سقتني حميا الحب راحة مقلتي
ابن الفارضأيوبيالطويل
- ١سَقَتني حُمَيَّا الحُبَّ راحَةَ مُقلَتيوَكَأسي مُحَيَّا مَن عَنِ الحُسنِ جَلَّتِ
- ٢فَأَوهَمتُ صَحبي أنَّ شُربَ شَرابهِمبهِ سُرَّ سِرِّي في انتِشائي بنَظرَةِ
- ٣وبالحَدَقِ استغنَيتُ عن قَدَحي ومِنشَمائِلِها لا من شَموليَ نَشوَتي
- ٤ففي حانِ سُكري حانَ شُكري لِفِتيَةٍبِهِم تَمَّ لي كَتمُ الهَوَى مَعَ شُهرَتي
- ٥وَلَمَّا انقضى صَحوي تَقاضَيتُ وَصلَهاوَلَم يغشَني في بَسطِها قَبضُ خَشيَةِ
- ٦وَأَبثَثَتُها ما بي وَلَم يَكُ حاضِريرَقِيبٌ لها حاظٍ بخَلوَةِ جَلوَتي
- ٧وقُلتُ وحالي بالصبَّابَةِ شاهدٌوَوَجدي بها ماحِيَّ والفَقدُ مُثبِتي
- ٨هَبي قَبلَ يُفني الحُبُّ مِنِّي بَقيَّةًأَراكِ بِها لي نَظرَةَ المتَلَفِّتِ
- ٩ومُنِّي عَلى سَمعي بلَن إن مَنَعتِ أَنأَراكِ فمِن قَبلي لِغيرِيَ لذَّتِ
- ١٠فعِندي لسُكري فاقَةٌ لإِفاقَةٍلَها كَبِدي لَولا الهَوى لم تُفتَّتِ
- ١١وَلَو أَنَّ ما بي بِالجِبالِ وَكانَ طُورُ سِينا بها قبلَ التَجلِّي لدُكَّتِ
- ١٢هَوى عَبرَةٌ نَمَّت بِهِ وجَوىً نَمَتبِهِ حُرَقٌ أدوَاؤُها بِيَ أودَتِ
- ١٣فَطُوفانُ نوحٍ عندَ نَوحي كَأَدمُعيوَإيقادُ نِيرانِ الخَليلِ كلَوعَتي
- ١٤وَلَولا زَفيري أَغرَقَتنيَ أَدمُعيوَلَولا دُموعي أَحرَقَتنيَ زَفرَتي
- ١٥وَحُزني ما يَعقوبُ بَثَّ أقلَّهُوكُلُّ بِلى أيُّوبَ بعضُ بلِيَّتي
- ١٦وآخِرُ ما لاقى الأُلى عَشِقوا إلى الرْرَدَى بعضُ ما لاقيتٌ أوَّلَ مِحنَتي
- ١٧فلَو سَمِعَت أذنُ الدَّليلِ تَأَوُّهيلآلامِ أسقامٍ بِجِسمي أضَرَّتِ
- ١٨لَأَذكَرَهُ كَربي أَذى عَيشِ أزمَةٍبِمُنقطِعي ركبٍ إِذا العيسُ زُمَّتِ
- ١٩وَقَد بَرَّحَ التَّبريحُ بي وَأَبادَنيوَأَبدى الضَّنى مِنِّي خَفِيَّ حَقيقَتِي
- ٢٠فنادَمتُ في سُكري النُحولَ مُراقِبيبجُملَةِ أَسراري وتَفصيلِ سِيرَتِي
- ٢١ظَهَرتُ لَهُ وَصفاً وَذاتي بِحَيثُ لايَراها لِبِلوى مِن جَوى الحُبِّ أَبلَتِ
- ٢٢فَأَبدَت وَلَم يَنطِق لِساني لِسمعِهِهَواجِسُ نَفسي سِرَّ ما عَنهُ أخفَتِ
- ٢٣وظلَّت لِفكري أُذنُهُ خَلَداً بهايدورُ بِه عن رؤيَةِ العينِ أغنَتِ
- ٢٤فَأَخبَرَ مَن في الحيَّ عَنِّيَ ظاهراًبِباطِنِ أَمري وَهُوَ من أهلِ خُبرَتي
- ٢٥كَأنَّ الكِرَامَ الكَاتِبينَ تَنَزَّلواعلى قلبِهِ وَحياً بما في صَحيفَتي
- ٢٦ومَا كانَ يَدري ما أُجِنُّ وما الَّذيحَشايَ مِنَ السِّرِّ المَصُونِ أكنَّتِ
- ٢٧وَكَشفُ حِجابِ الجسمِ أبرَزَ سِرَّ مابِهِ كَانَ مَستُوراً لَه مِن سَريرَتِي
- ٢٨فَكُنتُ بسِرِّي عَنهُ في خُفيَةٍ وَقَدخَفَتهُ لِوَهنٍ من نحوليَ أنَّتي
- ٢٩فَأَظهَرني سُقمٌ بِهِ كُنتُ خافياًلَهُ وَالهَوى يَأتي بِكُلِّ غَريبَةِ
- ٣٠وَأَفرطَ بي ضُرٌّ تَلاشَت لمَسِّهِأَحاديثُ نَفسٍ بالمَدامِعِ نُمَّتِ
- ٣١فلو هَمَّ مَكروهُ الرَّدى بي لَما دَرىمَكاني وَمِن إِخفاءِ حُبَّكِ خُفيَتي
- ٣٢وما بينَ شوقٍ واشتياقٍ فَنِيتُ فيتَوَلٍّ بحَظرٍ أو تَجَلٍّ بِحضرَةِ
- ٣٣فلو لِفَنائي من فِنائِكَ رُدَّ ليفؤاديَ لم يرغَب إلى دارِ غُربَةِ
- ٣٤وعُنوانُ شأني ما أبُثَّكِ بِعضَهُوما تحتَهُ إظهارُهُ فوقَ قُدرتي
- ٣٥وأُمسِكُ عَجزاً عَن أُمورٍ كَثيرةِبنُطقِيَ لَن تُحصى وَلَو قُلتُ قَلَّتِ
- ٣٦شِفائِيَ أَشفى بل قَضى الوَجدُ أَن قَضىوبَردُ غليلي واحِدٌ حَرَّ غُلَّتي
- ٣٧وباليَ أبلى مِن ثيابِ تَجَلُّديبه الذَّاتُ في الإعدامِ نيطَت بلَذَّةِ
- ٣٨فَلو كَشَفَ العُوَّادُ بي وتَحَقَّقُوامنَ اللَّوحِ ما مِنَّي الصَّبابةُ أبقَتِ
- ٣٩لمَا شاهَدَت منِّي بَصائِرهُم سِوىتخَلُّلِ رُوحٍ بينَ أثوابِ مَيِّتِ
- ٤٠وَمُنذُ عَفا رَسمي وَهِمتُ وهِمتُ فيوُجودي فَلَم تَظفَر بكَونِيَ فِكرَتي
- ٤١وَبَعدُ فَحالي فيكِ قامَت بِنَفسِهاوَبَيِّنَتي في سَبقِ روحي بَنِيَّتي
- ٤٢وَلَم أَحكِ في حُبِّيكِ حالي تَبرُّماًبِها لاضطِرابٍ بَل لِتَنفِيسِ كُربَتي
- ٤٣ويَحسُنُ إظهارُ التَجلُّدِ للعِدىويقبُحُ غَيرُ العَجزِ عندَ الأحِبَّةِ
- ٤٤وَيَمنَعُني شكوَايَ حُسنُ تَصَبُّريوَلَو أَشكُ لِلأَعداءِ ما بي لأَشكَتِ
- ٤٥وَعُقبى اصطِباري في هَواكِ حمِيدةٌعَلَيكِ وَلَكِن عَنكِ غَيرُ حَميدَةِ
- ٤٦وَما حلَّ بي من مِحنَةٍ فَهوَ مِنحَةٌوقد سَلِمَت من حَلِّ عَقدٍ عَزيمَتي
- ٤٧وكُلُّ أذىً في الحُبِّ مِنكِ إذا بَداجَعَلتُ لهُ شُكرِي مكانَ شَكِيَّتي
- ٤٨نَعَم وَتَباريحُ الصَّبابَةِ إن عَدَتعَلَيَّ مِنَ النَّعماءِ في الحبِّ عُدَّتِ
- ٤٩وَمِنكِ شَقائي بَل بَلائِيَ مِنَّةٌوفيكِ لِباسُ البؤسِ أسبَغ نِعمَةِ
- ٥٠أرانِيَ ما أُوليتُهُ خيرَ قِنيَةٍقديمُ وَلائي فيكِ من شَرّ فِتيَةِ
- ٥١فلاحٍ وواشٍ ذاك يُهدي لِعزَّةٍضَلالاً وذا بي ظَلَّ يَهذِي لغِرَّةِ
- ٥٢أُخالِفُ ذا في لومِهِ عن تُقَىً كماأخالِفُ ذا في لؤمِهِ عن تَقيَّةِ
- ٥٣وَمَا رَدَّ وَجهِي عَن سَبيلِكِ هَولُ مالَقيتُ ولا ضَرَّاءُ في ذاكَ مَسَّتِ
- ٥٤وَلا حِلمَ لي في حَملِ ما فيكِ نالَنييُؤدّي لحَمدي أو لمَدحِ مَوَدّتِي
- ٥٥قضى حُسنُكِ الدَّاعي إِليكِ احتِمالَ ماقصَصتُ وأَقصى بَعدَما بعدَ قِصَّتي
- ٥٦وما هُو إلَّا أَن ظَهَرتِ لِناظِرِيبأَكمَلِ أَوصافٍ على الحُسنِ أَربَتِ
- ٥٧فَحلَّيتِ لي البَلوَى فَخلَّيتِ بَينهاوبَينِي فَكانَت مِنكِ أَجملَ حِليَةِ
- ٥٨ومَن يَتَحَرَّش بِالجَمالِ إِلى الرَّدىرَأَى نَفسَهُ من أَنفَس العَيشِ رُدَّتِ
- ٥٩وَنَفسٌ تَرى في الحُبِّ أن لا ترى عَناًمَتى ما تَصَدَّت للصَّبابِة صُدَّتِ
- ٦٠وما ظفِرَت بالوُدِّ روحٌ مُراحَةٌولا بالوَلا نَفسٌ صفا العيشِ وَدَّتِ
- ٦١وأَينَ الصَّفا هَيهات من عَيشِ عاشِقٍوجَنَّةُ عَدنٍ بالمَكَارِهِ حُفَّتِ
- ٦٢ولي نفسُ حُرٍّ لو بذَلتِ لها علىتَسَلّيكِ ما فوقَ المُنى ما تَسلَّتِ
- ٦٣ولو أُبعِدَت بالصَّدِّ والهجرِ والقِلىوقَطعِ الرَّجا عن خُلَّتِي ما تَخلَّتِ
- ٦٤وَعَن مَذهَبي في الحُبِّ ما لِيَ مذهَبٌوإن مِلتُ يوماً عنهُ فارَقتُ مِلَّتِي
- ٦٥ولو خطَرَت لي في سِواكِ إرادةٌعلى خاطري سَهواً قضيتُ بِرِدَّتِي
- ٦٦لَكِ الحُكم في أَمري فما شِئتِ فَاصنَعيفَلَم تكُ إلّا فيكِ لا عَنكِ رَغبَتِي
- ٦٧ومُحكَمِ عهدٍ لم يُخامِرهُ بينناتَخَيّلُ نَسخٍ وهوَ خيرُ أَليَّةِ
- ٦٨وأخذِكِ ميثاقَ الوَلا حيثُ لم أَبِنبِمَظهَرِ لَبسِ النَفسِ في فَيءِ طِينَتي
- ٦٩وسابِقِ عَهدٍ لم يَحُل مُذ عَهِدتُهُولاحِقِ عَقدٍ جَلَّ عن حَلِّ فَترَةِ
- ٧٠ومَطلَعِ أَنوارٍ بطلعتِكِ الَّتيلِبَهجَتِها كلُّ البُدُورِ استسَرَّتِ
- ٧١وَوصفِ كمالٍ فيكِ أحسنُ صورَةٍوأقوَمُها في الخَلقِ مِنهُ استَمدَّتِ
- ٧٢ونَعتِ جَلالٍ منكِ يعذُبُ دونَهُعذابي وتحلو عِندَهُ ليَ قَتلَتِي
- ٧٣وسِرِّ جَمالٍ عنكِ كُلُّ مَلاحَةٍبِه ظَهَرَت في العالمِين وتمَّتِ
- ٧٤وحُسنٍ بِهِ تُسبَى النُّهَى دلَّني علىهَوىً حسُنَت فيه لِعِزِّكِ ذِلَّتِي
- ٧٥وَمَعنىً وَرَاء الحُسنِ فيكِ شَهِدتُهُبِه دَقَّ عن إدراكِ عَينِ بَصِيرتِي
- ٧٦لأنتِ مُنى قَلبي وغايَةُ بُغيَتِيوأَقصى مُرادي واختِياري وحِيرَتي
- ٧٧خَلَعتُ عِذاري واعتِذَاري لابِسَ الخَلاعَةِ مسروراً بِخَلعي وخِلعَتي
- ٧٨وخَلعُ عِذاري فيكِ فَرضي وإِن أَبىاقتِرَابيَ قَومِي والخلاعَةُ سُنَّتي
- ٧٩وَلَيسوا بِقَومي ما استعابوا تَهَتُّكيفَأَبدَوا قِلَىً وَاستَحسَنوا فيكِ جَفوَتي
- ٨٠وَأَهليَ في دين الهَوى أَهلُهُ وَقَدرَضُوا ليَ عاري واستَطابوا فَضيحَتي
- ٨١فَمَن شَاءَ فَليَغضَب سِواكِ ولا أَذىًإِذا رضِيَت عَنِّي كِرامُ عَشيرَتي
- ٨٢وإِن فَتَنَ النُّسّاكَ بعضُ محاسِنٍلَديكِ فكُلٌّ مِنكِ مَوضعُ فِتنَتي
- ٨٣وَما احترتُ حَتَّى اختَرتُ حُبِّيكِ مَذهباًفَواحَيرتي إِن لَم تَكُن فيكِ خيرَتي
- ٨٤فَقالَت هَوى غَيري قصَدتَ ودونَهُ اقتَصَدتَ عَميّاً عَن سواءِ مَحَجَّتي
- ٨٥وَغَرَّكَ حَتَّى قُلتَ ما قُلتَ لابِساًبِه شَينَ مَينٍ لَبسُ نَفسٍ تَمَنَّتِ
- ٨٦وَفي أَنفَسِ الأَوطارِ أمسَيتَ طامِعاًبِنَفسٍ تَعدَّت طَورَها فتَعَدَّتِ
- ٨٧وَكَيفَ بِحُبِّي وهوَ أَحسَنُ خُلَّةٍتَفوزُ بِدعوى وهيَ أقبَحُ خَلَّةِ
- ٨٨وأينَ السُّهى مِن أكمَهٍ عن مُرادِهِسَهَا عَمَهاً لكن أمانيكَ غَرَّتِ
- ٨٩فقُمتَ مقاماً حُطّ قَدرُكَ دونَهُعلى قدَمٍ عَن حَظِّها ما تَخَطَّتِ
- ٩٠ورُمتَ مَراماً دونَهُ كَم تَطاوَلَتبأعناقِهَا قومٌ إليهِ فَجُذَّتِ
- ٩١أَتيتَ بُيوتاً لم تنَل من ظُهُورهاوأَبوابُها عن قرعِ مثلِكَ سُدَّتِ
