قصائد

كذب السلو العشق أيسر مركبا

ابن هانئ الأندلسيعباسيالكاملرومانسيةالباء

  1. ١كَذبَ السلوُّ العِشقُ أيَسرُ مركباومنيّةُ العُشّاقِ أهْوَنُ مَطلبا
  2. ٢مَنْ راقَبَ المِقدارَ لم يرَ معْركاًأشِباً ويوْماً بالسَّنَوَّرِ أكْهَبا
  3. ٣وكتائِباً تُرْدي غواربَها القَناوفوارساً تَغْدى صَوالجَها الظُّبى
  4. ٤لا يورِدونَ الماءَ سُنْبُكَ سابحٍأو يَكتسي بدم الفوارِسِ طُحلُبا
  5. ٥لا يركُضونَ فؤادَ صَبٍّ هائمٍإن لم يُسَمّوه الجَوادَ السَّلْهَبا
  6. ٦حتى إذا ملكوا أعنّتَنا هَوىًصرَفوا إلى البُهَم العِتاق الشُّزَّبا
  7. ٧رَبِذاً فخَيْفاناً فيعبُوباً فذاشِيَةٍ أغَرّ فمُنْعَلاً فمجنَّبا
  8. ٨قد أطفأُوا بالدُّهْمِ منها فجْرَهمْفتكوّرَتْ شمسُ النهار تغضُّبا
  9. ٩واستأنَفوا بشِياتِها فجْراً فلوعقَدوا نواصِيَها أعادوا الغَيْهبا
  10. ١٠في مَعْرَكٍ جَنَبوا به عُشّاقَهمطَوعاً وكنتُ أنا الذلولَ المُصْحَبا
  11. ١١لبسوا الصِّقال على الخدود مفضَّضاًوالسابريَّ على المناكب مُذهَبا
  12. ١٢وتضوّعَ الكافورُ من أرْدانهمْعَبقاً فظنّوه عَجاجاً أشهبا
  13. ١٣حتى إذا نَبَذوا الصّوارِمَ بينَهُمقِطَعاً وسُمْرَ الزّاغبيّةِ أكعُبا
  14. ١٤قطرتْ غلائلُهم دماً وخُدودهُمخَجَلاً فراحوا بالجمال مخضَّبا
  15. ١٥قد صُرّ آذانُ الجيادِ توجّساًوكتمْنَ إعلانَ الصّهيلِ تَهَيُّبا
  16. ١٦وغدا الذي يَلقى ندامى ليلِهمتبسّماً في الدارِعينَ مُقطِّبا
  17. ١٧ويكلّفُ الأرْماحَ لِينَ قوامِهِفيذمُّ ذا يَزَنٍ ويَظلِمُ قَعْضَبا
  18. ١٨كِسرَى شَهِنشاه الذي حُدّثتَههذا فأين تَظُنُّ منه المَهْرَبا
  19. ١٩مَن لا يَبيتُ عن الأحِبّةِ راضياًحتى يكونَ على الفوارسِ مُغضَبا
  20. ٢٠مَنْ زِيُّه أنْ لا يجيءَ مُقَنَّعاًحتى يَقُدّ مُتَوَّجاً ومَعُصَّبا
  21. ٢١ما زال يعْلَقُ في مَنابتِ فارِسٍحتى ظننتُ النَّوبَهارَ له أبا
  22. ٢٢ولئِنْ سطا بسريرِ مُلْكٍ أعْجَمٍفلقد أمَدّتْه لِساناً مُعْرِبا
  23. ٢٣ولئِن تَعَرَّضَ للدِّماءِ يُسيلُهافلقد يكونُ إلى النفوسِ مُحبَّباً
  24. ٢٤قُم فاخترِطْ لي من حواشي لحظِهِسَيْفاً يكون كما علمتَ مجرَّبا
  25. ٢٥وأعِرْ جَناني فتْكَةً مِنْ دَلّهكيما أكونَ بها الشجاعَ المِحْرَبا
  26. ٢٦وأمِدّني بتَعلّةٍ مِنْ رِيقِهِحتى أُقَبّلَ منه ثَغْراً أشْنَبا
