قامت تميس كما تدافع جدول
ابن هانئ الأندلسيعباسيالكاملرومانسيةاللام
- ١قامَتْ تميسُ كما تَدافَعَ جَدولُوانْسابَ أيْمٌ في نَقاً يَتَهَيَّلُ
- ٢وأتَتْ تُزَجّي رِدْفَها بقَوامِهافتأطَّرَ الأعلى وماجَ الأسْفَلُ
- ٣صنمٌ ترَدّى الحُسنَ منه مقَرطقٌومشَى على البَرْدِيِّ منْهُ مُخلخَل
- ٤ووراءَ ما يحوي اللِّثامُ مُقَبَّلٌرَتِلٌ بمِسواكِ الأراك مُقبَّل
- ٥ما لي ظمِئتُ إلى جَنى رَشَفَاتِهِوخَلا البَشامُ ببَردهَا والإسحِل
- ٦وهي البخِيلةُ أو خَيَالٌ طارقٌمنها أو الذكرى التي تَتَخيَّل
- ٧طَرقَتْ تَحِيدُ عن الصّباحِ تَخَفُّراًفَوَشَى الكِباءُ بها ونَمَّ المَندَل
- ٨قُلْ للّتي أصْمَتْ فُؤادي خفِّضيوَقْعَ السِّهامِ فقد أُصيبَ المَقتَل
- ٩وذهَبْتِ عنّي بالشَّبيبَةِ فاردُديثوبي الّذي قد كنْتُ فيه أرفُل
- ١٠جارَتْ كما جارَ الزّمانُ ورَيبُهُوكِلاهُما في صَرْفِهِ لا يَعدِل
- ١١أهْوِنْ علينَا بالخُطوبِ وصَرفِهافالدّهرُ يُدْبِرُ بالخُطوبِ ويُقْبِل
- ١٢ما لي وما للحادثاتِ تَنْوشُنيولَدَيَّ من همّي وعَزْمي مَوئل
- ١٣كَفٌّ غَداةَ النائِباتِ طويلَةٌوأغَرُّ يومَ السابقين مُحجَّل
- ١٤سأميطُ عن وجهي اللِّثامَ وأعتزيوأُري الحوادثَ صَفحةً لا تُجهَل
- ١٥ولأسطُوَنَّ على الزّمان بمَن لهُقلبي الوَدودُ ومَدْحيَ المُتَنَخَّل
- ١٦لولا مَعَدٌّ والخلافَةُ لم أكُنْأعتَدُّ من عمري بما أستَقبِل
- ١٧فَرَغَ الإلهُ له بكُلِّ فضيلَةٍأيّامَ آياتُ الكِتابِ تُفَصَّل
- ١٨والأرضُ تحمِلُ حِلمَهُ فيؤودُهَاحتى تَكادَ بأهِلها تَتَزَلزَل
- ١٩هذا الذي تُتلى مآثِرُ فَضْلِهِفينا كما يُتْلى الكتابُ المُنْزَل
- ٢٠مُوفٍ يَرُدُّ على اللّيالي حُكمَهافكأنّهُ بالحادثاتِ مُوَكَّل
- ٢١مَلِكٌ له اللُّبُّ الصّقيلُ كأنّماعكست شعاعَ الشمس فيه سجنجَل
- ٢٢ذو الحَزْمِ لا يتدبّرُ الآراءَ فيأعقابِها ما الرّأيُ إلاّ الأوَّل
- ٢٣مٌتَقَلِّدٌ بِيضَ الشفارِ صوارماًمنها نُهاهُ ورأيُه والمُنصل
- ٢٤ومُقابَلٌ بينَ النبوَّةِ والهُدىمن جَوْهَرٍ في جوهرٍ يَتَنَقَّل
- ٢٥هل كنتَ تَحسَبُ قبل جُرأتِنا علىتقريظهِ أنّ الحُلومَ تُجَهَّل
- ٢٦هل كنتَ تدري قبل جودِ بَنانِهِأنّ الغُيومَ الغادياتِ تُبخَّل
- ٢٧فَلَهُ النّدى لا يدَّعِيهِ غَيرُهُإلاّ إذا كَذَبَ الغَمامُ المُسْبِل
