قصائد

سما لك شوق بعدما كان أقصر

امرؤ القيسجاهليالطويلشوقالراء

  1. ١سَما لَكَ شَوقٌ بَعدَما كانَ أَقصَراوَحَلَّت سُلَيمى بَطنَ قَوِّ فَعَرعَرا
  2. ٢كِنانِيَّةٌ بانَت وَفي الصَدرِ وُدُّهامُجاوِرَةٌ غَسّانَ وَالحَيُّ يَعمُرا
  3. ٣بِعَينَيَّ ظَعنُ الحَيِّ لَمّا تَحَمَّلوالَدى جانِبِ الأَفلاجِ مِن جَنبِ تَيمَرى
  4. ٤فَشَبَّهتَهُم في الآلِ لَمّا تَكَمَّشواحَدائِقَ دومِ أَو سَفيناً مُقَيَّرا
  5. ٥أَوِ المُكرَعاتِ مِن نَخيلِ اِبنِ يامِنٍدُوَينَ الصَفا اللائي يَلينَ المُشَقَّرا
  6. ٦سَوامِقَ جَبّارَ أَثيثٍ فُروعَهُوَعالَينَ قُنواناً مِنَ البُسرِ أَحمَرا
  7. ٧حَمَتهُ بَنو الرَبداءِ مِن آلِ يامِنٍبِأَسيافِهِم حَتّى أَقَرَّ وَأَوقَرا
  8. ٨وَأَرضى بَني الرَبداءِ وَاِعتَمَّ زَهوُهُوَأَكمامُهُ حَتّى إِذا ما تَهَصَّرا
  9. ٩أَطافَت بِهِ جَيلانَ عِندَ قِطاعِهِتُرَدِّدُ فيهِ العَينَ حَتّى تَحَيَّرا
  10. ١٠كَأَنَّ دُمى شَغف عَلى ظَهرِ مَرمَرٍكَسا مُزبِدَ الساجومِ وَشياً مُصَوَّرا
  11. ١١غَرائِرُ في كَنٍّ وَصَونٍ وَنِعمَةٌيُحَلَّينَ ياقوتاً وَشَذراً مُفَقَّرا
  12. ١٢وَريحَ سَناً في حُقَّةٍ حِميَرِيَّةٍتُخَصُّ بِمَفروكٍ مِنَ المِسكِ أَذفَرا
  13. ١٣وَباناً وَأُلوِيّاً مِنَ الهِندِ داكِياًوَرَنداً وَلُبنىً وَالكِباءَ المُقَتَّرا
  14. ١٤غَلِقنَ بِرَهنٍ مِن حَبيبٍ بِهِ اِدَّعَتسُلَيمى فَأَمسى حَبلُها قَد تَبَتَّرا
  15. ١٥وَكانَ لَها في سالِفِ الدَهرِ خُلَّةٌيُسارِقُ بِالطَرفِ الخِباءَ المُسَتَّرا
  16. ١٦إِذا نالَ مِنها نَظرَةً ريعَ قَلبُهُكَما ذُعِرَت كَأسُ الصَبوحِ المُخَمَّرا
  17. ١٧نَزيفٌ إِذا قامَت لِوَجهٍ تَمايَلَتتُراشي الفُؤادَ الرَخصَ أَلّا تَخَتَّرا
  18. ١٨أَأَسماءُ أَمسى وُدُّها قَد تَغَيَّراسَنُبدِلُ إِن أَبدَلتِ بِالوُدِّ آخَرا
  19. ١٩تَذَكَّرتُ أَهلي الصالِحينَ وَقَد أَتَتعَلى خَمَلى خوصُ الرِكابِ وَأَوجَرا
  20. ٢٠فَلَمّا بَدا حَورانُ وَالآلُ دونَهُانَظَرتَ فَلَم تَنظُر بِعَينَيكَ مَنظَرا
  21. ٢١تَقَطَّعُ أَسبابُ اللُبانَةِ وَالهَوىعَشِيَّةَ جاوَزنا حَماةَ وَشَيزَرا
  22. ٢٢بِسَيرٍ يَضُجُّ العَودُ مِنهُ يَمُنُّهُأَخو الجَهدِ لا يُلوي عَلى مَن تَعَذَّرا
  23. ٢٣وَلَم يُنسِني ما قَد لَقيتُ ظَعائِناًوَخَملاً لَها كَالقَرِّ يَوماً مُخَدَّرا
  24. ٢٤كَأَثلٍ مِنَ الأَعراضِ مِن دونِ بَيشَةٍوَدونَ الغُمَيرِ عامِداتٍ لِغَضوَرا
  25. ٢٥فَدَع ذا وَسَل لا هُمَّ عَنكَ بِجِسرَةٍذُمولٍ إِذا صامَ النَهارُ وَهَجَّرا
  26. ٢٦تُقَطِّعُ غيطاناً كَأَنَّ مُتونَهاإِذا أَظهَرَت تُكسي مُلاءً مُنَشَّرا
  27. ٢٧بَعيدَةُ بَينَ المَنكِبَينِ كَأَنَّماتَرى عِندَ مَجرى الضَفرِ هِرّاً مُشَجَّرا
