دعوني وتسكاب الدموع السوافك
ابن الجنانأيوبيالطويل
- ١دعوني وتسكابَ الدموع السوافكفدعوى جميل الصبر دعوةٌ آفكِ
- ٢أصبرٌ جميل في قبيح حوادثخلعن على الأنوار ثوب الحوالك
- ٣تنكّرت الدنيا على الدين ضلّةومن شيمة الدنيا تنكرَ فارك
- ٤فضمهما حكم الردى بردائهفتلك وهذا هالك في الهوالك
- ٥عفا طللٌ منها ومنه فأصبحاشريكي عنان في بلى متدارك
- ٦فلا بهجةٌ تهدّي مسرّة ناظرولا حجةٌ تهدي محجة سالك
- ٧وما انتظم الأمران إلا ليؤذنابأن قد دنا نثر النجوم الشوابك
- ٨وآن لمنثور الوجود انطواؤهبكفي فناء للفناء مواشك
- ٩أما قد علمنا والعقول شواهدبأن انقراض العلم أصل المهالك
- ١٠إذا أذهب الله العلومَ وأهلَهافما الله للدهر الجهول بتارك
- ١١هل العلم إلا الروحُ والخلق جثةوما الجسم بعد الروح بالمتماسك
- ١٢وما راعني في عالم الكون حادثٌسوى حادثٍ في عالم ذي مدارك
- ١٣إذا أدركته للمنايا قضيةٌقضت باستلاب للأماني مدارك
- ١٤لذلك ما أبكى كأني متممأتمم ما أبقى الأسى بعد مالك
- ١٥وسهّل عندي أن أرى الحزن مالكيمصابيَ بالفياض سهل بن مالك
- ١٦امام هدى كنا نقلد رأيهكتقليد رأي الشافعي ومالك
- ١٧غمامُ ندى كنا عهدنا سماحهيساجل درَّات العهاد الحواشك
- ١٨أحقاً قضى ذاك الجلال وقوضتمباني معال في السماء سوامك
- ١٩واقفرَ من نجد من المجد ربعُهوعمر قبر مفرد بالدكادك
- ٢٠وغيب طود في صعيد لمحدوغيضَ بحرٌ في ثرى متلاحكِ
- ٢١ووارى سنا شمس المعارف غيهبٌمن الخطب يودي بالشموس الدوالك
- ٢٢ألا أيها الناعي لك الثُّكل لاتفُهبها انها أم الدواهي الدواهك
- ٢٣لعلك في نعيَ العلا متكذِّبفكم ماحلٍ من قبل فيه وماحكِ
- ٢٤فكذبهمُ يا ليت أنك مثلهمُتواترَ أخبار وصدق مآلك
- ٢٥فيا حسن ذاك القولِ إذ بان كذبُهويا قبحَه والصدقُ بادي المسالك
- ٢٦لقد أرجفوا فيه وقلبي راجفٌمخافةَ تصديق الظنون الأوافكِ
- ٢٧كأن كمال الفضلِ كان يسوؤهمْفأبدوا على نقص هوى متهالك
- ٢٨كأنهم مستبطئون ليومهكما استبطأ المصبور هبّة بأتك
- ٢٩كأنهم مستمطرون لعارضٍكعارض عاد للتجلّد عارِكِ
- ٣٠بلى إنهم قد أرهصوا لرزيةتضعضع ركن الصابر المتمالك
- ٣١فقد كان ما قد أنذروا بوقوعهفهل بعده للدهر صولةُ فاتك
- ٣٢مصابٌ مصيبٌ للقلوب بسهمهرمى عن قسيّ لليالي عواتكِ
- ٣٣بكت حزنَها الغبراء فيه فأسعدتْبأدمعها الخضراء ذات الحبائك
- ٣٤على علم الإسلامِ قامت نوادببهتنِ مباكٍ أو بهتم مضاحك
- ٣٥فمن سنة سنّت على الرأس تربَهاومكرمةٍ ناحت لأكرم هالك
- ٣٦ومن آية تبكي منوّر صبحهاإذا قام في جنحٍ من الليل حالك
- ٣٧ومن حكمة ترثي لفقد مفجرلينبوعها السلسال في الأرض سالكِ
- ٣٨فيا أسفي من للهدى ورسومهومن لمنيخ عند تلك المبارك
- ٣٩ومن للواء الشِّرع يرفع خفضَهويمنع من تمزيقه كف هاتك
- ٤٠ومن لكتاب الله يدرسُ وحيهويقبس منه النور غيرَ متارك
- ٤١ومن لحديث المصطفى ومآخذٍيبينها في فهمه ومتارك
