رضى بقضاء الله فهو مصيب
ابن شكيلأيوبيالطويلالباء
- ١رِضى بِقَضاءِ اللَهِ فَهوَ مُصيبُوَصَبراً عَلى الأَحداثِ فَهيَ تَنوبُ
- ٢خَليلَيَّ قَد وارى التُرابُ أَحِبَّتيفَلَم يَبقَ لي فَوقَ التُرابِ حَبيبُ
- ٣أَقَلّا وُقوفاً بِالمَنازِلِ أَوقِفافَإَنَّ الَّذي تَستَبعِدانِ قَريبُ
- ٤أَلَم تُخبَرا عَن صاحِبِ القَبرِ إِنَّهُبِمَرأى مِنَ الأَهلَينِ وَهوَ غَريبُ
- ٥تَناذَرَهُ الخِلّانُ يَأساً فَأَصبَحوالَهُم جيئَةٌ مِن حَولِهِ وَذَهوبُ
- ٦وَأَيُّ نَوى أَنأى مِنَ القَبرِ شُقَّةًوَأَيُّ بَقاءٍ بِالمَماتِ يَطيبُ
- ٧عَلى الجَدَثِ المَهجورِ عوجا فَسَلِّماسَقاهُ الحَيا الوَسمِيُّ حينَ يَصوبُ
- ٨وَإِلّا فَعَيني إِن أَبى الغَيثُ مُزنَةٌيَدِرُّ شَمالُ صَوبِها وَجنوبُ
- ٩إِذا هاجَها ذِكرُ الأَحِبَّةِ أَجهَشَتوَأَسبَلَ دَمعٌ بِالدِماءِ مَشوبُ
- ١٠تَأَوينَني هَمّي فَبِتُّ كَأَنَّنيعَلى مُستَقِلّاتِ النُجومِ رَقيبُ
- ١١كَأَنَّ اِطِّلاعَ الشُهبِ بَينَ مَحاجِريفَمِن ناظِري تَبدو وَفيهِ تَغيبُ
- ١٢كَأَنَّ الدُجى وَالشُهبُ هَمّيوَنارَهُ إِذا شَبَّ مِنها في الضُلوعِ لَهيبُ
- ١٣تَقَطَّعُ أَنفاسي فَأَقطَعُ لَيلَتيحَنيناً كَما حَنَّت رَوائِمٌ نيبُ
- ١٤أَقولُ وَنَفسي وَالأَسى قَد تَمازَجاوَقَلبِيَ مِن حَرِّ الفِراقِ يَذوبُ
- ١٥أَلا مِثلَ لي فَإِنَّهُ لي مُعجِزٌوَإِنّي لِأَمثالِ الوَرى لَضَروبُ
- ١٦إِذا قُلتُ في شَيءٍ كَأَنّي كُنتُهُوَسِرُّ اِتِّخاذِ المُشبِهينَ عَجيبُ
- ١٧أَنا المَيتُ وَالثَكلانُ وَالصَبُّ وَالشَجيفَأَيُّ شَبيهٍ بَعدَ ذاكَ أُصيبُ
- ١٨وَما سَكَني إِلّا ضَريحٌ كَأَنَّهُلِأُنسي بِهِ ظَبٌ أَحَم رَبيبُ
- ١٩أَعاوِدُ لَثمَ التُرب فيهِ كَأَنَّهُلِرَشفي لَهُ ثَغرٌ أَغَرُّ شَبيبُ
- ٢٠أَقامَ عَلِيُّ في ثَراهُ مُغَيَّباًوَلِلبَدرِ مِن بَعدِ الطُلوعِ غُروبُ
- ٢١بَعيداً عَنِ الإِخوانِ رَهنَ قَررَةٍتَضَوَّعُ مِن أَنفاسِهِ وَتَطيبُ
- ٢٢عَلى سَفَرٍ لا زادَ فيهِ سِوى التُقىوَلا ظاعِنَ الأَقوامِ عَنهُ يَؤوبُ