- ٩٢وبينَ يدَي نجواك قَدَّمتَ زُخرُفاًترومُ بهِ عِزّاً مَرامِيهِ عَزَّتِ
- ٩٣وجئتَ بوَجهٍ أبيضٍ غيرَ مُسقِطٍلِجَاهكَ في دارَيكَ خاطِبَ صَفوَتي
- ٩٤ولو كنتَ بي مِن نُقطَةِ الباء خَفضةًرُفِعتَ إلى ما لم تَنَلهُ بِحيلَةِ
- ٩٥بحيثُ تُرى أن لا تَرى ما عَدَدتَهُوأَنَّ الَّذي أعدَدتَهُ غيرُ عُدَّةِ
- ٩٦ونَهجُ سبيلي واضِحٌ لِمَنِ اهتدَىوَلَكِنَّها الأهواءُ عَمَّت فأَعمَتِ
- ٩٧وقد آنَ أَن أُبدِي هواكَ ومَن بهِضَنَاكَ بما يَنفي ادِّعاكَ محَبَّتي
- ٩٨حَليفُ غَرامٍ أنتَ لكِن بنفسِهِوَإِبقاكَ وصفاً مِنكَ بعضُ أَدِلَّتي
- ٩٩فَلمْ تَهْوَني ما لم تَكنْ فيَّ فانِياًولم تَفنَ ما لا تُجْتَلى فيكَ صورتي
- ١٠٠فدَعْ عنكَ دَعوى الحبِّ وادعُ لِغيرِهِفؤادَكَ وادفَعْ عنكَ غَيَكََ بالَّتي
- ١٠١وجانِبْ جنابَ الوَصْلِ هَيهاتَ لَم يكُنْوها أنتَ حيٌّ إن تكن صادقاً مُتِ
- ١٠٢هُو الحُبُّ إِن لم تَقضِ لم تَقضِ مأرَباًمنَ الحُبِّ فاخترْ ذاكَ أَو خَلِّ خُلَّتي
- ١٠٣فقُلْتُ لها روحي لديكِ وَقَبْضُهاإليكِ ومَن لي أن تكونَ بقَبضَتي
- ١٠٤وما أَنا بالشَّاني الوفاةَ عَلى الهَوىوشأني الوَفا تأبى سِوَاهُ سَجِيَّتي
- ١٠٥وَماذا عَسى عَنِّي يُقالُ سِوى قضَىفُلانٌ هَوى مَنْ لي بذا وهْو بُغْيَتي
- ١٠٦أجَلْ أَجَلي أَرضى إِنقِضَاهُ صَبَابَةًولا وصْلَ إن صَحَّتْ لِحُبِّكَ نِسبَتي
- ١٠٧وَإِنْ لَم أفُزْ حَقّاً إليكِ بِنِسْبَةٍلِعِزّتها حسبي افتِخاراً بِتُهْمَةِ
- ١٠٨وَدونَ إِتِّهامي إنْ قَضَيْتُ أَسىً فماأَسأتُ بِنَفْسٍ بالشَّهَادةِ سُرَّتِ
- ١٠٩ولي منكِ كافٍ إن هَدَرْتِ دمي ولَمأُعَدَّ شهيداً عِلمُ داعي مَنِيَّتي
- ١١٠ولم تَسْوَ روحي في وِصَالِكِ بَذلَهالَدَيّ لِبَونٍ بَيْنَ صَونٍ وبِذْلَةِ
- ١١١وإِنِّي إلى التَّهديدِ بِالمَوتِ راكِنٌومِن هَولِهِ أركانُ غيري هُدّتِ
- ١١٢ولم تعسِفي بالقَتْلِ نفسي بَل لَهابِهِ تُسْعِفِي إن أنتِ أتلَفْتِ مُهْجَتِي
- ١١٣فإنْ صَحّ هذا القال مِنْكِ رَفَعْتِنيوأعلَيْتِ مِقدارِي وأَغلَيْتِ قِيمَتِي
- ١١٤وها أنا مُسْتَدْعٍ قضاكِ وما بهِرِضَاكِ ولا أختارُ تأخيرَ مدَّتِي
- ١١٥وعِيدُكِ لي وعدٌ وإنجازُهُ مُنىًولِيٍّ بغيرِ البُعْدِ إن يُرْمَ يَثْبُتِ
- ١١٦وقد صِرْتُ أرجو ما يُخافُ فأسعِديبِه روحَ مَيتٍ للحياةِ استعدَّتِ
- ١١٧وبي مَنْ بها نافسْتُ بالرّوحِ سالِكَاًسبيلَ الأُلى قبلي أَبَوا غيرَ شِرْعَتِي
- ١١٨بكُلِّ قَبِيلٍ كمْ قتيلٍ بها قضَىأسىً لم يَفُزْ يوماً إِليها بِنَظرةِ
- ١١٩وكم في الوَرَى مِثلي أماتتْ صَبَابَةًولوْ نَظرتْ عطْفَاً إليهِ لأحْيَتِ
- ١٢٠إذا ما أَحلَّتْ في هواها دَمي فَفيذُرَى العِزّ والعلْيَاءِ قَدري أحلَّتِ
- ١٢١لَعَمْري وإن أتْلَفْتُ عُمري بِحُبِّهارَبِحْتُ وإن أَبْلَتْ حشايَ أَبَلَّتِ
- ١٢٢ذَلَلْتُ لها في الحيِّ حَتَّى وَجَدْتُنِيوأدنَى مَنالٍ عندهم فوقَ هِمَّتي
- ١٢٣وَأَخملني وهناً خُضُوعي لهُم فَلميَرَوني هواناً بي محلّاً لِخدمَتي
- ١٢٤ومِنْ دَرَجَاتِ العِزّ أمسيْتُ مُخلِداًإلى دَرَكَاتِ الذُّلِّ من بَعدِ نخْوَتي
- ١٢٥فلا بابَ لي يُغشى ولا جاهَ يُرْتَجَىولا جارَ لي يُحْمى لفَقْدِ حَمِيَّتي
- ١٢٦كَأَنْ لم أكُنْ فيهِمْ خطيراً وَلَمْ أزَللَدَيْهِمْ حقيراً في رَخاءٍ وشِدَّةِ
- ١٢٧فَلَو قيلَ مَن تَهوى وصرَّحتُ باسمِهالَقيلَ كنَى أوْ مسَّهُ طيفُ جِنَّةِ
- ١٢٨ولو عَزَّ فيها الذُّلُّ ما لذَّ لي الهَوىولم تكُ لولا الحُبُّ في الذلِّ عِزَّتي
- ١٢٩فحالي بِها حالٍ بعقْلِ مُدَلَّهٍوصِحَّةِ مَجهودٍ وعِزِّ مذلَّةِ
- ١٣٠أَسَرَّتْ تمَنِّي حُبِّها النَفسُ حَيثُ لارقيب حِجاً سِرّاً لسِرِّي وخَصَّتِ
- ١٣١فأشفَقْتُ مِن سَيرِ الحديثِ بِسائِريفتُعرِبُ عن سِرِّي عِبارةُ عَبرَتي
- ١٣٢يُغالِطُ بَعضي عنهُ بَعضي صيانةًومَينيَ في إخفائِه صِدْقُ لَهجَتي
- ١٣٣ولمَّا أبَتْ إظهارَهُ لجوانِحيبَديهةُ فِكري صُنتُهُ عن رَوِّيَّتي
- ١٣٤وبالَغْتُ في كِتمانِه فنسِيتُهُوأُنسيتُ كَتمي ما إليهِ أسرَّتِ
- ١٣٥فإن أجنِ مِن غرْسِ المُنى ثمَرَ العنافَلِلَّهِ نَفسٌ في مُناها تمَنَّتِ
- ١٣٦وأَحلى أَماني الحُبِّ للنَّفسِ ما قَضَتعَناها بهِ مَنْ أذكَرَتْها وأنسَتِ
- ١٣٧أَقامتْ لها مِنِّي عليَّ مُراقِباًخَواطِرَ قَلبي بالهوى إن ألَمَّتِ
- ١٣٨فَإنْ طَرَقتْ سرّاً مِنَ الوَهمِ خاطِريبِلا حاظِرٍ أطرَقْتُ إجلالَ هَيبَةِ
- ١٣٩ويُطرَفُ طرْفي إِن هَمَمْتُ بِنَظرَةٍوإن بُسِطَتْ كفِّي إلى البَسطِ كُفَّتِ
- ١٤٠فَفي كُلِّ عُضْوٍ فيَّ إقدامُ رغبَةٍومِنْ هَيبةِ الإِعظامِ إحجامُ رَهبَةِ
- ١٤١لِفِيّ وسَمعي فِيَّ آثارُ زَحْمةٍعليها بَدَتْ عِندي كإيثارِ رَحمَةِ
- ١٤٢لِسانِيَ إن أبدى إِذا ما تَلا اسمَهالهُ وصفُهُ سمْعي ومَا صَمَّ يَصمُتِ
- ١٤٣وأُذْنيَ إن أهدَى لِسانِيَ ذِكرهَالِقلبي ولم يستَعبِدِ الصَّمتَ صُمَّتِ
- ١٤٤أَغارُ عَلَيها أن أهيمَ بحُبِّهاوأعرِفُ مِقداري فأُنكِرُ غَيرَتي
- ١٤٥فتُختَلسُ الرُّوحُ ارتياحاً لها وماأُبَرِّئُ نفسي من تَوَهُّمِ مُنْيَةِ
- ١٤٦يَراها على بُعدٍ عَنِ العَينِ مسمَعيبطَيْفِ مَلامٍ زائرٍ حينَ يَقظَتي
- ١٤٧فيغْبِطُ طَرْفي مسمَعي عِندَ ذِكرهاوَتَحْسِدُ ما أَفنتْهُ مِنِّي بَقِيَّتي
- ١٤٨أمَمْتُ أَمامي في الحَقيقَةِ فَالوَرىوَرائي وكانَت حَيثُ وجَّهتُ وِجهَتي
- ١٤٩يَراها إِمامي في صلاتيَ ناظِريوَيشهدُني قلبي أمامَ أئِمَّتي
- ١٥٠ولاَ غرْوُ إِنْ صَلَّى الإِمامُ إليَّ إِنْثَوَتْ في فؤادي وهْيَ قِبلةُ قِبلتي
- ١٥١وكُلُّ الجِهاتِ السِّتِّ نَحوي تَوَجَّهتْبما تَمَّ من نُسْكٍ وَحجٍّ وعُمرَةِ
- ١٥٢لها صَلَواتي بالمَقامِ أُقِيمُهاوأشهَدُ فيها أنَّها ليَ صَلَّتِ
- ١٥٣كِلانا مُصَلٍّ واحِدٌ ساجِدٌ إلىحقيقتِهِ بالجمعِ في كُلِّ سجدَةِ
- ١٥٤وما كان لي صَلَّى سِوايَ وَلَم تَكُنصَلاتي لغَيري في أدا كُلِّ رَكعَةِ
- ١٥٥إِلى كَم أُواخي السِّتْرَ ها قد هَتَكتُهُوحَلُّ أُواخي الحُجبِ في عَقدِ بَيْعَتي
- ١٥٦مُنِحْتُ وَلاها يومَ لا يوْمَ قبل أَنبدَتْ عند أخْذِ العهدِ في أَوَّلِيَّتي
- ١٥٧فَنِلْتُ وَلاها لا بِسَمْعٍ وناظِرٍولا بِاكتِسابٍ واجتِلاب جِبِلَّةِ
- ١٥٨وهِمتُ بها في عالَمِ الأمْرِ حيثُ لاظُهورٌ وكانت نَشوَتي قبلَ نَشأَتي
- ١٥٩فَأَفني الهَوى ما لم يكُنْ ثَمَّ باقِياًهُنا من صِفاتٍ بينَنَا فاضمحلَّتِ
- ١٦٠فألفيْتُ ما ألقَيتُ عنِّيَ صادراًإليَّ ومنِّي وارِداً بمَزيدَتي
- ١٦١وشاهدتُ نفسي بالصِّفاتِ الَّتي بهاتحجَّبْتِ عنِّي في شُهودي وحِجْبتي
- ١٦٢وإنّي الَّتي أحبَبْتُها لا مَحالَةًوكانت لها نفْسي عليَّ محيلَتي
- ١٦٣فَهَامَتْ بها من حيْثُ لم تدرِ وهي فيشُهودي بنفس الأمْرِ غير جَهولةِ
- ١٦٤وقد آنَ لي تفصِيلُ ما قُلتُ مُجملاًوإجمالُ ما فصَّلْتُ بسطاً لبَسطتي
- ١٦٥أفادَ اتِّخاذي حُبَّها لاتّحادنانوادِرُ عن عادِ المُحبِّينَ شَذَّتِ
- ١٦٦يَشي لي بيَ الواشي إليها ولائِميعليها بها يُبْدي لديها نَصيحتي
- ١٦٧فأُوسِعُها شكراً وما أسلفَتْ قِلىًوتَمنحُني بِرّاً لصِدقِ المحبَّةِ
- ١٦٨تَقرَّبْتُ بالنَّفْسِ احتِساباً لها ولمْأكنْ راجياً عنها ثواباً فأدنَتِ
- ١٦٩وقدَّمْتُ مالي في مآليَ عاجلاًوما إن عساها أن تكونَ مُنِيلتي
- ١٧٠وَخَلَّفْتُ خَلفي رؤيتي ذاكَ مخلِصاًولستُ براضٍ أن تكونَ مَطيَّتي
- ١٧١ويمَّمنا بالفَقْرِ لكِنْ بوَصْفِهِغَنِيتُ فألقَيْتُ افتِقاري وثروتي
- ١٧٢فأثنَيتَ لي إلقاء فَقريَ والغِنىفضيلةَ قَصدي فاطرّحْتُ فضيلتي
- ١٧٣فلاحَ فَلاحي في اطّراحي فأصبحَتْثَوابي لا شيْئاً سِواها مُثِيبتي
- ١٧٤وظِلْتُ بها لا بي إليها أدُلّ مَنبِه ضَلّ عن سُبْل الهُدى وهيَ دَلّتِ
- ١٧٥فخَلّ لها خلّي مُرادَكَ مُعْطِياًقيادَكَ مِن نَفسٍ بها مُطمئِنّةِ
- ١٧٦وأمْسِ خليّاً من حُظوظك واسمُ عنحضيضِكَ واثُبتْ بعد ذلك تنُبتِ
- ١٧٧وسَدّدْ وقارِبْ واعتصِم واستقم لهامُجيباً إليها عن إنَابَةِ مُخْبِتِ
- ١٧٨وعُد من قريب واستجب واجتنب غداًأُشَمّرُ عن ساقِ اجتِهادٍ بنهضَةِ
- ١٧٩وكن صارماً كالوقت فالمقتُ في عسىوإيّاك عَلاّ فهْيَ أخطَرُ علّة
- ١٨٠وقُمْ في رِضاها واسْعَ غير مُحاوِلٍنشاطاً ولا تُخلِدْ لعَجْزٍ مُفَوِّتِ
- ١٨١وسِرْ زمناً وانهض كسيراً فحَظّك البَطالَةُ ما أخَّرْتَ عزْماً لِصِحّةِ
- ١٨٢وَأقِدمْ وقَدّمْ ما قعَدْتَ لهُ معَ الخوالِف وَاخرُجْ عن قيود التّلفّتِ
- ١٨٣وجُذّ بسيْف العَزْم سوفَ فإن تجُدتجِد نفَساً فالنفسُ إن جُدتَ جَدّتِ
