قصائد

رضى بقضاء الله فهو مصيب

ابن شكيلأيوبيالطويلالباء

  1. ١رِضى بِقَضاءِ اللَهِ فَهوَ مُصيبُوَصَبراً عَلى الأَحداثِ فَهيَ تَنوبُ
  2. ٢خَليلَيَّ قَد وارى التُرابُ أَحِبَّتيفَلَم يَبقَ لي فَوقَ التُرابِ حَبيبُ
  3. ٣أَقَلّا وُقوفاً بِالمَنازِلِ أَوقِفافَإَنَّ الَّذي تَستَبعِدانِ قَريبُ
  4. ٤أَلَم تُخبَرا عَن صاحِبِ القَبرِ إِنَّهُبِمَرأى مِنَ الأَهلَينِ وَهوَ غَريبُ
  5. ٥تَناذَرَهُ الخِلّانُ يَأساً فَأَصبَحوالَهُم جيئَةٌ مِن حَولِهِ وَذَهوبُ
  6. ٦وَأَيُّ نَوى أَنأى مِنَ القَبرِ شُقَّةًوَأَيُّ بَقاءٍ بِالمَماتِ يَطيبُ
  7. ٧عَلى الجَدَثِ المَهجورِ عوجا فَسَلِّماسَقاهُ الحَيا الوَسمِيُّ حينَ يَصوبُ
  8. ٨وَإِلّا فَعَيني إِن أَبى الغَيثُ مُزنَةٌيَدِرُّ شَمالُ صَوبِها وَجنوبُ
  9. ٩إِذا هاجَها ذِكرُ الأَحِبَّةِ أَجهَشَتوَأَسبَلَ دَمعٌ بِالدِماءِ مَشوبُ
  10. ١٠تَأَوينَني هَمّي فَبِتُّ كَأَنَّنيعَلى مُستَقِلّاتِ النُجومِ رَقيبُ
  11. ١١كَأَنَّ اِطِّلاعَ الشُهبِ بَينَ مَحاجِريفَمِن ناظِري تَبدو وَفيهِ تَغيبُ
  12. ١٢كَأَنَّ الدُجى وَالشُهبُ هَمّيوَنارَهُ إِذا شَبَّ مِنها في الضُلوعِ لَهيبُ
  13. ١٣تَقَطَّعُ أَنفاسي فَأَقطَعُ لَيلَتيحَنيناً كَما حَنَّت رَوائِمٌ نيبُ
  14. ١٤أَقولُ وَنَفسي وَالأَسى قَد تَمازَجاوَقَلبِيَ مِن حَرِّ الفِراقِ يَذوبُ
  15. ١٥أَلا مِثلَ لي فَإِنَّهُ لي مُعجِزٌوَإِنّي لِأَمثالِ الوَرى لَضَروبُ
  16. ١٦إِذا قُلتُ في شَيءٍ كَأَنّي كُنتُهُوَسِرُّ اِتِّخاذِ المُشبِهينَ عَجيبُ
  17. ١٧أَنا المَيتُ وَالثَكلانُ وَالصَبُّ وَالشَجيفَأَيُّ شَبيهٍ بَعدَ ذاكَ أُصيبُ
  18. ١٨وَما سَكَني إِلّا ضَريحٌ كَأَنَّهُلِأُنسي بِهِ ظَبٌ أَحَم رَبيبُ
  19. ١٩أَعاوِدُ لَثمَ التُرب فيهِ كَأَنَّهُلِرَشفي لَهُ ثَغرٌ أَغَرُّ شَبيبُ
  20. ٢٠أَقامَ عَلِيُّ في ثَراهُ مُغَيَّباًوَلِلبَدرِ مِن بَعدِ الطُلوعِ غُروبُ
  21. ٢١بَعيداً عَنِ الإِخوانِ رَهنَ قَررَةٍتَضَوَّعُ مِن أَنفاسِهِ وَتَطيبُ
  22. ٢٢عَلى سَفَرٍ لا زادَ فيهِ سِوى التُقىوَلا ظاعِنَ الأَقوامِ عَنهُ يَؤوبُ