- ٢٨وتكادُ يُمناهُ لفَرطِ بِلالِهَابينَ المواهبِ واللُّهى تَتَسَلْسَل
- ٢٩كَرَمٌ يَسُحُّ على الغَمامِ وفوقَهُمجْدٌ يُنيفُ على الكواكبِ من عَل
- ٣٠غَيْثُ البلادِ إذا اكفَهَرَّ تجهُّماًفي أوجُهِ الرُّوّادِ عامٌ مُمحِل
- ٣١وبَدا من اللأواءِ أهْرَتُ أشْدَقٌودَرا من الحِدثان نابٌ أعصَل
- ٣٢لو كنْتَ شاهِدَ كَفِّهِ في لَزْبَةٍلرأيْتَ صرفَ الدّهر كيف يُقَتَّل
- ٣٣أو كنْتَ شاهِدَ لفْظِهِ في مُشْكِلٍلرَأيْتَ نَظْمَ الدُّرِّ كيْفَ يُفَصَّل
- ٣٤إنّ التّجارِبَ لم تَزِدْهُ حَزامَةًهل زائِدٌ في المَشْرَفيِّ الصَّيْقَل
- ٣٥لكنّما يَجْلُو دقيقَ فِرِنْدِهِحتى يَبِيتَ ونارُهُ تَتَأكَّل
- ٣٦وهَبِ المَداوِسَ صَنَّعَتْهُ فحَسْبُهُسِنْخٌ يُؤيّدُهُ وحَدٌّ مِقصَل
- ٣٧لو كان للشُّهْبِ الثّواقبِ موضِعٌمن مجدهِ لم يَكتنِفْها غَيطَل
- ٣٨إنّ الزّمانَ على كثافَةِ زَورِهِلَيَكِلُّ عن أعباءِ ما يَتَحَمَّل
- ٣٩يأتي المُلِمُّ فلا يؤودُكَ حَمُلهولو أنّه من عِبءِ حِلمِكَ أثقل
- ٤٠ولو أنّ منْهُ على يمينك أعفَراًأو كان منْهُ على شِمالِك يذبُل
- ٤١مَن كان مِثلكَ في العُلى مِن مُلتقىأطْرافِهِ فهو المُعَمُّ المُخْوَل
- ٤٢من كان سيما القُدسِ فوقَ جَبينِهِفأنا الضّمينُ بأنّهُ لا يَجْهَلُ
- ٤٣ما تَسْتَبِينُ الأرضُ أنّكَ بارزٌإلاّ إذا رأتِ الجبِالَ تَزلزَل
- ٤٤يَرجو عَدُوُّكَ منك ما لا يَنْتَهيويَنوءُ منك بحملِ ما لا يُحمَل
- ٤٥ويُرَدِّدُ الصُّعَداءَ من أنفْاسِهِحتى تكادَ النّارُ منها تُشْعَل
- ٤٦فكأنما يسقيه مجَّةَ ريقهصل ويأكل من حشاه فدعل
- ٤٧ذو غُلَّةٍ يَرْمي إليك بِطَرْفِهِولقد رأى أنّ الحِمامَ المَنْهَل
- ٤٨وإذا شَكَا ظَمَأ إليكَ سَقَيْتَهُكأساً يُقَشَّبُ سَمُّها ويُثَمَّل
- ٤٩ولقد عَييتُ وما عَييتُ بمُشْكِلٍأسِنانُ عَزْمِك أم لِسانُك أطوَل
- ٥٠وأطَلْتُ تفكيري فلا واللّهِ مَاأدري أوجْهُكَ أم فَعالُكَ أجمْل
- ٥١أمّا العِيانُ فلا عِيانَ يَحُدُّهُلكنْ رُواؤكَ في الضّميرِ مُمَثَّل
- ٥٢ألقاكَ بالأمَل الّذي لا يَنثَنيوأراكَ بالقَلبِ الذي لا يَغْفَل
- ٥٣يجري القَضاءُ بما تشاءُ فنازِحٌومُقَرَّبٌ ومُؤجَّلٌ ومُعَجَّل
- ٥٤لك صِدْقُ وعدِ اللّهِ في فُرقَانِهِلا ما يقولُ الجاهلونَ الضُّلَّل
- ٥٥نَصَرَ الإلهُ على يدَيكَ عِبادَهُواللّهُ يَنْصُرُ من يَشاء ويَخذُل
