قصائد

أعليت بين النجم والدبران

ابن حمديسأندلسيالكاملمدحالنون

  1. ١أعليتَ بين النجم والدّبرانِقصراً بناهُ من السعادة بانِ
  2. ٢فَضَحَ الخوَرنَقَ والسديرَ بحسنهوسما بقمّتِهِ على الإيوانِ
  3. ٣فإذا نَظَرْتَ إلى مَرَاتبِ مُلكهوبدتْ إليك شواهدُ البرهانِ
  4. ٤أوْجَبْتَ للمنصور سابقةَ العُلىوعَدلْتَ عن كسرَى أنوشروانِ
  5. ٥قصرٌ يقصِّرُ وهو غير مقصِّرعن وصفه في الحسن والإحسانِ
  6. ٦وكأنّهُ من دُرّةٍ شَفّافَةٍتُعْشي العيونَ بشدّة اللمعانِ
  7. ٧لا يَرْتقي الرّاقي إلى شرفاتِهِإلا بمعراج من اللحظانِ
  8. ٨عرّجْ بأرض الناصرّية كي تَرَىشَرَفَ المكان وقدْرَةَ الإمكانِ
  9. ٩في جنّةٍ غَنّاءَ فِرْدَوْسِيّةًمحفوفةٍ بالرَّوحِ والرّيحانِ
  10. ١٠وتوقّدتْ بالجمر من نارنجهافكأنّما خُلِقَتْ من النّيرانِ
  11. ١١وكأنّهنّ كراتُ تبرٍ أحمرٍجُعِلَتْ صوالجها من القضبانِ
  12. ١٢إن فاخر الأترجُّ قال له ازدجرحتى تحوزَ طبائع الإيمانِ
  13. ١٣لي نفحةُ المحبوب حين يَشمنيطيباً ولونُ الصّبّ حين يَراني
  14. ١٤منّي المصبَّغ حين يبسط كفّهفبنانُ كلّ خريدة كبناني
  15. ١٥والماءُ منه سبائكٌ فضيّةٌذابتْ على دَرَجاتِ شاذروانِ
  16. ١٦وكأنّما سيفٌ هناك مُشَطَّبٌألقَتْهُ يوم الحرب كفّ جبانِ
  17. ١٧كم شاخصٍ فيه يطيلُ تَعَجّباًمن دوحَةٍ نَبَتتْ من العقيانِ
  18. ١٨عَجَباً لها تسقي الرياض ينابعاًنَبَعَتْ من الثّمَرَاتِ والأغصانِ
  19. ١٩خصّتْ بطائرَةٍ على فَنَنٍ لهاحَسُنَتْ فَأُفْرِدَ حُسْنُها من ثانِ
  20. ٢٠قُسّ الطيورِ الخاشعاتِ بلاغةًوفصاحةً من منطقٍ وبيانِ
  21. ٢١فإذا أُتيحَ لها الكلامُ تَكَلّمَتْبخريرِ ماءٍ دائمِ الهملانِ
  22. ٢٢وكأنّ صانِعَها استبدّ بصنعةٍفخرَ الجمادُ بها على الحيوانِ
  23. ٢٣أوْفتْ على حوْضٍ لها فكأنّهامنها إلى العَجَبِ العُجابِ رواني
  24. ٢٤فكأنّها ظَنّتْ حلاوةَ مائهاشهداً فذاقتْهُ بكلّ لسانِ
  25. ٢٥وزرافةٍ في الجوفِ من أنبوبهاماءٌ يريكَ الجري في الطيرانِ
  26. ٢٦مركوزة كالرمح حيثُ ترى لهمن طعنه الحلق انعطاف سنانِ
  27. ٢٧وكأنّها ترْمي السماء ببندقمستنبطٍ من لؤلؤ وجمانِ
  28. ٢٨لو عاد ذاك الماءُ نفطاً أحرقتفي الجوّ منه قميصَ كلّ عنانِ
  29. ٢٩في بركةٍ قامتْ على حافاتهاأُسْدٌ تذلُّ لعزّة السلطانِ
  30. ٣٠نزَعتْ إلى ظلم النفوس نفوسهافلذلك انتزعتْ من الأبدانِ
  31. ٣١وكأنّ بَرْدَ الماءِ منها مُطفئٌناراً مُضَرَّمَةً من العدوانِ
  32. ٣٢وكأنّما الحيّات من أفواههايَطرَحنَ أَنفُسَهن في الغدرانِ
  33. ٣٣وكأنّما الحيتان إذ لم تخشهاأخذت من المنصور عقد أمانِ
  34. ٣٤كم مجلسٍ يجري السرور مسابقاًمنه خيولَ اللهو في ميدانِ
  35. ٣٥يجلو دماهُ على الخدود ملاحةًفكأنّهُ المحراب من غمدانِ
  36. ٣٦فسماؤه في سمكها علويَّةٌوقبابه فَلَكِيّةُ البنيانِ