- ٢٣أَخي سَلَبَتنيهِ الخُطوبُ مُشيحَةًوَما الدَهرُ إِلّا سالِبٌ وَسَليبُ
- ٢٤وَكُنتُ أُرَجّي أَن تَزيدَ حَياتَهُحَياتي فَشانَتها عَلَيَّ شُعوبُ
- ٢٥وَكُنتُ أُرَجّيهِ لِكُلِّ مُلِمَّةٍفَقالَ الرَدى إِنَّ الرَجاءَ كَذوبُ
- ٢٦وَكانَ سَريعاً حينَ يُدعى إِلى النَداوَكَم مِن فَتىً يُدعى وَلَيسَ يُجيبُ
- ٢٧وَكانَ حَياً في المَحلِ يَعلَمُ ضَيفُهُإِذا أَمَّهُ أَنَّ المَحَلَّ خَصيبُ
- ٢٨وَلَم يَكُ ذ عَيبٍ وَلا كانَ عائِباًوَلَكِن نَقِيَّ اللِبسَتَينِ أَديبُ
- ٢٩فَتىً هُوَ حَدُّ السَيفِ إِن رُمتَ ضَيمَهُوَغُصنٌ لِمَن رامَ السَماحَ رَطيبُ
- ٣٠غَنِيٌّ عَنِ الأَقوامِ لَيسَ بِباسِطٍيَداً لِثَوابٍ وَهوَ كانَ يُثيبُ
- ٣١جَميلٌ فَأَمّا وَجهُهُ فَمُنَوَّرٌطَليقٌ وَأَمّا صَدرُهُ فَرَحيبُ
- ٣٢رُزيناهُ لَمّا لَم يَكُن فيهِ مَطعَنٌوَلَم يَكُ راجي الخَيرِ مِنهُ يَخيبُ
- ٣٣وَأَلوى بِهِ المِقدارُ غَضاً شَبابُهُتَميلُ إِلَيهِ أَعيُنٌ وَقُلوبُ
- ٣٤فَضاعَفَ وَجدي وَاِستَحَرَّ مُصابُهُوَوَلّى عَزائي عَنهُ وَهوَ مُريبُ
- ٣٥وَلَيسَ كَمَفقودٍ تَقادَمَ عَهدُهُوَغَطّى عَلَيهِ مَسحَنا وَمَشيبُ
- ٣٦أَقولُ وَقَد غَنَّت حَمامَةُ أَيكَةٍوَمالَ بِها بَينَ الأَراكِ قَضيبُ
- ٣٧أَساجِعَةَ الأَغصانِ نوحاً فَإِنَّنيعَلى النَوحِ مِن بَينِ اللُحونِ طَروبُ
- ٣٨سُقيتُ حُمَيا الشَوقِ فَالهَمُّ سُكرُهاوَأَكثَرُ ما أَلهى المَشوقَ نَحيبُ
- ٣٩وَمُستَبشِرٍ أَبدى السُرورَ لِنَكبَةٍأَلَمَّت بِنا وَالحادِثاتُ ضُروبُ
- ٤٠فَقُلتُ اِنتَظِر عُقبى الزَمانِ فَرُبَّماسَقاكَ ذُنوباً إِن كَفاكَ ذُنوبُ
- ٤١فَنَحنُ بَكينا نَبتَغي الأَجرَ في البُكاوَنَحنُ صَبَرنا وَالصَبورُ لَبيبُ
- ٤٢وَما جَزَعي لِلحادِثاتِ اِستِكانَةًوَلَكِنَّهُ لِلهالِكينَ نَصيبُ
- ٤٣وَلا جَلَدي عَنهُم سَلُوّاً وَقَسوَةًوَلَكِنَّ عودُ الأَكرَمينَ صَليبُ
- ٤٤فَطوبى لِمَن لَم يُعنَ إِلّا بِنَفسِهِوَيا رَبَّنا إِنّي إِلَيكَ أَتوبُ