- ٥٦لنْ يَسْتَفِيقَ الرّومُ من سَكَراتِهمإنّ الذي شرِبوا رَحيقٌ سَلْسل
- ٥٧عَرَفوا بكَ الملكَ الذي يجدُونَهُفي كُتْبِهم ورأوا شُهودَك تَعْدِل
- ٥٨ونَحَتْ بني العبّاس منكَ عزيمَةٌقد كان يعْرِفُها المَليكُ الهِرْقِل
- ٥٩فَلْيَعْبُدُوا غيرَ المسيحِ فليس فيدينِ الترهُّبِ عن سُيوفك مَزحل
- ٦٠حَمَلوا مَنايا الخوْفِ بينَ ضُلوعِهِمْإنّ الحِذارَ هو الحِمامُ الأعْجَل
- ٦١وهل استعارُوا غيرَ خوْفِ قلوبهمأو حُدِّثوا أنّ الطِّباعَ تُحَوَّل
- ٦٢لهمُ الأماني الكاذباتُ تَغُرُّهُمْولنا جُيوشُكَ والقَنا والأنصُل
- ٦٣حسْبُ الدُّمُستُق منك ضرْبٌ أهرَتٌهَدِلٌ مَشافِرُهُ وطَعْنٌ أنْجَل
- ٦٤ووقائِعٌ بالجِنِّ منها أولَقٌوكتائِبٌ بالأسْدِ منها أفْكَل
- ٦٥وعَجاجَةٌ شَقَّتْ سيوفُ الهِندِ منأكمامِها فكأنّمَا هي خَيْعَل
- ٦٦تُسْفَى على وجْهِ الصّباحِ كأنّمافي كلّ شارِقَةٍ كثيبٌ أهْيَل
- ٦٧فَيُبَثُّ فوْقَ البَدْرِ منها عَنبرٌويُذَرُّ فوقَ الشمس منها صَنْدَل
- ٦٨والأُفْقُ أُفْقُ الأرضِ منها أكهبٌوالخَرْقُ خَرْقُ البِيدِ منها أطحَل
- ٦٩جيْشٌ تَخُبُّ سفينُهُ وجِيادُهُفتضِيقُ طامِيَةٌ وقُفٌّ مجهَل
- ٧٠لم يَبْقَ صُبْحٌ مُسْفِرٌ لم يَنْبَلِجْفيه ولم يَبْرَحْهُ لَيْلٌ أليَل
- ٧١في كلِّ يومٍ من فُتُوحِكَ رائحٌغادٍ تَطيبُ به الصَّبا والشَّمْأل
- ٧٢قد كان لي في الحرْبِ أجزَلُ منطقٍولَمَا أُعايِنُ من حُروبك أجزل
- ٧٣ولَمَا شَهِدْتَ من الوقائع إنّهاأبْقَى من الشِّعْرِ الذي يُتَمثَّل
- ٧٤أفغَيرَ ما عاينتُ أبْغي آيَةًمن بَعِدهَا إني إذاً لَمُضَلَّل
- ٧٥هل زلّتِ الأقدامُ بعد ثبوتهاأمْ زاغتِ الأبْصارُ وهي تأمَّل
- ٧٦تلك الجزيرةُ من ثُغوركَ بَرْزَةٌنُورُ النّبُوّةِ فوقَها يتَهَلَّل
- ٧٧أرضٌ تَفَجَّرَ كلُّ شيءٍ فوقَهابدَمِ العِدى حتى الصّفا والجَندل
- ٧٨لم تَدْعُ فيه العُصْمَ إلاّ دَعْوَةًحتى أتَتْكَ منَ الذُّرَى تتنزَّل
- ٧٩لم يَبقَ فيها للأعاجمِ مَلجَأٌيُلْجا إليه ولا جَنابٌ يُؤهَل
- ٨٠منَعَ المَعاقلَ أن تكونَ مَعَاقِلاًمَوجُ الأسنّةِ حولَها يتصلصَل
- ٨١نَفَّلْتَ أطرافَ السّيوفِ قَطِينَهاعَوداً لِبَدءٍ إنّ مثلكَ يَفعَل
- ٨٢وَرَجا البطارقُ أن تكونَ لثَغرِهمباباً فغُودِرَ وهو عنهم مُقْفَل
