أعن ترسمت من خرقاء منزلة
ذو الرمةأمويالبسيطرومانسيةالميم
- ١أَعَن تَرَسَّمتَ مِن خَرقاءَ مَنزِلَةًماءُ الصَبابَةِ مِن عَينَيكَ مَسجومُ
- ٢كَأَنَّها بَعدَ أَحوالٍ مَضَينَ لَهابِالأَشيَمَينِ يَمانٍ فيهِ تَسهيمُ
- ٣أَودى بِها كُلُّ عَرّاصٍ أَلَثَّ بِهاوَجافِلٌ مِن عَجاجِ الصَيفِ مَهجومُ
- ٤وَدِمنَةً هَيَّجَت شَوقي مَعالِمُهاكَأَنَّها بِالهِدَملاتِ الرَواسيمُ
- ٥مَنازِلَ الحَيِّ إِذ لا الدَارُ نازِحَةٌبِالأَصفِياءِ وَإِذ لا العَيشُ مَذمومُ
- ٦كادَت بِها العَينُ تَنبوا ثُمًّ ثَبَّتَهامَعارِفُ الدَارِ وَالجونُ اليَحاميمُ
- ٧هَل حَبلُ خَرقاءَ بَعدَ الهَجرِ مَرمومُأَم هَل لَها آخِرَ الأَيّامِ تَكليمُ
- ٨أَم نازِحُ الوَصلِ مِخلافٌ بِشيمَتِهِلَونانِ مُنقَطِعٌ مِنهُ فَمَصرومُ
- ٩لا غَيرَ أَنّا كَأَنّا مِن تَذَكُّرِهاوَطولِ ما قَد نَأَتنا نُزَّعٌ هيمُ
- ١٠تَعتادُني زَفَراتٌ مِن تَذَكُّرِهاتَكادُ تَنفَضُّ مِنهُنَّ الحَيازيمُ
- ١١كَأَنَّني مِن هَوى خَرقاءَ مُطَّرَفٌدامي الأَظَلِّ بَعيدُ السَأوِ مَهيومُ
- ١٢دانى لَهُ القَيدُ في دَيمومَةٍ قُذُفٍقَينَيهِ وَاِنحَسَرَت عَنهُ الأَناعيمُ
- ١٣هامَ الفُؤادُ بِذِكراها وَخامَرَهُمِنها عَلى عُدَواءِ الدَارِ تَسقيمُ
- ١٤فَما أَقولُ اِرعَوى إِلّا تَهَيَّضَهُحَظٌّ لَهُ مِن خَبالِ الشَوقِ مَقسومُ
- ١٥كَأَنَّها أُمُّ ساجي الطَرفِ أَخدَرَهامُستَودَعٌ خَمَرَ الوَعساءِ مَرخومُ
- ١٦تَنفي الطَوارِفَ عَنهُ دِعصَتا بَقَرٍوَيافِعٌ مِن فِرنَدادَينِ مَلمومُ
- ١٧كَأَنَّهُ بِالضُحى تَرمي الصَعيدَ بِهِدَبّابَةٌ في عِظامِ الرَأسِ خُرطومُ
- ١٨لا يَنعَشُ الطَرفَ إِلّا ما تَخَوَّنَهُداعٍ يُناديهِ بِاِسمِ الماءِ مَبغومُ
- ١٩كَأَنَّهُ دُملُجٌ مِن فِضَّةٍ نَبَهٌفي مَلعَبٍ مِن عَذارى الحَيِّ مَفصومُ
- ٢٠أَو مُزنَةٌ فارِقٌ يَجلو غَوارِبَهاتَبَوُّجُ البَرقِ وَالظَلماءُ عُلجومُ
- ٢١تِلكَ الَّتي أَشبَهَت خَرقاءَ جَلوَتُهايَومَ النَقا بَهجَةٌ مِنها وَتَطهيمُ
