سما لك شوق بعدما كان أقصر
امرؤ القيسجاهليالطويلشوقالراء
- ١سَما لَكَ شَوقٌ بَعدَما كانَ أَقصَراوَحَلَّت سُلَيمى بَطنَ قَوِّ فَعَرعَرا
- ٢كِنانِيَّةٌ بانَت وَفي الصَدرِ وُدُّهامُجاوِرَةٌ غَسّانَ وَالحَيُّ يَعمُرا
- ٣بِعَينَيَّ ظَعنُ الحَيِّ لَمّا تَحَمَّلوالَدى جانِبِ الأَفلاجِ مِن جَنبِ تَيمَرى
- ٤فَشَبَّهتَهُم في الآلِ لَمّا تَكَمَّشواحَدائِقَ دومِ أَو سَفيناً مُقَيَّرا
- ٥أَوِ المُكرَعاتِ مِن نَخيلِ اِبنِ يامِنٍدُوَينَ الصَفا اللائي يَلينَ المُشَقَّرا
- ٦سَوامِقَ جَبّارَ أَثيثٍ فُروعَهُوَعالَينَ قُنواناً مِنَ البُسرِ أَحمَرا
- ٧حَمَتهُ بَنو الرَبداءِ مِن آلِ يامِنٍبِأَسيافِهِم حَتّى أَقَرَّ وَأَوقَرا
- ٨وَأَرضى بَني الرَبداءِ وَاِعتَمَّ زَهوُهُوَأَكمامُهُ حَتّى إِذا ما تَهَصَّرا
- ٩أَطافَت بِهِ جَيلانَ عِندَ قِطاعِهِتُرَدِّدُ فيهِ العَينَ حَتّى تَحَيَّرا
- ١٠كَأَنَّ دُمى شَغف عَلى ظَهرِ مَرمَرٍكَسا مُزبِدَ الساجومِ وَشياً مُصَوَّرا
- ١١غَرائِرُ في كَنٍّ وَصَونٍ وَنِعمَةٌيُحَلَّينَ ياقوتاً وَشَذراً مُفَقَّرا
- ١٢وَريحَ سَناً في حُقَّةٍ حِميَرِيَّةٍتُخَصُّ بِمَفروكٍ مِنَ المِسكِ أَذفَرا
- ١٣وَباناً وَأُلوِيّاً مِنَ الهِندِ داكِياًوَرَنداً وَلُبنىً وَالكِباءَ المُقَتَّرا
- ١٤غَلِقنَ بِرَهنٍ مِن حَبيبٍ بِهِ اِدَّعَتسُلَيمى فَأَمسى حَبلُها قَد تَبَتَّرا
- ١٥وَكانَ لَها في سالِفِ الدَهرِ خُلَّةٌيُسارِقُ بِالطَرفِ الخِباءَ المُسَتَّرا
- ١٦إِذا نالَ مِنها نَظرَةً ريعَ قَلبُهُكَما ذُعِرَت كَأسُ الصَبوحِ المُخَمَّرا
- ١٧نَزيفٌ إِذا قامَت لِوَجهٍ تَمايَلَتتُراشي الفُؤادَ الرَخصَ أَلّا تَخَتَّرا
- ١٨أَأَسماءُ أَمسى وُدُّها قَد تَغَيَّراسَنُبدِلُ إِن أَبدَلتِ بِالوُدِّ آخَرا
- ١٩تَذَكَّرتُ أَهلي الصالِحينَ وَقَد أَتَتعَلى خَمَلى خوصُ الرِكابِ وَأَوجَرا
- ٢٠فَلَمّا بَدا حَورانُ وَالآلُ دونَهُانَظَرتَ فَلَم تَنظُر بِعَينَيكَ مَنظَرا
- ٢١تَقَطَّعُ أَسبابُ اللُبانَةِ وَالهَوىعَشِيَّةَ جاوَزنا حَماةَ وَشَيزَرا
- ٢٢بِسَيرٍ يَضُجُّ العَودُ مِنهُ يَمُنُّهُأَخو الجَهدِ لا يُلوي عَلى مَن تَعَذَّرا
- ٢٣وَلَم يُنسِني ما قَد لَقيتُ ظَعائِناًوَخَملاً لَها كَالقَرِّ يَوماً مُخَدَّرا
- ٢٤كَأَثلٍ مِنَ الأَعراضِ مِن دونِ بَيشَةٍوَدونَ الغُمَيرِ عامِداتٍ لِغَضوَرا
- ٢٥فَدَع ذا وَسَل لا هُمَّ عَنكَ بِجِسرَةٍذُمولٍ إِذا صامَ النَهارُ وَهَجَّرا
- ٢٦تُقَطِّعُ غيطاناً كَأَنَّ مُتونَهاإِذا أَظهَرَت تُكسي مُلاءً مُنَشَّرا
- ٢٧بَعيدَةُ بَينَ المَنكِبَينِ كَأَنَّماتَرى عِندَ مَجرى الضَفرِ هِرّاً مُشَجَّرا