- ١٨٤وأقبِلْ إليها وانحُها مُفلِساً فقدْوصيَتَ لِنُصْحي إن قبِلتَ نصيحتي
- ١٨٥فلم يَدْنُ منها موسِرٌ باجتِهادِهِوعنها بِهِ لم ينأ مؤثِرُ عُسْرَةِ
- ١٨٦بِذَاك جَرَى شَرْطُ الهوى بينَ أهلِهِوطائفةٌ بالعَهْدِ أوفَتْ فوَفّت
- ١٨٧متى عَصَفَتْ ريحُ الوَلا قصفَتَ أخاغَناء ولو بالفَقْرِ هَبّتْ لَرَبّت
- ١٨٨وأغنى يَمينٍ باليَسارِ جزاؤهامُدى القطع ما للوصل في الحب مُدَّت
- ١٨٩وأخلِصْ لهاواخلُص بهاعن رُعونة افتِقارِكَ مِنْ أعْمالِ بِر تزكّت
- ١٩٠وعادِ دواعي القيلِ والقالِ وانجُ منعَوادي دعاوٍ صِدْقُها قصْدُ سُمْعة
- ١٩١فألسُنُ مَنْ يُدْعى بألسَنِ عارِفٍوقد عُبِرَتْ كل العِباراتِ كَلّت
- ١٩٢وما عنه لم تُفْصحْ فإنّك أهلُهُوأنْتَ غريبٌ عنه إن قلتَ فاصْمت
- ١٩٣وفي الصمتِ سمتٌ عنده جاهُ مسكةٍغدا عبْدَه من ظنَّه خيرَ مُسْكتِ
- ١٩٤فكن بصِراً وانظُرْ وَسمعاً وعِهْ وكنلساناً وقُل فالجَمْعُ أهدى طريقَةِ
- ١٩٥ولا تتّبعْ منْ سَوّلَتْ نفسُهُ لَهُفصارَتْ له أمّارَةً واستمرّتِ
- ١٩٦وَدَعْ ما عداها واعدُ نفسَك فهي منعِداها وعُذُ منها بأحصَنِ جُنّةِ
- ١٩٧فنَفْسيَ كانَتْ قبلُ لَوّامَةً متىأطعْها عصَت أو أعصِ عنها مُطيعتي
- ١٩٨فأوْرَدْتُهَا ما المَوْتُ أيْسَرُ بَعْضِهِوأتْعَبْتُها كيَما تكونَ مُريحتي
- ١٩٩فعادتْ ومهما حُمِّلَتْهُ تحَمّلَتْهُ مِنّي وإنْ خفّفّتُ عنها تأذَّتِ
- ٢٠٠وكَلّفْتُها لا بل كَفَلْتُ قيامَهابتكليفِها حتى كَلِفْتُ بِكُلَفتي
- ٢٠١وأذْهَبْتُ في تهذيبِها كُلّ لَذّةٍبإبْعادِها عن عادِها فاطمأنّتِ
- ٢٠٢ولم يَبْقَ هوْلٌ دونَها ما ركِبْتُهُوأشهَدُ نفسي فيِه غيرَ زَكيّةِ
- ٢٠٣وكلّ مقام عن سُلوكٍ قطَعتُهُعُبودِيّةً حَقّقْتُها بعُبودةِ
- ٢٠٤وصرتُ بِها صَبّا فلمّا تركْتُ ماأريدُ أرادَتْني لها وأحبّتِ
- ٢٠٥فَصِرْتُ حبيبا بل مُحِبّا لِنَفْسِهِوليسَ كقَولٍ مَرّ نفسي حبيبتي
- ٢٠٦خَرَجْتُ بها عني إليها فلم أعُدْإليَّ ومثلي لا يَقولُ بِرَجعَةِ
- ٢٠٧وأفْرَدْتُ نفسي عن خُروجي تكرماًفلم أرْضهَا منْ بعد ذاكَ لصُحبَتي
- ٢٠٨وغَيّبْتُ عن إفرادِ نفسي بحيثُ لايُزَاحِمُني إبْداءُ وَصْفٍ بحَضْرتي
- ٢٠٩وها أنا أُبدي في اتّحاديَ مَبدَئيوأُنْهي انتِهائي في تواضُعِ رِفعتي
- ٢١٠جَلَتْ في تَجَليّها الوجودَ لِناظريففي كُلّ مَرْئيٍ أراها برؤيَةِ
- ٢١١وأشهِدْت غَيبي إذ بدتْ فوجدتُنيهُنَالِكَ إيّاها بجَلوَةِ خَلْوتي
- ٢١٢وطاحَ وُجودي في شهودي وبِنْتُ عنوُجودِ شُهودي ماحيا غيرَ مُثبِت
- ٢١٣وعانقْتُ ما شاهدتُ في محْوِ شاهديبمَشهدِهِ للصّحْوِ من بَعد سَكرتي
- ٢١٤ففي الصّحوِ بعد المَحْوِ لم أكُ غيرَهاوذاتي بذاتي إذ تحَلّتْ تجَلّتِ
- ٢١٥فوَصْفيَ إذ لم تُدْعَ باثنَين وصفُهاوهيئتُها إذ واحدٌ نحنُ هيئَتي
- ٢١٦فإن دُعيَتْ كنتُ المُجيبَ وإن أكُنمنادىً أجابَتْ مَن دعاني ولَبّت
- ٢١٧وإنْ نَطقَتْ كنْتُ المُناجي كذاك إنقَصَصْتُ حديثا إنَّما هي قَصَتّ
- ٢١٨فقد رُفِعَتْ تاءُ المُخاطَب بَينَنَاوفي رَفعِها عن فُرْقة الفَرْقِ رِفْعَتي
- ٢١٩فإن لم يُجَوِّزْ رؤيَةَ اثنَينِ واحداحِجاكَ ولم يُثْبِتْ لبُعدِ تثَبُّتِ
- ٢٢٠سأجْلو إشاراتٍ عليكَ خَفِيَّةًبها كعباراتٍ لدَيكَ جَليَّةِ
- ٢٢١وأُعْربُ عنها مُغرِبا حيثُ لاتَ حينَ لَبْسٍ بتَبْيانَيْ سَماعٍ ورؤيِة
- ٢٢٢وأُثْبِتُ بالبُرهانِ قَوليَ ضاربامثالَ مُحِقٍّ والحقيقةُ عُمْدتي
- ٢٢٣بِمَتْبوعةٍ يُنبيكَ في الصّرعِ غيرُهاعلى فَمِها في مَسّها حيثُ جُنّتِ
- ٢٢٤ومِنْ لُغَةٍ تبدو بِغَيرِ لسانهاعليهِ براهينُ الأدلّةِ صَحّت
- ٢٢٥وفي العِلم حقا أنّ مُبدي غريبِ ماسمِعتَ سواها وهْي في الحُسن أبدت
- ٢٢٦فلو واحدا امسيْتَ اصبحْتَ واجِدامُنازَلةً ما قُلتُهُ عن حقيقة
- ٢٢٧ولكنْ على الشّرْك الخفيّ عكفْتَ لوعرَفتَ بنَفسٍ عن هَدي الحق ضلّت
- ٢٢٨وفي حُبّهِ مَن عَزّ توحيدَ حِبّهِفبالشّرْكِ يَصلى منِهُ نارَ قَطيعةِ
- ٢٢٩وما شانَ هذا الشأنَ منكَ سوى السّوىودعواهُ حقّاً عنك إن تُمْحَ تثُبت
- ٢٣٠كذا كُنتُ حينا قبلَ أن يُكشف الغطامنَ اللَّبْسِ لا أنفّكُّ عن ثَنوِيَّة
- ٢٣١اروحُ بفَقْدٍ بالشّهودِ مؤلِّفيوأغْدو بوَجْدٍ بالوجودِ مُشَتّتي
- ٢٣٢يُفرّقُني لُبّي التِزاما بمَحضَريويَجمعُني سَلْبي اصْطلاماً بغيبتي
- ٢٣٣أخال حضيضي الصّحو والسكر معرجيإليها ومَحوي مُنتَهى قابِ سِدرتي
- ٢٣٤فلمّا جلَوْتُ الغَينَ عنّي اجتَلَيْتُنيمُفيقا ومنّي العَينُ بالعَين قَرّتِ
- ٢٣٥ومِن فاقتي سُكراً غَنيتُ إفاقةًلدى فَرْقيَ الثَاني فجَمْعي كوَحْدتي
- ٢٣٦فجاهدْ تُشاهدْ فيكَ منكَ وراءَ ماوصَفْتُ سُكوناً عن وجُودِ سَكينَة
- ٢٣٧فمِن بعدما جاهدتُ شاهدتُ مَشهَديوهادِيّ لي إيَّايَ بل بيَ قُدْرَتي
- ٢٣٨وبي موْقِفي لا بلْ إليَّ تَوَجُّهيكذاكَ صَلاتي لي ومِنِّيَ كَعْبتي
- ٢٣٩فلاتَكُ مَفْتُوناً بحُسْنِكَ مُعْجباًبنَفْسِكَ مَوْقوفاً على لَبْسِ غِرة
- ٢٤٠وفارقْ ضَلالَ الفَرْق فالجَمْعُ مُنتجٌهُدى فِرْقَةٍ بالاتّحَادِ تَحَدَّت
- ٢٤١وصرّحْ باطْلاقِ الجَمالِ ولا تَقُلبتَقْيِيِدِهِ مَيلاً لِزُخْرُفِ زِينَة
- ٢٤٢فكُلّ مَليحٍ حُسنُهُ منْ جَمالهامُعارٌ لهُ بل حُسْنُ كلّ مَليحِة
- ٢٤٣بها قَيسُ لُبْنى هامَ بل كلّ عاشقكَمجنون لَيلى أو كُثَيّرِ عَزَّة
- ٢٤٤فكُلُّ صَبا منهُمْ إلى وَصْفِ لَبْسِهابصورةِ حُسنِ لاحَ في حُسنِ صورة
- ٢٤٥وما ذاكَ إلاَّ أن بدَتْ بمَظاهِرٍفظَنُّوا سِواها وهي فيها تجَلَّتِ
- ٢٤٦بدَتْ باحْتِجابٍ واختَفَتْ بمَظاهرعلى صِبَغِ التَّلْوينِ في كلّ بَرْزَةِ
- ٢٤٧ففي النَّشأةِ الأولى تَرَاءتْ لآدَمٍبمَظْهَرِ حَوَّا قبل حُكم الأمومة
- ٢٤٨فهامَ بها كَيما يكونَ بِه أباًوَيَظْهَرَ بالزَّوْجَينِ حُكم البُنوَّة
- ٢٤٩وكانَ ابتدا حُبِّ المَظاهِرِ بعْضَهالبَعْضٍ ولا ضِدٌّ يُصَدّ بِبغْضَةِ
- ٢٥٠وما برِحَتْ تَبْدو وتَخْفَى لِعلَّةٍعلى حَسَبِ الأوْقاتِ في كلِّ حقْبَةِ
- ٢٥١وتَظْهَرُ للعُشَّاقِ في كلّ مَظْهَرٍمن اللَّبْسِ في أشْكالِ حُسنٍ بديعة
- ٢٥٢ففي مَرَّةٍ لُبْنَى وأخْرى بُثَيْنَةوآوِنَةً تُدْعَى بعَزَّةَ عَزَّتِ
- ٢٥٣وَلَسنَ سِواها لا ولا كَنَّ غَيرَهاوما إن لها في حُسنها من شَريكةِ
- ٢٥٤كذاكَ بحُكْمِ الاتّحادِ بحُسْنِهاكما لي بَدَتْ في غيرِها وتزَيَّتِ
- ٢٥٥بدوْتُ لها في كُلّ صَبٍ مُتَيَّمٍبأيّ بديعٍ حُسْنُهُ وبأيَّةِ
- ٢٥٦وَلَيسوا بغَيري في الهوَى لتَقَدّمٍعليَّ لِسَبْقٍ في اللَّيالي القَديمةِ
- ٢٥٧وما القَومُ غَيري في هَواها وإنَّماظَهَرْتُ لهمْ لِلَّبْسِ في كل هيئَةِ
- ٢٥٨ففي مَرْةٍ قَيساً وأخرَى كُثَيّراًوآوِنَةً أبدو جَميلَ بُثَيْنَةِ
- ٢٥٩تجَلَّيْتُ فيهمْ ظاهراً واحْتَجَبْتُ باطِناً بهم فاعْجَبْ لِكشْف بسُترة
- ٢٦٠وهُنّ وهُمْ لا وهْنَ وهْمٍ مَظاهِرٌلنا بتَجَلِّينا بحبٍّ ونَضْرَة
- ٢٦١فكُلّ فَتى حُبٍّ أنا هُوَ وهيَ حِبْبُ كلّ فَتىً والكُلّ أسماءُ لُبْسة
- ٢٦٢أسامٍ بِها كُنْتُ المُسمَّى حَقيقَةًوكنتُ ليَ البادي بِنَفْسٍ تخَفَّت
- ٢٦٣وما زِلْتُ إيَّاها وإيايَ لَم تَزَلْولا فَرْقَ بل ذاتِي لذاتي أحَبَّتِ
- ٢٦٤وليس معي في الملك شيىءٌسِواي والمَعيَّةُ لم تخطُرْ على ألْمَعِيَّة
- ٢٦٥وهَذي يَدي لا إنّ نَفْسي تَخَوَّفَتْسِوَاي ولا غيري لخيري تَرجَّتِ
- ٢٦٦ولاذُلُّ إخمالٍ لِذِكري توَقَّعَتْولا عِز إقْبالٍ لِشكري تَوَخَّت
- ٢٦٧ولكنْ لِصَدِّ الضّدّ عن طَعْنهِ علىعُلا أولياءِ المُنْجدينَ بنَجدتي
- ٢٦٨رَجَعْتُ لأعمال العبادةِ عادَةًواعدَدْتُ أحْوَالَ الإرادةِ عُدتي
- ٢٦٩وعُدتُ بنُسكي بعد هتكي وعُدتُ منخَلاعَةِ بَسْطي لانْقباضٍ بعفَّة
- ٢٧٠وصُمْتُ نَهارِي رغبةً في مَثوبَةٍواحْيَيْتُ لَيلي رَهبةً مِن عُقوبَةِ
- ٢٧١وعَمّرْتُ أَوْقَاتي بِوِرْدٍ لِوَارِدٍوَصمْتٍ لسَمْت واعتكاف لحرمة
- ٢٧٢وبِنتُ عنِ الأوطانِ هِجران قاطعٍمُواصَلَةَ الإِخوانِ واخترتُ عُزْلتي
- ٢٧٣وَدَقَّقْتُ فِكري في الحلالِ تَوَرُّعاًوراعَيتُ في إصْلاحِ قُوتيَ قوَّتي
- ٢٧٤وانفَقْتُ من سُتْر القَنَاعَةِ راضياًمنَ العيْشِ في الدنيا بأيسرِ بُلغة
- ٢٧٥وهَذَّبتُ نفسي بالرياضة ذاهباًإلى كشفِ ما حُجبُ العوائدِ غطَّت
- ٢٧٦وجَرَّدتُ في التجريد عزْمي تزَهُّداًوآثَرْتُ في نُسكي إستِجابةَ دَعوتي
- ٢٧٧متى حِلْتُ عن قولي أنا هيَ أو أقُلْوحاشا لمثْلي إنَّها فيَّ حَلَّتِ
- ٢٧٨ولَسْتُ على غَيْبٍ أُحيلُكَ لا ولاعلى مُستحيلٍ موجبٍ سَلْبَ حيلتي