- ٢٢تَثني النِقابَ عَلى عِرنينِ أَرنَبَةٍشَمّاءَ مارِنُها بِالمِسكِ مَرثومُ
- ٢٣كَأَنَّما خالَطَت فاهاً إِذا وَسِنَتبَعدَ الرُقادِ فَما ضَمَّ الخَياشيمُ
- ٢٤مَهطولَةٌ مِن خُزامى الرَملِ حَرَّكَهامِن نَفحِ سارِيَةٍ لَوثاءَ تَهميمُ
- ٢٥حَوّاءُ قَرحاءُ أَشراطِيَّةٌ وَكَفَتفيها الذِهابُ وَحَفَّتها البَراعيمُ
- ٢٦أَو نَفحَةٌ مِن أَعالي حَنوَةٍ مَعَجَتفيها الصَبا مَوهِناً وَالرّوضُ مَرهومُ
- ٢٧تِلكَ الَّتي تَيَّمَت قَلبي فَصارَ لَهامِن وَدِّهِ ظاهِرٌ بادٍ وَمَكتومُ
- ٢٨قَد أَعسِفُ النازِحَ المَجهولَ مَعسِفَهُفي ظِلِّ أَغضَفَ يَدعو هامَهُ البومُ
- ٢٩بِالصُهبِ ناصِبَةِ الأَعناقِ قَد خَشَعَتمِن طولِ ما وَجَفَت أَشرافُها الكومُ
- ٣٠مَهرِيَّةٌ رَجَفَت تَحتَ الرّحالِ إِذاشَجَّ الفَلا مِن نَجاءِ القَومِ تَصميمُ
- ٣١تَنجو إِذا جَعَلَت تَدمى أَخِشَّتُهاوَاِعتَمَّ بِالزَبدِ الجَعدِ الخَراطيمُ
- ٣٢قَد يُترَكُ الأَرحَبِيُّ الوَهمُ أَركُبَهاكَأَنَّ غارِبَهُ يَأفوخَ مَأمومُ
- ٣٣بَينَ الرَجا وَالرَجا مِن جَنبِ واصِيَةٍيَهماءَ خابِطُها بِالخَوفِ مَكعومُ
- ٣٤لِلجِنِّ بِاللَيلِ في حافاتِها زَجَلٌكَما تَجاوَبَ يَومَ الريحِ عَيشومُ
- ٣٥هَنّا وَهِنّا وَمِن هُنا لَهُنَّ بِهاذاتَ الشَمائِلِ وَالأَيمانِ هَينومُ
- ٣٦دَوِّيَّةٌ وَدُجى لَيلٍ كَأَنَّهُمايَمٌّ تَراطَنَ في حافاتِهِ الرومُ
- ٣٧أَمرَقتُ مِن جَوزِهِ أَعناقَ ناجِيَةٍوَاللَيلُ مُختَلِطٌ بِالأَرضِ دَيمومُ
- ٣٨حَتّى اِنجَلى اللَيلُ عَنّا في مُلَمَّعَةٍمِثلِ الأَديمِ لَها مِن هَبوَةٍ نيمُ
- ٣٩كَأَنَّنا وَالقِنانَ القودَ تَحمِلُنامَوجُ الفُراتِ إِذا اِلتَجَّ الدِياميمُ
- ٤٠وَالآلُ مُنفَهِقٌ عَن كُلِّ طامِسَةٍقَرواءَ طائِقُها بِالآلِ مَحزومُ
- ٤١كَأَنَّهُنَّ ذُرى هَديٍ مُجَوَّبَةٌعَنها الجِلالُ إِذا اِبيَضَّ الأَياديمُ
- ٤٢وَالرَكبُ تَعلو بِهِم صُهبٌ يَمانِيَةٌفَيفاً عَلَيهِ لِذَيلِ الريحِ نَمنيمُ
- ٤٣كَأَنَّ أُدمانَها وَالشَمسُ جانِحَةٌوَدعٌ بِأَرجائِها فَضٌّ وَمَنظومُ
