قصائد

دست سعاد رسولا غير متهم

ربيعة الرقيعباسيالطويلمدحالميم

  1. ١دَسَّت سُعادُ رَسولاً غَيرَ مُتَّهَمٍوَصيفَةً فَأَتَت إِتيانَ مُنكَتِمِ
  2. ٢جاءَ الرَسولُ بِقَرطاسٍ بِخاتَمِهِوَفي الصَحيفَةِ سِحرٌ خُطَّ بِالقَلَمِ
  3. ٣فيهِ فُتونُ هَوىً طَلَّت تُغَيِّبُهُعَلى الجَهولِ وَما يَخفى عَلى الفَهِمِ
  4. ٤وَقَد فَهِمتُ الَّذي أَخفَت فَقُلتُ لَهابوحي بِلا وَنَعَم مِن بَيّنِ الكَلِمِ
  5. ٥قالَت تَعالَ إِذا شِئتَ مُستَتِراًوَالحُكمُ حُكمُكَ يا رَقِّيَّ فَاِحتَكِمِ
  6. ٦أَقدِم رَبيعَةَ في رَحبٍ وَفي سَعَةٍفي غَيرِ قَمراءَ وَالظَلماءَ فَاِغتَنِمِ
  7. ٧فُزرتُها واقِعاً طَرفي عَلى قَدَميوَقَد تَلَبَّستُ جِلبابَينِ مِن ظُلَمِ
  8. ٨فَكانَ ما كانَ لَم يَعلَم بِهِ أَحِدٌوَما جَرَحتُ وَما عُلِّلتُ بِالحَرَمِ
  9. ٩زارَتكَ سُعدى وَسُعدى مِنكَ نازِحَةٌفَأَرَّقتَكَ وَما زارَتكَ مِن أُمَمِ
  10. ١٠أَهلاً بِطَيفك يا سُعدى المُلِمّ بناطَيفٌ يَسيرُ بِلا نَجمٍ وَلا عَلَمِ
  11. ١١أَنتِ الضَجيعُ إِذا ما نِمتُ في حُلُميوَالنَجمُ أَنتِ إِذا ما العَينُ لَم تَنَمِ
  12. ١٢ما أَكذَبَ العَينَ وَالأَحلامَ قاطِبَةًأصادِقُ مَرَّةً في وَصلِها حُلُمي
  13. ١٣قولي نَعَم إِنَّها إِن قُلتِ نافِعَةٌلَيسَت عَسى وَعَسى صَبرٌ إِلى نَعَمِ
  14. ١٤أَنعَمتِ نُعمى عَلَينا لَستُ أُنكِرُهاحَتّى أُغَيَّبَ في مَلحودَةِ الرَجَمِ
  15. ١٥قَلبي سَقيمٌ وَداءُ الحُبِّ أَسقَمَهُوَلَو أَرَدتِ شَفَيتِ القَلبَ مِن سَقَمِ
  16. ١٦قالَت فُؤادُكَ بَينَ البيضِ مُقتَسَمٌما حاجَتي في فُؤادٍ مِنكَ مُقتَسَمِ
  17. ١٧أَنتَ المَلولُ الَّذي اِستَبدَلتَ بي بَدَلاًقَصَّرتَ بي وَشَرَيتَ اللُؤمَ بِالكَرَمِ
  18. ١٨قَد كُنتُ أَقسَمتُ أَنّي مِن هَواكِ فَمابَرّى يَميني قَد أَغلَظتُ في القَسَمِ
  19. ١٩اِستَغفَرُ اللَهَ قَد رَقَّ الفُؤادُ وَمابَيني وَبَينَكَ يا رَقَّيُّ مِن رَحِمِ
  20. ٢٠يا لَيتَ مَن لامَنا في الحُبِّ جَرَّبَهُفَلَو يَذوقُ الَّذي قَد ذُقتُ لَم يَلُمِ
  21. ٢١الحُبُّ داءٌ عَياءٌ لا دَواءَ لَهُإِلّا نَسيمُ حَبيبٍ طَيِّبُ النَسَمِ
  22. ٢٢أَو قُبلَةٌ مِن فَمٍ نيلَت مُخالَسَةًوَما حَرامٌ فَمٌ أَلصَقتُهُ بِفَمِ
