قصائد

ألا ليت ريعان الشباب جديد

جميل بثينةأمويالطويلعتابالدال

  1. ١أَلا لَيتَ رَيعانَ الشَبابِ جَديدُوَدَهراً تَوَلّى يا بُثَينَ يَعودُ
  2. ٢فَنَبقى كَما كُنّا نَكونُ وَأَنتُمُقَريبٌ وَإِذ ما تَبذُلينَ زَهيدُ
  3. ٣وَما أَنسَ مِنَ الأَشياءِ لا أَنسَ قَولَهاوَقَد قُرِّبَت نَضوي أَمِصرَ تُريدُ
  4. ٤وَلا قَولَها لَولا العُيونُ الَّتي تَرىلَزُرتُكَ فَاِعذُرني فَدَتكَ جُدودُ
  5. ٥خَليلَيَّ ما أَلقى مِنَ الوَجدِ باطِنٌوَدَمعي بِما أُخفي الغَداةَ شَهيدُ
  6. ٦أَلا قَد أَرى وَاللَهِ أَن رُبَّ عُبرَةٍإِذا الدار شَطَّت بَينَنا سَتَزيدُ
  7. ٧إِذا قُلتُ ما بي يا بُثَينَةُ قاتِليمِنَ الحُبِّ قالَت ثابِتٌ وَيَزيدُ
  8. ٨وَإِن قُلتُ رُدّي بَعضَ عَقلي أَعِش بِهِتَوَلَّت وَقالَت ذاكَ مِنكَ بَعيدُ
  9. ٩فَلا أَنا مَردودٌ بِما جِئتُ طالِباًوَلا حُبُّها فيما يَبيدُ يَبيدُ
  10. ١٠جَزَتْكِ الجَوازي يا بُثَينَ سَلامَةًإِذا ما خَليلٌ بانَ وَهُوَ حَميدُ
  11. ١١وَقُلْتُ لَها بَيني وَبَينَكِ فَاِعلَميمِنَ اللَهِ ميثاقٌ لَهُ وَعُهودُ
  12. ١٢وَقَد كانَ حُبّيكُم طَريفاً وَتالِداًوَما الحُبُّ إِلّا طارِفٌ وَتَليدُ
  13. ١٣وَإِنَّ عَروضَ الوَصلِ بَيني وَبَينَهاوَإِن سَهَّلَتهُ بِالمُنى لَكَؤودُ
  14. ١٤وَأَفنَيتُ عُمري بِاِنتِظارِيَ وَعدَهاوَأَبلَيتُ فيها الدَهرَ وَهوَ جَديدُ
  15. ١٥فَلَيتَ وُشاةَ الناسِ بَيني وَبَينَهايَدوفُ لَهُم سُمّاً طَماطِمُ سودُ
  16. ١٦وَلَيتَهُمُ في كُلِّ ممسىً وَشارِقٍتُضاعفُ أَكبالٌ لَهُم وَقُيودُ
  17. ١٧وَيَحسَبُ نِسوانٌ مِنَ الجَهلِ أَنَّنيإِذا جِئتُ إِيّاهُنَّ كُنتُ أُريدُ
  18. ١٨فَأَقسِمُ طَرفي بَينَهُنَّ فَيَستَويوَفي الصَدرِ بَونٌ بَينَهُنَّ بَعيدُ
  19. ١٩أَلا لَيتَ شِعري هَل أَبيتَنَّ لَيلَةًبِوادي القُرى إِنّي إِذَن لَسَعيدُ
  20. ٢٠وَهَل أَهبِطَن أَرضاً تَظَلُّ رِياحُهالَها بِالثَنايا القاوِياتِ وَئيدُ
  21. ٢١وَهَل أَلقَيَن سُعدى مِنَ الدَهرِ مَرَّةًوَما رَثَّ مِن حَبلِ الصَفاءِ جَديدُ
  22. ٢٢وَقَد تَلتَقي الأَشتاتُ بَعدَ تَفَرُّقٍوَقَد تُدرَكُ الحاجاتُ وَهيَ بَعيدُ
  23. ٢٣وَهَل أَزجُرَن حَرفاً عَلاةً شِمِلَّةًبِخَرقٍ تُباريها سواهِمُ قودُ
  24. ٢٤عَلى ظَهرِ مَرهوبٍ كَأَنَّ نَشوزَهُإِذا جازَ هُلّاكُ الطَريقِ رُقودُ
  25. ٢٥سَبَتني بِعَينَي جُؤذُرٍ وَسطَ رَبرَبٍوَصَدرٌ كَفاثورِ اللُجَينِ وَجيدُ
  26. ٢٦تَزيفُ كَما زافَت إِلى سَلِفاتِهامُباهِيَةٌ طَيَّ الوِشاحِ مَيودُ
  27. ٢٧إِذا جِئتُها يَوماً مِنَ الدَهرِ زائِراًتَعَرَّضَ مَنفوضُ اليَدَينِ صَدودُ
  28. ٢٨يَصُدّ وَيُغضي عَن هَوايَ وَيَجتَنيذَنوباً عَلَيها إِنَّهُ لَعَنودُ
  29. ٢٩فَأَصرِمُها خَوفاً كَأَنّي مُجانِبٌوَيَغفلُ عَنّا مَرَّةً فَنَعودُ
  30. ٣٠وَمَن يُعطَ في الدُنيا قَريناً كَمِثلِهافَذَلِكَ في عَيشِ الحَياةِ رَشيدُ
  31. ٣١يَموتُ الهَوى مِنّي إِذا ما لَقيتُهاوَيَحيا إِذا فارَقتُها فَيَعودُ
  32. ٣٢يَقولونَ جاهِد يا جَميلُ بِغَزوَةٍوَأَيَّ جِهادٍ غَيرُهُنَّ أُريدُ
  33. ٣٣لِكُلِّ حَديثٍ بَينَهُنَّ بَشاشَةٌوَكُلُّ قَتيلٍ عِندَهُنَّ شَهيدُ
  34. ٣٤وَأَحسَنُ أَيّامي وَأَبهَجُ عيشَتيإِذا هيجَ بي يَوماً وَهُنَّ قُعودُ
  35. ٣٥تَذَكَّرتُ لَيلى فَالفُؤادُ عَميدُوَشَطَّت نَواها فَالمَزارُ بَعيدُ
  36. ٣٦عَلِقتُ الهَوى مِنها وَليداً فَلَم يَزَلإِلى اليَومِ يَنمي حُبُّها وَيَزيدُ
  37. ٣٧فَما ذُكِرَ الخلّانُ إِلّا ذَكَرتُهاوَلا البُخلُ إِلّا قُلتُ سَوفَ تَجودُ
  38. ٣٨إِذا فَكَّرَت قالَت قَدِ اِدرَكتُ وُدَّهُوَما ضَرَّني بُخلي فَكَيفَ أَجودُ
  39. ٣٩فَلَو تُكشَفُ الأَحشاءُ صودِفَ تَحتُهالبَثنَةَ حُبٌّ طارِفٌ وَتَليدُ
  40. ٤٠أَلَم تَعلَمي يا أُمَّ ذي الوَدعِ أَنَّنيأُضاحِكُ ذِكراكُم وَأَنتِ صَلودُ
  41. ٤١فَهَل أَلقَيَن فَرداً بُثَينَةَ لَيلَةًتَجودُ لَنا مِن وُدِّها وَنَجودُ
  42. ٤٢وَمَن كانَ في حُبّي بُثَينَةَ يَمتَريفَبَرقاءُ ذي ضالٍ عَلَيَّ شَهيدُ