سارت العيس يرجعن الحنينا
البوصيريمملوكيالرملشوقالنون
- ١سارَتِ العِيسَ يُرَجِّعْنَ الحَنِيناوَيُجَاذِبْنَ مِنَ الشَّوْقِ البُرينا
- ٢دامِياتٍ مِنْ حَقِّي أَخْفافُهاتَقْطَعُ البِيدُ سَهَولاً وحُزُونا
- ٣وَعَلَى طُولِ طَواها حُرِمَتْعُشْبَهَا المُخْضَرَّ والماءَ المَعِينا
- ٤كلما جَدَّ بها الوَجْدُ إلَىغايَة لَمْ تَدْرِها إلاَّ ظُنُونا
- ٥قُلْتُ لِلْحَادِي أعِذْ أَشْواقَهابالسُّرَى إنَّ مِنَ الشَّوقِ جُنُونا
- ٦آهِ مِنْ يَوْمِ بهِ أَبْكِي دَماًإنَّ لِلْعِيسِ وَلِي فيهِ شُؤُونا
- ٧أَسَرَتْ ألْبَابَنا لَمَّا سَرَتْتَحْمِلُ الحُسْنَ بُدوراً وغُصُونا
- ٨كلُّ سَمْراءَ وما أنْصَفْتُهافَضَحَتْ سُمْرَ القَنا لَوناً وَلِينا
- ٩أعْدَتِ القَلْبَ فُتُوراً وضَنىًلَيْتَها مِنْ وَسَنِ تُعْدِي الجُفونا
- ١٠ثَغْرُها الدُّرِّيُّ مِنْ أنْفاسِهِمِسْكُ دارينَ وَخَمْرُ الأَنْدرِينا
- ١١أَخَذَتْ قَلْبي وَصَبرِي والكَرَىيَوْمَ بَيْعي النَّفْسَ منها أَرَبُونا
- ١٢لا أقالَ اللهُ لِي مِنْ حُبِّهابَيعَه يَوْماً وَلاَ فَكَّ رُهُونا
- ١٣صاحِبي قِفْ بي فإني لم أجِدْلِي عَلَى الوَجْدِ وَلا الصَّبْر مُعِينا
- ١٤وَسَلِ الرَّيْعَ الذِي سُكَّانُهُرَحَلُوا عنهُ عساهُ أَنْ يُبِينا
- ١٥نَسَخَتْ آياتِهِ أَيْدِي البَلَىفأرَتْ عَيْنِيَ منهُ الصَّادَ شِينا
- ١٦وَجَنوبٌ وَشمالٌ جَعَلاَتُرْبَهُ فِي جَبهَةِ الدَّهْرِ غضوناً
- ١٧فَثَراهُ وَحَصَاهُ أبَداًيَفْضُلانِ المِسْكَ وَالدُّرَّ الثَّمينا
- ١٨سَحَبَتْ فيهِ الصَّبا أذْيالَهابِمَدِيحي لإِمامِ المُرسَلِينا
- ١٩أحْمَدَ الهادِي الَّذي أُمَّتُهرَضِيَ الله لها الإسلامَ دينا
- ٢٠كانَ سِرّاً في ضَمِيرِ الغَيْبِ مِنْقَبْلِ أَنْ يُخْلَقَ كَوْنٌ أَوْ يكونا
- ٢١تُشْرِقُ الأَكْوانُ مِنْ أَنوارِهِكُلَّما أوْدَعَها اللهُ جَبِينا
- ٢٢أسْجَدَ اللهُ لهُ أمْلاكُهُيَوْمَ خَرُّوا لأَبيهِ ساجِدينا
- ٢٣ودَعَا آدَمُ باسْمِ المُصْطَفَىدَعْوَةً قالَ لها الصِّدْقُ آمِينا
- ٢٤فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِكلماتٍ هُنَّ كَنْزُ المُذْنِبِينا
- ٢٥وَبهِ جَنَّاتُ عَدْنٍ رُفِعَتْعَلَماً أَبْوابُها لِلْمُسْلِمِينا
- ٢٦ودُعُوا أَنْ تِلْكُمُ الدارُ لكمْفادْخُلُوها بسَلامٍ آمِنِينا
- ٢٧وَبهِ نُوحٌ دَعا في فُلْكِهِفَأَغاثَ اللهُ نوحاً والسَّفِينا
- ٢٨وَأَغَاثَ اللهَ ذَا النُّونِ بهِبَعْدَ ما أَغْرَى بهِ في البَحْرِ نُونا
- ٢٩وَشَفَى أَيُّوبَ مِنْ ضُرٍّ كماسَرَّ يَعْقُوبَ وَقد كانَ حَزِينا
- ٣٠وَخليلُ اللهِ هَمِّتْ قَومُهُأنْ يَكِيدُوهُ فكانوا الأخسرينا