  28. ٢٨تُطايِرُ ظِرّانَ الحَصى بِمَناسِمٍصِلابِ العُجى مَلثومُها غَيرُ أَمعَرا
  29. ٢٩كَأَنَّ الحَصى مِن خَلفِها وَأَمامِهاإِذا نَجَلَتهُ رِجلُها خَذفُ أَعسَرا
  30. ٣٠كَأَنَّ صَليلَ المَروِ حينَ تُشِذُّهُصَليلِ زُيوفٍ يُنتَقَدنَ بِعَبقَرا
  31. ٣١عَلَيها فَتىً لَم تَحمِلِ الأَرضُ مِثلَهُأَبَرَّ بِميثاقٍ وَأَوفى وَأَصبَرا
  32. ٣٢هُوَ المُنزِلُ الآلافَ مِن جَوِّ ناعِطٍبَني أَسَدٍ حَزناً مِنَ الأَرضِ أَوعَرا
  33. ٣٣وَلَو شاءَ كانَ الغَزوُ مِن أَرضِ حِميَرٍوَلَكِنَّهُ عَمداً إِلى الرومِ أَنفَرا
  34. ٣٤بَكى صاحِبي لَمّا رَأى الدَربَ دونَهُوَأَيقَنَ أَنّا لاحِقانِ بِقَيصَرا
  35. ٣٥فَقُلتُ لَهُ لا تَبكِ عَينُكَ إِنَّمانُحاوِلُ مُلكاً أَو نَموتَ فَنُعذَرا
  36. ٣٦وَإِنّي زَعيمٌ إِن رَجِعتُ مُمَلَّكاًبِسَيرٍ تَرى مِنهُ الفُرانِقَ أَزوَرا
  37. ٣٧عَلى لاحِبٍ لا يَهتَدي بِمَنارِهِإِذا سافَهُ العَودُ النُباطِيُّ جَرجَرا
  38. ٣٨عَلى كُلِّ مَقصوصِ الذُنابى مُعاوِدٍبَريدَ السَرى بِاللَيلِ مِن خَيلِ بَربَرا
  39. ٣٩أَقَبَّ كَسَرحانِ الغَضى مُتَمَطِّرٍتَرى الماءَ مِن أَعطافِهِ قَد تَحَدَّرا
  40. ٤٠إِذا زُعتُهُ مِن جانِبَيهِ كِلَيهِمامَشى الهَيدَبى في دَفِّهِ ثُمَّ فَرفَرا
  41. ٤١إِذا قُلتُ رَوَّحنا أَرَنَّ فُرانِقٌعَلى جَلعَدٍ واهي الأَباجِلِ أَبتَرا
  42. ٤٢لَقَد أَنكَرَتني بَعلَبَكُّ وَأَهلُهاوَلَاِبنُ جُرَيجٍ في قُرى حِمصَ أَنكَرا
  43. ٤٣نَشيمُ بَروقَ المُزنِ أَينَ مُصابُهُوَلا شَيءَ يُشفي مِنكِ يا اِبنَةَ عَفزَرا
  44. ٤٤مِنَ القاصِراتِ الطَرفِ لَو دَبَّ مُحوِلٍمِنَ الذَرِّ فَوقَ الإِتبِ مِنها لَأَثَّرا
  45. ٤٥لَهُ الوَيلُ إِن أَمسى وَلا أُمُّ هاشِمٍقَريبٌ وَلا البَسباسَةُ اِبنَةَ يَشكُرا
  46. ٤٦أَرى أُمَّ عَمروٍ دَمعُها قَد تَحَدَّرابُكاءً عَلى عَمروٍ وَما كانَ أَصبَرا
  47. ٤٧إِذا نَحنُ سِرنا خَمسَ عَشرَةَ لَيلَةٍوَراءَ الحِساءِ مِن مَدافِعِ قَيصَرا
  48. ٤٨إِذا قُلتُ هَذا صاحِبٌ قَد رَضيتُهُوَقَرَّت بِهِ العَينانِ بُدِّلتُ آخَرا
  49. ٤٩كَذَلِكَ جَدّي ما أُصاحِبُ صاحِبمِنَ الناسِ إِلّا خانَني وَتَغَيَّرا
  50. ٥٠وَكُنّا أُناساً قَبلَ غَزوَةِ قُرمُلٍوَرَثنا الغِنى وَالمَجدَ أَكبَرَ أَكبَرا
  51. ٥١وَما جَبُنَت خَيلي وَلَكِن تَذَكَّرَتمَرابِطَها في بَربَعيصَ وَمَيسَرا
  52. ٥٢أَلا رُبَّ يَومٍ صالِحٍ قَد شَهِدتُهُبِتاذِفَ ذاتِ التَلِّ مِن فَوقِ طَرطَرا
  53. ٥٣وَلا مِثلَ يَومٍ في قُدارانَ ظِلتُهُكَأَنّي وَأَصحابي عَلى قَرنِ أَعفَرا
  54. ٥٤وَنَشرَبُ حَتّى نَحسِبَ الخَيلَ حَولَنانِقاداً وَحَتّى نَحسِبَ الجَونَ أَشقَرا