قصائد

صرمت حبالك بعد وصلك زينب

صالح بن عبد القدوسعباسيالكاملرثاءالباء

  1. ١صَرَمَت حِبَالَكَ بعد وَصْلِك زينبُوالدَّهْرُ فِيهِ تَصَرُّمٌ وَتَقَلُّبُ
  2. ٢نَشَرتْ ذَوَائِبَهَا التي تَزْهُو بهاسُوداً وَرَأْسُكَ كالنَّعَامَةِ أَشْيَبُ
  3. ٣واسْتَنْفَرَتْ لمَّا رأتْكَ وَطَالَمَاكَانَتْ تَحِنُّ إِلى لِقَاكَ وَتَرْهَبُ
  4. ٤وَكَذَاكَ وَصْلُ الغَانِيَاتِ فإنَّهُآلٌ ببلقعةٍ وبرقٌ خلَّبُ
  5. ٥فَدَعِ الصِّبا فَلَقَدْ عَدَاكَ زَمَانُهُوَازْهَدْ فَعُمْركَ مِنْهُ ولَّى الأطْيَبُ
  6. ٦ذَهَبَ الشَّبَابُ فَمَا لَهُ مِنْ عَوْدَةٍوَأَتَى المَشِيبُ فَأَيْنَ مِنْهُ المَهْرَبُ؟
  7. ٧ضَيْفٌ ألَمَّ إلَيْكَ لَمْ تَحْفِلْ بِهِفَتَرَى لَهُ أَسَفاً وَدَمْعاً يُسْكَبُ
  8. ٨دَعْ عَنْكَ مَا قَدْ فَاتَ فِي زَمَنِ الصِّباواذكُرْ ذُنُوبَك وَابْكِهَا يَا مُذْنِبُ
  9. ٩واخْشَ مُنَاقَشَةَ الحِسَابِ فَإنَّهُلابُدَّ يُحْصَى مَا جَنَيْتَ وَيُكْتَبُ
  10. ١٠لَمْ يَنْسَهُ المَلَكَانِ حِينَ نَسِيتَهُبَلْ أثْبَتَاهُ وَأَنْتَ لاهٍ تَلعَبُ
  11. ١١والرُّوحُ فِيكَ وَدِيعَةٌ أُودِعْتَهَاسَتَرُدُّهَا بِالرَّغْمِ مِنْكَ وَتُسْلَبُ
  12. ١٢وَغُرُورُ دُنْيَاكَ التِي تَسْعَى لَهَادَارٌ حَقِيقَتُهَا مَتَاعٌ يَذْهَبُ
  13. ١٣وَالليلُ فَاعْلَمْ وَالنَّهَارُ كِلاهُمَاأنْفَاسُنَا فِيهَا تُعَدُّ وتُحْسَبُ
  14. ١٤وَجَمِيعُ مَا حَصَّلْتَهُ وَجَمَعْتَهُحَقاً يَقِيناً بَعْدَ مَوْتِكَ يُنْهَبُ
  15. ١٥تَبَّاً لِدَارٍ لا يَدُومُ نَعِيمُهَاوَمَشِيدُهَا عَمَّا قَلِيلٍ يُخْرَبُ
  16. ١٦فَاسْمَعْ هُدِيتَ نَصَائِحاً أوْلاَكَهابَرٌّ لبيبٌ عَاقِلٌ مُتَأدِّبُ
  17. ١٧صَحِبَ الزَّمَانَ وَأهْلَهُ مُسْتَبْصِراًوَرَأَى الأُمورَ بمَا تَؤُوبُ وَتَعْقُبُ
  18. ١٨هَدْى النَّصِيحَةَ فَاتَّعِظْ بمَقَالِهِفَهُوَ التقِيُّ اللَّوْذَعِيُّ الأدْرَبُ
  19. ١٩لا تَأْمَنِ الدَّهْرَ الصُّرُوفَ فإنَّهُلا زَالَ قِدْماً للرِّجَالِ يُهَذِّبُ
  20. ٢٠وَكَذَلِكَ الأيَّامُ فِي غَدَوَاتِهَامَرَّتْ يُذَلُّ لَهَا الأعَزُّ الأنْجَبُ
  21. ٢١فَعَلَيْكَ تَقْوَى اللهِ فَالْزَمْهَا تَفُزْإنَّ التَّقِيَّ هُوَ البَهِيُّ الأهْيَبُ
  22. ٢٢وَاعْمَلْ لِطَاعَتِهِ تَنَلْ مِنْهُ الرِّضَاإنَّ المُطِيعَ لِرَبِّه لمُقرَّبُ