- ٤٢ومن ذا يزيل اللبسَ في متشابهٍومن ذا يزيحُ الشك عن متشابك
- ٤٣ومن لليراع الصفر طالتْ بكفهفصارت طوال السمر مثل النيازك
- ٤٤ومن للرقاع البيض طارتْ بذكرهفجابت إلى الأملاك سبلَ المسالك
- ٤٥ومن لمقام الحفلِ يصدع بالتيتقص لقسٍ من جناح المدارك
- ٤٦ومن لمقال كالنضار مخلصٍلا بريزه التبريز لا للسبائك
- ٤٧ومن لفعالٍ إن ذكرت بناءةفعَالٍ وإن تنشر فمسكةُ فارك
- ٤٨ومن لخلال كرّمت وضرائبضربنَ بقدح في غياث الضراعك
- ٤٩ومن لشعار الزهد أخفي بالغنىففي طيّه فضل الفضيل ومالك
- ٥٠ومن لشعاب المجد أو لشعوبهإذا اختلطتْ ساداته بالصّعالك
- ٥١ألا ليس من فاكفف عويلك أو فزدفما بعد سهل في العلا من مشاركِ
- ٥٢اصبنا فيا لله فيه وإنماأصبنا لعمري في الذّرى والحوارك
- ٥٣فنادِ بأفلاك المحامد أقصِرىفلا دورانٌ زالَ قطب مدارك
- ٥٤وصحْ بالسناء اليوم اقويت منزلاًبوطء المنايا لا بوطء السنابك
- ٥٥على هذه حام الحمام محلّقاثمانين حولاً كالعدو المضاحك
- ٥٦فسَالمَه في معرك الموت خادعاوحاربه إذ جاز ضنكَ المعارك
- ٥٧كذاك الردى مهما يساكنْ فإنهمحرّك جيشٍ ناهب العيش ناهك
- ٥٨سبى سبأ قدماً وحي السكاسكِولم يأل عن خونٍ لخان وآلك
- ٥٩وأفنى من ابناء البَرايا جموعَهاوألقى البُرى بالرَّغم فوق البرامك
- ٦٠سواء لديه أن يصولُ بفاتكمن الناس ناسٍ للتّقى أو بناسك
- ٦١ولو أنه أرعى على ذي كرامَةٍلأرعى على المختارِ نجلِ العواتك
- ٦٢ولو راعه عمرٌ تكامل أَلفُهُلما راعَ نوحاً في السنينِ الدكائك
- ٦٣وما من سبيلٍ للدَّوام وإنماخلقنا لأرحاء المنون الدَّواهكِ
- ٦٤فيا آلَ سهلٍ أوبنيهِ مخصّصاًنداء عمومٍ في غموم موالكِ
- ٦٥أعندكمْ أني لما قَد عراكمُأمانعُ صَبري أن يلينَ عرائكي
- ٦٦فكيفَ أُعزّي والتَّعزّي محرَّمٌعليّ ولكنْ عادةٌ آلَ مالكِ
- ٦٧فإن جَزَعٌ يَبدو فذاكَ تكرُّهٌلتجريعِ صَابٍ من مُصابٍ مُواعك
- ٦٨وإن كانَ صبرٌ إنّها لحلُومُكمثوابتُ في مرّ الرّياحِ السّواهكِ
- ٦٩ورثتم سنا ذاك المقدّم فأرتقوابأعلى سنام من ذرى العزتامك
- ٧٠فلم يمض من أبقى من المجد أرثهولم يلق هلكاً تارك مثل مالك
- ٧١أتدرون لم جْدت ركاب أبيكمكما جد سيرٌ بالقلاص الرواتك
- ٧٢تذكّر في أفق السماء قديمَهفحن إلى عيصٍ هنالك شابك
- ٧٣وكان سما في حضرة القدس حظهفلم يله عنه بالحظوظ الركائك
- ٧٤فيا عجباً منا نبكّي مهنأتبوأ داراً في جوار الملائِكِ
- ٧٥يلاقيه في تلك المغاني رفيقُهبوجهٍ منير بالتباشير ضاحك
- ٧٦فلا تحسبوا أن النّوى غال روحهلجسمٍ ثوى تحت الدكادك سادك
- ٧٧فلو أنكم كوشفتم بمكانهرأيتم مقيماً في أعالي الأرائك
- ٧٨ينعّم في روض الرضا وتجودهسحائب في كثبان مسكٍ عوانك
- ٧٩كذلك وعد الله في ذي مناسبٍمن البر صحت بالتقى ومناسك
- ٨٠فيا رحمة الرحمن وافي جنابهويا روحَه سلم عليه وبارك
- ٨١ويا لوعتي سيري إليه برقعتيوقصّي شُجوناً من حديثي هنالك