- ٢٧٩وكيفَ وباسْمِ الحق ظَلَّ تحَقُّقيتكونُ أراجيفُ الضَّلالِ مُخيفَتي
- ٢٨٠وها دِحيَةٌ وافى الأمينَ نبيَّنابصورَتِه في بَدءِ وَحْيِ النّبوءةِ
- ٢٨١أجبريلُ قُلْ لي كان دِحيَةُ إذ بدالِمُهْدي الهُدى في هيْئَةٍ بَشَريَّة
- ٢٨٢وفي عِلمِه عن حاضريه مزِيَّةٌبماهيّةِ المَرْئيّ من غيرِ مِرْية
- ٢٨٣يَرَى مَلَكاً يوحي إليه وغيرُهُيَرى رَجُلاً يُدْعَى لَدَيْهِ بِصُحبة
- ٢٨٤ولي مِن أتَم الرّؤيَتينِ إشارةٌتُنَزِّهُ عن رأيِ الحُلولِ عقيدتي
- ٢٨٥وفي الذكرِ ذكرُ اللَّبْس ليسَ بمُنكرٍولم أعْدُ عن حُكمَيْ كتابٍ وسُنَّة
- ٢٨٦مَنَحْتُكَ علماً إن تُرِدْ كشفَه فرِدْسبيلِي واشرَعْ في اتِّباعِ شريعتي
- ٢٨٧فمَنْبعُ صدِّي من شرابٍ نقيعُهُلَديَّ فدَعْني من سَرابٍ بقيعة
- ٢٨٨ودُونَكَ بحراً خُضْتُهُ وقَف الأُلىبساحلهِ صَوناً لَمَوضعِ حُرْمتي
- ٢٨٩ولا تقْرَبوا مالَ اليتيمِ إشارةٌلكَفِّ يدٍ صُدَّتْ له إذ تصَدَّتِ
- ٢٩٠وما نالَ شيئاً منهُ غيري سوى فتىًعلى قَدَمي في القبضِ والبسطِ ما فتي
- ٢٩١فلا تَعْشُ عن آثارِ سَيريَ واخْشَ غَيْنَ إيثار غَيري واغشَ عَينَ طريقتي
- ٢٩٢فؤادي وَلاها صاحِ صاحي الفؤادِ فيولايةِ أمري داخلٌ تحتَ إمرتي
- ٢٩٣ومُلْكُ معالي العشقِ مُلكي وجندي المَعاني وكُلّ العاشقينَ رعيَّتِي
- ٢٩٤فتى الحبّ ها قد بنتُ عنهُ بحُكم مَنيَراهُ حِجاباً فالهوى دونَ رُتبتي
- ٢٩٥وجاوزتُ حدَّ العشقِ فالحبّ كالقلىوعن شأوِ مِعراجِ اتِّحاديَ رِحْلتي
- ٢٩٦فطبْ بالهوى نفساً فقد سُدتَ أنفُس العبادِ منَ العُبَّادِ في كُلّ أُمَّةِ
- ٢٩٧وفُزْ بالعُلى وافخَرْ على ناسكٍ علابظاهرِ أعمالٍ ونَفْسٍ تزَكَّت
- ٢٩٨وجُزْ مُثقَلاً لو خَفَّ طَفَّ مُوكَّلاًبمَنقول أحكام ومعقولِ حكمة
- ٢٩٩وحُزْ بالولا ميراثَ أرفَعِ عارفٍغَدا همُّهُ إيثارَ تأثيرِ هِمَّة
- ٣٠٠وتِهْ ساحباً بالسُّحب أذيالَ عاشقٍبوَصْلٍ على أعلى المَجرَّةِ جُرَّتِ
- ٣٠١وجُلْ في فُنونِ الاتحادِ ولا تَحدْإلى فئةٍ في غَيرِهِ العُمْرَ أفنَت
- ٣٠٢فواحدُهُ الجَمُّ الغفيرُ ومَن غداهُ شِرْذِمة حُجَّتْ بأبلغِ حُجَّة
- ٣٠٣فمُّتَّ بمَعناهُ وعشْ فيه أو فمُتْمُعَنَّاهُ واتْبَعْ أُمَّةً فيهِ أمَّتِ
- ٣٠٤فأنتَ بهذا المَجدِ أجدَرُ من أخي اجْتهادٍ مُجِدٍّ عن رجاءٍ وخيفةِ
- ٣٠٥وغيرُ عجيبٍ هَزُّ عطفَيْكَ دونهُبأهْنا وأنهى لذّةٍ ومسرّةِ
- ٣٠٦وأوْصافُ من تُعْزَى إليهِ كمِ اصْطفتْمن الناسِ مَنْسيّاً وأسماهُ أسمتِ
- ٣٠٧وأنتَ على ما أنتَ عنِّيَ نازحٌوليسَ الثّرَيَّا للثَّرَى بِقَرينَة
- ٣٠٨فطُورُك قد بُلّغتُهُ وبَلَغتَ فَوْقَ طَوركَ حيث النَّفسُ لم تَكُ ظُنَّت
- ٣٠٩وحَدُّكَ هذا عندَهُ قفْ فَعَنه لوتقدَّمْتَ شيئاً لاحترقتَ بجَذوة
- ٣١٠وقَدري بحَيث المرْءُ يُغُبَطُ دونَهُسُمُوّاً ولكن فوق قدرِكَ غِبطتي
- ٣١١وكُلُّ الوَرى أبْناءُ آدمَ غيرَ أنْنِي حُزْتُ صَحْوَ الجمع من بين أخوتي
- ٣١٢فسَمْعي كَليميٌّ وقلبي منَبَّأبأحمَدَ رُؤيا مُقَلَةٍ أحْمَديَّة
- ٣١٣وروحيَ للأرواحِ روحٌ وكُلّ ماتُرى حَسَناً في الكونِ من فَيض طينتي
- ٣١٤فذَرْ ليَ ما قبلَ الظُّهورِ عَرَفتُهُخصوصاً وبي لَم تَدْرِ في الذرّ رُفقتي
- ٣١٥ولا تُسمني فيها مُريداً فمَن دُعيمُراداً لها جَذْباً فقيرٌ لعصمتي
- ٣١٦وألْغِ الكُنى عني ولا تَلغُ ألكناًبِها فهيَ مِن آثارِ صيغةِ صَنعتي
- ٣١٧وعن لَقَبي بالعارِفِ ارْجعْ فإنْ تَرَ التْتَنابُزَ بالألقابِ في الذّكرِ تُمقَت
- ٣١٨فأصغَرُ أتباعي على عينِ قَلبِهعَرائسُ أبكارِ المَعارِفِ زُفَّتِ
- ٣١٩جَنى ثَمَرَ العرْفانِ من فَرْعِ فِطنَةزكا باتّباعي وهوَ من أصلِ فطرَتي
- ٣٢٠فإنْ سيلَ عن مَعنىً أتَى بغرائبٍعنِ الفَهمِ جلَّتْ بل عن الوَهم دقت
- ٣٢١ولا تدعُني فيها بنَعتٍ مُقَرَّبٍأراهُ بِحُكمِ الجمعِ فَرْقَ جريرَةِ
- ٣٢٢فوَصليَ قَطعي واقترابي تَباعُديووُدّيَ صَدّي وإنتهائي بَداءتي
- ٣٢٣وفي مَن بِها وَرَّيتُ عنِّي ولمْ أرِدْسوايَ خلَعَتُ اسمي ورَسمي وكُنيتي
- ٣٢٤فسرْتُ إلى ما دونَه وَقَف الأُولىوضَلَّتْ عُقولٌ بالعوائدِ ضَلَّتِ
- ٣٢٥فلا وَصفَ لي والوَصفُ رسمٌ كذاكالاسم وسمُ فإن تَكني فكَنّ أو انعتِ
- ٣٢٦ومن أنا إياها إلى حيث لا إلىعَرجتُ وعطَّرْتُ الوُجودَ برَجعتي
- ٣٢٧وعن أنا إيَّايَ لِباطِن حكمَةٍوظاهرِ أحكام أقيمَتْ لدَعوتِي
- ٣٢٨فغايَةُ مَجذوبي إليهَا ومُنتهَىمُراديه ما أسلَفتُهُ قبلَ توبتي
- ٣٢٩ومنِّيَ أوْجُ السَّابقينَ بزَعمهمْحَضيضُ ثرى آثارِ موضعِ وطْأتي
- ٣٣٠وآخرُ ما بَعدَ الإِشارةِ حيثُ لاترقّي ارتفاعٍ وضعُ أولِ خطوتي
- ٣٣١فماعالم إلاّبفضلي عالمٌتمسَّكتُ من طهَ بأوثَقِ عُرْوَةِ
- ٣٣٢عليها مَجازيٌ سَلامي فإنَّماحقيقتُهُ مِني إليَّ تحيتي
- ٣٣٣وأطيَبُ ما فيها وَجَدْتُ بمُبْتَداغرامي وقد أبدي بها كُلَّ نَذْرَةِ
- ٣٣٤ظُهوري وقد أخفَيتُ حالي مُنشداًبها طَرَباً والحالُ غيرُ خَفيَّةِ
- ٣٣٥بَدتْ فرأيتُ الحَزْمَ في نَقصِ توبتيوقامَ بها عندَ النُّهَى عُذْرُ محنَتي
- ٣٣٦فمنها أماني من ضَنى جَسَدي بهاأمانيُّ آمالٍ سَخَتْ ثُمَّ شَحَّتِ
- ٣٣٧وفيها تَلافي الجسمِ بالسُّقمِ صحةٌلهُ وتَلافُ النَّفسِ نَفْس الفُتُوّةِ
- ٣٣٨ومَوتي بها وَجْداً حَياةٌ هنيئةٌوإن لم أمتْ في الحبِّ عشتُ بغُصَّةِ
- ٣٣٩فيا مُهجتي ذوبي جوىً وصَبابَةًويا لوعَتي كوني كذاكَ مُذيبتي
- ٣٤٠ويا نارَ أحشائي أقيمي منَ الجوىحنَايا ضلوعي فَهْيَ غَيرُ قويمةِ
- ٣٤١ويا حُسنَ صبري في رِضَى مَن أحبُّهاتجمّلْ وكُنْ للدَّهرِ بي غيرَ مُشمِت
- ٣٤٢ويا جَلَدي في جَنبِ طاعةِ حبِّهاتحَمَّلْ عداكَ الكَلُّ كُلَّ عظيمة
- ٣٤٣ويا جَسدي المُضنى تَسَلّ عنِ الشِّفاويا كبِدي مَن لي بأنْ تَتَفَتّتي
- ٣٤٤ويا سَقَمي لا تُبقِ لي رَمَقاً فقَدْأبَيْتُ لبُقْيا العِزِّ ذُلَّ البَقِيَّةِ
- ٣٤٥ويا صِحَّتي ما كان من صحبتي انقضَىووصلُكِ في الأحشاء مَيتاً كهِجرَةِ
- ٣٤٦ويا كلَّ ما أبقى الضَّنى منِّي ارتحِلْفما لكَ مأوًى في عِظامٍ رَميمَةِ
- ٣٤٧ويا ما عَسى منِّي أُناجِي توَهُّماًبياءِ النِّدا أُونِستُ منكَ بوَحشَة
- ٣٤٨وكلُّ الذي ترضاه والموتُ دونَهبه أَنا راضٍ والصبابةُ أَرضتِ
- ٣٤٩ونفسيَ لمْ تَجْزع بإتلافِها أسىًولوْ جزِعتْ كانتْ بغيري تأسَّتِ
- ٣٥٠وفي كُلّ حيٍّ كل حي كمَيّتٍبها عندهُ قَتلُ الهوَى خيْرُ موتَةِ
- ٣٥١تجَمَّعَتِ الأهْواءُ فيها فما ترىبها غيرَ صَبٍّ لا يرى غيرَ صَبوَة
- ٣٥٢إذا سَفَرَتْ في يومِ عيدٍ تزاحَمتْعلى حُسنِها أبصارُ كلّ قبيلَةِ
- ٣٥٣فأرواحُهُمْ تصْبو لمَعنى جَمالِهاوأحداقُهُمْ من حُسنِها في حديقة
- ٣٥٤وعنديَ عيدي كُلَّ يومٍ أرى بهجَمالَ مُحَيَّاها بعَينٍ قريرةِ
- ٣٥٥وكُلّ اللَّيالي ليلةُ القَدْرِ إنْ دَنَتْكما كلّ أيَّامِ اللَّقا يومُ جُمعة
- ٣٥٦وسَعيي لها حجٌّ به كُلّ وَقفةٍعلى بابها قد عادَلَتْ كلّ وَقفَة
- ٣٥٧وأيّ بلادِ اللهِ حلَّتْ بها فماأراها وفي عيني حَلَتْ غَيرَ مكَّة
- ٣٥٨وأيّ مكانٍ ضمَّها حَرَمٌ كذاأرى كل دارٍ أوْطَنَتْ دارَ هِجرَة
- ٣٥٩وما سكَنَتْهُ فهوَ بيتٌ مقدَّسٌبقُرَِّة عَيني فيهِ أحْشايَ قَرَّتِ
- ٣٦٠ومسجِدِيَ الأقصى مساحبُ بُرْدهاوطيبي ثَرَى أرضٍ عليها تمَشَّت
- ٣٦١مَواطنُ أفراحي ومَرْبَى مآربيوأطوارُ أوطاري ومأمن خيفتي
- ٣٦٢مَغانٍ بها لم يَدخُلِ الدَّهرُ بينناولا كادنا صرْفُ الزَّمانِ بفُرقَة
- ٣٦٣ولا سَعَتِ الأيَّامُ في شَتِّ شَملناولا حكَمَتْ فينا الليالي بجفوَة
- ٣٦٤ولا صبَّحَتْنا النائباتُ بنَبوَةٍولا حَدَّثتنا الحادثاتُ بنكبةِ
- ٣٦٥ولا شنَّع الواشي بصدٍّ وهجرةٍولا أَرجفَ اللاحي ببينٍ وسلوةِ
- ٣٦٦ولا استيقَظَتْ عَينُ الرَّقيبِ ولم تزَلعليَّ لها في الحُبّ عيني رقيبتي
- ٣٦٧ولا اختُصَّ وقتٌ دونَ وقتٍ بطَيبَةٍبِها كلّ أوقاتي مواسِمُ لَذة
- ٣٦٨نَهاري أصيلٌ كُلُّه إنْ تنَسَّمَتْأوائلُهُ مِنها برَدّ تحِيَّتي
- ٣٦٩ولَيليَ فيها كُلُّهُ سَحَرٌ إذاسَرَى ليَ منها فيه عَرْفُ نُسَيْمَةِ
- ٣٧٠وإن طرَقتْ لَيلاً فشَهرِيَ كلُّهبها لَيلَةُ القَدرِ ابتِهاجاً بزَوْرة
- ٣٧١وإنْ قَرُبَتْ داري فعامي كلُّهُربيعُ اعتِدالٍ في رياضٍ أريضَة
- ٣٧٢وإنْ رَضيَتْ عني فعُمريَ كلُّهُزمانُ الصِّبا طيباً وعصرُ الشبيبة
- ٣٧٣لَئنْ جَمَعتْ شملَ المحاسِن صورةًشَهِدْتُ بها كُلّ المَعاني الدَّقيقة
- ٣٧٤فقدْ جَمَعَتْ أحشايَ كلَّ صَبَابَةٍبها وجوىً يُنبيكَ عن كلّ صَبوَة
- ٣٧٥ولِمْ لا أُباهي كُلَّ مَن يدَّعي الهوىبها وأُناهي في افتخاري بحُظوَةِ
