قصائد

سارت العيس يرجعن الحنينا

البوصيريمملوكيالرملشوقالنون

  1. ١سارَتِ العِيسَ يُرَجِّعْنَ الحَنِيناوَيُجَاذِبْنَ مِنَ الشَّوْقِ البُرينا
  2. ٢دامِياتٍ مِنْ حَقِّي أَخْفافُهاتَقْطَعُ البِيدُ سَهَولاً وحُزُونا
  3. ٣وَعَلَى طُولِ طَواها حُرِمَتْعُشْبَهَا المُخْضَرَّ والماءَ المَعِينا
  4. ٤كلما جَدَّ بها الوَجْدُ إلَىغايَة لَمْ تَدْرِها إلاَّ ظُنُونا
  5. ٥قُلْتُ لِلْحَادِي أعِذْ أَشْواقَهابالسُّرَى إنَّ مِنَ الشَّوقِ جُنُونا
  6. ٦آهِ مِنْ يَوْمِ بهِ أَبْكِي دَماًإنَّ لِلْعِيسِ وَلِي فيهِ شُؤُونا
  7. ٧أَسَرَتْ ألْبَابَنا لَمَّا سَرَتْتَحْمِلُ الحُسْنَ بُدوراً وغُصُونا
  8. ٨كلُّ سَمْراءَ وما أنْصَفْتُهافَضَحَتْ سُمْرَ القَنا لَوناً وَلِينا
  9. ٩أعْدَتِ القَلْبَ فُتُوراً وضَنىًلَيْتَها مِنْ وَسَنِ تُعْدِي الجُفونا
  10. ١٠ثَغْرُها الدُّرِّيُّ مِنْ أنْفاسِهِمِسْكُ دارينَ وَخَمْرُ الأَنْدرِينا
  11. ١١أَخَذَتْ قَلْبي وَصَبرِي والكَرَىيَوْمَ بَيْعي النَّفْسَ منها أَرَبُونا
  12. ١٢لا أقالَ اللهُ لِي مِنْ حُبِّهابَيعَه يَوْماً وَلاَ فَكَّ رُهُونا
  13. ١٣صاحِبي قِفْ بي فإني لم أجِدْلِي عَلَى الوَجْدِ وَلا الصَّبْر مُعِينا
  14. ١٤وَسَلِ الرَّيْعَ الذِي سُكَّانُهُرَحَلُوا عنهُ عساهُ أَنْ يُبِينا
  15. ١٥نَسَخَتْ آياتِهِ أَيْدِي البَلَىفأرَتْ عَيْنِيَ منهُ الصَّادَ شِينا
  16. ١٦وَجَنوبٌ وَشمالٌ جَعَلاَتُرْبَهُ فِي جَبهَةِ الدَّهْرِ غضوناً
  17. ١٧فَثَراهُ وَحَصَاهُ أبَداًيَفْضُلانِ المِسْكَ وَالدُّرَّ الثَّمينا
  18. ١٨سَحَبَتْ فيهِ الصَّبا أذْيالَهابِمَدِيحي لإِمامِ المُرسَلِينا
  19. ١٩أحْمَدَ الهادِي الَّذي أُمَّتُهرَضِيَ الله لها الإسلامَ دينا
  20. ٢٠كانَ سِرّاً في ضَمِيرِ الغَيْبِ مِنْقَبْلِ أَنْ يُخْلَقَ كَوْنٌ أَوْ يكونا
  21. ٢١تُشْرِقُ الأَكْوانُ مِنْ أَنوارِهِكُلَّما أوْدَعَها اللهُ جَبِينا
  22. ٢٢أسْجَدَ اللهُ لهُ أمْلاكُهُيَوْمَ خَرُّوا لأَبيهِ ساجِدينا
  23. ٢٣ودَعَا آدَمُ باسْمِ المُصْطَفَىدَعْوَةً قالَ لها الصِّدْقُ آمِينا
  24. ٢٤فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِكلماتٍ هُنَّ كَنْزُ المُذْنِبِينا
  25. ٢٥وَبهِ جَنَّاتُ عَدْنٍ رُفِعَتْعَلَماً أَبْوابُها لِلْمُسْلِمِينا
  26. ٢٦ودُعُوا أَنْ تِلْكُمُ الدارُ لكمْفادْخُلُوها بسَلامٍ آمِنِينا
  27. ٢٧وَبهِ نُوحٌ دَعا في فُلْكِهِفَأَغاثَ اللهُ نوحاً والسَّفِينا
  28. ٢٨وَأَغَاثَ اللهَ ذَا النُّونِ بهِبَعْدَ ما أَغْرَى بهِ في البَحْرِ نُونا
  29. ٢٩وَشَفَى أَيُّوبَ مِنْ ضُرٍّ كماسَرَّ يَعْقُوبَ وَقد كانَ حَزِينا
  30. ٣٠وَخليلُ اللهِ هَمِّتْ قَومُهُأنْ يَكِيدُوهُ فكانوا الأخسرينا
