هوى قمر الزوراء من أفق المجد
العُشاريعثمانيالطويلرومانسيةالدال
- ١هَوى قَمر الزَوراء مِن أُفق المَجدفَيا وَيح عَين لا تَفيض عَلى الخَد
- ٢وَأعيى جَواد السَبق إِذ حانَ حينهوَيا طالَما فاقَ السَوابق للقصد
- ٣نَعم وَنبا السَيف اليَماني إِذ رَأىسُيوف العُلى رَدت فَرد إِلى الغَمد
- ٤مَصائب سود وافت الناس بغتةفَضلوا وَلَم يَدروا الظلال مِن الرشد
- ٥وَخَطب جَليل أدهش العَقل رزؤهأَتانا عَلى كره وَجاءَ بِلا وَعد
- ٦أَلا فابك يا جفن الوجود بعبرةعَلى ماجد قَد راح في طرق المجد
- ٧وَباللَه لا تَبك سواه فإِنههُو السَيد المَدعو بالعلم الفَرد
- ٨وَهَيهات لا يَأتي الزَمان بِمثلهوَكَيف يُقاس التبر بِالحجر الصَلد
- ٩لَقَد أظلمت دار السَلام لِفقدهوَأَصبح مِنها الشَمل مُنتَثر العقد
- ١٠فَتى كانَ بَينَ الناس للخلق رحمةأَنامله تروي وَأَفعاله تهدي
- ١١كَريم المَساعي طاهر الذيل واسعالمَكارم بسام النَواجذ للوفد
- ١٢وَصيب جود قَد أَفاض عَلى الوَرىسَحائب بر في الخَليقة ممتد
- ١٣وَعَمهم بِالفَضل مِنهُ فَأَصبحوابِأَفضاله قَد طوقتهم يَد الرفد
- ١٤سَأبكيك عَبد اللَه عبرة فاقدمِن السمط أَغلاه وَواسطه العقد
- ١٥لَهُ قَدم سام وَذكر مخلديَعيش بِهِ في حلية المَدح وَالحَمد
- ١٦سَأَبكي عَلى تِلكَ المَحاسن إنَّهاعَلى خاطِري وَاللَه أَحلى مِن الشَهد
- ١٧سَأَبكي عَلى أَخلاقك الغُر وَالوَرىمَعي وَسَواد العَين أمحقه وَحدي
- ١٨وَهَيهات أَن أَصبو لِغَيرك في الدناوَأَنتَ ضيا عيني وَموري سَنا زندي
- ١٩أَجفني جودا بِالدُموع عَلى فَتىحَوى شَرف الدُنيا فَراح إِلى الخُلد
- ٢٠وَلا تَنظرا شَخصاً سواه فَإِنَّههُوَ النور للأحداق وَالأَعين الرمد
- ٢١وَلا تَلحَظا غَيثاً سِواه فَإِنُّههُوَ البَحر يروي مَن أَتاه وَلا يَردي
- ٢٢أَجفني جودا بِالدُموع لواحدأَنامله تَنهل بِالجود وَالرفَد
- ٢٣ولا ترمقا فرداً سواه فإنههو الوابل الوسمي من سالف العهد
- ٢٤أجفني جودا بالدموع فإنهامصائب قد وافت على الحر والعبد
- ٢٥ولا تريا هذا الوجد فشمسهتوارت عن الأبصار في ظلمة اللحد
- ٢٦أجفني جودا بالدموع فإنهاحشاشة قلبي فرقتها يد الوجد
- ٢٧وَلا تبصرا في الكَون رَطبا وَيابِسافَشَأنكما شَأني وَوردكما وَردي
- ٢٨فَلا قدس الرَحمن دَهراً أَصابهوَسَهماً رَماه بِالمَنية عَن عَمد
- ٢٩إِلا مبلغا عَني أَكارم أَهلهوَأَولاده حَياهم اللَه مِن ولد
- ٣٠سُليمان عَين المَجد بَل مُقلة العُلىخَليفة ذاكَ الوَالد الأسد الوَرد
- ٣١وَسُلطان حامي ود كُل حَفيظةنَعم وَحَبيب القَلب في القُرب وَالبُعد
- ٣٢وَمَولاي تاج الأَذكياء مُحَمداًوَعَبد العَزيز المجتني ثمر الحَمد
- ٣٣وَأَصغرهم عَبد الغَني وَأَحمد الكَريم المَساعي طَيب الأَب وَالجد
- ٣٤وَحَقكم لَو يَلتقي البَين بِالظباوَسمر القَنا الخَطي وَالصارم الهندي
- ٣٥شَدَدنا عَلَيه شدة حميريةتَذوب لَها صم الجَنادل بِالوَقد
- ٣٦وَلَكنما الأَقدار تَمضي لِشَأنهافَصَبراً لحُكم الواحد الأَحَد الفَرد
- ٣٧رحلتم وَسارَ الصَبر غب مَسيركُمنَعم وَعمت مِن بَعدكم مقلة المَجد
- ٣٨وَغابَت شُموس الفَضل حَتّى تَبَدَلتبِثَوب مِن الأَكدار وَالحُزن مسود
- ٣٩سَلام عَلى تِلكَ الوُجوه فَإنهامَصابيح فَضل بَل مَطالع مِن سَعد
- ٤٠سَلام عَلى تِلكَ المَحافل إنَّهارِياض العُلى يا صاح بَل جنة الخُلد
- ٤١أَننساهم لا وَالَّذي أخرجَ الحَياوَأَنزَلَ ماء الغَيث بِالبَرق وَالرَعد
- ٤٢إِلى أَن يَعود الشَمل صاف غَديرهوَيخصب ذاكَ الحَي بِالعُشب وَالوَرد
- ٤٣وَتَظهر شَمس الفَضل بَعدَ غُروبهاعَلى صَفحات الأَرض بِالنَشر وَالمَد
- ٤٤فَحينئذ أَرنو الوُجود بِمُقلَتيوَأَغسل مِن آماقها صَدأ السُهد
- ٤٥وَأرغم أَنف الكاشحين بِوَطأتيوَأسحب في مشيي عَلى رغمِهم بردي
- ٤٦سَتجمَعُنا الأَيام وَاللَهُ قادريعيد الَّذي يَختاره مثلما يبدي
- ٤٧وَما هَذِه الدُنيا بِدار مخلدوَلَكنها الآجال تَرسُم بِالحَد
- ٤٨فَصَبراً فَأَنتُم أَهل كُل فَضيلةوَبَيت براه اللَه مِن طينة الرُشد
- ٤٩لَئن غابَ مِنكُم كَوكَب فَلأنتُمكَواكب فَضل في مَواكب مِن مَجد
- ٥٠وَما ماتَ مَن كانَت بَقاياه مثلكُموَما غابَ نَجم أَنتُم نوره المهدي
- ٥١فَلا فَرق الرَحمن يا قَوم شَملَكُموَلا ذكرت ما بَينكُم شقة البُعد
- ٥٢وَلا خلت الزَوراء مِنكُم فَإِنَّهابِأَنواركُم في ظُلمة اللَيل تَستهدي