- ٣٧٦وقد نِلْتُ منها فَوْقَ ما كنتُ راجياًوما لم أكنْ أمّلتُ من قُرْبِ قُربَتي
- ٣٧٧وأرغَمَ أنفَ البَين لُطْفُ اشتِمالِهاعليَّ بما يُرْبي على كُلّ مُنيَة
- ٣٧٨بها مثلمَا أمسَيتُ أصْبحتُ مُغرَماًوما أصْبحتْ فيه من الحسنِ أمست
- ٣٧٩فلوْ منحتْ كلّ الورى بعضَ حُسنهاخَلا يوسُفٍ ما فاتَهُم بمَزِيَّة
- ٣٨٠صرَفتُ لها كُلّي على يدِ حُسنِهافضاعَفَ لي إحسانُها كُلَّ وُصْلَة
- ٣٨١يُشاهِدُ منِّي حُسنَها كُلُّ ذَرَّةٍبها كُلّ طَرْفٍ جالَ في كلّ طَرْفة
- ٣٨٢ويُثني عَليها فيَّ كُلّ لَطيفَةبكُلّ لِسان طالَ في كلّ لفظَة
- ٣٨٣وأنشَقُ رَيَّاها بكُلِّ دقيقَةبها كُلّ أنف ناشِق كُلّ هَبَّةِ
- ٣٨٤ويَسمَعُ منِّي لَفظَها كُلُّ بِضعَةبها كُلّ سَمع سامِع مُتَنَصِّت
- ٣٨٥ويَلْثُمُ منِّي كُلُّ جزْء لِثَامَهابكُلّ فَم في لَثْمِهِ كلُّ قُبْلَة
- ٣٨٦فلو بَسَطَتْ جسمي رأتْ كلّ جوْهربهِ كلّ قَلْب فيه كلّ مَحَبَّة
- ٣٨٧وأغرَبُ ما فيها استَجَدتُ وجادَ ليبه الفتحُ كَشفاً مُذهِباً كلّ رِيبَة
- ٣٨٨شُهودي بعَينِ الجمع كلَّ مخالِفٍوليَّ ائتِلافٍ صَدُّهُ كالموَدَّة
- ٣٨٩أحَبَّنيَ اللاَّحي وغارَ فلامَنيوهامَ بها الواشي فجارَ برِقْبَة
- ٣٩٠فشُكري لِهذا حاصِلٌ حيثُ بِرِّهالِذا واصِلٌ والكُلّ آثارُ نِعمتي
- ٣٩١وغيري على الاغيارِ يُثني وللسِّوىسِوايَ يُثنِّي منهُ عِطفاً لِعَطفَتي
- ٣٩٢وشُكريَ لي والبُرّ مِنِّيَ واصِلٌإليَّ ونفسي باتَّحادي استَبَدَّت
- ٣٩٣وثَمَّ أُمورٌ تَمَّ لي كَشفُ سِتْرِهابصَحوٍ مُفيقٍ عن سِوايَ تغَطَّت
- ٣٩٤وعَنِّيَ بالتَّلويحِ يَفْهَمُ ذائقٌغَنِيٌّ عن التصريحِ للمُتعَنِّت
- ٣٩٥بها لم يُبِحْ من لم يبح دمَهُ وفي الْإشارَةِ مَعنًى ما العِبارَةُ حَدَّت
- ٣٩٦ومَبْدأُ إبْداها اللَّذانِ تسَبَّباإلى فُرْقتي والجَمعُ يَأبَى تشَتُّتي
- ٣٩٧هُما مَعَنا في باطنِ الجَمعِ واحدٌوأرْبعةٌ في ظاهرِ الفَرْقِ عُدَّتِ
- ٣٩٨وإنِّي وإيَّاها لَذاتٌ ومَن وشىبها وثَنى عنها صفاتٌ تبَدَّتِ
- ٣٩٩فذا مُظهِرٌ للرُّوحِ هادٍ لأفقِهاشُهوداً بدا في صيغةٍ معنوِيَة
- ٤٠٠وذا مُظهِرٌ للنَّفس حادٍ لرِفقِهاوُجوداً غدا في صيغةٍ صُوَريَّة
- ٤٠١ومَنْ عرَفَ الأشكالَ مِثْلي لَم يَشبْهُ شِرْكُ هُدىً في رَفع إشكالِ شُبهة
- ٤٠٢وذاتيَ باللَّذَّاتِ خَصَّتْ عَوالِميبمجموعِها إمدادَ جمعٍ وعمَّت
- ٤٠٣وجادتْ ولا استعدادَ كَسبٍ بفيضِهاوقبلَ التَّهَيِّي للقَبولِ استعدَّتِ
- ٤٠٤فبالنَّفس أشباحُ الوُجودِ تنعَّمَتْوبالرُّوحِ أرواحُ الشُّهودِ تهَنَّت
- ٤٠٥وحالُ شُهودي بينَ ساعٍ لأفقِهِولاحٍ مُراعٍ رفْقَهُ بالنَّصيحة
- ٤٠٦شهيدٌ بحالي في السَّماعِ لجاذبِيقَضاءُ مَقَرِّي أو مَمَرُّ قضيَّتي
- ٤٠٧ويُثبِتُ نَفيَ الإِلتِباسِ تطابُقُ المِثالَينِ بالخَمسِ الحواسِ المُبينَة
- ٤٠٨وبَيْنَ يَدَيْ مَرْمَايَ دونَكَ سِرّ ماتلقَّتْهُ منها النَّفسُ سِرّاً فألقَت
- ٤٠٩إذا لاحَ معنى الحُسنِ في أيّ صورةٍونَاح مُعَنَّى الحُزن في أَيّ سورةِ
- ٤١٠يشاهُدها فكري بطَرْفِ تخَيُّليويسمَعُها ذِكْري بِمسْمَعِ فطنتي
- ٤١١ويُحضِرُها للنَّفسِ وَهْمي تصوّراًفيحسَبُها في الحسِّ فَهمي نديمتي
- ٤١٢فأعجَبُ مِن سُكري بغيرِ مُدامَةٍوأطرَبُ في سرِّي ومِنِّيَ طرْبَتي
- ٤١٣فيرقُصُ قَلبي وارتِعاشُ مفاصِلييُصَفِّقُ كالشادي وروحيَ قَينَتي
- ٤١٤وما بَرِحَتْ نفسي تَقوّت بالمُنىوتمحو القوى بالضُّعف حتى تَقوَّتِ
- ٤١٥هُنَاكَ وجَدتُ الكائناتِ تحالَفَتْعلى أنَّها والعَوْنُ منِّي معينتي
- ٤١٦ليجمَعَ شَملي كُلُّ جارحَةٍ بهاويَشمَلَ جَمَعي كلُّ مَنبِتِ شعرَة
- ٤١٧ويخلَعَ فينا بَيننا لُبْسَ بينِناعلى أنَّني لم أُلفِهِ غير أُلفَة
- ٤١٨تنبَّهْ لِنَقْلِ الحِسَّ للنَّفسِ راغباًعن الدَّرس ما أبدَتْ بوَحي البديهة
- ٤١٩لروحيَ يُهدي ذكْرُها الرَّوْحَ كُلّماسَرَتْ سَحَراً منها شَمالٌ وَهَبَّتِ
- ٤٢٠ويَلتذُّ إنْ هاجَتهُ سَمَعيَ بالضُّحىعلى وَرَقٍ وُرْقٌ شَدَتْ وتغنَّت
- ٤٢١ويَنعَمُ طَرْفي إنْ رَوَتْهُ عَشيَّةًلإِنسْانِهِ عنها بُروقٌ وأهْدَتٍ
- ٤٢٢ويَمْنَحُه ذَوقي ولَمْسيَ أَكْؤس الشْشَرابِ إذا ليلاً عَلَيَّ أُديرَتِ
- ٤٢٣ويوحيه قلبي للجوانح باطناًبظاهر ما رسلُ الجوارحِ أَدَّتِ
- ٤٢٤ويُحضِرُني في الجمع مَن باسمها شدافأنشهَدُها عندَ السِّماعِ بجُملتي
- ٤٢٥فيَنحو سَماء النَّفحِ روحي ومظهري المُسَوَّى بها يحْنو لأترابِ تُرْبَتي
- ٤٢٦فمِنِّيَ مَجذوبٌ إلَيها وجاذِبٌإليِه ونَزْعُ النَّزْعِ في كلّ جَذبَة
- ٤٢٧وما ذاكَ إلاَّ أَنَّ نَفسي تَذَكَّرَتْحَقيقتها مِن نَفسِها حينَ أوحت
- ٤٢٨فحَنَّتْ لتَجريدِ الخطاب ببرْزَخ التْتُرابِ وكُلٌّ آخِذٌ بأزِمَّتي
- ٤٢٩ويُنبيكَ عن شأني الوَليدُ وإن نشابَليداً بإلهامٍ كوَحيٍ وفِطنَةٍ
- ٤٣٠إذا أنَّ من شدَّ القِماط وحنَّ فينشاطٍ إلى تَفريجِ إفراطِ كُرْبة
- ٤٣١يُناغي فيُلغى كُلّ كَلٍّ أصابَهُويُصغي لِمَنْ ناغاهُ كالمُتَنَصِّتِ
- ٤٣٢ويَنسيهِ مُرَّ الخَطبِ حُلْوُ خِطابِهويُذكِرُهُ نَجْوى عهودٍ قديمة
- ٤٣٣ويُعرِبُ عن حالِ السَّماعِ بحالِهفيُثبِتُ للرَّقصِ انتِفاء النقيصة
- ٤٣٤إذا هامَ شَوْقاً بالمُناغي وهَمَّ أنْيَطيرَ إلى أوطانِهِ الأوَّلِيَّة
- ٤٣٥يُسَكَّنُ بالتَّحريكِ وهو بمَهْدِهِإذا ما لهُ أيدي مُرَبِّيهِ هَزَّت
- ٤٣٦وجدتُ بوَجدٍ آخذِي عند ذكرِهابتَحبيرِ تالٍ أو بألحانِ صَيَّت
- ٤٣٧كما يجدُ المكروبُ في نزعِ نفسِهِإذا ما له رسلُ المنايا توفَّتِ
- ٤٣٨فواجدُ كَرْبٍ في سياقٍ لفُرْقَةٍكمَكروبٍ وَجْدِ لاشتياق لرُفقة
- ٤٣٩فذا نفسُهُ رَقَّتْ إلى ما بَدَتْ بِهوروحي ترَقَّتْ للمبادي العَلِيَّة
- ٤٤٠وبابُ تخَطّيّ اتِّصالي بحيثُ لاحِجابَ وِصالٍ عنهُ روحي ترَقَّت
- ٤٤١على أثَري مَن كان يُؤثِرُ قصْدَهُكمِثليَ فَلْيَركَبْ له صِدْقَ عَزمة
- ٤٤٢وكمَ لُجَّةٍ قد خُضْتُ قبلَ ولوجهفَقيرُ الغِنى ما بُلّ مِنها بَنَغْبَة
- ٤٤٣بمِرْآةِ قولي إنْ عزَمتَ أُريكَةفأصْغِ لِما أُلقي بسَمعِ بَصِيرة
- ٤٤٤لَفَظتُ من الأقوالِ لَفظيَ عِبرَةًوحَظِّي من الأفعالِ في كلّ فَعْلة
- ٤٤٥ولَحظي على الأعمالِ حُسنُ ثَوابهاوحِفظيَ للأحوالِ من شَينِ رِيبة
- ٤٤٦ووعظي بصِدق القصدِ إلقاء مخلِصٍولَفْظي اعتبار اللَّفظِ في كلّ قِسمَة
- ٤٤٧وقَلبِيَ بَيْتٌ فيه أسكن دونَهُظُهُورُ صِفاتي عَنهُ من حُجُبِيتي
- ٤٤٨ومنها يَميني فيَّ رُكنٌ مُقَبَّلٌومن قِبلَتي للحُكمِ في فيّ قُبلَتي
- ٤٤٩وحَوْليَ بالمَعنى طَوافي حقيقةًوسَعيي لوَجهي من صفائي لمَرْوَتي
- ٤٥٠وفي حَرَمٍ من باطني أمْنُ ظاهريومِنْ حولِهِ يُخشى تخطُّفُ جيرتي
- ٤٥١ونفسي بصَومي عن سِوايَ تفَرُّداًزكتْ وبفَضلِ الفيض عنِّي زَكَّت
- ٤٥٢وشَفعُ وُجودي في شُهوديَ ظلَّ في اتْتِحاديَ وِتْراً في تَيَقُّظِ غَفوَتي
- ٤٥٣وإسراءُ سرِّي عن خُصوصِ حقيقةٍإليَّ كَسَيري في عُمومِ الشريعةِ
- ٤٥٤ولم ألهُ باللاَّهوتِ عن حُكمِ مظهَريولم أنسَ بالنَّاسوتِ مظهرَ حِكمتي
- ٤٥٥فعَنِّي على النَّفس العُقودُ تحكَّمتومنِّي على الحِسّ الحُدودُ أُقيمتِ
- ٤٥٦وقد جاءَني منِّي رسولٌ عليه ماعَنِتُّ عزيزٌ بي حريصٌ لرأفَة
- ٤٥٧بحُكمي من نَفسي عليها قَضَيتُهُولما توَلَّتْ أمرَها ما تولَّتِ
- ٤٥٨ومن عهد عهدي قبل عصرِ عناصريإلى دارِ بَعثٍ قبلَ إنذارِ بَعثَة
- ٤٥٩إليَّ رَسولاً كُنتُ منيَ مُرْسَلاًوذاتي بآياتي عليَّ استَدَلَّتِ
- ٤٦٠ولما نقَلتُ النَّفسَ من مُلكِ أرضِهابحكمِ الشِّرا منها إلى مُلكِ جَنَّة
- ٤٦١وقد جاهدتْ واستُشهدتْ في سبيلهاوفازتْ ببُشرَى بيعِها حينَ أوفَت
- ٤٦٢سَمتْ بي لجَمعي عن خُلودِ سمائِهاولم أرْضَ إخلادي لأرضِ خليفتي
- ٤٦٣ولا فَلَكٌ إلاَّ ومن نورِ باطِنيبِه مَلَكٌ يُهدي الهُدى بمَشيئَتي
- ٤٦٤ولا قُطْرَ إلاَّ حلّ مِن فيض ظاهريبِه قَطرَةٌ عنها السَّحائبُ سَحَّت
- ٤٦٥ومن مطلعي النورُ البَسيطُ كلَمعةٍومِن مشرَعي البحرُ المحيطُ كقطرَة
- ٤٦٦فكُلِّي لكُلِّي طالِبٌ مُتَوَجِّهٌوبعضي لبَعضي جاذِبٌ بالأعِنَّة
- ٤٦٧ومَن كان فوق التَّحت والفوْقُ تحتهإلى وجهِه الهادي عَنَتْ كلُّ وِجهَة
- ٤٦٨فتحتُ الثَّرَى فوقُ الأثيرِ لرَتْقِ مافَتَقْتُ وفَتقُ الرَّ تقِ ظاهرُ سُنَّتي
- ٤٦٩ولا شبهَةٌ والجمعُ عينُ تَيَقُّنٍولا جِهَةٌ والأينُ بَينَ تَشَتُّتي
- ٤٧٠ولا عِدَّةٌ والعَدّ كالحدّ قاطِعٌولا مُدَّةٌ والحدّ شِرْكُ موَقتِ