  31. ٣١ونور المصطفى إطفاء ماأوقدوه وتولوا مدبرينا
  32. ٣٢وَجدَتْهُ أنبياءُ اللهِ فيكلِّ فضْلٍ واجِداً ما يَجِدُونا
  33. ٣٣مَصْدَرُ الرَّحْمَةِ لِلْخَلْقِ فلاعَجَبٌ أَنْ يَتَوَلَّى الصَّالحينا
  34. ٣٤خَتَمَ اللهُ النَّبِيِّينَ بهِقَبْلَ أنْ يجْبُلَ مِنْ آدَمَ طِينا
  35. ٣٥فَهْوَ فِي آبائِهمْ خيرُ أبٍوَهْوَ في أبنائِهِمْ خيرُ البَنِينا
  36. ٣٦قد عَلاَ بالرُّوحِ والجِسْمِ عُلاًرَجَعَتْ مِنْ دونها الرُّوحُ الأَمِينا
  37. ٣٧وَرَأَى مِنْ قابِ قَوْسَيْنِ الَّذيرُدَّ مُوسَى دُونَه مِنْ طُورِ سِينا
  38. ٣٨وَوَجِيهاً كانَ مُوسَى عِنْدَهُمِثْلَما قد كانَ جِبْرِيلُ مَكِينا
  39. ٣٩صَلَوَاتُ اللهِ ذِي الفَضْلِ عَلَىرُسُلِ اللهِ إلينا أجْمَعِينا
  40. ٤٠أكْرَمُ الخُلْقِ هُمُ الرُّسْلُ لناوَأبو القاسِمِ خيرُ الأَكْرَمينا
  41. ٤١فَتَعَالَى مَنْ بَرَا صُورَتَهُمِنْ جَمَالٍ أُودِعَ الماءَ المَهينا
  42. ٤٢وَاصْطَفَى مَحْتِدَهُ مِنْ دَوْحَةٍأنْبَتَتْ أَفْنانُها عِلماً ودِينا
  43. ٤٣مِنْ أُنسٍ جانَبَتْ أَحْسَابُهُمْطُرُقَ الذَّمِّ شِمالاً ويَمِينا
  44. ٤٤ما رأَينا كَرَمَ الأخْلاقِ فيغَيرِ ما تَأْتُونَهُ أَوْ يَدَّعُونا
  45. ٤٥يَغْضَبُ المَوْتُ إذا ما غَضِبُواوَإذا ما غَضِبُوا هُمُ يَغْفِرُونا
  46. ٤٦مَعْشَرٌ صَانَهُمُ اللهُ لأَنْيُودَعُوا مِنْ أحْمَدَ السِّرِّ المَصُونا
  47. ٤٧هَذبَ السُّؤْدُدُ أَخْلاقَهُمفَلَهُمْ مِنْ شَرَفٍ ما يَدَّعُونا
  48. ٤٨عَجَباً والمُصْطَفَى الشَّمْسُ الذَّيظَهَرَتْ أنْوَارُهُ لْلْمُبْصِرِينا
  49. ٤٩شَهِدَ الكُفَّارَ بالغَيْبِ لَهُوَأَتاهُمْ فَإذا هُمْ مُبْلِسونا
  50. ٥٠أغْلَقُوا بابَ الهُدَى مِنْ دُونِهِمْبَعْدَ ما كانُوا بهِ يَسْتَفْتِحُونا
  51. ٥١وَعَمُوا عنه فلا وَاللهِ ماتَنْفَعُ الشِّمْسُ لَدَى القَوْمِ العَمِينا
  52. ٥٢وَأَتاهُمْ بِكِتابٍ أُحْكِمَتْمنه آياتٌ لقَوْمٍ يَعْقِلونا
  53. ٥٣سَمِعَتْهُ الإِنْسُ وَالجِنُّ فماأنْكَرُوا مِنْ فَضْلِهِ الحقَّ المُبِينا
  54. ٥٤عَجَزُوا عَنْ سُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِفَهُمُ اليَوْمَ له مُسْتَسْلِمُونا
  55. ٥٥قال لِلْكُفَّارِ إذْ أَفْحَمَهُمْبالتَّحَدِّي مالكمْ لا تَنْطِقُونا
  56. ٥٦قَصَّ ما يَأتي عليهمْ مِثْلَماقَصَّ أَخْبارَ القُرونِ الأَوَّلِينا
  57. ٥٧وأَتَتْ أَخْبارُهُ في حِكَمٍفَتَأملْها ثِماراً وَفُنُونا
  58. ٥٨قَسَّمَ الرَّحْمَة فِي قُرَّائِهِوَعَذابَ الخِزْيِ في المُسْتَقْسِمِينا
  59. ٥٩ما لَهُ مثْلٌ وَفي أمْثالِهِأَبداً مَوْعَظَةٌ لِلْمُتَّقِينا
  60. ٦٠رَحِمَ اللهُ بهِ الخَلْقَ وَكَمْأَهْلَكَ اللهُ بآياتٍ قُرُونا