- ٣١ونور المصطفى إطفاء ماأوقدوه وتولوا مدبرينا
- ٣٢وَجدَتْهُ أنبياءُ اللهِ فيكلِّ فضْلٍ واجِداً ما يَجِدُونا
- ٣٣مَصْدَرُ الرَّحْمَةِ لِلْخَلْقِ فلاعَجَبٌ أَنْ يَتَوَلَّى الصَّالحينا
- ٣٤خَتَمَ اللهُ النَّبِيِّينَ بهِقَبْلَ أنْ يجْبُلَ مِنْ آدَمَ طِينا
- ٣٥فَهْوَ فِي آبائِهمْ خيرُ أبٍوَهْوَ في أبنائِهِمْ خيرُ البَنِينا
- ٣٦قد عَلاَ بالرُّوحِ والجِسْمِ عُلاًرَجَعَتْ مِنْ دونها الرُّوحُ الأَمِينا
- ٣٧وَرَأَى مِنْ قابِ قَوْسَيْنِ الَّذيرُدَّ مُوسَى دُونَه مِنْ طُورِ سِينا
- ٣٨وَوَجِيهاً كانَ مُوسَى عِنْدَهُمِثْلَما قد كانَ جِبْرِيلُ مَكِينا
- ٣٩صَلَوَاتُ اللهِ ذِي الفَضْلِ عَلَىرُسُلِ اللهِ إلينا أجْمَعِينا
- ٤٠أكْرَمُ الخُلْقِ هُمُ الرُّسْلُ لناوَأبو القاسِمِ خيرُ الأَكْرَمينا
- ٤١فَتَعَالَى مَنْ بَرَا صُورَتَهُمِنْ جَمَالٍ أُودِعَ الماءَ المَهينا
- ٤٢وَاصْطَفَى مَحْتِدَهُ مِنْ دَوْحَةٍأنْبَتَتْ أَفْنانُها عِلماً ودِينا
- ٤٣مِنْ أُنسٍ جانَبَتْ أَحْسَابُهُمْطُرُقَ الذَّمِّ شِمالاً ويَمِينا
- ٤٤ما رأَينا كَرَمَ الأخْلاقِ فيغَيرِ ما تَأْتُونَهُ أَوْ يَدَّعُونا
- ٤٥يَغْضَبُ المَوْتُ إذا ما غَضِبُواوَإذا ما غَضِبُوا هُمُ يَغْفِرُونا
- ٤٦مَعْشَرٌ صَانَهُمُ اللهُ لأَنْيُودَعُوا مِنْ أحْمَدَ السِّرِّ المَصُونا
- ٤٧هَذبَ السُّؤْدُدُ أَخْلاقَهُمفَلَهُمْ مِنْ شَرَفٍ ما يَدَّعُونا
- ٤٨عَجَباً والمُصْطَفَى الشَّمْسُ الذَّيظَهَرَتْ أنْوَارُهُ لْلْمُبْصِرِينا
- ٤٩شَهِدَ الكُفَّارَ بالغَيْبِ لَهُوَأَتاهُمْ فَإذا هُمْ مُبْلِسونا
- ٥٠أغْلَقُوا بابَ الهُدَى مِنْ دُونِهِمْبَعْدَ ما كانُوا بهِ يَسْتَفْتِحُونا
- ٥١وَعَمُوا عنه فلا وَاللهِ ماتَنْفَعُ الشِّمْسُ لَدَى القَوْمِ العَمِينا
- ٥٢وَأَتاهُمْ بِكِتابٍ أُحْكِمَتْمنه آياتٌ لقَوْمٍ يَعْقِلونا
- ٥٣سَمِعَتْهُ الإِنْسُ وَالجِنُّ فماأنْكَرُوا مِنْ فَضْلِهِ الحقَّ المُبِينا
- ٥٤عَجَزُوا عَنْ سُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِفَهُمُ اليَوْمَ له مُسْتَسْلِمُونا
- ٥٥قال لِلْكُفَّارِ إذْ أَفْحَمَهُمْبالتَّحَدِّي مالكمْ لا تَنْطِقُونا
- ٥٦قَصَّ ما يَأتي عليهمْ مِثْلَماقَصَّ أَخْبارَ القُرونِ الأَوَّلِينا
- ٥٧وأَتَتْ أَخْبارُهُ في حِكَمٍفَتَأملْها ثِماراً وَفُنُونا
- ٥٨قَسَّمَ الرَّحْمَة فِي قُرَّائِهِوَعَذابَ الخِزْيِ في المُسْتَقْسِمِينا
- ٥٩ما لَهُ مثْلٌ وَفي أمْثالِهِأَبداً مَوْعَظَةٌ لِلْمُتَّقِينا
- ٦٠رَحِمَ اللهُ بهِ الخَلْقَ وَكَمْأَهْلَكَ اللهُ بآياتٍ قُرُونا