قصائد

أي نعيم في الصبا والمقترح

ابن حمديسأندلسيالرجزالحاء

  1. ١أيّ نعيمٍ في الصِّبَا والمُقْتَرَحْوشغلُ كفّيّ بكوبٍ وقَدَحْ
  2. ٢فَلا تَلُمني إنّني مُغْتَنِمٌمِنَ السّرورِ في زَمَاني ما مَنَحْ
  3. ٣فإنّهُ مُسْتَرْجِعٌ هِبَاتِهِوباخلٌ مِن الصِّبا بما سَمَح
  4. ٤وَسَقِّني من قهوَةٍ كاساتُهاتُسْرِجُ في الأيدي مصابيحَ الصّبح
  5. ٥لو شمَّها صاحٍ عَسيرٌ سُكْرُهُتحتَ لثامٍ في فدامٍ لَطَفَحْ
  6. ٦ولا تسوّفْني إلى ترويقهالا يَشْتَوي اللّيثُ إذا اللّيثُ ذَبَحْ
  7. ٧حتى أقولَ زاحفاً من نشوَتييَحْسُنُ بالتزحيفِ بيتُ المنسرح
  8. ٨ومالئٍ زقّاً وكاهُ مردياًسمَّ الأسَى منهُ بدُرْياقِ الفَرَح
  9. ٩وجاثمٍ بين النّدامَى تَرْتَويأشباحُهُمْ منه بما يَرْوَى شَبَح
  10. ١٠كأنّما رَدّتْ عليه روحَهُسُلافَةُ الرّاح فإن مُسّ رمح
  11. ١١غضّ الصّبا كأنّما حديثهُيمازجُ النّفسَ بأنفاسِ الملح
  12. ١٢حلّ وكاءً شدّهُ عن مُدْمَجٍطَلّ دم العنقودِ منه وسفح
  13. ١٣حتى إذا ما صبّ منه رَيّقاًسدّ على ذَوْبِ العَقيقِ مَا فتح
  14. ١٤ترَى نجيعَ الزقّ منهُ راشحاًكأنّهُ من وَدَجِ اللّيلِ رَشَح
  15. ١٥مُدامَةٌ للرّوحِ أُخْتٌ بَرّةٌيَنْأى بها سُرورُنا عنِ التَرَح
  16. ١٦قد عَلِمَتْ مزاجَهُ فَشُرْبُهايَجْرَحُهُ ثُمّتَ يَأسُو ما جَرَح
  17. ١٧وتجعلُ القارَ الذي باشَرَهافي الدنّ مسكاً للعرانينِ نفح
  18. ١٨يحجب جسمُ الكاسِ من سعيرِهانفحاً عن الكاسِ ولولاه نفح
  19. ١٩والشّمْسُ منها في نقابِ غَيمِهامخافةً من نورها أن تُفْتَضَحْ
  20. ٢٠يومٌ كأنّ القَطْرَ فيهِ لؤلؤٌيَنْظِمُ للرّوضِ عُقُوداً وَوُشَح
  21. ٢١يَقدحُ ناراً من زنادِ بَرْقِهِويطفئُ الغيثُ سريعاً ما قَدَح
  22. ٢٢لمّا جَرَتْ فيهِ الصَّبا عَليلةًرقّ الهواءُ فيهِ للنّفسِ وصَح
  23. ٢٣كأنّما الكافورُ نَثْرُ ثَلْجِناْأو نَدَفَ البُرْسَ لنا قوسُ قزح
  24. ٢٤حتى علا الجوَّ دجىً لم يَغْتَبِقْفيه الثّرَى من الحيا كما اصطَبَح
  25. ٢٥غرابُ ليل فوقنا مُحَلّقٌيَقْبِضُ عنّا ظلّه إذا جنح
  26. ٢٦وقد محا صبغَ الدّياجي قَمَرٌدينارُهُ في كَفّةِ الغَرْبِ رَجَح
  27. ٢٧حتى إذا ردّ حُدا عدوّهِمْمن كان في وادي الرّقادِ قد سرَح
  28. ٢٨نَبّهَ ذا هَذا وكلٌّ طَرْفُهُيلمحُ طرْفَ الشكرِ من حيثُ لمح
  29. ٢٩يسألُ في تقويمِ جيدٍ مائلٍلو لم يسامحْ في الحميّا لسَمَح
  30. ٣٠أضاربٌ كفّيه يَشدو سَحَراًأم نافضٌ سقطيه فيه قد صَدَح
  31. ٣١نبّهَ للقهوَةِ كلّ طافحفي مصرَعِ السكر قتيلاً مُطّرَح
  32. ٣٢من كلّ جذلان كأنّ رُوحَهُعن جسمه من شدّةِ السكرِ نَزَح
  33. ٣٣إنّ الّذي شَحَّ على إيقاظِهِسامَحَ في الشُّهْبِ نداماهُ فشَح
  34. ٣٤وجاءنا السّاقي بصَحنٍ مُفْعَمٍلو شاءَ أنْ يَسْبَحَ فيه لسَبَح
  35. ٣٥يا لائمي في الراح كم سيئةٍتجاوَزَ الغَفّارُ عنها وصَفَح
  36. ٣٦ماذا تُريدُ من سَبُوقٍ كُلّمارُمْتَ وقوفاً منه باللّومِ جَمَح
  37. ٣٧أغشُّ خلقِ اللَّه عند ذي هوىمن عَرَضَ الرشدَ عليه ونصح
  38. ٣٨حتى إذا فكّرَ عَنْ بَصيرَةٍذمّ من الأفعالِ ما كان مَدَح