ألم يسأل الركب الديار العوافيا
الراعي النميريأمويالطويلالياء
- ١أَلَم يَسأَلِ الرَكبُ الدِيارَ العَوافِيابِوَجهِ نَوى مِن حَلَّها أَو مَتى هِيا
- ٢ظَلِلنا سَراةَ اليَومِ مِن حُبِّ أَهلِهانُسائِلُ آناءً لَها وَأَثافِيا
- ٣بِذي الرَضمِ سارَ الحَيُّ مِنها فَما تَرىبِها العَينُ إِلّا مَسجِداً وَأَوارِيا
- ٤وَجوناً أَظَلَّتها رِكابٌ مُناخَةٌرِكابُ قُدورٍ لا يَرِمنَ المَثاوِيا
- ٥وَآناءَ حَيٍّ تَحتَ عَينٍ مَطيرَةٍعِظامِ البُيوتِ يَنزِلونَ الرَوابِيا
- ٦أَرَبَّت بِها شَهرَي رَبيعٍ عَلَيهِمُجَنائِبُ يَنتِجنَ الغَمامَ المَتالِيا
- ٧بِأَسحَمَ مِن هَيجِ الذِراعَينِ أَتأَقَتمَسايِلَهُ حَتّى بَلَغنَ المَناجِيا
- ٨عَهِدنا الجِيادَ الجُردِ كُلَّ عَشِيَّةٍيُشارُ بِها وَالمَجلِسَ المُتَباهِيا
- ٩وَضَربَ نِساءٍ لَو رَآهُنَّ راهُبٌلَهُ ظُلَّةٌ في قُلَّةٍ ظَلَّ رانِيا
- ١٠جَوامِعَ أُنسٍ في حَياءٍ وَعِفَّةٍيَصِدنَ الفَتى وَالأَشمَطَ المُتَناهِيا
- ١١بِأَعلامِ مَركوزٍ فَعَيرٍ فَغُرَّبٍمَغانِيَ أُمِّ الوَبرِ إِذ هِيَ ما هِيا
- ١٢لَها بِحَقيلٍ فَالنُمَيرَةِ مَنزِلٌتَرى الوَحشَ عوذاتٍ بِهِ وَمَتالِيا
- ١٣وَمُعتَرَكٍ مِن أَهلِها قَد عَرَفنَهُبِوادي أَريكٍ حَيثُ كانَ مَحانِيا
- ١٤وَإِنَّ نِساءَ الحَيِّ لَمّا رَمَينَنيأَصَبنَ الشَوى مِنّي وَصِدنَ فُؤادِيا
- ١٥ثَقالٌ إِذا رادَ النِساءُ خَريدَةٌصَناعٌ فَقَد سادَت إِلَيَّ الغَوانِيا
- ١٦وَلَستُ بِلاقٍ في قَبائِلَ قَومِهالِوَبرَةَ جاراً آخِرَ الدَهرِ قالِيا
- ١٧كَغَرّاءَ سَوداءِ المَدامِعِ تَرتَعيبِحَومَلَ عِطفَي رَملَةٍ وَتَناهِيا
- ١٨لَها اِبنُ لَيالٍ وَدَّأَتهُ بِقَفرَةٍوَتَبغي بِغيطانٍ سِواهُ المَراعِيا
- ١٩أَغَنُّ غَضيضُ الطَرفِ باتَت تَعُلُّهُصَرى ضَرَّةٍ شَكرى فَأَصبَحَ طاوِيا
- ٢٠وَقَد عَوَّدَتهُ بَعدَ أَوَّلِ بُلجَةٍمِنَ الصُبحِ حَتّى اللَيلِ أَن لا تَلاقِيا
- ٢١تَظَلُّ بِذي الأَرطى تَسَمَّعُ صَوتَهُمُفَزَّعَةً تَخشى سِباعاً وَرامِيا
- ٢٢إِذا نَظَرَت نَحوَ اِبنِ إِنسٍ فَإِنَّهُيَرى عَجَباً ما واجَهَتهُ كَما هِيا
- ٢٣دَعاني الهَوى مِن أُمِّ وَبرٍ وَدونَهاثَلاثَةُ أَخماسٍ فَلَبَّيكَ داعِيا
