كذب السلو العشق أيسر مركبا
ابن هانئ الأندلسيعباسيالكاملرومانسيةالباء
- ١كَذبَ السلوُّ العِشقُ أيَسرُ مركباومنيّةُ العُشّاقِ أهْوَنُ مَطلبا
- ٢مَنْ راقَبَ المِقدارَ لم يرَ معْركاًأشِباً ويوْماً بالسَّنَوَّرِ أكْهَبا
- ٣وكتائِباً تُرْدي غواربَها القَناوفوارساً تَغْدى صَوالجَها الظُّبى
- ٤لا يورِدونَ الماءَ سُنْبُكَ سابحٍأو يَكتسي بدم الفوارِسِ طُحلُبا
- ٥لا يركُضونَ فؤادَ صَبٍّ هائمٍإن لم يُسَمّوه الجَوادَ السَّلْهَبا
- ٦حتى إذا ملكوا أعنّتَنا هَوىًصرَفوا إلى البُهَم العِتاق الشُّزَّبا
- ٧رَبِذاً فخَيْفاناً فيعبُوباً فذاشِيَةٍ أغَرّ فمُنْعَلاً فمجنَّبا
- ٨قد أطفأُوا بالدُّهْمِ منها فجْرَهمْفتكوّرَتْ شمسُ النهار تغضُّبا
- ٩واستأنَفوا بشِياتِها فجْراً فلوعقَدوا نواصِيَها أعادوا الغَيْهبا
- ١٠في مَعْرَكٍ جَنَبوا به عُشّاقَهمطَوعاً وكنتُ أنا الذلولَ المُصْحَبا
- ١١لبسوا الصِّقال على الخدود مفضَّضاًوالسابريَّ على المناكب مُذهَبا
- ١٢وتضوّعَ الكافورُ من أرْدانهمْعَبقاً فظنّوه عَجاجاً أشهبا
- ١٣حتى إذا نَبَذوا الصّوارِمَ بينَهُمقِطَعاً وسُمْرَ الزّاغبيّةِ أكعُبا
- ١٤قطرتْ غلائلُهم دماً وخُدودهُمخَجَلاً فراحوا بالجمال مخضَّبا
- ١٥قد صُرّ آذانُ الجيادِ توجّساًوكتمْنَ إعلانَ الصّهيلِ تَهَيُّبا
- ١٦وغدا الذي يَلقى ندامى ليلِهمتبسّماً في الدارِعينَ مُقطِّبا
- ١٧ويكلّفُ الأرْماحَ لِينَ قوامِهِفيذمُّ ذا يَزَنٍ ويَظلِمُ قَعْضَبا
- ١٨كِسرَى شَهِنشاه الذي حُدّثتَههذا فأين تَظُنُّ منه المَهْرَبا
- ١٩مَن لا يَبيتُ عن الأحِبّةِ راضياًحتى يكونَ على الفوارسِ مُغضَبا
- ٢٠مَنْ زِيُّه أنْ لا يجيءَ مُقَنَّعاًحتى يَقُدّ مُتَوَّجاً ومَعُصَّبا
- ٢١ما زال يعْلَقُ في مَنابتِ فارِسٍحتى ظننتُ النَّوبَهارَ له أبا
- ٢٢ولئِنْ سطا بسريرِ مُلْكٍ أعْجَمٍفلقد أمَدّتْه لِساناً مُعْرِبا
- ٢٣ولئِن تَعَرَّضَ للدِّماءِ يُسيلُهافلقد يكونُ إلى النفوسِ مُحبَّباً
- ٢٤قُم فاخترِطْ لي من حواشي لحظِهِسَيْفاً يكون كما علمتَ مجرَّبا
- ٢٥وأعِرْ جَناني فتْكَةً مِنْ دَلّهكيما أكونَ بها الشجاعَ المِحْرَبا
- ٢٦وأمِدّني بتَعلّةٍ مِنْ رِيقِهِحتى أُقَبّلَ منه ثَغْراً أشْنَبا