- ٤٧١ولا نِدّ في الدَّارَينِ يقضي بنَقْضِ مابَنيتُ ويُمضي أمرُهُ حُكمَ إمرَتي
- ٤٧٢ولا ضِدّ في الكَونَينِ والخَلقُ ما ترىبهِمْ للتَّساوي من تفاوُتِ خِلقَتي
- ٤٧٣ومني بدا لي ما عليَّ لَبِسْتُهُوعني البَوادي بي إليَّ أُعيدَتِ
- ٤٧٤وفي شَهِدْتُ السّاجدينَ لمَظهريفحَقّقْتُ أني كُنتُ آدمَ سَجدَتي
- ٤٧٥وعايَنتُ روحانيّة الارَضِينَ فيمَلائِكِ عِليّيّنَ أكْفاء رُتْبَتي
- ٤٧٦ومن أفقي الدّاني اجتَدى رِفْقيَ الهُدىومِن فَرْقيَ الثاني بدا جَمعُ وَحدَتي
- ٤٧٧وفي صَعقِ دَك الحِسّ خَرّت إفاقةًليَ النّفسُ قبلَ التّوبِة المُوسويّة
- ٤٧٨فلا أينَ بَعدَ العينِ والسّكْرُ منه قدأَفَقْت وعين الغين بالصّحوِ أصْحَت
- ٤٧٩وآخِرُ مَحْوٍ جاءَ خَتمي بعدَهُكأوّل صَحْوٍ لارْتِسامٍ بِعِدّة
- ٤٨٠وكيفَ دُخولي تحتَ مِلكي كأوْلِيَاء مُلْكِي وأتباعي وحزْبي وشيعتي
- ٤٨١ومأخوذُ محْوِ الطَّمسِ مَحقاً وزنتْهُبمَحذوذِ صحْوِ الحسّ فَرقاً بِكفَّة
- ٤٨٢فنقطةُ عينِ الغينِ عن صحويَ انمحتويَقْظَةُ عينِ العينِ محْويَ ألغَت
- ٤٨٣وما فاقِدٌ بالصّحوِ في المَحوِ واحدٌلتَلْوِيِنِه أهلاً لِتَمْكِيْنِ زُلْفَة
- ٤٨٤تَساوَى النّشاوى والصُّحاةُ لِنَعتِهِمْبِرَسْمِ حُضورٍ أو بوَسْمِ حظيرة
- ٤٨٥ولَيسوا بقَوْمِي مَن عَلَيْهِمْ تعاقبَتْصِفَاتُ التِبَاسٍ أو سِماتُ بقيّة
- ٤٨٦ومَن لم يرِث عنّي الكَمَالَ فناقصٌعلى عَقِبَيْهِ ناكِصٌ في العُقوبة
- ٤٨٧وما فيّ ما يُفضي للَبْسِ بقيّةٍولا فَيءَ لي يَقضي عليّ بفَيئَة
- ٤٨٨وماذا عَسى يَلْقى جَنانٌ وما بِهِيفُوهُ لِسانٌ بينَ وَحْيٍ وصيغَة
- ٤٨٩تعانَقتِ الأطرافُ عنديَ وانطوىبِساطُ السِّوى عدلاً بحُكم السويَّة
- ٤٩٠وعادَ وُجودي في فَنا ثَنَوِيَّةِ الوُجودِ شُهوداً في بَقَا أحَديَّة
- ٤٩١فما فَوْقَ طَوْرِ العقْلِ أوّل فَيضةٍكما تحتَ طُورِ النّقْلِ آخر قَبضَة
- ٤٩٢لذلك عَن تفضيلِهِ وهْوَ أهلُهُنَهانَا على ذي النّونِ خيرُ البرِيّة
- ٤٩٣أشَرْتُ بما تُعطي العِبَارَةُ والذيتَغَطَّى فقَدْ أَوْضحْتُهُ بلَطِيفِة
- ٤٩٤ولَيْسَ ألَستُ الأمسِ غَيْراً لِمنْ غداوجِنحي غدا صُبحي ويوميَ لَيْلَتِي
- ٤٩٥وسِرُّ بَلى لله مِرْآةُ كَشْفهَاوإثْبَاتُ مَعنى الجَمْعِ نَفْيُ المَعيّة
- ٤٩٦فلا ظُلَمٌ تَغشَى ولاَ ظُلمَ يُخْتَشىونِعْمَةُ نوري أطفأتْ نارَ نَقْمَتي
- ٤٩٧ولا وَقت إلاّ حيثُ لا وقتَ حاسِبٌوُجودَ وُجودي من حِساب الأهلّة
- ٤٩٨ومسجونُ حَصْرِ العَصرِ لم يرَ ما وَراءَ سجِيّتِهِ في الجَنَّةِ الأبَدِيّة
- ٤٩٩فبي دارتِ الافلاكُ فاعجبْ لقُطْبِها المُحيطِ بها والقُطبُ مركزُ نُقطَة
- ٥٠٠ولا قُطْبَ قَبلي عن ثلاثٍ خَلَفتُهُوقُطْبِيّةُ الأوتادِ عن بَدَليّة
- ٥٠١فلا تَعْدُ خَطّي المُسْتَقِيمَ فإنّ في الزْزَوايا خبَايا فانتَهِزْ خَيرَ فُرْصَة
- ٥٠٢فعَنّي بَدا في الذّرّ فيّ الوَلا وَليلِبَانُ ثُدِيّ الجَمْعِ مِنّيَ دَرّت
- ٥٠٣وأَعجَبُ ما فيها شَهِدْتُ فراعَنيومن نفث روح القدس في الرّوع روعتي
- ٥٠٤وقد أشهَدَتني حُسنها فشُدِهْتُ عنحِجاي ولم أُثبِتْ حِلايَ لدَهْشَتِي
- ٥٠٥ذَهَلْتُ بها عنّي بحيثُ ظَنَنْتُنيسِوَايَ ولم أقْصِدْ سَواء مَظِنّتي
- ٥٠٦ودَلّهني فيها ذُهُولي فلم أُفِقْعَليّ ولم أَقفُ التِماسي بِظِنّتي
- ٥٠٧فأصبحْتُ فيها والِهاً لاهياً بِهاومَن وَلّهتْ شُغلاً بها عنهُ ألهَت
- ٥٠٨وعن شُغُلي عنّي شُغِلْتُ فَلَوْ بهاقضيتُ ردىً ما كنتُ أدري بنُقلتي
- ٥٠٩ومِن مُلَحِ الوجدِ المُدلِّهِ في الهوى المُوَلّه عقلي سَبْيُ سَلْبٍ كغَفْلَتي
- ٥١٠أُسائِلُها عنّي إذا ما لقيتُهاومِن حيثُ أهدَتْ لي هُداي أضلّت
- ٥١١وأطلُبُها منّي وعِنديَ لم تزَلْعجبتُ لها بي كيف عنّي اسَتَجَنّت
- ٥١٢وما زِلْتُ في نفسي بها مُتَرَدّداًلنَشْوَةِ حِسّي والمَحَاسِنُ خمْرَتي
- ٥١٣أُسافِرُ عن عِلْمِ اليقينِ لِعَيْنهإلى حقّه حيثُ الحقيقةُ رِحْلتي
- ٥١٤وأنشُدُني عني لأُرْشِدَني علىلساني إلى مُسْتَرشِدِي عندَ نَشدَتي
- ٥١٥وأسألُني رَفْعي الحِجابَ بكَشْفِي النْنقابَ وبي كانتْ إليّ وسيلَتي
- ٥١٦وأنظُرُ في مِرآةِ حُسنِي كي أَرَىجَمالَ وُجودي في شُهوديَ طَلعَتِي
- ٥١٧فإن فُهتُ باسْمي أُصغِ نحوي تشوّقاًإلى مُسمِعي ذِكري بنُطقي وأُنصِت
- ٥١٨وأُلصِقُ بالأحشاءِ كَفّي عسايَ أنأُعانِقَها في وَضْعِها عند ضَمّتي
- ٥١٩وأهْفو لأنفاسي لعَلّيَ واجِديبها مُستجيزاً أنّها بيَ مَرّتِ
- ٥٢٠إلى أن بَدا منّي لِعَيْنِيَ بارقٌوبانَ سَنا فجري وبانت دُجنّتي
- ٥٢١هناكَ إلى ما أحجمَ العقلُ دونَهُوصَلْتُ وبي منّي اتّصالي ووُصْلتي
- ٥٢٢فأسفَرْتُ بِشراً إذ بلَغْتُ إليّ عنيَقينٍ يَقيني شدَّ رَحل لِسَفْرَتي
- ٥٢٣وأَرْشَدْتُنِي إذ كنتُ عنّيَ ناشديإليّ ونفسي بي عليّ دَليلَتي
- ٥٢٤وأستارُ لَبْسِ الحِسّ لما كشَفْتُهاوكانتْ لها أسرارُ حُكميَ أَرْخَت
- ٥٢٥رَفعتُ حِجاب النّفسِ عنها بكشفيَ النْنِقابَ فكانت عن سؤالي مُجيبتي
- ٥٢٦وكنتُ جِلا مِرآةِ ذاتيَ مِن صَداصِفاتي ومني أُحدِقَتْ بأشِعّة
- ٥٢٧وأشهدُني إيّايَ إذ لا سِواي فيشُهوديَ موجودٌ فيَقضي بزحمة
- ٥٢٨وأسمَعُني في ذكريَ اسميَ ذاكريونفسي بنَفْيِ الحس أصغَتْ وأسمَت
- ٥٢٩وعانقْتُني لا بالتِزَامِ جوارحي الجوانِحَ لَكِنّي اعتنقْت هوِيّتِي
- ٥٣٠وأوجَدْتُني روحي وروح تَنَفّسييُعَطّرُ أنفاسَ العبيرِ المُفتت
- ٥٣١وعن شِرْكِ وصَفِ الحسّ كُلّي منزهوفيٌّ وقد وحّدْتُ ذاتيَ نُزهتي
- ٥٣٢ومَدْحُ صِفَاتي بي يُوَفّقُ مادِحيلحَمْدي ومدْحي بالصفات مذَمّتي
- ٥٣٣فشاهِدُ وصفي بي جَليسي وشاهديبه لاحتِجَابي لن يَحِلّ بِحِلّتي
- ٥٣٤وبي ذِكْرُ أسمائي تيَقّظُ رُؤيَةٍوذِكرِي بها رُؤيا تَوَسُّن هجْعَتي
- ٥٣٥كذاكَ بِفعلي عارِفي بيَ جاهلٌوعارِفُهُ بي عارِفٌ بالحقيقة
- ٥٣٦فخُذْ عِلمَ أعلامِ الصفاتِ بِظاهرِ المَعَالمِ مِنْ نَفسٍ بذاكَ عليمَة
- ٥٣٧وفَهْمُ أسامي الذّاتِ عنها بباطنِ العَوَالم ومن روحٍ بذاكَ مُشيرَة
- ٥٣٨ظُهورُ صِفاتي عن اسامي جوارحيمجازاً بها للحكمِ نفسي تسَمّت
- ٥٣٩رُقُومُ عُلُومٍ في سُتُورِ هياكِلٍعلى ما وراءَ الحسّ في النّفس ورَّت
- ٥٤٠وأسماءُ ذاتي عن صِفَاتِ جوانحيجَوازاً لأسرارٍ بها الرّوحُ سُرّتِ
- ٥٤١رمُوزُ كُنُوزٍ عن معاني إشارةٍبمكنونِ ما تُخفي السرائِرُ حُفّتِ
- ٥٤٢وآثارُها بالعالمين بِعِلْمِهاوعنها بها الأكوانُ غيرُ غَنِيّة
- ٥٤٣وُجُودُ اقتِنَا ذِكْرٍ بأيْدِ تَحَكّمٍشهودُ اجتِنَا شُكْرٍ بأيْدٍ عميمَة
- ٥٤٤مظاهِرُ لي فيها بَدَوْتُ ولم أكنْعَلَيّ بخافٍ قبلَ مَوطِنِ بَرْزتي
- ٥٤٥فلفْظٌ وكُلّي بي لِسانٌ مُحدِّثٌولحظٌ وكُلّي فيّ عَينٌ لِعَبرَتي
- ٥٤٦وسَمْعٌ وكُلّي بالنّدى أسمعُ النِّداوكُلّيَ في رَدّ الرّدى يدُ قُوّة
- ٥٤٧معاني صِفَاتٍ ما وَرا اللَّبسِ أُثْبِتَتْوأَسْماءُ ذاتٍ ما رَوى الحسُّ بَثّت
- ٥٤٨فتصرفُها مِنْ حافِظِ العَهْدِ أوّلاًبنَفسٍ عليها بالوَلاءِ حفيظَة
- ٥٤٩شوادي مُباهاةٍ هوادي تنَبُّهٍبَوادي فُكاهاتٍ غَوادي رَجِيّة
- ٥٥٠وتوقيفُها من مَوثِقِ العَهدِ آخراًبنفسٍ عل عِزّ الإِباءِ أبيّة
- ٥٥١جواهرُ أنباء زواهرُ وُصْلَةٍطواهرُ أبناء قواهرُ صَولَة
- ٥٥٢وتَعرِفُها مِن قاصِد الحَزْم ظاهراًسَجِيّةُ نفسٍ بالوجودِ سخيّة
- ٥٥٣مَثاني مُناجاةٍ معاني نباهَةٍمغاني مُحاجاةٍ مَباني قَضيّة
- ٥٥٤وتَشريفُها من صادِقِ العزمِ باطناًإنابَةُ نفسٍ بالشّهود رضيّة
- ٥٥٥نجائِبُ آيَاتٍ غرائبُ نُزهَةٍرغائبُ غاياتٍ كتائِبُ نَجْدَة
- ٥٥٦فللَّبْسِ منها بالتَعَلّقِ في مَقامِ الإسلامِ عن أحكامِهِ الحِكَميَّة
- ٥٥٧عقائقُ إحكامٍ دقائقُ حِكْمَةٍحقائقُ إحكامٍ رقائقُ بَسْطَة
- ٥٥٨ولِلْحٍسّ منها بالتحقّقِ في مقامِ الإيمانِ عن أعْلامِهِ العَمليّة
- ٥٥٩صوامِعُ أَذْكَارٍ لوامعُ فِكْرَةٍجوامِعُ آثار قوامعُ عِزَّة
- ٥٦٠وللنّفسِ منها بالتخلّقِ في مَقامِ الإِحْسَانِ عن أنبائِه النَبويّة
- ٥٦١لطائفُ أخبارٍ وظائفُ مِنْحَةٍصحائِفُ أحبارٍ خلائفُ حِسْبة
- ٥٦٢وللجَمعِ من مَبْدَا كأنّك وانتهىفإن لم تكُنْ عن آيَةِ النظريّة
- ٥٦٣غُيُوثُ انفعالات بُعوثُ تنَزّهٍحُدوثُ اتصالات لُيوثُ كتيبة
- ٥٦٤فمرجِعُها للحِسّ في عالمِ الشهادةِ المُجْتَدِي ما النفسُ منّي أَحسّت
- ٥٦٥فُصُولُ عِباراتٍ وُصولُ تحيّةٍحُصولُ إشاراتٍ أُصولُ عطيّة
- ٥٦٦ومطلِعُها في عالَمِ الغيْبِ ما وَجَدْتُ مِنْ نِعَمٍ منى عليّ استجدّت
- ٥٦٧بشائِرُ إقرارٍ بصائرُ عَبرَةٍسرائرُ آثارٍ ذخائِرُ دعْوَة
