بكرت تغازله الدمى الأبكار
ابن حمديسأندلسيالكاملرومانسيةالراء
- ١بَكرَتْ تُغَازِلُهُ الدُّمى الأبْكارُفهفا له حِلْمٌ وطاشَ وَقَارُ
- ٢وأظنّهُ مترنّحاً من نَشْوَةٍكاساتُها بهوَى العيون تُدارُ
- ٣يا لُوّمي ومتى بُليت بلوّمٍإلّا وَهُمْ ببليّتي أغمَارُ
- ٤فُكُّوا الغضَنفَرَ من إسار غزالَةٍقيداه خَلْخَالٌ لها وسِوارُ
- ٥ما أَحْرَقتْ خَدِّي سَواكِبُ أدمُعيإلّا بِماءٍ في حَشَاهُ نارُ
- ٦والماءُ مُنفَجِرٌ منَ النارِ الَّتيفي القلب منها يَسْتَطيرُ شرارُ
- ٧عَجَبي لأَضدادٍ عَلَيَّ تَناصَرَتْجَوْراً عَلَيَّ وَلَيس لي أنْصارُ
- ٨فَخُذوا الهوى عنِّي بِنَقل ملاحةٍعَن أَعيُنٍ يرنو بِهِنَّ صُوَارُ
- ٩ومباسماً تجلو شقائقَ روضةٍللأقحُوَانَةِ بينها نُوّارُ
- ١٠إنَّ المها تُمْهي سيوفَ جفونهافَحَذارِ منها لو يُطاقُ حِذارُ
- ١١مِنْ كلِّ مُشْرَبةٍ بجريال الصبالوناً كما لَمسَ اللُّجَينَ نُضارُ
- ١٢في خلقها الإنْسيِّ من وحشيّةٍكُحْلٌ وحُسْنُ تَلَفُّتٍ وَنِفارُ
- ١٣طَرفي بِرَجْعَتِهِ إِلَيَّ أذاقَنيمِنها الرّدى لا طَرْفُها السَّحّارُ
- ١٤وإذا انثى سهمٌ على الرّامي بهغَرَضاً له فالجُرْحُ منه جبارُ
- ١٥طَرَقَتْ تَهادى في اختيالِ شبيبةٍتُخطِي مُطِيلَ الوجد وهيَ قصارُ
- ١٦سَفَرَتْ فما دَرَتِ الظنون ضميرهاأَسُفُورها من صُبحِها إِسفارُ
- ١٧حَتَّى إذا خافَتْ مُرَاقِبَها عَلامِنها عَلى الوجهِ المنيرِ عِجارُ
- ١٨وَكَأنَّما زُهْرُ النُّجومِ حمائِمٌبِيضٌ مَغارِبُها لَها أَوكارُ
- ١٩وكأنّما تذكي ذُكاءُ تَوَهُّجاًفيه يذوبُ من الدُّجُنَّةِ قارُ
- ٢٠يا هَذِهِ لا تَسألي عن عَبرَتيعَيني على عَيني عَلَيكِ تَغارُ
- ٢١هل كانَ نَهدُكِ صِنوَ قَلبكِ تَتَّقيعَن لَمسِهِ في صَدرِكِ الأَزرارُ
- ٢٢ما كنتُ أحسبُ غُصنَ بانٍ في نَقاتشكو أليمَ القطفِ منه ثمارُ
- ٢٣نَصَّلْتِ سَهْمَيْ مُقلَتَيكِ ليُصْمِيابِنِصالِ سِحرِ الطرفِ فهيَ حِرارُ
- ٢٤وهما المعلّى والرقيبُ وإنّماقلبي المعذَّبُ منهما أعشارُ
- ٢٥لا ثأر يدرَك منك في المُّهَجِ الَّتيأرديتها أوَ مِنْكِ يُدْرَك ثارُ
- ٢٦هلَّا التفَتِّ كما تَلَفّتُ مُغْزِلٌلترَى مَكان الخِشْفِ وهيَ نَوَارُ
- ٢٧وَبرَدْتِ حرَّ الشّوْقِ بالبردِ الَّذيشَهدٌ ومِسكٌ دونَهُ وعقارُ
- ٢٨إِنّي دُفِعْتُ إلى هَواكِ وغُربةٍهَتَفَتْ بها العَزَمَاتُ والأَسفارُ
