أنظلم أن شمنا بوارق لمحا
ابن هانئ الأندلسيعباسيالطويلهجاءالحاء
- ١أنُظلِمُ أن شِمنا بوارقَ لُمَّحاوضحنَ لساري الليل من جنب تُوضحا
- ٢بعينك أن باتت تُحرِّقُ كُورَهامحجَّلةً غُرّاً من المُزنِ دُلَّحا
- ٣ولمّا احتضَنّ الليلَ أرهَفنَ خصرَهُفباتَ بأثناء الصّباح مُوشَّحا
- ٤تَحمّلَ ساريها إلينا تحِيّةًفهيّجَ تذكاراً ووَجداً مُبرِّحا
- ٥وعارضَهُ تِلقاءَ أسماءَ عارضٌتَكفّى ثَبيرٌ فوقَهُ فترجّحا
- ٦ولمّا تَهادَى نكّبَ البِيدَ مُعْرِضاًوأتْأقَ سَجْلاً للرّياض فَطفّحا
- ٧تَدلّى فخِلتُ الدُّكنَ من عَذَباتهِكواسِرَ فُتْخاً في حِفافيْه جُنَّحا
- ٨لِتَغْدُ غَواديهِ بمُنعَرج اللّوىموائحَ رَقراقٍ من الرِّيّ مُتَّحا
- ٩سقَته فمجّتْ صائك المسكِ حُفَّلاًتسُحُّ وأذرَتْ لؤلؤ النظم نُضَّحا
- ١٠فلم تُبق من تلك الأجارع أجرعاًولم تُبقِ من تلك الأباطح أبطَحا
- ١١وللّه أظْعانٌ ببُرْقَةِ ثَهْمَدٍوقد كرَبتْ تلك الشموسُ لتَجنحا
- ١٢أجَدِّكَ ما أنْفَكُّ إلاّ مُغَبَّقاًبكأس النوى صِرْفاً وإلاّ مصَبَّحا
- ١٣وأبيضَ من سِرّ الخِلافَةِ واضِحٍتجلّى فكان الشمسَ في رونقِ الضّحى
- ١٤عنيفٌ ببَذلِ الوَفرِ يَلحي عُفاتَهعلى صَفَدٍ ما كان نُهزَةَ من لَحى
- ١٥تَوَخّاهُمُ قبلَ السؤالِ تبرّعاًبمعروفِ ما يُولي وسِيلَ فأنجحا
- ١٦صَحا أهلُ هذا البذل ممّنْ عَلمتَهوأمسكَ بالأموال نشوانُ ما صَحا
- ١٧ذروا حاتماً عنّا وكَعباً فإنّنارأيناه بالدنيا على الدين أسمحا
- ١٨أريكَ به نَهْجَ الخلافة مَهيَعاًيُبين وأعلامَ الخلافة وُضَّحا
- ١٩كثيرُ وجوه الحزْم أردى به العِدىوأنحى به ليْثَ العَرينَةِ فانتحى
- ٢٠ولمّا اجتباه والملائكُ جُندهُلمَهلكهم دارت على قُطبها الرّحى
- ٢١فقلّدهَا جَمَّ السياسةِ مِدرهاًإذا شاء رام القصْدَ أو قال أفصَحا
- ٢٢نحاهم به أمضى من السيف وَقعُهوأجزَلَ من أركان رَضوى وأرجحا
- ٢٣وقد نَصَحَتْ قُوّادُه غيرَ أنّنيرأيتُ ربيبَ المُلكِ للملكِ أنصَحا
- ٢٤رآه أميرُ المؤمنين كعهدِهِتشبُّ لَظى الهيجاء ألفَحَ ألفَحا
- ٢٥رَمى بك قارونَ المغاربِ عاتياًوفرعونَها مستحيياً ومذبِّحا
- ٢٦ورامَ جِماحاً والكتائبُ حَولَهفوافاكَ في ظلّ السُّرادق أجمَحا
- ٢٧فلمّا اطلَخَمّ الأمرُ أخفَتَ زأرَهفمجمج تعريضاً وقد كان صرّحا
- ٢٨مُرَدِّدُ جأشٍ في التراقي فضَحتَهوكانتْ له أُمُّ المنيّةِ أفضَحا
- ٢٩ومُطّرِحُ الآراءِ ما كَرّ طَرفَهولا ارتدّ حتى عادَ شِلْواً مُطرَّحا
- ٣٠فلم يُدْعَ إرناناً ولا اصْطفَقَتْ لهحلائلُه في مأتَمِ النَّوح نُوَّحا
- ٣١وغُودِرَ في أشياعهِ نَبأً وقدْمَحوْتَ به رسمَ الدّلالة فامّحى
- ٣٢وأدركتَ سُولاً في ابن واسول عَنوةًوَزَحزَحتَ منه يذبُلاً فتزَحزَحا
- ٣٣وإلا أبنْه في العُصاةِ فإنّنيأرى شارباً منهم يميل مُرَنَّحا