- ٢٤فَعُجنا لِذِكراها وَتَشبيهِ صَوتِهاقِلاصاً بِمَجهولِ الفَلاةِ صَوادِيا
- ٢٥نَجائِبَ لا يُلقَحنَ إِلّا يَعارَةًعِراضاً وَلا يُشرَينَ إِلّا غَوالِيا
- ٢٦كَأَنّا عَلى صُهبٍ مِنَ الوَحشِ صَعلَةٍسَماوِيَّةٍ تَرعى المُروجَ خَوالِيا
- ٢٧مِنَ المُفرَعاتِ المُجفَراتِ كَأَنَّهاغَمامٌ حَدَتهُ الريحُ فَاِنقَضَّ سارِيا
- ٢٨إِذا شَرِبَ الظِمءُ الأَداوى وَنَضَّبَتثَمائِلُها حَتّى بَلَغنَ العَزالِيا
- ٢٩بِغَبراءَ مِجزارٍ يَبيتُ دَليلُهامُشوحاً عَلَيها لِلفَراقِدِ راعِيا
- ٣٠طَوى البُعدَ أَن أَمسَت نَعاماً وَأَصبَحَتقَطاً طالِقاً مُسحَنفِراً مُتَدانِيا
- ٣١تَداعَينَ مِن شَتىً ثَلاثاً وَأَربَعاًوَواحِدَةً حَتّى بَرَزنَ ثَمانِيا
- ٣٢دَعا لُبَّها غَمرٌ كَأَن قَد وَرَدنَهُبِرِجلَةِ أُبلِيٍّ وَلَو كانَ نائِيا
- ٣٣فَصَبَّحنَ مَسجوراً سَقَتهُ غَمامَةٌرِعالُ القَطا يَنفُضنَ فيهِ الخَوافِيا
- ٣٤فَلَمّا نَشَحناهُنَّ مِنهُ بِشَربَةٍرَكِبنا فَيَمَّمنا بِهِنَّ الفَيافِيا
- ٣٥فَتِلكَ مَطايانا وَفَوقَ رِحالِهانُجومٌ تَخَطّى ظُلمَةً وَصَحارِيا
- ٣٦أُرَجّي المُنى مِن عِندِ بِشرٍ وَلَم أَزَللِأَمثالِها مِن آلِ مَروانَ راجِيا
- ٣٧لَعَمرُكَ إِنَّ العاذِلاتِ بِيَذبُلٍوَناعِمَتَي دَمخٍ لِيَنهَينَ ماضِيا
- ٣٨بَعيدَ الهَوى رامَ الأُمورَ فَلَم يَرىلِحاجَتِهِ دونَ اِبنِ مَروانَ قاضِيا
- ٣٩لِوارِدِ ماءٍ مِن فَلاةٍ بَعيدَةٍتَذَكَّرَ أَينَ الشِربُ إِن كانَ صافِيا
- ٤٠فَأَصبَحنَ قَد أَقصَرنَ عَن مُتَسَبِّلٍقَرى طارِقَ الهَمِّ القِلاصَ المَناقِيا
- ٤١وَهُنَّ يُحاذِرنَ الرَدى أَن يُصيبَنيوَمِن قَبلِ خَلقي خُطَّ ما كُنتُ لاقِيا
- ٤٢وَأَعلَمُ أَنَّ المَوتَ يا أُمَّ سالِمٍقَرينٌ مُحيطٌ حَبلُهُ مِن وَرائِيا
- ٤٣فَكائِن تَرى مِن مُسعِفٍ بِمَنِيَّةٍيُجَنَّبُها أَو مُعصَمٍ لَيسَ ناجِيا
- ٤٤وَمَنَّيتُ مِن بِشرٍ صَحابي مَنِيَّةًفَكُلُّهُمُ أَمسى لِما قُلتُ راضِيا
- ٤٥فَأَنتَ اِبنُ خَيرَي عُصبَتَينِ تَلاقَتاعَلى كُلِّ حَيٍّ عِزَّةً وَمَعالِيا
- ٤٦وَأَنتَ اِبنُ أَملاكٍ وَلَيثُ خَفِيَّةٍتَفادى الأُسودُ الغُلبُ مِنهُ تَفادِيا
