كل يوم خل يرحل عنا
صردرعباسيالخفيفالنون
- ١كلّ يومٍ خِلٌّ يُرحَّلُ عنّاوديارٌ معطَّلاتٌ وَمغْنَى
- ٢وحبيبٌ فريسةٌ للمناياتجتويهِ كأنه ليس منّا
- ٣أعْلَمتْنَا مَصيرنَا حادثاتٌلو علمنا يوما بما قد علِمنا
- ٤هذه الأرضُ أمنُّا وأبوناحملَتْنا بالكُرهِ ظَهرا وبطنا
- ٥إنما المرءُ فوقها هو لفظٌفإذا صار تحتها فهْو مَعنى
- ٦لو رجَعنا إلأى اليقين علِمناأنّنا في الدُّنا نُشيِّدُ سجنا
- ٧إنما العيشُ منزلٌ فيه بابَان دخَلنا من ذا ومن ذا خرَجنا
- ٨مثلَما تسرَحُ السَّوامُ إلى المرعَى وتُثْنَى عنه غَدونا ورُحنا
- ٩وضروبُ الأطيار لو طِرن ماطِرنَ فلا بدَّ أن يراجِعنَ وَكْنا
- ١٠يحسَبُ الهِمُّ عمرَه كلَّ حولٍفإذا استكثر الحسابَ تمنَّى
- ١١كلُّ شيء يُحصيه عدٌّ ولو كان كئيبا من رملِ يبرينَ يفنى
- ١٢والليالي لنا مطايا إذا خبَّت بنا نحو غايةٍ بلَّغتنا
- ١٣مبتدانا ومنتهانا سَواءٌفلماذا من الأخير عجِبنا
- ١٤فوُجِدنا من بعد ما قد عُدمِناوعُدمنا من بعدِ ما قد وُجدنا
- ١٥والأريبُ اللبيبُ من وعظْتهألسنٌ في مواضع الموتِ لُكنا
- ١٦قد رأينا وقد سمعنا لو أنّ النَّفسَ ترضَى عينا وتأمن أُذنا
- ١٧وكأنّا لغير ذاك خُلقناأو سوانا بغير ذاك يُعنَى
- ١٨كلَّما حُقّق الشفاهُ لفنٍّمن سَقام الأيام أحدثنَ فَنّا
- ١٩ليس ندرِى متى نُقاد لعَقرٍفبما تَعرِفُ الحُشاشاتُ أَمْنا
- ٢٠كلنُّا نجعلُ الظنونَ يقيناويقينُ الأمور يُجعَلُ ظنَّا
- ٢١خُدَعاتٌ من الزمان إذا أبكين عينا منهنّ أضحكن سنَّا
- ٢٢كلُّ يومٍ تأتي به يومُ نحرٍومِنىً حيثُ شاء سهلا وحَزنا
- ٢٣ليس يُغنى عن النفوس فداءٌفضَياعٌ نَعُقُّ عنهنّ بُدْنا
- ٢٤والمليكُ الهمامُ بالحجفلِ المَجْر لسمعِ الردَى يُقعِقع شَنَّا
- ٢٥لو درتْ هذه الحمائمُ ما ندرى لما رجَّعتْ على الغصن لَحنا
- ٢٦طابِع الأسهم الصوائبِ لم يخلُقْ لأهدافهنّ عَمدا مِجَنَّا
- ٢٧نتوارى بالسابرىِّ وننسَىمن وراء الضلوعِ ضربا وطعنا
- ٢٨غَشِىَ الدهرُ أهلَه بجنودٍأسَرتْهُ وليس يعرِفُ مَنَّا
- ٢٩بين بلُقٍ منه يُغِير بها الصبحُ وأخرَى دُهْمٍ توافيك وَهْنا
- ٣٠هو إما روحُ الحياة وإلافحياةٌ تظلُّ فيها مُعنَّى
- ٣١وكأنّ المنونَ حادى ركابردّ ظُعنْا عنه وقدَّم ظُعْنا