- ٣٤يموت ويَحْيا بينَ راجٍ وآيسٍفكانَ له الهُلْكُ المُواشكُ أرْوَحا
- ٣٥تضَمّنَه حَجْلٌ كلَبّة أرقَمٍإذا خَرِسَ الحادي ترَنّمَ مُفصِحا
- ٣٦أُريكَ بمرآةِ الإمَامَةِ كاسْمهاعلى كُورِ عَنْسِ والإمامَ المرشَّحا
- ٣٧وقد سَلَبَتْه الزّاعبيّةُ ما ادّعىفأصْبحَ تِنّيناً وأمسَى ذُرَحْرَحا
- ٣٨فما خطبهُ شاهَتْ وجوه دُعاتهِوجُدّعَ من مأفون رأيٍ وقُبّحا
- ٣٩وكان الجذاميُّ الطويلُ نجادُهبهيماً مَدى أعصارِهِ فتوضّحا
- ٤٠عَجِلتَ له بَطشاً وإنّ وراءهلَخَرْقاً من البيد المرَوراتِ أفيحا
- ٤١مُعاشِرُ حربٍ يحلب الدهرَ أشطُراًفلم يتّرِكْ سَعْياً ولم يأتِ مَنجَحا
- ٤٢أقولُ له في موثَقِ الأسرِ عاتباًتُجاذبُه الأغلالُ والقيدُ مُقْمَحا
- ٤٣لئن حَمَلَتْ أشياعُ بغْيكَ فادحاًيغولُ لقد حُمّلتَ ما كان أفدحا
- ٤٤ولا كابنه أذكى شهاباً بمعركٍوأجمحَ في ثِنْي العنانِ وأطمحا
- ٤٥مَرَت لك في الهيجاء ماءَ شبابهِيدٌ فَجّرَتْ منه جداولَ سُيَّحا
- ٤٦وأثكَلْتَه منه القضيبَ تهَصّرَتْأعاليه والرّوْضُ المُفوَّفُ صُوّحا
- ٤٧لَعَمري لَئنْ ألحقتَهُ أهلَ ودّهلقد كان أوحاهم إلى مأزِقِ الرّحى
- ٤٨وكم هاجعٍ ليلَ البَياتِ اهتَبَلتَهفصَبّحتَه كأسَ المنيّةِ مُصْبِحا
- ٤٩وهدّمْتَ ما شادَ العِنادُ وقد رَسَتْأواخِيهِ في تلك الهَزاهزِ رُجَّحا
- ٥٠على حينَ ضَجّ الأفقُ من شُرفاتهِوأعنانِهِ حتى هَوَتْ فتَفَسّحا
- ٥١وقد كان باباً مُرْتَجاً دونَ جَنّةٍفلمّا دَنَتْ تلك اليمينُ تَفتَّحا
- ٥٢ليالي حُروبٍ كُنّ شُهْباً ثَواقباًلها شُعَلٌ كانتْ سَمائمَ لُفَّحا
- ٥٣رأى ابنُ أبي سفيانَ فيها رشادَهوعَفّى على إثْرِ الفسادِ وأصْلحا
- ٥٤دَعاكَ إلى تأمينهِ فأجَبْتَهولو لم تَدارَكْه بعارفةٍ طَحا
- ٥٥وفي آلِ موسى قد شنَنتَ وقائعاًأهَبْتَ لهم تلك الزّعازع لُقَّحا
- ٥٦فلمّا رأوا أنْ لا مفَرّ لهارِبٍوأبدَتْ لهم أُمُّ المنيّة مَكلَحا
- ٥٧وأكدى عليهم زاخرُ اليمّ مَعبراًوضاقَ عليهم جانبُ الأرضِ مسرَحا
- ٥٨صَفحتَ عن الجانينَ مَنّاً ورأفةًوكنتَ حريّاً أن تَمُنّ وتَصفحا
- ٥٩وقد أزمعوا عن ذلكَ السِّيفِ رِحْلَةًفملّكْتَ أَولاهمْ عِناناً مُسرَّحا
- ٦٠وكان مَشيدُ الحصْنِ هَضْبَ مُتالعٍفغادَرْتَه سَهْباً بتَيْماءَ صَحصَحا
- ٦١قضى ما قضى منه البَوارُ فلم يُقَلْنعمتَ ولا حُيّيتَ مُمسىً ومُصْبَحا
- ٦٢معالِمُ لا يُنْدَبنَ آوِنَةً ولاتنوحُ حمامُ الأيك فيهنّ صُدَّحا
- ٦٣وكانوا وكانَتْ فترةٌ جَاهِليّةٌفقد نَهّجَ اللّهُ السبيلَ وأوضَحا
- ٦٤لأفلحَ منهم مَن تزكّى وقادَهُحوارِيُّ أملاكٍ تَزكّى وأفلحا
- ٦٥حلفتُ بمستَنّ البِطاحِ أليّةًوبالركن والغادي عليه مُمسِّحا
- ٦٦لَرُدّوا إلى الآياتِ مُعجِزةً فلولمستَ الحصى فيهم بكفّيكَ سَبّحا