- ٤٤يُضحي بِها الأَرقَشُ الجَونُ القَرا غَرِداكَأَنَّهُ زَجِلُ الأَوتارِ مَخطومُ
- ٤٥مِنَ الطَنابيرِ يَزهى صَوتَهُ ثَمِلٌفي لَحنِهِ عَن لُغاتِ العُربِ تَعجيمُ
- ٤٦مُعرَورِياً رَمَضَ الرَضراض يَركُضُهُوَالشَمسُ حَيرى لَها بِالجَوِّ تَدويمُ
- ٤٧كَأَنَّ رِجلَيهِ رِجلاً مُقطِفٍ عَجِلٍإِذا تَجاوَبَ مِن بُردَيهِ تَرنيمُ
- ٤٨وَخافِقِ الرَأسِ فَوقَ الرَحلِ قُلتُ لَهُزُع بِالزِمامِ وَجَوزُ اللَيلِ مَركومُ
- ٤٩كَأَنَّهُ بَينَ شَرخَي رَحلِ ساهِمَةٍحَرفٍ إِذا ما اِستَرَقَّ اللَيلُ مَأمومُ
- ٥٠تَرمي بِهِ القَفرَ بَعدَ القَفرِ ناجِيَةٌهَوجاءُ راكِبُها وَسنانُ مَسمومُ
- ٥١هَيهاتَ خَرقاءُ إِلّا أَن يُقَرِّبَهاذو العَرشِ وَالشَعشَعاناتُ العَياهيمُ
- ٥٢هَل تَدنِيَنَّكَ مِن خَرقاءَ ناجِيَةٌوَجناءُ يَنجابُ عَنها اللَيلُ عُلكومُ
- ٥٣كَأَنَّ أَجلادَ حاذَيها وَقَد لَحِقَتأَحشاؤُها مِن هَيامِ الرَملِ مَطمومُ
- ٥٤كَأَنَّما عَينُها مِنها وَقَد ضَمَرَتوَاِحتَثَّها السَيرُ في بَعضِ الأَضاميمُ
- ٥٥يَستَرجِفُ الصِدقُ لِحيَيها إِذا جَعَلَتأَواخِرَ المَيسِ تَغشاها المَقاديمُ
- ٥٦مَهرِيَّةٌ بازِلٌ سَيرُ المَطِيِّ بِهاعَشِيَّةَ الخِمسِ بِالمَوماةِ مَزمومُ
- ٥٧إِذ قَعقَعَ القَرَبُ البَصباصُ أَلحِيَهاوَاِستَرجَفَت هامَها الهيمُ الشَغاميمُ
- ٥٨يُصبِحنَ يَنهَضنَ في عِطفَي شَمَردَلَةٍكَأَنَّها أَسفَعُ الخَدَّينِ مَوشومُ
- ٥٩طاوي الحَشا قَصَرَت عَنهُ مُحَرَّجَةٌمُستَوفَضٌ مِن بَناتِ القَفرِ مَشهومُ
- ٦٠ذو سُفعَةٍ كَشِهابِ القَذفِ مُنصَلِتٌيَطفو إِذا ما تَلَقَّتهُ الجَراثيمُ
- ٦١أَو مُخطَفُ البَطنِ لاحَتهُ نَحائِصُهُبِالقُنَّتَينِ كِلا لِيَتيِهِ مَكدومُ
- ٦٢حادي مُخَطَّطَةٍ قُمرٍ يُسَتِّرُهابِالصَيفِ مِن ذِروَةِ الصَمّانِ خَيشومُ
- ٦٣جادَ الرَبيعُ لَهُ رَوضَ القِذافِ إِلىقَوَّينِ وَاِنعَدَلت عَنهُ الأَصاريمُ
- ٦٤حَتّى كَسا كُلَّ مُرتادٍ لَهُ خَضِلٌمُستَحلَسٌ مِثلُ عَرضِ اللَيلِ يَحمومُ
