قصائد

بقاء الخلائق رهن الفناء

ابن دراج القسطليعباسيالمتقاربمدحالياء

  1. ١بَقاءُ الخلائقِ رَهْنُ الفَناءِوقَصْرُ التَّدانِي وَشيكُ التَّنائي
  2. ٢لقد حَلَّ مَنْ يَومُهُ لاقترابٍوَقَدْ حان مَنْ عُمْرُه لانتِهاءِ
  3. ٣هلِ المُلكُ يَملِكُ ريبَ المَنونِأَمِ العِزُّ يَصْرِفُ صَرْفَ القضاءِ
  4. ٤هُوَ الْمَوْتُ يصدَعُ شَمْلَ الجميعوَيَكسو الرُّبوعَ ثيابَ العفاءِ
  5. ٥يَبزُّ الحياةَ ببطشٍ شديدٍويَلقى النفوسَ بدَاءٍ عياءِ
  6. ٦أَلَمْ تَرَ كَيْفَ استَباحَتْ يَداهُكَريم الملوكِ وَعِلْقَ السَّناءِ
  7. ٧وَوافى بسَيِّدَةِ السَّيِّداتِ مأْوى البِلى ومُناخ الفناءِ
  8. ٨هُوَ الرُّزْءُ أَلْوى بعزمِ القُلوبِمُصاباً وَأَوْدى بحُسنِ العزاءِ
  9. ٩فما فِي العويل لَهُ من كفِيءٍوَلا فِي الدُّموع لَهُ من شِفاءِ
  10. ١٠فَهيهاتَ فِيهِ غَناءُ الزفيرِوَهيهاتَ مِنهُ انتصَارُ البُكاءِ
  11. ١١وأَنَّى يُدافَعُ سُقمٌ بسُقمٍوَكَيْفَ يُعالَجُ داءٌ بداءِ
  12. ١٢فَتلكَ مآقي جُفونٍ رِواءٍمُفَجَّرَةٍ من قلوبٍ ظِماءِ
  13. ١٣فلا صدرَ إِلّا حريقٌ بنارٍولا جَفنَ إِلّا غَريقٌ بماءِ
  14. ١٤فقَد كادَ يَصدَعُ صُمَّ السِّلامِوَيُضرِمُ نارَ الأَسى فِي الهواءِ
  15. ١٥وَجِيبُ القلوبِ وشَقُّ الجُيوبِوشَجوُ النَّحيبِ ولَهْفُ النِّداءِ
  16. ١٦فمن مُقلَةٍ شَرِقَتْ بالدُّمُوعِومن وَجْنَةٍ شَرِقَتْ بالدِّماءِ
  17. ١٧وسَافِرَةٍ من قِناعِ الحياءِونابذةٍ صَبْرها بالعراءِ
  18. ١٨وبيضٍ صَبَغْنَ بلَوْنِ الحِدادِ حُمْرَ البُنودِ وبيضَ المُلاءِ
  19. ١٩نَواشِجَ فِي سابغاتِ المُسُوحوضافي الشُّعورِ بلُبسٍ سَواءِ
  20. ٢٠أَنَجْماً هَوى فِي سماءِ المعاليلتبكِ عَلَيْكِ نُجومُ السَّماءِ
  21. ٢١فحاشى لِرُزْئِكَ أَن يَقْتَضيهِعويلُ الرِّجَالِ ولَدْمُ النِّساءِ
  22. ٢٢لِبيضِ أَيادِيكِ فِي الصَّالِحاتِتمسَّكَ وجهُ الضُّحى بالضِّياءِ
  23. ٢٣وقلَّ لفقدِكِ أَن يَحْتَبِيعَلَيْهِ الصَّباحُ بثوبِ المساءِ
  24. ٢٤فيا أَسَف المُلكِ من ذاتِ عِزٍّتعوَّض منها بعزِّ العَزاءِ
  25. ٢٥وروْحِ القبورِ لمجدٍ مُقيموتَرْح القصورِ لربعٍ خَلاءِ
  26. ٢٦ولو قَبِلَ الموْتُ منها الفِدَاءَلضاقَ الأنامُ لَهَا عن فداءِ
