قصائد

سقيا لمثناة الحجاز وطيبها

ابن معصومعثمانيالكاملالباء

  1. ١سَقياً لمَثناةِ الحجاز وطيبهاولسوحِ رَوضَتِها وَسفح كثيبها
  2. ٢وَظِلالِ دوحٍ في شَريعتها الَّتيتَنسابُ بين مَسيلها ومَسيبِها
  3. ٣وَرياضِ بَحرتها الَّتي فاقَت عَلىكلِّ الرِياض بحسنِها وَبطيبها
  4. ٤يَنفي الوَبا عن مائِها وهوائِهاوَترابِها ما صَحَّ من تَركيبها
  5. ٥لِلَّه عقوتُها الَّتي نالَت بِهانَفسي من اللَذّات كُلَّ نصيبها
  6. ٦كَم بِتُّ فيها ساحباً ذيلَ الصِباأَختالُ بين رَبابِها ورَبيبها
  7. ٧وَيكفُّني حلمُ الحِجا حتّى إِذادَبَّت حُميّا الكأسِ بعض دَبيبها
  8. ٨مزَّقتُ جلبابَ الوَقار بصبوَةٍما زالَ دَهري مُعجَباً بعجيبها
  9. ٩واهاً لَها مِن لَيلَةٍ لم يأَلُ لَونُ سُلافها الذَهبيّ في تذهيبِها
  10. ١٠كَم شنَّفت كأَساً بدُرِّ حَبابهابل كم شفت نفساً بِقُرب حبيبها
  11. ١١يا ساقيَ الراح الشهيَّة هاتِهاوأَرح براحَتها فؤادَ كئيبها
  12. ١٢قرِّب كؤوسَك لا نأَيتَ فَلا غِنىًإِن رمتَ بُعدَ الهَمِّ من تقريبها
  13. ١٣أَدِم اِصطِباحاً واغتِباقاً شربَهافالأُنسُ مَوقوفٌ على شَرِّيبها
  14. ١٤صِفها بأَحسنِ وصفِها ونُعوتهاواِختَر لها الأَلقابَ في تَلقيبها
  15. ١٥حَمراءُ تسطعُ في الكؤوس كأَنَّهاياقوتَةٌ ذابَت بكفِّ مُذيبها
  16. ١٦صَرفت همومَ الشاربين بِصِرفهاواِفترَّ ثَغرُ الكأس من تَقطيبها
  17. ١٧لو لَم يكن في الرَوض مغرسُ كرمهاما رجَّعت ورقاءُ في تَطريبها
  18. ١٨دعتِ العقولَ إِلى الذُهول فَلَم يفزبجوامعِ اللذّات غَيرُ مُجيبها
  19. ١٩وَمليحةٍ قد أَشبَهت شَمسَ الضُحىفي الحُسنِ عندَ طلوعها ومَغيبها
  20. ٢٠تَبدو فتختطِفُ العيونَ مضيئةًبِشروقها وَتَغيبُ في غِربيبها
  21. ٢١شبَّت فَشَبَّت في الحشا نارُ الأَسىفقصرتُ أَشعاري على تشبيبها
  22. ٢٢ناسبتُها وَنَسَبتُ في شِعري بهافاِعجب لحُسن نَسيبها لنَسيبها
  23. ٢٣ومنَ العجائب أَنَّ جمرةَ خدِّهاتَذكو فيشكو القَلبُ حرَّ لهيبها
  24. ٢٤ما زالَ منذُ فقدتها وَصَبي بهايَقضي بصبِّ مدامعي وصَبيبها
  25. ٢٥ما ساغَ موردُ وَصلها لي ساعةًالّا أَغصَّتني بعين رَقيبِها
  26. ٢٦باللَّه ربِّكم اِسمَعوا أَشرَح لكمِفي الحُبِّ أَحوالي على تَرتيبها
  27. ٢٧أَبصَرتُها فعشقتُها فطلبتُهافمُنِعتُها فَقَضيتُ من كلفي بها
  28. ٢٨يا عاذِلي ما رمتَ راحةَ مُهجتيمِن وجدها بل زدتَ في تعذيبها
  29. ٢٩لا تكثرن نُصحي فتلكَ نصائحٌيَكفيكَ صدقُ هوايَ في تكذيبها
  30. ٣٠ما هُنَّ غَيرُ وساوسٍ تهذي بهاعندي وإن بالغتَ في تَهذيبها
  31. ٣١هَيهات يَسلو بالمَلامة مغرَمٌيَزدادُ فَرطُ هواهُ من تأنيبها
  32. ٣٢وَيَرى السلوَّ مصيبةً من بعدمارشقته نبلُ لحاظِها بمصيبها
  33. ٣٣ما زِلتُ أَنتخبُ القَريضَ لوصفهاوَلمدح مُنتخَب العُلى ونجيبها
  34. ٣٤مُولي المَعارِف والعوارفِ والنَدىوَعريفِ ساداتِ الهُدى وَنَقيبها
  35. ٣٥إِن عُدَّت الأَنسابُ فهو نسيبُهاوَحسيبُها المَشهور واِبنُ حسيبها
  36. ٣٦حازَ الفخارَ بِنسبةٍ نبويَّةٍهي في غنىً عن بُردها وقضيبها
  37. ٣٧وَروى مُعنعنَ مجده بروايةٍجَلَّت عن ابن قَرينها وقَريبها
  38. ٣٨ندبٌ إِذا اِفتُرِعَت منابرُ مِدحةٍكانَت مناقبه لسانَ خَطيبها
  39. ٣٩وَإِذا المَجالسُ بالصدور تَزاحمَتفَحسينُها الحسنيُّ صَدرُ رَحيبها
  40. ٤٠هو كَعبةُ الفَضلِ الَّتي يَهوي لَهامن أُمَّة الفُضلاءِ قَلبُ مُنيبها
  41. ٤١ذَلَّت وأَذعَنتِ الأباةُ لمجدِهِإِذعانَ هائبها لبأس مهيبها
  42. ٤٢يا أَيُّها الشَهمُ الَّذي سَبقَ الوَرىبِبَعيدِ غاياتِ العُلى وَقَريبها
  43. ٤٣جُزتَ السَماءَ بمُرتَقىً قد قصَّرتعن أَن تَنالَ عُلاه كفُّ خَضيبها
  44. ٤٤وَحويتَ إِبّانَ الشَباب مَفاخراًلم يحوِها شيبٌ أَوانَ مَشيبها
  45. ٤٥لِلَّه دَرُّكَ من جَواد ماجِدٍضحِكت به الآمالُ بعد نَحيبها
  46. ٤٦وإِليكها غَرّاءَ تستلبُ النُهىبأَوانسِ الأَلفاظِ دونَ غَريبها
  47. ٤٧وافتكَ تشرحُ شوقَ نَفسي عندماحنَّت إلى لُقياكَ حَنَّة نيبِها
  48. ٤٨قايس بها الأَشعارَ في حُسنٍ تجدشعرَ المحبِّ يَفوقُ شِعرَ حَبيبِها
  49. ٤٩واِسلم ودُم في نعمةٍ طولَ المدىتَختالُ من أَبرادِها بقَشيبها
  50. ٥٠ما رنَّحت ريحُ الصبا زهرَ الرُبىأَو غرَّدت وَرقاءُ فوقَ قضيبها