- ٥٦٨وموضِعُها في عالمِ المَلَكوتِ ماخُصِصْتُ من الإِسرا بة دون أُسرتي
- ٥٦٩مدارسُ تنزيلٍ مَحارسُ غِبْطَةٍمغارِسُ تأويل فوارِسُ مِنعَة
- ٥٧٠وموقِعُهَا من عالَمِ الجَبروتِ مِنمشارقِ فتحٍ للبصائِرِ مُبْهِت
- ٥٧١أرائِكُ توحيدٍ مدارِكُ زُلْفَةٍمسالكُ تجميدٍ ملائكُ نُصْرَة
- ٥٧٢ومنبَعُها بالفَيْضِ في كلّ عالَمٍلِفَاقَةِ نفْسٍ بالإِفاقَةِ أثْرَت
- ٥٧٣فوائدُ إلهامٍ روائدُ نِعمَةعوائِدُ إنعام موائدُ نِعمة
- ٥٧٤ويجري بما تُعطِي الطريقةُ سائريعلى نَهجِ ما مِنى الحقيقةُ أعطَت
- ٥٧٥ولمّا شَعَبْتُ الصّدْعَ والتأمَت فُطْورُ شَمل بفَرْق الوصفِ غيرِ مُشتّت
- ٥٧٦ولم يَبقَ ما بيني وبينَ توَثّقيبإيناسِ وُدّي وما يُؤدّي لِوَحْشة
- ٥٧٧تحقّقتُ أنّا في الحقيقِة واحدٌوأثبَتَ صَحْوُ الجمع محْوَ التشتت
- ٥٧٨وكُلّي لِسانٌ ناظرٌ مِسمَعٌ يَدٌلنُطقٍ وإداركٍ وَسَمعٍ وبَطشة
- ٥٧٩فَعَيني ناجتْ واللّسانُ مُشاهِدٌويَنْطِقُ مني السمْعُ واليدُ أصغت
- ٥٨٠وسَمْعيَ عَينٌ تجتَلي كُلّ ما بداوعَيني سَمعٌ إن شدا القوم تُنْصِت
- ٥٨١ومِنّيَ عن أيدٍ لِساني يَدٌ كمايَدي لي لسانٌ في خطابي وخُطبتي
- ٥٨٢كذاكَ يَدي عَينٌ تَرَى كُلّ ما بداوعيني يَدٌ مبسوطةٌ عندَ بَسطَتي
- ٥٨٣وسَمعي لِسانٌ في مُخاطبَتي كذالسانيَ في إصغائِه سَمْعُ مُنصِت
- ٥٨٤وللشّمّ أحكامُ اطّرادٍ القياسِ في اتْتِحادِ صِفاتي أو بعكْسِ القضيّة
- ٥٨٥وما فيّ عَضْوٌ خُصّ من دونِ غيرِهِبتَعيينِ وصْف مثْلَ عينِ البصيرة
- ٥٨٦ومِني على افرادها كُلُّ ذَرّةجوامِعُ أفعالِ الجوارحِ أحيت
- ٥٨٧يُناجي ويُصغي عن شُهودِ مُصرِّفبمجموعِهِ في الحالِ عن يَدِ قُدرَة
- ٥٨٨فأَتلُو عُلومَ العالِمَين بلفْظَةٍوأجلُو عليّ العالمين بلَحْظَة
- ٥٨٩وأسمَعُ أصواتَ الدّعاةِ وسائِرَ اللْلُغاتِ بِوَقْتٍ دونَ مِقدارِ لَمحة
- ٥٩٠وأُحْضِرُ ما قد عَزّ للبُعْدِ حَمْلُهُولم يَرْتَدِدْ طرفي إليّ بغَمضَة
- ٥٩١وأنشَقُ أرواحَ الجِنَانِ وعَرْفَ مَايُصافحُ أذيالَ الرّياحِ بنَسْمَة
- ٥٩٢وأستَعرِضُ الآفاقَ نحوي بخَطْرَةوأخترِقُ السّبْعَ الطّبَاقَ بخَطْوَة
- ٥٩٣وأشباحُ مَن لمْ تبقَ فيهِمْ بقيّةٌلجَمعيَ كالأرواحِ حفّتْ فخفّت
- ٥٩٤فمَن قالَ أو مَن طال أو صال إنّمايمُتّ بإمدادي له برَقيقَة
- ٥٩٥وما سارَ فوقَ الماء أو طارَ في الهواأوِ اقتحمَ النّيرانَ إلاّ بهِمّتِي
- ٥٩٦وعَنّيَ مَنْ أَمْدَدْتُهُ برَقيقَةتصَرّفَ عن مَجموعِهِ في دقيقة
- ٥٩٧وفي ساعة أو دون ذلك مَن تلابمجموعة جَمعي تَلا أَلفَ خَتْمَة
- ٥٩٨ومِنّيَ لو قامتْ بِمَيْت لطيفةٌلَرُدّتْ إليْهِ نفسُهُ وأُعيدَت
- ٥٩٩هي النّفسُ إن ألقَتْ هواها تضاعفتقُواها وأعطَتْ فِعَلها كُلَّ ذرّة
- ٦٠٠وناهيكَ جَمعاً لا بفَرْقِ مساحَتيمكان مَقيسٍ أوْ زمان موقَّتِ
- ٦٠١بذاك علا الطّوفانَ نوحٌ وقد نَجابه مَن نجا من قومِهِ في السفينة
- ٦٠٢وغاضَ لَهُ ما فاضَ عنهُ استجادةًوجدّ إلى الجُودي بها واستقَرّت
- ٦٠٣وسارَ ومتنُ الرّيحِ تحتَ بساطِهسُلَيمانُ بالجَيشَينِ فوقَ البسيطة
- ٦٠٤وقبل ارتدادِ الطرفِ أُحضِرَ مِن سَبالهُ عَرْشُ بلقيسٍ بغيرِ مشَقّةِ
- ٦٠٥وأَخْمَدَ إبراهيمُ نارَ عدُوّهِوعَن نورِهِ عادت له رَوْضَ جنَّة
- ٦٠٦ولمَا دعا الأطيارَ من كُلّ شاهِقٍوقد ذُبِحَتْ جاءتْهُ غيرَ عَصيَة
- ٦٠٧ومن يدِه موسى عَصاهُ تلَقّفَتْمن السّحرِ أهوالاً على النّفس شقّت
- ٦٠٨ومِن حجَرٍ أجرى عيوناً بضَرْبةٍبها دَيماً سقّتْ وللبَحرِ شَقّت
- ٦٠٩ويَوسُفُ إذا ألقى البَشِيرُ قَميصهعلى وَجْهِ يعقوبٍ عليِه بأوْبة
- ٦١٠رآهُ بعَيْنٍ قبلَ مَقدَمِهِ بكىعليِه بها شوقاً إليِه فكُفّت
- ٦١١وفي آلِ إسْرائيلَ مائِدَةٌ مِنَ السْسَمَاء لعيسَى أنزِلَتْ ثمّ مُدّت
- ٦١٢ومِنْ أكْمَهٍ أبْرا ومِن وضَحٍ عداشَفى وأعادَ الطّينَ طيراً بنَفخَة
- ٦١٣وسِرُّ انفِعَالاتِ الظّواهرِ باطِناًعن الإِذنِ ما ألقَتْ بأُذنكَ صيغتي
- ٦١٤وجاءَ بأسرارِ الجَميعِ مُفيضُهاعَلَيْنَا لهم خَتْماً على حين فَترَة
- ٦١٥وما مِنهُمُ إلاّ وقد كانَ داعِياًبِهِ قومَهُ للحَقّ عن تَبَعِيّة
- ٦١٦فعالِمُنا منهُمْ نبيٌّ ومَن دَعاإلى الحقّ منّا قامَ بالرسُلِيّة
- ٦١٧وعارِفُنا في وقتِنا الأحمَديُّ مَنأولي العزمِ منهُمْ آخِذٌ بالعَزٍيمة
- ٦١٨وما كانَ منهُمْ مُعْجِزاً صارَ بعدَهكَرامةَ صِدّيقٍ لهُ أوْ خليفة
- ٦١٩بعِتْرَتِهِ استغنَتْ عنِ الرّسُلِ الوَرىوأصحابِهِ والتّابِعِينَ الأئِمّة
- ٦٢٠كراماتُهُمْ من بعضِ ما خَصّهُمْ بهبما خصّهُمْ مِنْ إرْثِ كُلّ فضيلة
- ٦٢١فمِنْ نُصْرَةِ الدّينِ الحَنيفيّ بَعدَهقتَالُ أبي بكْر لآلِ حنيفَة
- ٦٢٢وسارِيَةٌ ألْجَاهُ للجَبَلِ النّداءُ مِن عُمَر والدّارُ غيرُ قريبة
- ٦٢٣ولم يشتغِلْ عثمانُ عن وِرْدِهِ وقدأدارَ عليهِ القومُ كأسَ المَنيّة
- ٦٢٤وأوضَحَ بالتأويلِ ما كانَ مُشكِلاًعليّ بِعلْمٍ نالهُ بالوصيّة
- ٦٢٥وسائرُهُمْ مِثْلُ النجومِ مَن اقتدىبأَيّهِم منهُ اهتَدى بالنصيحة
- ٦٢٦وللأولياءِ المؤمِنينَ بِهِ ولَمْيَروهُ اجتِنا قُربٍ لقُرْب الأخُوّة
- ٦٢٧وقُربُهُمُ معنىً له كاشتياقِهِلهمْ صورةً فاعجبْ لحضرَةِ غيبة
- ٦٢٨وأهلٌ تَلَقّى الروحَ باسْمي دَعَوْا إلىسبيلي وحَجّوا المُلحِدينَ بحُجّتِي
- ٦٢٩وكُلّهُمُ عن سبْق معنايَ دائرٌبدائِرَتِي أو وارِدٌ من شريعتي
- ٦٣٠وإنّي وإن كنتُ ابنَ آدمَ صورةًفَلي فيِه مَعنًى شاهدٌ بأبُوتِي
- ٦٣١ونفسي على حُجْرِ التّجَلّي برُشدهاتَجَلّتْ وفي حِجرِ التجَلّي تَرَبّت
- ٦٣٢وفي المَهْدِ حِزْبي الأنبياءُ وفي عناصري لَوحيَ المحفوظ والفتحُ سورتي
- ٦٣٣وقبلَ فِصالي دون تكليفِ ظاهريختمتُ بشرعي الموضِحي كلّ شرْعة
- ٦٣٤فهُمْ والأُلى قالوا بَقَولِهِمِ علىصراطيَ لم يَعدوا مواطئ مِشيَتي
- ٦٣٥فيُمْنُ الدعاةِ السابقينَ إليّ فييَميني ويُسْرُ اللاّحقينَ بِيَسْرَتي
- ٦٣٦ولا تَحْسَبنّ الأمرَ عنّيَ خارجاًفما سادَ إلاّ داخِلٌ في عُبودتي
- ٦٣٧ولولايَ لم يُوْجدْ وُجودٌ ولم يكُنْشهودٌ ولم تُعْهَدْ عُهودٌ بذِمّة
- ٦٣٨فلا حيَّ إلاّ مِنْ حياتي حياتُهُوطَوعُ مُرادي كُلّ نفسٍ مُريدة
- ٦٣٩ولا قائلٌ إلاّ بلَفظي مُحَدِّثٌولا ناظِرٌ إلاّ بناظِرِ مُقْلَتي
- ٦٤٠ولا مُنْصِتٌ إلاّ بِسَمْعِيَ سامعٌولا باطِشٌ إلاّ بأزْلي وشِدّتي
- ٦٤١ولا ناطِقٌ غَيري ولا ناظِرٌ ولاسميع سِوائي من جميعِ الخليقة
- ٦٤٢وفي عالَم التركيب في كلّ صورَةٍظَهَرْتُ بمَعنىً عنه بالحسنِ زينَتِ
- ٦٤٣وفي كلّ معنىً لم تُبِنْهُ مَظاهِريتصوّرْتُ لا في صورةٍ هيكليّة
- ٦٤٤وفيما تراهُ الرّوحُ كَشْفَ فَراسةٍخَفيتُ عنِ المَعنى المُعنَّى بدِقّة
- ٦٤٥وفي رَحَموتِ البَسْطِ كُلّيَ رَغْبَةٌبها انبَسطتْ آمالُ أهلٍ بَسيطتي
- ٦٤٦وفي رَهَبَوتِ القبضِ كُلّيَ هَيبَةٌففيما أجَلْتُ العَيْنَ منّي أجَلّت
- ٦٤٧وفي الجمعِ بالوَصْفَينِ كُلّيَ قُرْبَةٌفحَيَّ على قُرْبَي خِلالي الجميلة
- ٦٤٨وفي مُنْتَهَى في لم أَزَل بيَ واجِداًجَلالَ شُهودي عن كمالِ سجيّتي
- ٦٤٩وفي حيثُ لا في لم أزَلْ فيّ شاهداًجَمالَ وُجودي لا بناظِر مُقلتي
- ٦٥٠فإن كنتَ منّي فانْحُ جمعيَ وامْحُ فَرْقَ صَدْعي ولا تجنح لجنحِ الطبيعة
- ٦٥١فدونَكَهَا آياتِ إلهامِ حِكمَةٍلأوهامِ حَدسِ الحسّ عنكَ مزيلة
- ٦٥٢ومِن قائلٍ بالنّسخِ والمَسْخُ واقِعٌبِهِ ابْرَأْ وكُنْ عمّا يراهُ بعُزْلَة
- ٦٥٣ودَعْهُ و دعوى الفسخِ والرّسخُ لآئقٌبِهِ أَبداً لو صَحّ في كلِّ دورَة
- ٦٥٤وضَرْبي لكَ الأمثالَ مِنّيَ مِنَّةٌعليكَ بشأني مَرَّةً بَعْدَ مَرّة
- ٦٥٥تأمّلْ مقاماتِ السَّروجيِّ واعتَبِرْبِتَلْوينِهِ تَحْمَدْ قَبولَ مَشورتي
- ٦٥٦وتَدرِ التِباسَ النّفسِ بالحِسّ باطناًبمظهَرِهَا في كلّ شكلٍ وصورة
- ٦٥٧وفي قَولِهِ إنْ مانَ فالحَقّ ضاربٌبِهِ مَثَلاً والنفسُ غيرُ مُجِدّة
- ٦٥٨فكُنْ فَطِنَاً وانظُر بحِسّكَ مُنْصِفاًلنَفْسِكَ في أفعالِكَ الآَثَرِيّة
- ٦٥٩وشاهدْ إذا استجلَيتَ نفسكَ ما ترىبغيرِ مِراءٍ في المَرائي الصقيلَة
- ٦٦٠أغَيْرُكَ فيها لاحَ أم أنتَ ناظِرٌإليكَ بها عندَ انعِكاسِ الأشعّة
- ٦٦١وأصْغِ لرَجْعِ الصوتِ عندَ انقطاعهإليكَ بأكنافِ القُصورِ المَشيدَة
- ٦٦٢أهَل كانَ مَن ناجاكَ ثَمّ سِواكَ أمسَمِعْتَ خِطاباً عن صَداكَ المُصَوّت
- ٦٦٣وقُلْ ليَ مَن ألقى إليكَ عُلُومَهُوقد ركدتْ منكَ الحواسُ بغَفْوَة
- ٦٦٤وما كنتَ تدري قبل يومكَ ما جرَىبأمسِكَ أو ما سوفَ يجري بغُدوة
- ٦٦٥فأصبحتَ ذا عِلْمٍ بأخبار مَن مَضىوأسرارِ من يأتي مُدِلاً بخِبْرَة