  27. ٢٧واجعَلْ مَحَلّي أن أراه فإنّنيسأفُضّ بين يديْهِ هذا المِقنَبا
  28. ٢٨أوَلم يكن ذا الخشْفُ يألفُ وَجرَةًفاليوْمَ يألَفُ ذا القنا المتأشِّبا
  29. ٢٩عَهْدي به والشمس دايَةُ خِدرِهِتُوفي عليه كلَّ يوْمٍ مَرقَبا
  30. ٣٠ما إنْ تزالُ تَخِرُّ ساجِدَةً لَهمن حينِ مَطلعِها إلى أن تغربا
  31. ٣١فعلى القلوب القاسياتِ مُغلَّباًوإلى النفوس الفاركاتِ محبَّبا
  32. ٣٢حتى إذا سَرَقَ القوابلُ شَنْفَهعوّضْنَه منه صَفيحاً مِقْضَبا
  33. ٣٣لمّا رأيْنَ شُدُونَه أبرَزْنَهمن حيث يألَفُ كِلّةً لا سَبْسَبا
  34. ٣٤وَسْنانَ من وَسَنِ المَلاحةِ طرفُهوجفونُه سكرانَ من خمر الصّبا
  35. ٣٥قد واجه الأُسْدَ الضّواريَ في الوغىغِرّاً وقارنَ في الكِناسِ الرّبرَبا
  36. ٣٦فإذا رأى الأبطالَ نَصّ إليهمُجِيداً وأتْلَعَ خائِفاً مُتَرَقِّبا
  37. ٣٧فأتى به رَكضُ السّوابحِ حُوَّلاًوأتى به خَوْضُ الكرائه قُلَّبا
  38. ٣٨قد سِرْتُ في الميدان يوْم طِرادهمفعجِبتُ حتى كِدتُ أن لا أعجَبا
  39. ٣٩قَمَرٌ لهم قدْ قَلّدُوه صارماًلو أنْصَفوه قلّدوه كوكَبا
  40. ٤٠صَبغوه لَوْناً بالشّقيقِ وبالرّحيقِ وبالبنفسج والأقاحي مُشرَبا
  41. ٤١وكأنّما طَبعوا له من لَحظِهِسَيفاً رَقِيقَ الشفرتينِ مُشَطَّبا
  42. ٤٢قد ماجَ حتى كاد يَسقُطُ نِصْفُهوأُلينَ حتى كاد أن يتسَرّبا
  43. ٤٣خالَستُه نَظَراً وكانَ مُوَرَّداًفاحمرّ حتى كاد أن يتلَهّبا
  44. ٤٤هذا طرازٌ ما العيون كتبنَهلكنّه قبلَ العُيونِ تكتّبا
  45. ٤٥انظُرْ إليه كأنّه مُتَنَصِّلٌبجفونهِ ولقد يكون المُذنبا
  46. ٤٦وكأنّ صفحةَ خَدّهِ وعذارَهتُفّاحةٌ رُمِيَتْ لتَقْتُلَ عَقربا
  47. ٤٧نُخبَتْ قَوافي الشعرِ فيك فما لهالم تأتِ من مدحِ الملوكِ الأوجَبا
  48. ٤٨من آلِ ساسانٍ مَنارٌ للصِّباقد بِتُّ أسأل عنه أنفاسَ الصَّبا
  49. ٤٩أجني حديثاً كانَ ألطَفَ مَوقعاًعندي من الراحِ الشَّمول وأعذَبا
  50. ٥٠رُدْني له حتى أردّ سَلامَهعَبقاً برَيحانِ السلامِ مُطَيَّبا
  51. ٥١هلاّ أنا البادي ولكن شيمتيمَن ذا يردُّ عن الخَفاء المُغْرِبا
  52. ٥٢لمْ أُمْطَرِ الوَسمِيَّ إلاّ بعدَماسبَقَ الولِيُّ له وقد غَمَرَ الرُّبَى
  53. ٥٣وتلَقّتِ الرُّكْبانَ سَمْعي بالذيسَمِعَ الزّمانَ أقلَّه فتعجّبَا
  54. ٥٤ودنَتْ إليه الشمسُ حتى زُوحِمتْواخضَرّ منه الأفْقُ حتى أعشبا
