مرت لنا بالحمى المأنوس أعياد
ابن علوي الحدادعثمانيالبسيطالدال
- ١مرت لنا بالحمى المأنوس أعيادمع الأحبة لو عادت ولو عادوا
- ٢كنا قضينا بها الأوطار في دعةوطيب عيش فما كادت وما كادوا
- ٣إني وقد حلت الأقدار دونهمفالهم مجتمع والقوم قد بادوا
- ٤هذا الزمان وهذا الدهر عادتهفينا وفي غيرنا بين وأنكاد
- ٥إن الحوادث لا تبقى على أحدوللكريم قناة ليس تنآد
- ٦تجلد واصطبار كان وراثه الأبناء من قبل الآبا وأجداد
- ٧تمضي على سبل كانوا لها سلكواأسلافنا فهم للَه أجناد
- ٨مما زعزعتهم يد الأيام حين سطتوكف لا وهم للأرض أطواد
- ٩نبينا وعلي والحسين وزين العابدين بهذا في الورى سادوا
- ١٠لنا بهم أسوة إذ هم أثمتناونحن للقوم أبناء وأحفاد
- ١١والصبر يا نفس خير كله ولهعواقب كلها نجح وإمداد
- ١٢فاصبر هديت فإن الأمر مشتركبين الأنام وإن طاولن آماد
- ١٣والناس في غفلات عن مصارعهمكأنهم وهم الأيقاظ رقاد
- ١٤دنيا تغر وعيش كله كدرلولا النفوس التي للوهم تنقاد
- ١٥كنا عددنا لهذا الموت عدتهقبل الوفاة وأن يحفرن ألحاد
- ١٦فالدار من بعد هذا الدار آخرةتبقى دواماً بها حشر وميعاد
- ١٧وجنة أزلفت للمتقين وأهل الحق والصبر أبدال وأوتاد
- ١٨فاعمل لنفسك من قبل الممات ولاتعجز وتكسل فإن المرء جهاد
- ١٩لا ينفع العبد إلا ما يقدمهفبادر الفوت واصطد قبل تصطاد
- ٢٠يا صاحبي إن قلبي اليوم مكتئبقد كان عاوده ما كان يعتاد
- ٢١تذكر لأصيحاب قد انتزحواعنا تناءى بهم غور وأنجاد
- ٢٢مشتتون بأطراف البلاد علىرغم الأنوف كما تهواه حساد
- ٢٣بين الأباعد لا تدري أمثالهمما حقهم وهم جمع وأحشاد
- ٢٤فهفي على غرباء الدار حين نوواولم يطيفوا بهم أهل وعواد
- ٢٥من آل طه وآل المرتضى ومن الزهرا البتول لقصر المجد قد شادوا
- ٢٦أعزة في الذرا من هاشم وعن الكتاب والسنة الغراء ما حادوا
- ٢٧مموت ميتهم من حيث شاء فأرض اللَه واحدة والقوم أمجاد
- ٢٨أبكيهم بدموع عليَّ سائلهايبل من جمرات القلب إيقاد
- ٢٩تحسر وشجون كلما لمعتبروق كاظمة تنمو وتزداد
- ٣٠وكلما ناحت الورقا علي غصنوكلما خفقت بالواد أنواد
- ٣١فيا بعيد يد بشار البشائر هلوافت على اليمن إخوان وأولاد
- ٣٢أرواحهم ونفوس كان فارقهابالقبض للَه أجسام وأجساد
- ٣٣بأنواعن الأهل والأوطان من زمنوكان من ودهم لو أنهم عادوا
- ٣٤فعوقتهم مقادير مقدرةمحتومها ماله دفعت ولا راد
- ٣٥مثل القريب وابن العم في زمرطابت خلائقهم والسعي والزاد
- ٣٦من الذين بعلم اللَه قد عملواواستغرفتهم عبادات وأوراد
- ٣٧دعاة خير هداة مهتدين رضىمن سادة ما لهم في الفضل أنداد
- ٣٨حدا بهم هاذم اللذات فانطلقواإلى مصير به فوز وإسعاد
- ٣٩برازخ النور دهليز الجنان من الفردوس والعدن باللَه ما فادوا
- ٤٠فالموت للمؤمن الأواب تحفتهوفيه كل الذي يبغي ويرتاد
- ٤١لقي الكريم تعالى مجده وسمامع النعيم الذي ما فيه أنكاد
- ٤٢فضل من اللَه إحسان ومرحمةفالفضل للَه كالأزال آباد
- ٤٣فالظن باللَه مولانا وسيدناظن جميل مع الأنفاس تزداد
- ٤٤نرجوه يرحمنا نرجوه يجبرنافهو الجواد الذي بالجود عواد
- ٤٥نرجوه ينظرنا نرجوه يسترنافمنه للكل إمداد وإيجاد
- ٤٦ندعوه نسأله عفواً ومغفرةمع حسن خاتمة فالعمر نفاد
- ٤٧وقد رضينا قضاء اللَه كيف قضىواللطف نرجو وحسن الصبر إرشاد
- ٤٨ثم الصلاة على الهادي وعترتهمحمد ما انثنت بالريح أعواد
- ٤٩وما تغنت حمام الأيك في سحرفكان منها لحر الشجو إبراد