نظر البدر وجهها فتلاها
ابن معتوقعثمانيالخفيفرومانسيةالألف
- ١نظرَ البدرُ وجهَها فتَلاهافسَلوهُ عن أُختِها هل حكاها
- ٢وتراءَتْ للبَدرِ يوماً فأبقَتْخجَلاً فوقَ وجهِه وجنتَاها
- ٣وتجلّتْ على النّجومِ فولّتْواِستقلّتْ بصدرِها فرقَداها
- ٤وأضافَتْ قُرونَها للّياليفأطالَتْ على المَشوقِ دُجاها
- ٥فُتِنَتْ في جمالِها الشُّهْبُ حتّىشاركَتْنا ونازعَتْ في هَواها
- ٦علِقَتْ شَمسُنا بها فلهذاعينُها في الرّواحِ تُجري دِماها
- ٧لم تحُلْ من فِراقِها كلَّ يومٍفهْي صَفراءُ خشيةً من نَواها
- ٨قد يرى حُبُّها الأهلّةَ وجْداًفأطالت على الضّلوعِ اِنحِناها
- ٩ذاتُ حُسنٍ لو تُحسِنُ النُّطْقَ يوماًسبعةُ الشُّهْبِ أقسَمَتْ بضُحاها
- ١٠ومُحيّاً لو اِنّه قابلَتْهُآيةُ الليلِ بالنّهارِ مَحاها
- ١١كم لها بالجَمالِ آياتِ سِحرٍقد أضلّتْ عُقولَنا عن هُداها
- ١٢أثبتَتْ في الخيالِ حيّاتِ تِبْرٍتنفُثُ النّارَ من خيالِ سَناها
- ١٣غُرّةٌ ذاتُ عزّةٍ ضاعَ عُمريبالمُنى بينَ صُبحِها ومَساها
- ١٤خالُها في الخُدودِ في الحالِ مِثليحائِرٌ بين ثلجِها ولَظاها
- ١٥هي لولا ملابسُ الوَشي غُصنٌوغزالُ الصّريمِ لولا شَواها
- ١٦وجهُها جنّةٌ وعذْبُ لَماهاسَلسَبيلٌ وحُورُها مُقلتَاها
- ١٧يتمنّى الرّحيقُ لو كان يحكيريقَها والكؤوسُ تغبِطُ فاها
- ١٨وإلى إلفِها تحنّ القَماريفهي تشكو إلى الغُصونِ جَفاها
- ١٩دوحةٌ حُلوةُ الجَناءِ ولكنْمُرُّ خَرْطِ القَتادِ حولَ خِباها
- ٢٠جمعَتْ في صِفاتِها كلَّ حُسْنٍفهي كنزٌ مرصودةٌ في حِماها
- ٢١ضُرِبَتْ دونَها سُرادِقُ عِزٍّطنّبَتْها حُماتُها في قَناها
- ٢٢كم ترى حولَها بُدورَ كَمالٍبرزَتْ في أهلّةٍ من ظُباها
- ٢٣وأُسوداً تهبّ مثلَ النّعامىفي ظُهورِ النّعامِ يومَ وَغاها
- ٢٤وبُدوراً تدرّعَتْ بسَرابٍتلتَظي نارُها ويجري نَداها
- ٢٥سُقْمُ جِسمي وصحّتي وفنائيووجودي في سُخطِها ورِضاها
- ٢٦حبّذا رامةٌ وليلاتُ وصلٍبيضُهنّ اِنقضَتْ بخُضرِ رُباها
- ٢٧وعهودٌ بها لنا مُحكماتٌحكمَ الدّهرُ باِنفصامِ عُراها
- ٢٨يا رَعى اللّهُ رامةً وسَقاهاضاحِكاتُ البُروقِ دمعَ حَباها
- ٢٩وتحامى الخُسوفُ أقمارَ تِمٍّتتثنّى على غُصونِ نَقاها
- ٣٠دارُ أنسٍ بها شُموسُ العذارىتتمشّى على نجومِ حَصاها