- ٦٦٦أتحسبُ من جاراكَ في سِنةِ الكَرَىسِواكَ بأنواعِ العُلُومِ الجليلة
- ٦٦٧وما هِيَ إلاّ النّفسُ عند اشتِغالهابعالَمِها عن مَظهَرِ البَشَرِيّة
- ٦٦٨تَجَلّتْ لها بالغَيبِ في شكلِ عالِمٍهَداها إلى فَهْمِ المَعاني الغريبة
- ٦٦٩وقد طُبِعَتْ فيها العُلُومُ وأُعْلِنَتْبأسمائها قِدْمَاً بوَحْيِ الأُبُوّة
- ٦٧٠وبالعِلْمِ مِنْ فوقِ السِّوَى ما تنعّمَتْولكنْ بما أملَتْ عليها تَمَلّت
- ٦٧١ولو أَنَّها قبلَ المَنامِ تَجَرّدَتْلشَاهَدْتَها مِثْلي بِعَيْنٍ صحيحةِ
- ٦٧٢وتجريدُها العاديُّ أثبَتَ أوّلاًتجَرّدَها الثّاني المَعادي فأثْبِت
- ٦٧٣ولا تكُ مِمّنْ طَيّشَتْهُ دُروسُهُبحيثُ استَقَلّتْ عقلَهُ واستقرّت
- ٦٧٤فثَمّ وراء النّقلِ عِلْمٌ يَدِقُّ عنمَدارِكِ غاياتِ العقولِ السليمَة
- ٦٧٥تَلَقّيْتُهُ منّي وعني أَخَذْتُهُونفسيَ كانت من عَطائي مُمِدَّتي
- ٦٧٦ولا تكُ باللاّهي عنِ اللّهوِ جُمْلَةًفهزْلُ المَلاهي جِدُّ نَفْسٍ مُجدّة
- ٦٧٧وإيّاكَ والإِعراضَ عن كلّ صورةٍمُمَوّهَةٍ أو حالةٍ مُسْتَحِيلَة
- ٦٧٨فطَيْفُ خَيالِ الظلّ يُهْدِي إليكَ فيكَرَى اللّهْوِ ما عنهُ الستائِرُ شُقّت
- ٦٧٩تُرى صورَةَ الأشياءِ تُجلى عليكَ منوراءِ حِجَابِ اللَّبسِ في كلّ خِلْعة
- ٦٨٠تجَمّعَتِ الأضدادُ فيها لِحِكْمَةٍفأشكالُها تَبدو على كلّ هَيئة
- ٦٨١صوامِتُ تُبدي النطقَ وهيَ سواكنٌتحرّكُ تُهدي النّورَ غيرَ ضَوِيّة
- ٦٨٢وتضحَكُ إعجاباً كأجذَلَ فارحٍوتبكي انتِحاباً مثلَ ثَكلى حزينة
- ٦٨٣وتندُبُ إنْ أَنّتْ على سلبِ نِعمةٍوتطرَبُ إنْ غَنَّتْ على طيبِ نغمة
- ٦٨٤يرى الطيرَ في الأغصانِ يُطْرِبُ سجعُهابتغريدِ ألحانٍ لدَيْكَ شجِيّة
- ٦٨٥وتَعْجَبُ من أصواتِهَا بلُغَاتِهاوقد أعرَبَتْ عنْ ألسُنٍ أعجميّة
- ٦٨٦وفي البَرّ تَسْرِي العِيْسُ تخترِقُ الفلاوفي البحر تجري الفُلكُ في وسطِ لُجّة
- ٦٨٧وتنظُرُ للجَيْشَيْنِ في البَرّ مَرّةًوفي البحر أُخرى في جموعٍ كثيرة
- ٦٨٨لِبَاسُهُمُ نَسْجُ الحديدِ لبأسِهِمْوهُمْ في حِمَى حَدّيْ ظُبىً وأسنّة
- ٦٨٩فأجنادُ جَيشِ البَرّ ما بين فارسٍعلى فَرَسٍ أو راجلٍ رَبَّ رِجلَة
- ٦٩٠وأكنادُ جيشِ البحرِ ما بين راكبٍمَطا مركَبٍ أو صاعِدٍ مثلَ صعدة
- ٦٩١فمِنْ ضارِبٍ بالبِيضِ فتكاً وطاعِنٍبسَمْرِ القَنا العَسّالَةِ السمْهَرِيّة
- ٦٩٢ومِنْ مُغْرِقٍ في النار رَشقاً بأسهُمٍومِن مُحْرِقٍ بالماءِ زَرْقاً بشُعلة
- ٦٩٣تَرى ذا مُغيراً باذِلاً نفسَهُ وذايُوَلّي كسيراً تحتَ ذُلّ الهزيمة
- ٦٩٤وتشهَدُ رَمْيَ المَنجنيقِ ونَصْبَهُلهَدْمِ الصيّاصي والحُصُونِ المَنِيْعَة
- ٦٩٥وتَلْحَظُ أشباحاً تراءى بأنْفُسٍمُجَرَّدَةٍ في أَرْضِها مُسْتَجنَّةِ
- ٦٩٦تُباينُ أنْسَ الإِنسِ صورَةُ لَبْسِهالِوَحْشَتِهَا والجِنُّ غيرُ أَنيسَة
- ٦٩٧وتطرَحُ في النهرِ الشّباكَ فتُخرجُ السْسماكَ يَدُ الصّيّادِ منها بسُرْعَة
- ٦٩٨ويحتالُ بالأشراكِ ناصِبُها علىوقوعِ خِماصِ الطّيْرِ فيها بحبّة
- ٦٩٩ويَكْسِرُ سُفُنَ اليَمّ ضاري دوابِهوتظْفَرُ آسَادُ الشّرَى بالفريسة
- ٧٠٠ويصطادُ بعضُ الطّيرِبعضامن الفضاويقنِصُ بعضُ الوَحش بعضاً بقفرَة
- ٧٠١وتلمَحُ منها ما تخطّيتُ ذِكْرَهُولم أعتمِدْ إلاّ على خيرِ مُلْحَة
- ٧٠٢وفي الزّمَنِ الفرْدِ اعتَبِرْ تلقَ كلّ مابدا لكَ لا في مُدّةِ مُسْتَطِيلَة
- ٧٠٣وكُلُّ الذي شاهدْتُهُ فِعْلُ واحِدٍبمُفْرَدِهِ لكن بحُجْبِ الأكِنّة
- ٧٠٤إذا ما أزال السِّترَ لم ترَ غيرَهُولم يَبْقَ بالاشكالِ إشكالُ ريبة
- ٧٠٥وحَقّقتُ عند الكشف أنّ بنورهِ اهْتَدَيْتُ إلى أفعالِهِ بالدُّجُنّة
- ٧٠٦كذا كنتُ ما بيني وبَينيَ مُسهِلاًحِجَابَ التباسِ النّفسِ في نورِ ظلمة
- ٧٠٧لأظهَرَ بالتدريجِ للحِسّ مؤنِساًلها في ابتِداعي دُفْعَةً بَعْدَ دُفْعَة
- ٧٠٨قَرَنْتُ بجِدّي لَهْوَ ذاكَ مُقَرِّباًلفَهْمِكَ غاياتِ المَرامي البعيدَة
- ٧٠٩ويجمَعُنا في المظهَرَيْنِ تشابُهٌوليْستْ لحالي حالُهُ بشَبِيهَة
- ٧١٠فأشكالُهُ كانتْ مظاهٍرَ فِعْلِهبِسِتْرٍ تلاشتْ إذ تَجَلّى وَوَلّت
- ٧١١وكانتْ له بالفعلِ نفسي شبيهةًوحِسّيَ كالإِشكال واللَّبْسُ سُترتي
- ٧١٢فلَمَّا رَفعتُ السّتْرَ عنّي كرَفعهبحيث بدَتْ لي النفسُ من غير حُجّة
- ٧١٣وقد طلَعتْ شمسُ الشّهودِ فأشرَق الوُجُودُ وحَلّتْ بي عقودُ أَخِيّة
- ٧١٤قَتَلتُ غُلاَمَ النفسِ بينَ إقامتي الجِدَارَ لأحكامي وخرْقِ سفينتي
- ٧١٥وعُدْتُ بإمدادي على كلّ عالِمٍعلى حَسبِ الأفعالِ في كلّ مُدّة
- ٧١٦ولولا احتجابي بالصفاتِ لأُحْرِقَتْمظاهرُ ذاتي من سَناءِ سجيّتي
- ٧١٧وألسِنَةُ الأكوانِ إن كُنتَ واعياًشهودٌ بتَوحيدي بحالٍ فصيحَة
- ٧١٨وجاء حديثٌ في اتّحاديَ ثابتٌروايتُهُ في النقْلِ غيرُ ضعيفَة
- ٧١٩يُشيرُ بحُبّ الحقّ بعدَ تقرّبٍإلَيْهِ بنَقلٍ أو أداء فريضَة
- ٧٢٠وموضِعُ تنبيهِ الإِشارةِ ظاهرٌبِكُنْتُ لهُ سَمْعَاً كنُورِ الظّهيرة
- ٧٢١تسبّبتُ في التوحيدِ حتى وجَدتُهُوواسطةُ الأسبابِ إحدى أَدِلّتي
- ٧٢٢ووحّدتُ في الأسبابِ حتى فقدتُهاورابطةُ التّوحيدِ أجْدَى وسيلَة
- ٧٢٣وجرّدتُ نفسي عنهما فتجرّدتْولم تَكُ يوماً قَطُّ غيرَ وحيدَة
- ٧٢٤وغُصْتُ بحار الجمع بل خُضتُها على انفِرَاديَ فاستَخْرَجتُ كلّ يتيمة
- ٧٢٥لأسْمَعَ أفعالي بسَمْعِ بَصِيرَةٍوأشهَدُ أقوالي بعَيْنٍ سَميعة
- ٧٢٦فإنْ ناح في الإيكِ الهَزارُ وغرّدَتْجواباً لهُ الأطيارُ في كلّ دَوحة
- ٧٢٧وأطْرَبَ بالمِزْمَارِ مُصْلِحُةُ علىمُنَاسَبَةِ الاوتارِ من يَدِ قَيْنَة
- ٧٢٨وغنّت من الأشعارِ ما رَقّ فارتقَتْلسِدْرتِهَا الاسرارُ في كلّ شدْوَة
- ٧٢٩تَنَزّهْتُ في آثارِ صُنْعِي مُنَزِّهاًعن الشرْك بالأغيارِ جَمعي وأُلفتي
- ٧٣٠فبي مجلسُ الاذكارِ سَمْعُ مُطالِعٍولي حانَةُ الخمّارِ عَينُ طليعَة
- ٧٣١وما عَقَدَ الزّنّارَ حُكماً سوى يديوإنْ حُلّ بالإِقرارِ بي فهْيَ حلّت
- ٧٣٢وإن نارَ بالتّنزيلِ مِحْرابُ مَسجدٍفما بارَ بالإِنجيلِ هيكلُ بِيعَة
- ٧٣٣وأسفارُ تَوراةِ الكَلِيْم لقَوْمِهِيُناجي بها الأحبارُ في كلّ ليلة
- ٧٣٤وإن خَرّ للأحجارِ في البُدّ عاكِفٌفلا وجْهَ للإِنكارِ بالعصَبِيّة
- ٧٣٥فقد عَبَدَ الدّينارَ مَعنىً مُنَزَّهٌعنِ العارِ بالإِشراكِ بالوثَنية
- ٧٣٦وقد بَلَغَ الإِنذارَ عنيَ مَن بَغىوقامتْ بيَ الأعذارُ في كلّ فِرْقة
- ٧٣٧وما زاغتِ الأبصارُ من كلّ مِلّةٍوما زاغتِ الأفكارُ من كلّ نِحلة
- ٧٣٨وما اختارَ مَن للشّمس عن غِرّةٍ صبَاوإشراقُها مِن نورِ إسْفارِ غُرّتي
- ٧٣٩وإن عبدَ النَّارَ المَجوسُ وما انطفَتكما جاءَ في الاخبارِ في ألفِ حِجَّة
- ٧٤٠فما قَصَدُوا غيري وإن كان قصدهُمسِوايَ وإن لم يُظْهِروا عَقدَ نِيّة
- ٧٤١رأوْا ضَوْءَ نوري مرّةً فَتَوَهَّمُوهُ ناراً فَضَلّوا في الهُدَى بالأشعَّة
- ٧٤٢ولولا حِجابُ الكَونِ قُلتُ وإنَّماقيامي بأحكامِ المظاهِرِ مُسْكِتي
- ٧٤٣فلا عَبَثٌ والخَلْقُ لم يُخلَقوا سُدىًوإنْ لم تكُنْ أَفعالُهُمْ بالسديدَة
- ٧٤٤على سِمَةِ الاسماءِ تَجري أمورُهُمْوحِكْمَةُ وصْف الذاتِ للحكم أجرَت
- ٧٤٥يُصَرِّفُهُمْ في القبضَتَيْنِ ولا ولافقَبْضَةُ تَنْعِيمٍ وقَبْضَةُ شِقْوَة
- ٧٤٦ألا هكذا فلتَعرِفِ النّفسُ أو فلاويُتْلَ بها الفُرقَانُ كُلَّ صبيحة
- ٧٤٧وعِرْفَانُها مِن نَفْسِها وهِيَ التيعلى الحِسّ ما أَمَّلتُ منيَ أمْلَت
- ٧٤٨ولو أنني وحّدْتُ ألحدتُ وانسَلختُ من آيِ جَمعي مشركاً بيَ صنعتي
- ٧٤٩ولستُ مَلوماً أنْ أَبُثّ مَواهبيوأمْنَحَ أتْباعي جَزيلَ عَطِيّتي
- ٧٥٠ولي مِنْ مُفيضِ الجَمعِ عندَ سلامِهعليّ بأوْ أَدْنَى إشارةِ نِسْبَة
- ٧٥١ومِنْ نُورِهِ مِشكاةُ ذاتيَ أشرقَتْعليّ فنارَتْ بي عِشائي كضَحوتي
- ٧٥٢فأُشْهِدتُنِي كَوْنِي هناك فكُنْتُهُوشاهدتُهُ إيَّايَ والنّورُ بَهجتي
- ٧٥٣فَبِي قُدّس الوادي وفيه خلعتُ خَلْعَ نَعْلي على النادي وجُدتُ بخلعتي
- ٧٥٤وآنَستُ أنواري فكنتُ لها هُدىًوناهيكَ من نفسٍ عليها مُضِيئَة
- ٧٥٥وأسستُ أطواري فناجَيتُنِي بهاوقضّيْتُ أوطاري وذاتي كَليمَتي
- ٧٥٦وبَدْرِي لم يأفُلْ وشمسيَ لَم تَغِبْوبي تَهتدي كُلّ الدّراري المُنيرة
- ٧٥٧وأنْجُمُ أفلاكي جرَتْ عن تصَرّفيبِملكي وأملاكي لمُلْكِيَ خَرّتِ
- ٧٥٨وفي عالَمِ التّذكارِ للنفسِ عِلْمُها المُقَدَّمُ تستَهْديهِ منّيَ فِتْيَتِي
- ٧٥٩فحَيّ على جَمْعي القديمِ الذي بِهِوَجَدْتُ كُهُولَ الحيّ أطفالَ صِبيَة
- ٧٦٠ومن فضلِ ما أسأرْتُ شربُ مُعاصريومَنْ كان قبلي فالفضائلُ فَضْلَتِي