  23. ٢٣وَاقْنَعْ فَفي بَعْضِ القَنَاعَةِ رَاحَةٌوَاليَأْسُ مِمَّا فَاتَ فَهُوَ المَطْلَبُ
  24. ٢٤وَإذَا طُعِمتَ كُسِيتَ ثَوْبَ مَذَلَّةٍفَلَقَدْ كُسِي ثَوْبَ المَذلَّةِ أشْعَبُ
  25. ٢٥وَتَوَقَّ مِنْ غَدْرِ النِّسَاءِ خِيَانَةًفَجَمِيعُهُنَّ مَكَائِدٌ لَكَ تُنصَبُ
  26. ٢٦لا تَأْمَنِ الأنْثَى حَيَاتَكَ إنَّهاكالأُفعُوَانِ يُراعُ مِنْهُ الأنيُبُ
  27. ٢٧لا تَأْمَنِ الأنْثَى زَمَانَكَ كُلَّهُيَوْماً وَلَوْ حَلَفَتْ يَمِيناً تَكْذبُ
  28. ٢٨تُغْرِي بطِيبِ حَدِيثِها وَكَلامِهَاوَإذَا سَطَتْ فَهي الثَّقِيلُ الأشْطَبُ
  29. ٢٩وَالْقَ عَدُوَّكَ بالتَّحِيَّةِ لا تَكُنْمِنْهُ زَمَانَكَ خَائِفاً تَتَرَقَّبُ
  30. ٣٠إنَّ الحَقُودَ وَإنْ تَقَادَمَ عَهْدُهُفَالْحِقْدُ بَاقٍ فِي الصُّدُورِ مُغَيَّبُ
  31. ٣١وَإذَا الصَّدِيقُ رَأَيْتَهُ مُتَمَلِّقاًفَهُوَ العَدُوُّ وَحَقُّهُ يُتَجَنَّبُ
  32. ٣٢لا خَيْرَ فِي وُدِّ امرِئٍ مُتَمَلِّقٍحُلْوِ اللسَانِ وَقَلْبُهُ يَتَلَهَّبُ
  33. ٣٣يَلْقَاكَ يَحْلِفُ أنَّهُ بكَ وَاثِقٌوإذَا تَوَارَى عَنْكَ فَهْوَ العَقْرَبُ
  34. ٣٤يُعْطِيكَ مِنْ طَرَفِ اللِّسَانِ حَلاوَةًوَيَرُوغُ عَنْكَ كَمَا يَرُوغُ الثَّعْلَبُ
  35. ٣٥وَاخْتَرْ قَرِينَكَ وَاصْطَفِيهِ تَفَاخُراًإنَّ القَرِينَ إلى المُقَارَنِ يُنْسَبُ
  36. ٣٦إنَّ الغَنِيَّ مِنَ الرِّجَالِ مُكَرَّمٌوَتَرَاهُ يُرْجَى مَا لَدَيْهِ وَيُرْهَبُ
  37. ٣٧ويُبَشُّ بالتَّرْحِيبِ عِنْدَ قُدُومِهِوَيُقَامُ عِنْدَ سَلامِهِ وَيُقَرَّبُ
  38. ٣٨وَالفَقْرُ شَيْنٌ للرِّجَالِ فَإنَّهُيُزْرَى بِهِ الشَّهْمُ الأرِيبُ الأنْسَبُ
  39. ٣٩وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ للأقَارِبِ كُلِّهِمْبتَذَلُّلٍ وَاسْمَحْ لَهُمْ إنْ أذْنَبُوا
  40. ٤٠وَدَعِ الكَذُوبَ فَلا يَكُنْ لَكَ صَاحِباًإنَّ الكَذُوبَ لبئْسَ خِلاً يُصْحَبُ
  41. ٤١وَذَرِ الحَسُودَ وَلَوْ صَفَا لَكَ مَرَّةًأبْعِدْهُ عَنْ رُؤْيَاكَ لا يُسْتَجْلَبُ
  42. ٤٢وَزِنِ الكَلامَ إذا نَطَقْتَ وَلا تَكُنْثَرْثَارَةً فِي كُلِّ نَادٍ تَخْطُبُ
  43. ٤٣وَاحْفَظْ لِسَانَكَ وَاحْتَرِزْ مِنْ لَفْظِهِفَالْمَرْءُ يَسْلَمُ باللِّسَانِ وَيَعْطَبُ