  23. ٢٣أَخي سَلَبَتنيهِ الخُطوبُ مُشيحَةًوَما الدَهرُ إِلّا سالِبٌ وَسَليبُ
  24. ٢٤وَكُنتُ أُرَجّي أَن تَزيدَ حَياتَهُحَياتي فَشانَتها عَلَيَّ شُعوبُ
  25. ٢٥وَكُنتُ أُرَجّيهِ لِكُلِّ مُلِمَّةٍفَقالَ الرَدى إِنَّ الرَجاءَ كَذوبُ
  26. ٢٦وَكانَ سَريعاً حينَ يُدعى إِلى النَداوَكَم مِن فَتىً يُدعى وَلَيسَ يُجيبُ
  27. ٢٧وَكانَ حَياً في المَحلِ يَعلَمُ ضَيفُهُإِذا أَمَّهُ أَنَّ المَحَلَّ خَصيبُ
  28. ٢٨وَلَم يَكُ ذ عَيبٍ وَلا كانَ عائِباًوَلَكِن نَقِيَّ اللِبسَتَينِ أَديبُ
  29. ٢٩فَتىً هُوَ حَدُّ السَيفِ إِن رُمتَ ضَيمَهُوَغُصنٌ لِمَن رامَ السَماحَ رَطيبُ
  30. ٣٠غَنِيٌّ عَنِ الأَقوامِ لَيسَ بِباسِطٍيَداً لِثَوابٍ وَهوَ كانَ يُثيبُ
  31. ٣١جَميلٌ فَأَمّا وَجهُهُ فَمُنَوَّرٌطَليقٌ وَأَمّا صَدرُهُ فَرَحيبُ
  32. ٣٢رُزيناهُ لَمّا لَم يَكُن فيهِ مَطعَنٌوَلَم يَكُ راجي الخَيرِ مِنهُ يَخيبُ
  33. ٣٣وَأَلوى بِهِ المِقدارُ غَضاً شَبابُهُتَميلُ إِلَيهِ أَعيُنٌ وَقُلوبُ
  34. ٣٤فَضاعَفَ وَجدي وَاِستَحَرَّ مُصابُهُوَوَلّى عَزائي عَنهُ وَهوَ مُريبُ
  35. ٣٥وَلَيسَ كَمَفقودٍ تَقادَمَ عَهدُهُوَغَطّى عَلَيهِ مَسحَنا وَمَشيبُ
  36. ٣٦أَقولُ وَقَد غَنَّت حَمامَةُ أَيكَةٍوَمالَ بِها بَينَ الأَراكِ قَضيبُ
  37. ٣٧أَساجِعَةَ الأَغصانِ نوحاً فَإِنَّنيعَلى النَوحِ مِن بَينِ اللُحونِ طَروبُ
  38. ٣٨سُقيتُ حُمَيا الشَوقِ فَالهَمُّ سُكرُهاوَأَكثَرُ ما أَلهى المَشوقَ نَحيبُ
  39. ٣٩وَمُستَبشِرٍ أَبدى السُرورَ لِنَكبَةٍأَلَمَّت بِنا وَالحادِثاتُ ضُروبُ
  40. ٤٠فَقُلتُ اِنتَظِر عُقبى الزَمانِ فَرُبَّماسَقاكَ ذُنوباً إِن كَفاكَ ذُنوبُ
  41. ٤١فَنَحنُ بَكينا نَبتَغي الأَجرَ في البُكاوَنَحنُ صَبَرنا وَالصَبورُ لَبيبُ
  42. ٤٢وَما جَزَعي لِلحادِثاتِ اِستِكانَةًوَلَكِنَّهُ لِلهالِكينَ نَصيبُ
  43. ٤٣وَلا جَلَدي عَنهُم سَلُوّاً وَقَسوَةًوَلَكِنَّ عودُ الأَكرَمينَ صَليبُ
  44. ٤٤فَطوبى لِمَن لَم يُعنَ إِلّا بِنَفسِهِوَيا رَبَّنا إِنّي إِلَيكَ أَتوبُ