ألؤلؤ دمع هذا الغيث أم نقط
ابن هانئ الأندلسيعباسيالبسيطحزنالطاء
- ١ألُؤلُؤٌ دَمْعُ هذا الغيْثِ أم نُقَطُما كان أحْسنَنَهُ لو كان يُلتَقَطُ
- ٢بينَ السّحابِ وبينَ الريحِ مَلحمَةٌقعاقِعٌ وظُبىً في الجوِّ تُخْتَرَطُ
- ٣كأنّهُ ساخِطٌ يَرضى على عَجَلٍفما يدومُ رِضىً منه ولا سَخَط
- ٤أهْدى الرّبيعُ إلينا روضةً أُنُفاًكما تَنَفّسَ عن كافورهِ السَّفَط
- ٥غمائمٌ في نواحي الجوِّ عاكفَةٌجَعْدٌ تَحَدَّرَ منها وابلٌ سَبِط
- ٦كأنّ تَهْتانَها في كُلِّ نَاحِيَةٍمَدٌّ من البحرِ يعلو ثم ينهبط
- ٧والبَرْقُ يَظهرُ في لألاءِ غُرَّتِهِقاضٍ من المُزْنِ في أحكامه شَطط
- ٨وللجَديدَينِ من طُولٍ ومِن قِصَرٍحَبْلانِ منُقَبضٌ عنّا ومُنبَسط
- ٩والأرْضُ تبسُطُ في خدِّ الثرى وَرَقاًكما تُنَشَّرُ في حافاتها البُسُطُ
- ١٠والرّيحُ تَبعَثُ أنفاساً مُعَطَّرَةًمثلَ العبيرِ بماءِ الوَرد يختلطِ
- ١١كأنّمَا هي أنفاسُ المعِزِّ سَرَتْلا شُبْهَةٌ للنّدى فِيهَا ولا غَلَط
- ١٢تاللّهِ لو كانتِ الأنْواءُ تُشْبِهُهُما مَرَّ بُوسٌ على الدّنْيا ولا قَنَط
- ١٣شَقّ الزمانُ لنا عن نورِ غُرّتِهِعن دولةٍ ما بها وَهْنٌ ولا سَقَط
- ١٤حتى تسلَّطَ منْهُ في الورى مَلِكٌزينَتْ بدولتِهِ الأملاك والسُّلَط
- ١٥يخْتَطُّ فوقَ النٌّجوم الزُّهْرِ مَنزِلَةًلم يَدْنُ منها ولم يُقْرَنْ بها الخِطَط
- ١٦إمامُ عدْلٍ وفَى في كلِّ ناحِيةٍكما قضَوْا في الإمامِ العدلِ واشترطوا
- ١٧قد بانَ بالفضلِ عن ماضٍ ومُؤتَنِفٍكالعِقدِ عن طرَفَيْه يفضُلُ الوسَط
- ١٨لا يغتدي فَرِحاً بالمالِ يجمعُهُولا يبِيتُ بدُنْيا وهو مغتبط
- ١٩لكنّهُ ضِدُّ ما ظَنَّ الحسُودُ بهِوفوقَ ما ينتهي غالٍ ومُنبسِط
- ٢٠يُزْري بفَيض بحارِ الأرض لو جُمعتْبنانُ راحتهِ المُغلَولِبُ الخَمِط
- ٢١وجْهٌ بجَوْهَرِ ماء العرْشِ مُتّصِلٌعِرْقٌ بمحض صريحِ المجد مرتبط
- ٢٢شمسٌ من الحقّ مملوءٌ مطالِعُهالا يهتَدي نحوها جَورٌ ولا شَطَط
- ٢٣يُرَوِّعُ الأُسْدَ منه في مكامنِهاسيْفٌ له بيمِينِ النّصْرِ مخترَط
- ٢٤خابتْ أُمّيةُ منه بالّذي طلبَتْكما يَخيبُ برأسِ الأقْرَعِ المُشُط
- ٢٥وحاولوا من حضيض الأرض إذ غضِبواكواكباً عن مرامي شأوِهَا شَحَطوا
- ٢٦هذا وقد فَرّقَ الفُرقانُ بينكمابحيْثُ يفترِقُ الرِّضْوانُ والسَّخَط
- ٢٧الناسُ غيركُم العُرقوبُ في شَرفٍوأنْتُمُ حيْثُ حَلَّ التّاجُ والقُرُط
- ٢٨ولستُ أشكُو لنفْسي في مودَّتِكُملأنّكُمْ في فؤادي جِيرةٌ خُلُط
- ٢٩يا أفضلَ الناس من عُرْبٍ ومن عَجَمٍوآلِ أحمدَ إن شبّوا وإن شَمِطوا
- ٣٠لِيَهْنَكَ الفَتْحُ لا أنّي سمِعتُ بهِولا على اللّهِ فيما شاءَ أشْتَرِط
- ٣١لكن تفاءلْتُ والأقدارُ غالِبَةٌواللّهُ يَبْسُطُ آمالاً فتنبسِط
- ٣٢ولستُ أسألُ إلاّ حاجَةً بَلَغَتْسُؤلَ الإمام بها الرُّكّاضَةُ النُّشُط
- ٣٣من فوْقِ أدهَمَ لا يَجتازُ غايَتَهُنجمٌ من الأفُقِ الشمسيِّ منخرط
- ٣٤يَحْتَثُّهُ راكبٌ ضاقَتْ مذاهبُهُبادي التشحُّبِ في عُثْنُونِه شَمَط
- ٣٥إنّ الملوكَ إذا قِيسوا إليكَ معاًفأنتَ من كثرةٍ بحرٌ وهم نُقَط