- ٦٥وَحَفٌ كَأَنَّ النَدى وَالشَمسُ ماتِعَةٌإِذا تَوَقَّدَ في أَفنانِهِ التومُ
- ٦٦ما آنَسَت عَينُهُ عَيناً تُفَزِّعُهُمُذ جادَهُ المُكفَهِرَّاتُ اللَهاميمُ
- ٦٧حَتّى اِنجَلى البَردُ عَنهُ وَهوَ مُحتَقِرٌعَرضَ اللِوى زَلِقُ المَتنَينِ مَدمومُ
- ٦٨تَرميهِ بِالمورِ مِهيافٌ يَمانِيَةٌهَوجاءُ فيها لِباقي الرُطبِ تَجريمُ
- ٦٩ما ظَلَّ مُذ وَجَفَت في كُلِّ ظاهِرَةٍبِالأَشعَثِ الوَردِ إِلّا وَهوَ مَهمومُ
- ٧٠مِمّا تَعالَت مِنَ البُهمى ذَوائِبُهابِالصَيفِ وَاِنضَرَجَت عَنَهُ الأَكاميمُ
- ٧١حَتّى إِذا لَم يَجِد وَغلاً وَنَجنَجَهامَخافَةَ الرَمي حَتّى كُلُّها هيمُ
- ٧٢ظَلَّت تَفالى فَظَلَّ الجَأبُ مُكتَئِباًكَأَنَّهُ مِن سَرارِ الرَوضِ مَحجومُ
- ٧٣حَتّى إِذا حانَ مِن خُضرِ قَوادِمُهُذي جُدَّتَينِ يَكُفُّ الطَرفَ تَغييمُ
- ٧٤خَلّى لَها سَربَ أولاها وَهَيَّجَهامِن خَلفِها لاحِقُ الصُقلَينِ هِمهيمُ
- ٧٥راحَت يَشُجُّ بِها الآكامَ مُنصَلِتاًفَالصُمُّ تُجرَحُ وَالكَذّانُ مَحطومُ
- ٧٦فَما اِنجَلى اللَيلُ حَتّى بَيَّتَت غَلَلاًبَينَ الأَشاءِ تَعَلّاهُ العَلاجيمُ
- ٧٧وَقَد تَهَيَّأَ رامٍ عَن شَمائِلِهامُجَرَّبٌ مِن بَني جِلّانَ مَعلومُ
- ٧٨كَأَنَّهُ حينَ تَدنو وِردَها طَمَعاًبِالصَيدِ مِن خَشيَةِ الإِخطاءِ مَحمومُ
- ٧٩إِذا تَوَجَّسَ رِكزاً مِن سَنابِكِهاأَو كانَ صاحِبَ أَرضٍ أَو بِهِ المومُ
- ٨٠حَتّى إِذا اِختَلَطَت بِالماءِ أَكرُعُهاهَوى لَها طامِعٌ بِالصَيدِ مَحرومُ
- ٨١وَفي الشِمالِ مِنَ الشَريانِ مُطعِمَةٌكَبداءُ في عَجسِها عَطفٌ وَتَقويمُ
- ٨٢يَؤودُ مِن مَتنِها مَتنٌ وَيَجذِبُهُكَأَنَّهُ في نِياطِ القَوسِ حُلقومُ
- ٨٣فَبَوَّأَ الرَميَ في نَزعٍ فَحُمَّ لَهامِن ناشِباتِ أَخي جِلّانَ تَسليمُ
- ٨٤فَاِنصاعَتِ الحُقبُ لَم تَقصَع صَرائِرِهاوَقَد نَشَحنَ فَلا رِيٌّ وَلا هيمُ
- ٨٥وَباتَ يَلهَفُ مِمّا قَد أُصيبَ بِهِوَالحُقبُ تَرفَضُّ مِنهُنَّ الأَضاميمُ