقِيلَ قد استوَى ضَوْءُ الهِلالِ
  24. ٢٤أَمَا لو كان ثَأراً عندَ غيرِ الْمَنيَّةِ والنفوسُ إلى زَوَالِ
  25. ٢٥لأَوجفْنَا عليهِ الخَيلَ شُعْثاًتُعادي في الأَعِنَّةِ كالسَّعَالي
  26. ٢٦إذَا أَرسَلْتَهنَّ وراءَ نَبْلٍتَجَاوزتِ المدَى قَبلَ النِّبَالِ
  27. ٢٧عليها كلُّ ضِرْغَامٍ إذَا مااستطالَ السِّلْمَ حَنَّ إلى القِتَالِ
  28. ٢٨وَأجْلَبنَا بِبِيضِ الهِنْدِ تُدْمَىمَضَارِبُهُنَّ والسُّمْرِ الطِّوَالِ
  29. ٢٩خليليَّ ازْجُرَا السُّحْبَ الغَوَادِيعلى ما تشتكِيهِ من الكَلالِ
  30. ٣٠بطيئاتٍ تنوءُ إذا استُثيرتْمن السُّقْيَا بأَعْبَاءٍ ثِقَالِ
  31. ٣١إِذَا جَاوَزْنَ سِيْفَ أوالَ صُبْحاًوشَارفنَ القطيفَ مع الزَّوَالِ
  32. ٣٢فَصَبّاً ما حَمَلْنَ من الرَّوَايَاعلى قَبْرٍ بِجَرْعَاءَ الشِّمَالِ
  33. ٣٣وتحبُسُ نَفْسَها أبداً عَلَيهِعُكُوفَ المُرْضِعَاتِ على الفِصَالِ
  34. ٣٤بحيثُ يُشَقُّ يَومَ البَعْثِ رَطْباًبما قد أَسْأَرتْهُ من البِلالِ
  35. ٣٥أرَى الأَيَّامَ تُقْسِمُ ظالماتٍفتبدلُنا الأَسَافِلَ بالأَعَالي
  36. ٣٦فتتركُ من تَرَاهُ النَّاسُ كَلاَّعلى المولَى وتذْهبُ بالمَوَالِي
  37. ٣٧فيا ابنَ أبي سِنَانَ وكلُّ ثَاوٍوإنْ طَالَ المدَى فإلى انتقالِ
  38. ٣٨عَزَاءً فالنفوسُ إلى فَنَاءٍوصَبْراً فالقَطينُ إلى زِيَالِ
  39. ٣٩فمثلُكَ تَسْتمِدُّ الصَّبْرَ منهُعَلى البَأْسَاءِ أَعْيَانُ الرجَالِ
  40. ٤٠فما دُفِعَ امرؤٌ يوماً إلى مادُفِعْتَ له ولستَ من الحُبالِ
  41. ٤١صَبَرْتَ وليسَ ذلكَ عَنْ سُلُوٍّطُوِي عَنْهُ الأَسَى لَكنْ تَسَالي
  42. ٤٢على ما نَابَ من نَفْسٍ وآلٍكما شَمِتَ العُدُوُّ بهِ ومَالِ
  43. ٤٣جراحٌ لا تطيبُ وفَوْتُ مَالٍيَضِيقُ بهِ الفضاءُ وفقدُ آلِ
  44. ٤٤فلستُمْ بالقطيفِ أشَدَّ حزناًعليهِ اليومَ مِنَّا في أُوَال
  45. ٤٥لنا مُهَجٌ تَذُوبُ عليهِ حَرَّىوإنْ فَاءَتْ إلى بَرْدِ الظِّلالِ
  46. ٤٦أَمَا والراقصاتِ كَأَنَّ وَحْشاًتندُّ بما حَمَلنَ من الرِّجَالِ
  47. ٤٧إِذَا شَارَفْنَ مَكَّةَ كِدْنَ شَوْقاًيَطِرْنَ وإنْ عُقِلْنَ مَعَ العِقَالِ
  48. ٤٨عَلَيها كلُّ عُرْيَانِ الضَّواحيكَنَصْلِ السَّيْفِ حُودِثَ بالصِّقَالِ
  49. ٤٩إذا اسْتَجلَى البنيّةَ من بَعِيدٍتَرَاءَى كالمطيَّةِ في الجَلالِ
  50. ٥٠تَرَدَّى عن رحالتها نُزُولاًوأكثرَ من دُعَاءٍ وابْتِهالِ
  51. ٥١وطَوَّفَ حَوْلَها سَبْعاً وأَدَّىمَنَاسِكَهُ وفَاءَ إلى انفِتَالِ
  52. ٥٢لقد عَقَدَتْ لَكَ الأيامُ مِنِّيوَفَاءً غَيْرَ مُنْصَرِمِ الحِبَالِ
  53. ٥٣فَسَهْمي فَوقَ سَهْمِكَ في سُرُورٍيَسُرُّكَ حَيْثُ كُنتَ وشُغْلِ بالِ
  54. ٥٤ودونَكَ من خبيرٍ بالتعازِيرُقَىً تعدُو على الدَّاءِ العُضَالِ
  55. ٥٥تَعزٍّ لو رقَى يعقوبُ منهُببيتٍ أو أقَلَّ لَظَلَّ سَالِي
  56. ٥٦وَعَدِّ عن استماعِكَ شِعْرَ غَيريفأينَ حَصَى الطريقِ منَ اللآلي
  57. ٥٧مَكَانُ قريضِ غيري من قريضيمَكَانُ النَّغْلِ من وَلَدِ الحَلالِ