  55. ٥٥في كلّ يوْمٍ لا تَزالُ تحيّةٌكرَمٌ يَخُبُّ بها رسولٌ مُجتَبى
  56. ٥٦فتكادُ تُبلِغُني إليه تَشَوُّقاًوتكادُ تَحمِلُني إليه تَطَرُّبا
  57. ٥٧هي أيقظتْ بالي وقد رَقدَ الورىواستنهضت شكري وقد عُقد الحُبى
  58. ٥٨إن يَكرُمِ السيْفُ الذي قلّدتنيمن غيرها فلقد تَخيّرَ مَنكبِا
  59. ٥٩لستُ الخطيبَ المسهَبَ الأعلى إذاما لم أكنْ فيكَ الخَطيبَ المُسهبا
  60. ٦٠لو كنتَ حيثُ تَرى لساني ناطقاًلرأيتَ شِقْشِقةً وقَرماً مُصْعَبا
  61. ٦١إنّا وبكراً في الوغى لبنو أبٍوإن اختلَفْنا حينَ تَنسِبُنا أبَا
  62. ٦٢قومٌ يعمُّ سَراةَ قومي فخرُهمويخُصُّ أقربَ وائلٍ فالأقربا
  63. ٦٣أحلافُنا حتى كأنّ ربيعةًمن قبل يعرُبَ كان عاقدَ يَشجُبا
  64. ٦٤ذَرْني أُجدّدْ ذلك العهدَ الذيأعيا على الأيامِ أن يَتَقَشّبا
  65. ٦٥فلَقَد عَلمتُ بأنّ سيفي منهمُبيديّ أمضى من لساني مضربا
  66. ٦٦المانعينَ حِماهم وحِمى النّدىوحِمى بني قحطانَ أن يُتَنَهّبا
  67. ٦٧هم قطّعوا بأكفّهمْ أرحامَهُمْغَضباً لجارِ بُيوتِهم أن يغضَبا
  68. ٦٨ووفَوْا فلم يدَعوا الوفاءَ لجارهمحتى تشتّتَ شملُهُمْ وتخرّبا
  69. ٦٩لولا الوفاءُ بعَهدهمْ لم يفتِكوابكُليبِ تغلِبَ بين أيدي تغلِبا
  70. ٧٠يومَ اشتكى حرَّ الغليل فقيلَ قدجاوزتَ في وادي الأحصّ المشربا
  71. ٧١وكفاكَ أن أطرَيتَهم ومَدَحْتَهمجهْدَ المديح فما وجدتَ مكذِّبا
  72. ٧٢الواهبينَ حِمىً وشَولاً رُتَّعاًوأباطِحاً حُوّاً وروضاً مُعشِبا
  73. ٧٣والخائضينَ إلى الكرائه مثلَهاوالواردينَ لُمىً لُمىً وثبىً ثبى
  74. ٧٤لو شَيّدوا الخيماتِ تشييدَ العُلىأمِنَتْ ديارُ ربيعةٍ أن تَخْرَبا
  75. ٧٥فهُمُ كواكبُ عصرِهم لكنّهممنه بحيثُ تَرى العيونُ الكوكبا
  76. ٧٦مَن ذا الذي يُثني عليكَ بقدْر ماتولي ولو جازَ المقالَ وأطنَبا
  77. ٧٧أم مَن يُعَمَّرُ في الزّمانِ مخلَّداًحتى يعدّ له الحصَى والأثلبَا
  78. ٧٨مَن كان أولُ نُطقه في مَهدهأهلاً وسهلاً للعُفاة ومَرحبا
  79. ٧٩عَذلوهُ في بَذْلِ التِّلادِ وإنّماعَذلوه أن يُدعى الغمامَ الصَّيّبا
  80. ٨٠لا تعذلوه فلَن يُحوّل عاذلٌما كان طبعاً في النفوس مركَّبا
  81. ٨١نفسٌ تَرِقُّ تأدّباً وحِجًى يضيءُ تلهّباً ويدٌ تذوبُ تسرُّبا
  82. ٨٢فيَزيدُها دَرُّ السّماحِ تخرّقاًويَزيدُها بَسْطُ البنانِ ترحُّبا