- ٣١قرّبَتْ أرضَها الكواعِبُ فيمابين أرحامِ أرضِها وسَماها
- ٣٢خضبَتْ في دم القلوبِ أكُفّاًوخدوداً رجالُها ونساها
- ٣٣بقعةٌ زُيّنَتْ بكلّ عجيبٍجلَّ مَنْ علّم الكلامَ مهاها
- ٣٤وعلى مُنشئ اليواقيتِ فيهاواللآلي مَباسِماً وشِفاها
- ٣٥جنّةٌ أشبهَتْ يَمينَ عليٍّحيثُ فيها لكلّ نَفسٍ مُناها
- ٣٦فاطميٌّ سليلُ فخرٍ أبوهُخلَفُ الطّاهرينَ من آلِ طَهَ
- ٣٧ماءُ عينِ الحياةِ نارُ المَناياصَرْصَرُ الحادثاتِ حَرُّ بَلاها
- ٣٨مِخلَبُ الحربِ نابُها حين يَسطوساقُها إذ تقومُ قُطْبُ رَحاها
- ٣٩سمِحٌ للنّدى يمدُّ يَميناًتعلَمُ المُزْنُ أنّه أنواها
- ٤٠ذو أيادٍ ترى لهنّ اِلتباساًبالغَوادي وبالبُحورِ اِشتِباها
- ٤١سائراتٍ لا تستقرّ بمِصْرٍدون مصرٍ ولا يحِلُّ نَواها
- ٤٢وأكُفٍّ تَدري البريّة حقّاًأنّ فيها نعيمَها وشقاها
- ٤٣طلسَمَ البأسُ فوقهُنّ خُطوطاًليسَ للمُسلمينَ حِرزٌ سِواها
- ٤٤ونصالٍ تدُبُّ فيها نِمالٌترهَبُ الأُسْدُ خشيةً من لَقاها
- ٤٥قُضب حُمرها تُظنُّ سريحاًوهي بالنار بالنّجيعِ سقاها
- ٤٦كجراحِ الهوى لهُنّ جِراحٌليس تُرقى ولا يُصابُ دَواها
- ٤٧كتبَ الموتُ بالغُبارِ عليهاإنّ للضّربِ لا غيرَهُ إلاها
- ٤٨وخِصالٍ تودُّهُنّ الغَوانيبدَلاً من عُقودِها وحُلاها
- ٤٩غُررٌ كالجُمانِ مُستَحْسَناتٌجَلَّ باري النّجومِ حيثُ بَراها
- ٥٠كلُّ معشوقةٍ إلى النّفس أشهىمن ثَنايا الحِسان دونَ ثَناها
- ٥١لو حوَتْ بعضَها سَجايا اللّياليبدّلَتْ غَدْرَها بحُسْنِ وَفاها
- ٥٢شِيَمٌ عطّرتْ جُيوبَ المعاليواِنطوى بالنّسيمِ نشْرُ شَذاها
- ٥٣مُنعِمٌ فاز بالثّناءِ فأضحىشُكرُه بالسّجودِ يدعو الجِباها
- ٥٤صقلَتْ ذِهنَهُ التّجاربُ حتّىصُوَرُ الكائِناتِ فيهِ رآها
- ٥٥ذاتُ قُدْسٍ تكوّنَتْ فيه نفْسٌقد نَهاها من كلِّ رِجْسٍ نُهاها
- ٥٦مثلُ ماءِ السّماءِ يوشِكُ يَبدوكالدّرارِي صفاتُه في صَفاها
- ٥٧تمّ إيجادُها وللّه فيهاحكمةٌ بانَ فيهِ وجهُ خَفاها
- ٥٨عظُمَتْ هيبةً وعمّت نَوالاًفالوَرى بين خوفِها ورَجاها
- ٥٩كم له في القَريضِ من بنتِ فكرٍيبتَغي البدرُ أن يكون أخاها
- ٦٠قد ترقّتْ حُسْناً ورقّت كمالاًفاِستفزّتْ قُلوبَنا في رُقاها
- ٦١صاغَها عسجَداً ورصّع دُرّاًفي حَشاها وبالحَريرِ كَساها
