ما كفر نعماك من شأني فيثنيني
ابن دراج القسطليعباسيالبسيطمدحالنون
- ١ما كُفْرُ نُعْماكَ من شأْني فَيَثْنِينيعَمَّنْ توالى لنصرِ الملكِ والدّينِ
- ٢ولا ثنائي وشُكري بالوفاءِ بماأولَيْتَني دونَ بذْلِ النفسِ يكفيني
- ٣حَقٌّ على النَّفْسِ أن تَبْلى ولو فَنِيتْفي شكرِ أيسرِ ما أضحيتَ تُوليني
- ٤ها إنَّها نعمةٌ ما زالَ كوكَبُهاإليكَ في ظُلُماتِ الخطبِ يَهْدِيني
- ٥تَبْأَى بجوهَرِ وُدٍّ غيرِ مُبْتذَلٍعِندي وجوهرِ حَمْدٍ غيرِ مكنونِ
- ٦وحبذا النأي عن أهلي وعن وطنيمن كل بر وبحر منك يُدنيني
- ٧وموقفٍ للنَّوى أغلَيْتُ مُتَّأَدِيفيه وأرخَصْتُ دمعَ الأَعينِ العِينِ
- ٨من كلِّ نافِرةٍ ذَلَّتْ لِقَودِ يَدِيفي ثِنْي ما يَدُكَ العلياءُ تَحْبُوني
- ٩والحِذْرُ يخفقُ في أحشاءِ والهةٍتُرَدِّدُ الشَجوَ في أحشاءِ مَحزونِ
- ١٠أجاهِدُ الصَّبْرَ عنها وَهيَ غافِلةٌعن لَوْعَةٍ في الحشا منها تُناجِيني
- ١١يا هَذِهِ كيفَ أُعْطِي الشَّوقَ طاعَتَهُوهذهِ طاعَةُ المَنصُورِ تَدْعُوني
- ١٢شُدِيّ عَلَيَّ نِجادَ السيفِ أجْعَلُهُضجيعَ جنبٍ نبا عن مَضْجَعِ الهُونِ
- ١٣رَضِيتُ منها وشيكَ الشَّوقِ لي عِوَضاًوقُلْتُ فيها للَوْعاتِ الأسى بِيني
- ١٤فإن تَشُجَّ تباريحُ الهوى كَبِدِيفقد تَعَوَّضتُ قُرْباً منكَ يأْسُرني
- ١٥وإن يُمِتْ موقفُ التوديعِ مُصْطَبَرِيفَأَحْرِ لي بدُنُوٍّ منك يُحْيِيِني
- ١٦أو أفْرَطَ الحَظُّ من نُعماكَ منقلَبٌمن الوفاءِ بحَظٍّ فيكَ مغْبونِ
- ١٧وخازنٌ عنكَ نفِسي في هواجِرهاوليس جُودُكَ عن كَفِّي بمخزونِ
- ١٨وأيُّ ظِلٍّ سوى نعماكَ يُلْحِفُنيأو وِردِ ماء سوى جدواكَ يُرْوِيني
- ١٩وحاشَ للخيلِ أن تُزْهى عَلَيَّ بهاوالبِيضِ والسُّمْرِ أن تَحظى بها دُوني
- ٢٠ورُبَّما كنتُ أمضى في مكارِهِهاقدماً وأثْبَتَ في أهوالِها الجُونِ
- ٢١من كلِّ أبيضَ ماضي الَغربِ ذي شطبٍوكلِّ لَدْنٍ طرير الخد مسنونِ
- ٢٢كذاك شأوي مُفدَّىً في رضاك إذاسَعَيْتُ فيهِ فلا ساعٍ يُبارِيني
- ٢٣لكن سهامٌ من الأقدارِ ما بَرِحَتْعلى مَراصِدِ ذاك الماء تَرْميني
- ٢٤يَحْمِلنَ للرَّوْعِ أُسداً في فوارِسِهاتَمْدُّ للطَّعْنِ أمثالَ الثَّعابِينِ
- ٢٥والبِيضُ تحت ظِلالِ النَّقْعِ لامعَةٌتَغَلغُلَ الماء في ظِلِّ الرَّياحِينِ
- ٢٦حتَّى يَجُوزوا لكَ الأرض التي اعترفتْبمُلكِ آبائكَ الشُّمِّ العَرانِينَ
- ٢٧حيثُ اسْتَبَوْا فارِساً والرُّوم واعْتَورُوارِقَّ الأساوِرِ منهم والدَّهاقِينِ