- ٢٧واجعَلْ مَحَلّي أن أراه فإنّنيسأفُضّ بين يديْهِ هذا المِقنَبا
- ٢٨أوَلم يكن ذا الخشْفُ يألفُ وَجرَةًفاليوْمَ يألَفُ ذا القنا المتأشِّبا
- ٢٩عَهْدي به والشمس دايَةُ خِدرِهِتُوفي عليه كلَّ يوْمٍ مَرقَبا
- ٣٠ما إنْ تزالُ تَخِرُّ ساجِدَةً لَهمن حينِ مَطلعِها إلى أن تغربا
- ٣١فعلى القلوب القاسياتِ مُغلَّباًوإلى النفوس الفاركاتِ محبَّبا
- ٣٢حتى إذا سَرَقَ القوابلُ شَنْفَهعوّضْنَه منه صَفيحاً مِقْضَبا
- ٣٣لمّا رأيْنَ شُدُونَه أبرَزْنَهمن حيث يألَفُ كِلّةً لا سَبْسَبا
- ٣٤وَسْنانَ من وَسَنِ المَلاحةِ طرفُهوجفونُه سكرانَ من خمر الصّبا
- ٣٥قد واجه الأُسْدَ الضّواريَ في الوغىغِرّاً وقارنَ في الكِناسِ الرّبرَبا
- ٣٦فإذا رأى الأبطالَ نَصّ إليهمُجِيداً وأتْلَعَ خائِفاً مُتَرَقِّبا
- ٣٧فأتى به رَكضُ السّوابحِ حُوَّلاًوأتى به خَوْضُ الكرائه قُلَّبا
- ٣٨قد سِرْتُ في الميدان يوْم طِرادهمفعجِبتُ حتى كِدتُ أن لا أعجَبا
- ٣٩قَمَرٌ لهم قدْ قَلّدُوه صارماًلو أنْصَفوه قلّدوه كوكَبا
- ٤٠صَبغوه لَوْناً بالشّقيقِ وبالرّحيقِ وبالبنفسج والأقاحي مُشرَبا
- ٤١وكأنّما طَبعوا له من لَحظِهِسَيفاً رَقِيقَ الشفرتينِ مُشَطَّبا
- ٤٢قد ماجَ حتى كاد يَسقُطُ نِصْفُهوأُلينَ حتى كاد أن يتسَرّبا
- ٤٣خالَستُه نَظَراً وكانَ مُوَرَّداًفاحمرّ حتى كاد أن يتلَهّبا
- ٤٤هذا طرازٌ ما العيون كتبنَهلكنّه قبلَ العُيونِ تكتّبا
- ٤٥انظُرْ إليه كأنّه مُتَنَصِّلٌبجفونهِ ولقد يكون المُذنبا
- ٤٦وكأنّ صفحةَ خَدّهِ وعذارَهتُفّاحةٌ رُمِيَتْ لتَقْتُلَ عَقربا
- ٤٧نُخبَتْ قَوافي الشعرِ فيك فما لهالم تأتِ من مدحِ الملوكِ الأوجَبا
- ٤٨من آلِ ساسانٍ مَنارٌ للصِّباقد بِتُّ أسأل عنه أنفاسَ الصَّبا
- ٤٩أجني حديثاً كانَ ألطَفَ مَوقعاًعندي من الراحِ الشَّمول وأعذَبا
- ٥٠رُدْني له حتى أردّ سَلامَهعَبقاً برَيحانِ السلامِ مُطَيَّبا
- ٥١هلاّ أنا البادي ولكن شيمتيمَن ذا يردُّ عن الخَفاء المُغْرِبا
- ٥٢لمْ أُمْطَرِ الوَسمِيَّ إلاّ بعدَماسبَقَ الولِيُّ له وقد غَمَرَ الرُّبَى
- ٥٣وتلَقّتِ الرُّكْبانَ سَمْعي بالذيسَمِعَ الزّمانَ أقلَّه فتعجّبَا
- ٥٤ودنَتْ إليه الشمسُ حتى زُوحِمتْواخضَرّ منه الأفْقُ حتى أعشبا