- ٣٢مَوردٌ غصَّ بالزحامِ فلولاسبقُ من جاء قبلَنا لورَدنا
- ٣٣وأرَى الدهرَ مُفردا وهو في حالٍ يشُنّ الغاراتِ هَنَّا وهَنَّا
- ٣٤كصَفاةِ المسيلِ لا ترهَبُ الليثَّ ولا ترحم الغزالَ الأغنَّا
- ٣٥ما عليهِ لو أنه كان أبقَىمن أبى نصرٍ المهذبِ رُكنا
- ٣٦والدا للصغير بَرًّا وللتِّربِ أخاً مشفقا وللأكبر ابنا
- ٣٧غُصُنٌ إن ذوَى فقد كان منهثمراتُ الخلائق الغُرِّتجُنَى
- ٣٨إن أَملناهُ بالمقالِ تلَوّىأو هززناه للفَعال تثنَّى
- ٣٩من ذيولِ السحاب أطهرُ ذيلاوقميِص النسيم أطيبُ رُدْنا
- ٤٠ما مشتْ في فؤاده قَدَم الغشِّ ولا أسكن الجوانح ضِغْنا
- ٤١إن يكنْ للحياءِ ماءٌ فما كان له غيرُ ذلك الوجه مُزْنا
- ٤٢لهفَ نفسي على حسام صقيلٍكيف أضحت له الجنادلُ جَفنا
- ٤٣وعتيقٍ أثار بالسَّبقِ نقعافغدا فوقه يُهال ويُبنَى
- ٤٤ونفيسٍ من الذخائر لم يؤمَن عليه فاستُودِع الأرضَ خَزْنا
- ٤٥أودعوا منه في الضرائح كافورا ومِسكا ومندَليَّا ولبْنَا
- ٤٦أغمضِ العينَ بعده فغريبٌأن ترى مثلَه وأين وأنَّى
- ٤٧أيّ نور أَطفأتَ يا مُهَريقَ الماء فوق الجسم الكلَّل حُسنا
- ٤٨ختمَ الضُّمَّر العِتاقَ وخلَّىفي الأَوراىِّ مُقرَفات وهُجْنا
- ٤٩عرفوا قدرَه كما تُعرفُ الشمسُ ومقدارُها إذا الليلُ جَنَّا
- ٥٠ما رأينا طودَ الخلافةِ إلاّووجدناه عادماً منه رَعْنا
- ٥١فالقصورُ المشيَّداتُ تُعزَّىوالقبورُ المبَعثَراتُ تُهنَّا
- ٥٢ما عجِبنا كيفَ اشترته اللياليبل عجِبنا كيف اختُدِعنا فبِعنا
- ٥٣ليتَه حين كان دَينا مع الفقر إليه بقبضه أجَّلَتنا
- ٥٤واستبدَّتْ بمن أرادت فداءًواعتزاما وإن أحبَّت فرَهْنا
- ٥٥لو علِمنا أنَّ التفجُّعَ يُدنيك بكينا دون النساءِ ونُحْنا
- ٥٦واختضبنا دمَ المحاجرِ صِرفاًإن أماطَتْ بنانُهن اليَرَنَّا
- ٥٧ونزحنا الدموع سَحاًّ وبلاًوأقمنا الضلوعَ وجدا وحُزنا
- ٥٨غَير أن الدارَ التي أنت فيهامنزلٌ من به أناخ أَبَنَّا
- ٥٩لا خَطَا تُربَك السحابُ المصرَّىأو تؤدَّى فروضُه وتُسَنَّا
- ٦٠كلَّما أوسعتْ خُطاه النُّعامىَأثقلته أوساقُه فأُعنَّا
- ٦١حسِبَ القَطرُ رعدَه نقرَ دُفٍّفتعاطَى على البسيطةِ زَفْنا
- ٦٢وقليلُ الجدوَى مقالىَ يا أطلالُ حتى سُقيتِ رَبعاً ومَغنىَ
- ٦٣وعزيزٌ علىَّ أن صِرتَ في نظم القوافى تُسْمَى لنَدْبٍ وتُكنَى