- ٤٧وَنائِلُكَ المَرجُوُّ سَيبُ غَمامَةٍسَقَت أَهلَها عَذباً مِنَ الماءِ صافِيا
- ٤٨نَزَلتَ مِنَ البَيضاءِ في آلِ عامِرٍوَفي عَبدِ شَمسَ المَنزِلَ المُتَعالِيا
- ٤٩فَلَم نَرَ خالاً مِثلَ خالِكَ سوقَةًإِذا اِبتَدَرَ القَومُ الكِرامُ المَساعِيا
- ٥٠وَكانَ العِراقُ يَومَ صَبَّحتَ أَهلَهُكَذي الداءِ لاقى مِن أُمَيَّةَ شافِيا
- ٥١كَشَفتَ غِطاءَ الكُفرِ عَنّا وَأَقلَعَتزَلازِلُهُ لَمّا وَضَعتَ المَراسِيا
- ٥٢وَعَفَّيتَ مِنهُم بَعدَ آثارِ فِتنَةٍوَأَحيَيتَ باباً لِلنَدى كانَ خاوِيا
- ٥٣فَإِنّا وَبِشراً كَالنُجومِ رَأَيتُهايَمانِيَةً يَتبَعنَ بَدراً شَآمِيا
- ٥٤أَبوكَ الَّذي آسى الخَليفَةَ بَعدَمارَأى المَوتَ مِنهُ بِالمَدينَةِ وانِيا
- ٥٥فَلَو كُنتَ مِن أَصحابِ مَروانَ إِذ دَعابِعَذراءَ يَمَّمتُ الهُدى إِذ بَدا لِيا
- ٥٦عَلى بَرَدى إِذ قالَ إِن كانَ عَهدُهُمأُضيعَ فَكونوا لا عَلَيَّ وَلا لِيا
- ٥٧وَلَكِنَّني غُيِّبتُ عَنهُم فَلَم يُطِعرَشيدٌ وَلَم تَعصِ العَشيرَةُ غاوِيا
- ٥٨وَكَم مِن قَتيلٍ يَومَ عَذراءَ لَم يَكُنلِصاحِبِهِ في أَوَّلِ الدَهرِ قالِيا
- ٥٩فَإِن يَكُ سوقٌ مِن أُمَيَّةَ قَلَّصَتلِقَيسٍ بِحَربٍ لا تَجِنُّ المَعارِيا
- ٦٠فَقَد طالَ أَيّامِ الصَفاءِ عَلَيهِمُوَأَيُّ صَفاءٍ لا يَحورُ تَغاوِيا
- ٦١أَلَسنا أَشَدَّ الناسِ يا أُمَّ سالِمٍلَدى المَوتِ عِندَ الحَربِ قِدماً تَآسِيا
- ٦٢فَلَم يُبقِ مِنّا القَتلُ إِلّا بَقِيَّةًوَلَم يُبقِ مِن حَيَّي رَبيعَةَ باقِيا
- ٦٣بَرَزنا لِضِبعانَي مَعَدٍّ فَلَم نَدَعلِبَكرٍ وَلا أَفناءِ تَغلِبَ نادِيا
- ٦٤بِرَهطِ اِبنِ كُلثومٍ بَدَأنا فَأَصبَحوالِتَغلِبَ أَذناباً وَكانوا نَواصِيا
- ٦٥أَعَدنا بِأَيّامِ الفُراةِ عَلَيهِمُوَقائِعَنا وَالمُشعَلاتِ الغَواشِيا
- ٦٦سَلاهِبَ مِن أَولادِ أَعوَجَ فَوقَهافَوارِسُ قَيسٍ مُشرِعينَ العَوالِيا
- ٦٧وَغارَتُنا أَودَت بِبَهراءَ إِنَّهاتُصيبُ الصَميمَ مَرَّةً وَالمَوالِيا
- ٦٨وَنَحنُ تَرَكنا بِالعُقَيرِ نِساءَكُممَعَ الثُكلِ هَزلى يَشتَوينَ الأَفاعِيا
- ٦٩وَكانَت لَنا نارانِ نارٌ بِجاسِمٍوَنارٌ بِدَمخٍ يَحرِقانِ الأَعادِيا