- ٢٨تُطايِرُ ظِرّانَ الحَصى بِمَناسِمٍصِلابِ العُجى مَلثومُها غَيرُ أَمعَرا
- ٢٩كَأَنَّ الحَصى مِن خَلفِها وَأَمامِهاإِذا نَجَلَتهُ رِجلُها خَذفُ أَعسَرا
- ٣٠كَأَنَّ صَليلَ المَروِ حينَ تُشِذُّهُصَليلِ زُيوفٍ يُنتَقَدنَ بِعَبقَرا
- ٣١عَلَيها فَتىً لَم تَحمِلِ الأَرضُ مِثلَهُأَبَرَّ بِميثاقٍ وَأَوفى وَأَصبَرا
- ٣٢هُوَ المُنزِلُ الآلافَ مِن جَوِّ ناعِطٍبَني أَسَدٍ حَزناً مِنَ الأَرضِ أَوعَرا
- ٣٣وَلَو شاءَ كانَ الغَزوُ مِن أَرضِ حِميَرٍوَلَكِنَّهُ عَمداً إِلى الرومِ أَنفَرا
- ٣٤بَكى صاحِبي لَمّا رَأى الدَربَ دونَهُوَأَيقَنَ أَنّا لاحِقانِ بِقَيصَرا
- ٣٥فَقُلتُ لَهُ لا تَبكِ عَينُكَ إِنَّمانُحاوِلُ مُلكاً أَو نَموتَ فَنُعذَرا
- ٣٦وَإِنّي زَعيمٌ إِن رَجِعتُ مُمَلَّكاًبِسَيرٍ تَرى مِنهُ الفُرانِقَ أَزوَرا
- ٣٧عَلى لاحِبٍ لا يَهتَدي بِمَنارِهِإِذا سافَهُ العَودُ النُباطِيُّ جَرجَرا
- ٣٨عَلى كُلِّ مَقصوصِ الذُنابى مُعاوِدٍبَريدَ السَرى بِاللَيلِ مِن خَيلِ بَربَرا
- ٣٩أَقَبَّ كَسَرحانِ الغَضى مُتَمَطِّرٍتَرى الماءَ مِن أَعطافِهِ قَد تَحَدَّرا
- ٤٠إِذا زُعتُهُ مِن جانِبَيهِ كِلَيهِمامَشى الهَيدَبى في دَفِّهِ ثُمَّ فَرفَرا
- ٤١إِذا قُلتُ رَوَّحنا أَرَنَّ فُرانِقٌعَلى جَلعَدٍ واهي الأَباجِلِ أَبتَرا
- ٤٢لَقَد أَنكَرَتني بَعلَبَكُّ وَأَهلُهاوَلَاِبنُ جُرَيجٍ في قُرى حِمصَ أَنكَرا
- ٤٣نَشيمُ بَروقَ المُزنِ أَينَ مُصابُهُوَلا شَيءَ يُشفي مِنكِ يا اِبنَةَ عَفزَرا
- ٤٤مِنَ القاصِراتِ الطَرفِ لَو دَبَّ مُحوِلٍمِنَ الذَرِّ فَوقَ الإِتبِ مِنها لَأَثَّرا
- ٤٥لَهُ الوَيلُ إِن أَمسى وَلا أُمُّ هاشِمٍقَريبٌ وَلا البَسباسَةُ اِبنَةَ يَشكُرا
- ٤٦أَرى أُمَّ عَمروٍ دَمعُها قَد تَحَدَّرابُكاءً عَلى عَمروٍ وَما كانَ أَصبَرا
- ٤٧إِذا نَحنُ سِرنا خَمسَ عَشرَةَ لَيلَةٍوَراءَ الحِساءِ مِن مَدافِعِ قَيصَرا
- ٤٨إِذا قُلتُ هَذا صاحِبٌ قَد رَضيتُهُوَقَرَّت بِهِ العَينانِ بُدِّلتُ آخَرا
- ٤٩كَذَلِكَ جَدّي ما أُصاحِبُ صاحِبمِنَ الناسِ إِلّا خانَني وَتَغَيَّرا
- ٥٠وَكُنّا أُناساً قَبلَ غَزوَةِ قُرمُلٍوَرَثنا الغِنى وَالمَجدَ أَكبَرَ أَكبَرا
- ٥١وَما جَبُنَت خَيلي وَلَكِن تَذَكَّرَتمَرابِطَها في بَربَعيصَ وَمَيسَرا
- ٥٢أَلا رُبَّ يَومٍ صالِحٍ قَد شَهِدتُهُبِتاذِفَ ذاتِ التَلِّ مِن فَوقِ طَرطَرا
- ٥٣وَلا مِثلَ يَومٍ في قُدارانَ ظِلتُهُكَأَنّي وَأَصحابي عَلى قَرنِ أَعفَرا
- ٥٤وَنَشرَبُ حَتّى نَحسِبَ الخَيلَ حَولَنانِقاداً وَحَتّى نَحسِبَ الجَونَ أَشقَرا