- ٥٥في كلّ يوْمٍ لا تَزالُ تحيّةٌكرَمٌ يَخُبُّ بها رسولٌ مُجتَبى
- ٥٦فتكادُ تُبلِغُني إليه تَشَوُّقاًوتكادُ تَحمِلُني إليه تَطَرُّبا
- ٥٧هي أيقظتْ بالي وقد رَقدَ الورىواستنهضت شكري وقد عُقد الحُبى
- ٥٨إن يَكرُمِ السيْفُ الذي قلّدتنيمن غيرها فلقد تَخيّرَ مَنكبِا
- ٥٩لستُ الخطيبَ المسهَبَ الأعلى إذاما لم أكنْ فيكَ الخَطيبَ المُسهبا
- ٦٠لو كنتَ حيثُ تَرى لساني ناطقاًلرأيتَ شِقْشِقةً وقَرماً مُصْعَبا
- ٦١إنّا وبكراً في الوغى لبنو أبٍوإن اختلَفْنا حينَ تَنسِبُنا أبَا
- ٦٢قومٌ يعمُّ سَراةَ قومي فخرُهمويخُصُّ أقربَ وائلٍ فالأقربا
- ٦٣أحلافُنا حتى كأنّ ربيعةًمن قبل يعرُبَ كان عاقدَ يَشجُبا
- ٦٤ذَرْني أُجدّدْ ذلك العهدَ الذيأعيا على الأيامِ أن يَتَقَشّبا
- ٦٥فلَقَد عَلمتُ بأنّ سيفي منهمُبيديّ أمضى من لساني مضربا
- ٦٦المانعينَ حِماهم وحِمى النّدىوحِمى بني قحطانَ أن يُتَنَهّبا
- ٦٧هم قطّعوا بأكفّهمْ أرحامَهُمْغَضباً لجارِ بُيوتِهم أن يغضَبا
- ٦٨ووفَوْا فلم يدَعوا الوفاءَ لجارهمحتى تشتّتَ شملُهُمْ وتخرّبا
- ٦٩لولا الوفاءُ بعَهدهمْ لم يفتِكوابكُليبِ تغلِبَ بين أيدي تغلِبا
- ٧٠يومَ اشتكى حرَّ الغليل فقيلَ قدجاوزتَ في وادي الأحصّ المشربا
- ٧١وكفاكَ أن أطرَيتَهم ومَدَحْتَهمجهْدَ المديح فما وجدتَ مكذِّبا
- ٧٢الواهبينَ حِمىً وشَولاً رُتَّعاًوأباطِحاً حُوّاً وروضاً مُعشِبا
- ٧٣والخائضينَ إلى الكرائه مثلَهاوالواردينَ لُمىً لُمىً وثبىً ثبى
- ٧٤لو شَيّدوا الخيماتِ تشييدَ العُلىأمِنَتْ ديارُ ربيعةٍ أن تَخْرَبا
- ٧٥فهُمُ كواكبُ عصرِهم لكنّهممنه بحيثُ تَرى العيونُ الكوكبا
- ٧٦مَن ذا الذي يُثني عليكَ بقدْر ماتولي ولو جازَ المقالَ وأطنَبا
- ٧٧أم مَن يُعَمَّرُ في الزّمانِ مخلَّداًحتى يعدّ له الحصَى والأثلبَا
- ٧٨مَن كان أولُ نُطقه في مَهدهأهلاً وسهلاً للعُفاة ومَرحبا
- ٧٩عَذلوهُ في بَذْلِ التِّلادِ وإنّماعَذلوه أن يُدعى الغمامَ الصَّيّبا
- ٨٠لا تعذلوه فلَن يُحوّل عاذلٌما كان طبعاً في النفوس مركَّبا
- ٨١نفسٌ تَرِقُّ تأدّباً وحِجًى يضيءُ تلهّباً ويدٌ تذوبُ تسرُّبا
- ٨٢فيَزيدُها دَرُّ السّماحِ تخرّقاًويَزيدُها بَسْطُ البنانِ ترحُّبا