- ٨٣ما كَرَّ جيشُكَ قافِلاً حتى خَلَتْتِلكَ الهِضابُ مُنِيفَةً والأجبُل
- ٨٤من كلّ ممنُوعٍ صياصيها يُرَىليْلاً بحيثُ يُرى السِّماكُ الأعزَل
- ٨٥ضَمِنَ الدُّمُستُقُ منكَ منعَ حريمهاهَلاّ امتِناعَ حَريمِهِ لو يَعقِل
- ٨٦وأرادَ نَصْرَ المشركينَ بجَحْفَلٍلَجِبٍ فأوّلُ ما أُصِيبَ الجَحْفل
- ٨٧فكتائبٌ أعجلْتَها لم تنجفِلْوكتائبٌ في اليَمِّ خاضَتْ تُجفِل
- ٨٨والموجُ من أنصارِ بأسك خلفَهافالموجُ يُغْرِقُها وسيفُك يقتُل
- ٨٩كُنّا نُسمّي البحرَ بحراً كاسمِهِونقولُ فيهِ للسَّفائنِ مَعقِل
- ٩٠فإذا به من بعض عُدَّتكَ الّتيما للدُّمستقِ عن رَداها مَزحل
- ٩١فكأنّهُ لكَ صارمٌ أعدَدتَهُوكأنّهُ مذ ألفِ عامٍ يُصْقَل
- ٩٢ذا المجْدُ لا يُبْغَى سِواهُ وذا الذييبقى لآلِ محمّدٍ ويُؤثَّل
- ٩٣والمدحُ في ملِكٍ سِواك مُضَيَّعٌوالقَوْلُ في أحَدٍ سِواكَ تَقَوُّل
- ٩٤أفغيرُ عَصركَ يُرتَجَى أم غيرُ نَيْلِكَ يُجْتَدى أم غيرُ كفِّك يُسأل
- ٩٥قد عَزَّ قبلَكَ أن يُعَدَّ لِمَعْشَرٍمَلِكٌ هُمامُ أو جَوادٌ مِفْضَل
- ٩٦لو كنْتَ أنتَ أبا البرِيّةِ كُلّهَاما كان في نَسْلِ العِبادِ مُبَخَّل
- ٩٧ولكَ الشَّفاعَةُ كأسُها وحِياضُهاولكَ المَعِينُ تَعُلُّ منهُ وتُنْهِل
- ٩٨وكفاكَ أن كنْتَ الإمامَ المرتضَىوأبوكَ إنّ عُدَّ النبيُّ المُرسَل
- ٩٩أمّا الزّمانُ فواحِدٌ في نَجْرِهِلكِنّ أقْرَبَهُ إليكَ الأفضَل
- ١٠٠لي مُهْجَةٌ تَرفَضُّ فيك تشَيُّعاًحتى تكادَ مع المدائح تَهْمُل
- ١٠١لكنّني من بعد ذاك وقَبْلِهِعَينُ الخَطيءِ فهل لديكَ تَقَبُّل
- ١٠٢فلغايتي مُسْتَقْصِرٌ ولمِقوَليمُستعجِزٌ ولهاجسي مُستجهِل
- ١٠٣ما حيلتي في النّفسِ إلاّ عَذلُهَاإن كان ينفَعُ في المَكارِهِ عُذُّل
- ١٠٤إني لمَوْقوفٌ على حَدَّينِ مِنْأمري فَذا مُعْيٍ وهذا مُشْكِل
- ١٠٥أمّا ثَنائي فهو عنك مُقَصِّرٌوالعيُّ بالفُصَحاءِ ما لا يَجْمُل
- ١٠٦يا خَجْلَةَ الرَّكْبِ الذينَ غَدَوْا إذاما ضمَّ أشعاري ومجدَكَ مَحفِل
- ١٠٧منْ كُلّ شاردَةٍ إذا سَيَّرتُهَاوخَدَتْ بهِنَّ اليَعْمُلاتُ الذُّمَّل
- ١٠٨هيهاتَ ما يُشفَى ضلوعي من جَوىًولوَ أنّ مثلي في مديحِكَ جَرْوَل
- ١٠٩ولوَ انّ نَصْلَ السيْفِ ينطِقُ في فميلارتَدَّ ينْبُو عن عُلاكَ ويَنْكُل
- ١١٠ولوَ انّ شُكرْي عن لسان الوحي لميَبْلُغْ مقالي ما رأيتُكَ تَفعَل