  23. ٢٣هَذا حَرامٌ لمن قَد عَدَّهُ لَمَماًوَلَن يُعَذِّبَنا الرَحمَنُ بِاللَمَمِ
  24. ٢٤هامَ الفُؤادُ بِسُعدى مِن ضَلالَتِهِيا لَيتَ قَلبي بِكُم يا سُعدَ لَم يَهِمِ
  25. ٢٥أَنتِ الَّتي أَورَثَت قَلبي مَوَدَّتُهاداءً دَخيلاً وَشَوقاً غَيرَ مُنصَرِمِ
  26. ٢٦خُلِقتِ مِن مِسكَةٍ وَالناسُ خَلقُهُمُمِن لازِبِ الطينِ مِن صَلصالَةِ القَتَمِ
  27. ٢٧ما صَوَّرَ اللَهُ إِنساناً كَصورَتِكُممِن بَعدِ يوسُفَ في عُربٍ وَلا عَجَمِ
  28. ٢٨أَعلاكِ مِن صَعدَةٍ سَمرا مُقَوَّمَةٍوَالمِرطُ فَوقَ كَثيبٍ مِنكِ مُرتَكِمِ
  29. ٢٩وَأَنتِ جَنَّةُ رَيحانِ لَها أَرَجٌأَو رَوضَةٌ نُضِحَت بِالوَبلِ وَالدِيَمِ
  30. ٣٠أَو بَيضَةٌ في نَقاً أَو دُرَّةٌ خَرَجَتمِن زاخِرٍ مُزبِدِ الأَذِيِّ مُلتَطِمِ
  31. ٣١لاقَيتُ عِند اِستِلامِ الرُكنِ غانِيَةًغَرّاءَ واضِحَةَ الخَدَّينِ كَالصَنَمِ
  32. ٣٢مُرتَجَّةُ الرِدفِ مَهضومٌ شَواكِلُهاتَمشي الهُوَينى كَمَشيِ الشارِبِ الثَلِمِ
  33. ٣٣تَقولُ قَيناتُها وَالردفُ يُقعِدُهامِن خَلفِها قَد أَتَيت الرُكنَ فاِستَلِمي
  34. ٣٤فَاِسلَمَت ثُمَّ قامَت ساعَةً فَدَعَتفَقُمتُ أَدعو وَلَولا تِلكَ لَم أَقُمِ
  35. ٣٥حَتّى إِذا اِنصَرَفَت سَلَّمتُ فَالتَفَتَتفَقُلتُ إِنَّكِ مِن هَمّي وَمِن سَدَمي
  36. ٣٦قالَت وَمِن أَنتَ قُلنَ التابِعاتُ لَهاهَذا رَبيعَةٌ هَذا فِتنَةُ الأُمَمِ
  37. ٣٧هَذا المُعَنّى الَّذي كانَت مَناسِبُهُتَأتيكِ فَاِستَتِري بِالبُردِ وَالقَتَمِ
  38. ٣٨شَيطانُ أُمَّتِهِ لاقاكِ مُحرِمَةًفَبِالالَهِ مِنَ الشَيطانِ فَاِعتَصِمي
  39. ٣٩قالَت أَعوذُ بِرَبّي مِنكَ وَاِستَتَرَتبِعادَةٍ رَخصَةِ الأَطرافِ كَالعَنَمِ
  40. ٤٠قُلتُ الذِمامُ وَعَهدُ اللَهِ خُنتِ بِهِلا عَهدَ لِلغادِرِ الخَتّارِ لِلذِمَمِ
  41. ٤١أَلَم تَقولي نَعَم قالَت بَلى وَهَماًمِنّي وَهَل يُؤخَذُ الإِنسانُ بِالوَهَمِ
  42. ٤٢تُبنا وَصُمنا وَصَلَّينا لِخالِقِناوَلَم تَتُب أَنتَ مِن ذَنبٍ وَلَم تَصُمِ
  43. ٤٣فَلُمتُ نَفسي عَلى بَذلي لَها مِقَتيوبخلِها وَقَرَعتُ السِنَّ مِن نَدَمِ
  44. ٤٤فَأَبعَدَ اللَهُ إِنساناً وَاِسحَقَهُأدامَ وُدّاً لِإِنسانٍ وَلَم يَدُمِ