- ٦٢أصبحَتْ بينَنا اليتيمةَ تُدعىمتّع اللّه بالحياةِ أباها
- ٦٣جملةٌ من كواكبٍ كالثّريّاوقعَتْ في كلامِه فحَكاها
- ٦٤مُوسَويٌّ أزكى الملوكِ نِجاراًخيرُها قُدرةً وقَدْراً وجَاها
- ٦٥زينةُ الأكرمين في كلّ مِصرٍتاجُها عِقدُها سِوارُ عُلاها
- ٦٦ليثُها في النِّزالِ غيثُ نَداهازَنْدُ نيرانِ حربِها وقِراها
- ٦٧ربّما وقعةٌ تُشيبُ النّواصيقد ألمّت به فكان فَتاها
- ٦٨وقعةٌ وقعُها يهدُّ الرّواسيويُذيبُ الحديدَ حَرُّ صَلاها
- ٦٩جورُها أسودُ الجبينِ ولكنْبيضُها ورّدَتْ خُدودَ ثَراها
- ٧٠خضّب النّقعُ فودَها فرمَتْهُبنُصولٍ نُصولُه إذ نَضاها
- ٧١وشوَتْ نارُها اللّحومَ فأمْسىيُكرِمُ اللُّدْنَ في ضَعيفِ شَواها
- ٧٢بطلٌ تضحَكُ الظُّبا بيدَيْهِفتُطيلُ الرِّقابَ حُزْناً بُكاها
- ٧٣مرضَتْ قبلَه صُدورُ العَواليفسَقاها دمَ الطُّلا فَشفاها
- ٧٤كلّما خاضَ في دُجنّةِ نَقْعٍفلَقَ الفجرَ سيفُهُ فجَلاها
- ٧٥عشِقَتْ نفسُه السّماحَ فعدّتْما عَدا قوتَ يومِها من عِداها
- ٧٦يا بَني الوحي والنّبوّةِ أنتمرهْطُها والخَواص من أقرِباها
- ٧٧ولَدَتْكُم كرائِمٌ من كِرامٍعِترةٌ مَفخَرُ العَباءِ حَواها
- ٧٨كم لكُم في الكِتابِ آياتِ مَدْحٍبيّن اللّهُ فضلَها وتَلاها
- ٧٩تعلَمُ الأرضُ إنّكم لعلَيهاشُمُّ أوتادِها وخطُّ اِستِواها
- ٨٠قَد نشرْتُم موتى البِقاع فكنتمروحَ سكّانها وعصرَ صِباها
- ٨١وَحَكمتم على الليالي فَخِلناملّكَتْكُم يدُ الزّمانِ إماها
- ٨٢وصرَفْتُم صُروفَها للأعاديفأسرْتُم نُفوسَها في عَناها
- ٨٣وهزَزتُم على الخُطوبِ رِماحاًفشكَكْتُم صُدورَها في شَباها
- ٨٤سيّدي ليستِ المكارمُ إلّالفظةً أنتَ واضِعٌ معناها
- ٨٥أنتمُ للنّفوسِ داءٌ وطبٌّقد قضَيتُم بموتِها وبَقاها
- ٨٦يا نَصيري على العِداءِ وعَوْنيومَعاذي إذا خشيتُ أذاها
- ٨٧أقبلَ العيدُ فلنُهنّيهِ فيكُمإذ بكُم زادَ قدرُه وتَباهى
- ٨٨لكُمُ العيدُ في الحقيقة عبدٌصُفِّحَتْ باؤهُ بِياءٍ سَفاها
- ٨٩حُزْتَ أجرَ الصّيامِ مولاي فاِغنَمْلذّةَ الفِطر واِبتهِجْ في هَناها
- ٩٠واِبقَ في نِعمةٍ وعزّة مُلْكٍيحملُ النّصر والفُتوح لِواها
- ٩١واِسْمُ واِسْلَم واِسْتَجْلِ بِكرَ قَريضٍختَمَتْ مَدحَكُم بخيرِ دُعاها