  27. ٢٧لئِنْ حُجِبَتْ تحتَ رَدْمِ اللُّحُودِوَمِنْ قَبلُ فِي شُرُفاتِ العَلاءِ
  28. ٢٨فتلك مآثِرُها فِي التُّقىوبذْلِ اللُّهى مَا لَهَا من خَفاءِ
  29. ٢٩جزاكِ بأعمالكِ الزَّاكِياتِ خَيْرُ المُجازِينَ خَيْرَ الجزاءِ
  30. ٣٠ولُقِّيتِ فِي ضَنْكِ ذَاكَ الضَّريحِنسيمَ النعيم وطِيبَ الثَّواءِ
  31. ٣١فيا رُبَّ زُلْفى لدى المشْرِقَيْنِ أَبْضَعْتِ فابْتَعْتِها بالعلاءِ
  32. ٣٢وعاري الجَناحَيْنِ نُبِّئتِ عَنهُفأَمسى وَقَدْ رِشْتِهِ بالعطاءِ
  33. ٣٣ودعْوةِ عانٍ بأَقصى الدُّروبِسمعتِ لوجهِ سميع الدُّعاءِ
  34. ٣٤وَذي حُبوَةٍ بفناءِ المَقامِسَنَحْتِ لَهُ بِسِجالِ الحِباءِ
  35. ٣٥فلِلَّهِ من طارِقٍ للياليرماكِ بيوْمٍ كيومِ البراءِ
  36. ٣٦فودَّعْتِ فِيهِ إِمامَ الهُدىوَدَاعَ نوىً مَا لَهَا من لِقَاءِ
  37. ٣٧نَجيبكِ والمصطفى للخلافَةِ من سَلَفَي خاتَمِ الأَنبياءِ
  38. ٣٨وما رَدَّ عنكِ سِهام الحِمامِبحرْزِ الجنابِ وعزِّ الفِناءِ
  39. ٣٩ودَهرٍ مُطيعٍ وسورٍ منيعٍوقصرٍ رفيعٍ مشيدِ البناءِ
  40. ٤٠وزَأْرِ الأُسودِ وخفقِ البنودِوجمع الحشودِ بملء الفضاءِ
  41. ٤١بكلِّ كمِيٍّ جريء الجَنانِوكلِّ أَميرٍ منيفِ اللِّواءِ
  42. ٤٢وَوالٍ رعى اللهُ مَا قَدْ رَعاهُفأبلاهُ فِي الصُّنع خَيْرَ البلاءِ
  43. ٤٣تبلَّجَ عنه سنا يعرُبٍتبلُّجَ قَرْنِ الضَّحى عن ذُكاءِ
  44. ٤٤وهُزَّتْ مضاربُهُ عن حُسامٍوَفُرَّتْ نواجِذُهُ عن ذَكاءِ
  45. ٤٥فتىً قارضَ اللهَ عن نَفس حُرٍّبَراها لِتخْليدِ حُرِّ الثناءِ
  46. ٤٦وَأَقحَمَها مُخطراتِ الحُروبِوأَحْبَسَها فِي سبيل السَّواءِ
  47. ٤٧وجاهَدَ فِي اللهِ حقَّ الجهادِوأَغْنى عنِ المُلْكِ حقَّ الغَناءِ
  48. ٤٨وَشدَّ عَلَى الدين سورَ الأَمانِوَسدَّ عن الشِّركِ بابَ النَّجاءِ
  49. ٤٩وسيفٌ إِذَا لأَلأَتْهُ الحُروبُ طارَ العُداةُ بِهِ كالهباءِ
  50. ٥٠وَأَلْبَسَهُ النصرُ ثوبَ الجَلالِوتَوَجَّهَ الصبرُ تاجَ البهاءِ
  51. ٥١فَلَوْ أفصحَ الدهرُ عمَّا يكِنُّلناداهُ يَا صَفْوَةَ الأَوْلِياءِ
  52. ٥٢هُو المَلِكُ العامِرِيُّ المُسمَّىيَدَاهُ كفيلَيْ حياةِ الرَّجاءِ
  53. ٥٣عزاءٌ إِمامَ الهُدى فالنُّفوسُ مَا إِنْ سِواكَ لَهَا مِن عَزاءِ
  54. ٥٤وَعُوِّضْتَ منها جزيلَ الثَّوابِوَمَدَّ لَكَ اللهُ طُولَ البقاءِ