  44. ٤٤والسِّرَ فَاكْتُمْهُ وَلا تَنْطِقْ بِهِفَهُوَ الأسِيرُ لَدَيْكَ إذْ لا يُنْشَبُ
  45. ٤٥وَاحْرَصْ عَلَى حِفْظِ القُلُوبِ مِنَ الأذَىفَرُجُوعُهَا بَعْدَ التَّنَافُرِ يَصْعُبُ
  46. ٤٦إنَّ القُلُوبَ إذا تَنَافَرَ وُدُّهَاشِبْهُ الزُّجَاجَةِ كَسْرُهَا لا يُشْعَبُ
  47. ٤٧وَكَذَاكَ سِرُّ المَرْءِ إنْ لَمْ يَطْوِهِنَشَرَتْهُ ألْسِنَةٌ تَزِيدُ وَتَكْذِبُ
  48. ٤٨لا تحْرَصَنْ فَالْحِرْصُ لَيْسَ بزَائِدٍفِي الرِّزْقِ بَلْ يُشْقِي الحَرِيصَ وَيُتْعِبُ
  49. ٤٩وَيَظَلُّ مَلْهُوفاً يَرُومُ تَحَيُّلاًوَالرِّزْقُ لَيْسَ بِحِيلَةٍ يُسْتَجْلَبُ
  50. ٥٠كَمْ عَاجِزٍ فِي النَّاسِ يُؤْتَى رِزْقَهُرغْداً ويُحْرَمُ كيِّسٌ ويُخيَّبُ
  51. ٥١أدِّ الأمَانَةَ وَالخِيَانَةَ فَاجْتَنِبْوَاعْدِلْ وَلا تَظْلِمْ يَكُنْ لَكَ مَكْسبُ
  52. ٥٢وَإذَا بُلِيتَ بنَكْبَةٍ فَاصْبِرْ لَهَامَنْ ذَا رَأَيْتَ مُسََلَّماً لا يُنْكَبُ
  53. ٥٣وَإذَا أَصَابَكَ فِي زَمَانِكَ شِدَّةٌوَأَصَابَكَ الخَطْبُ الكَرِيهُ الأصْعَبُ
  54. ٥٤فادعُ لِرَبِّكَ إنَّهُ أدْنَى لِمَنْيَدْعُوهُ مِنْ حَبْلِ الوَرِيدِ وَأقْرَبُ
  55. ٥٥كُنْ مَا اسْتَطَعْتَ عَنِ الأنَامِ بِمَعْزِلٍإنَّ الكَثِيرَ مِنَ الوَرَى لا يُصْحَبُ
  56. ٥٦وَاجْعَلْ جَلِيسَكَ سَيِّداً تَحْظَ بِهِحَبْراً لَبِيباً عَاقِلاً يَتَأَدَّبُ
  57. ٥٧وَاحْذَرْ مِنَ المَظْلُومِ سَهْماً صَائِباًوَاعْلَمْ بأنَّ دُعَاءَهُ لا يُحْجَبُ
  58. ٥٨وَإذَا رَأَيْتَ الرِّزْقَ ضَاقَ ببَلْدَةٍوَخَشِيتَ فِيها أنْ يَضِيقَ المَكْسَبُ
  59. ٥٩فَارْحَلْ فَأَرْضُ اللهِ وَاسِعَةُ الفَضَاطُولاً وَعَرْضاً شَرْقُها وَالمَغْرِبُ
  60. ٦٠فَلَقَدْ نَصَحْتُكَ إنْ قَبِلْتَ نَصِيحَتِيفَالنُّصْحُ أغْلَى مَا يُبَاعُ وَيُوهَبُ
  61. ٦١خُذْهَا إِلَيْكَ قَصِيدَةً مَنْظُومَةًجَاءَتْ كَنَظْمِ الدُّرِّ بَلْ هِيَ أَعْجَبُ
  62. ٦٢حِكَمٌ وَآدَابٌ وَجُلُّ مَوَاعِظٍأمْثَالُهَا لِذَوِي البَصَائِرِ تُكْتَبُ
  63. ٦٣فَاصْغِ لِوَعْظِ قَصِيدَةٍ أَوْلاَكَهاطَوْدُ العُلومِ الشَّامِخَاتِ الأهْيَبُ
  64. ٦٤أعْنِي عَليّاً وَابْنَ عَمَّ مُحَمَّدٍمَنْ نَالَهُ الشَّرفُ الرَّفِيعُ الأنْسَبُ
  65. ٦٥يَا رَبِّ صَلِّ عَلَى النَّبيِّ وَآلِهِعَدَدَ الخَلائِقِ حَصْرُها لا يُحْسَبُ