- ٢٩وغَرستُ عمري في الزَّماعِ فمرّرتْلفمي جَنَاهُ نجائِبٌ وقِفارُ
- ٣٠وَجَعَلتُ دَاري في النَّوى فَمُؤانسيوحشُ الفلا وَمَجَالسي الأكوارُ
- ٣١لولا ذُرَى الحسن الهمامِ وَفَضْلُهُما قَرَّ بي في الخافِقَينِ قَرارُ
- ٣٢هَذا الَّذي بَذَلَتْ أناملُهُ النّدىوهُدِيْ الكرامُ إليه لمّا حاروا
- ٣٣هذا الَّذي سلَّ السيوفَ مجاهداًفَبِضْربها للمُشركينَ دَمَارُ
- ٣٤هذا الذّي جَرّ الرّماحَ لحربهمسَعْيَ الأساود جيشُهُ الجرّارُ
- ٣٥قَهَرَتْ ظُبَا توحيده تثليثَهمْوقَضى بذاكَ الواحِدُ القهّارُ
- ٣٦غَضباً على الأعلاج منه فَرَبّهُيَرْضَى به ونَبِيُّهُ المختارُ
- ٣٧فَلِوَجهِهِ البادي عَلَيهِ سَنا الهدىضَرَبَتْ وُجُوهَ عُداتِهِ الأقدارُ
- ٣٨أمّا عُلا حسنٍ فبين مَصَامِهاشَرَفاً وبين الفرقَدَينِ جِوارُ
- ٣٩خَلُصَتْ خلائِقُهُ ولَم يَعْلَقْ بهاجَبْرِيّةٌ لم يَرْضَها الجبّارُ
- ٤٠وَسما لَهُ حلمٌ وَجَلَّ تَفَضُّلٌوَزَكا لَهُ فَرعٌ وَطاب نجارُ
- ٤١يَنْدى بلا وَعْدٍ وكم من عارضٍمن غير بَرْقٍ صوبه مدرارُ
- ٤٢فربُوعُه بالمُعتَفينَ أوَاهِلٌوَبَنَانُهُ بالمَكرُمات بحارُ
- ٤٣وإذا عفا صفحاً عفا عن قُدْرَةٍوالحلمُ في الملك القدير فخارُ
- ٤٤سُلَّتْ صوَارِمُهُ الحِداد ففَلَّقَتْهاماً عليها للجيادِ عِثارُ
- ٤٥في جَحفَلٍ كَالبحرِ ماج بضمَّرٍفتَكَتْ على صَهوَاتِها الأذْمارُ
- ٤٦لا يَجْزَعُونَ مِنَ المَنونِ كَأَنَّماآجالُهُمْ لِنُفوسِهِم أعمارُ
- ٤٧فَصَعيدُ وجهِ الأرْضِ منه مُبَعْثَرٌوَذَرُورُ عين الشَّمسِ منه غبارُ
- ٤٨إنَّ الحروبَ وأنتُمُ آسادُهافَتَكاتُكمْ في عُرْبها أبكارُ
- ٤٩أَضحَتْ لِصَونِكُمُ الثغورُ كأعيُنٍوشفاركمْ من حولها أشفارُ
- ٥٠زانَت سِيادَتُكم كرامَةَ بَرِّكمخيرُ الملوكِ السادةُ الأبرارُ
- ٥١يا من عِتاقُ الخَيْلِ تُوسَمُ باسمِهِوالدرهمُ المضروبُ والدّينارُ
- ٥٢وبكلّ أرضٍ تستنيرُ بذكرهخُطَبٌ منَ الفصحاءِ أو أشعارُ
- ٥٣خدمتْ رئاستَك السعودُ وأصبحتْللفضل تحْسُدُ عَصرَكَ الأعصارُ
- ٥٤ورِجالُ دَولَتِكَ الَّذينَ لِقَدرِهِمبكَ في الورى الإجلالُ والإكبارُ
- ٥٥فمن المقدّم والزمام كفايةٌنُجْحٌ بها الإيرادُ والإِصْدارُ
- ٥٦فَهُما وَزيراكَ اللَّذانِ عَلَيهِمالنفوذِ أمْرِكَ في السداد مَدَارُ
- ٥٧جَبَلانِ يَقتَرِنانِ للرأيِ الَّذيلِعِداكَ منه مذلّةٌ وصَغارُ
- ٥٨فالملك بينهما حديثٌ حُسْنُهُقَطَعَتْ لياليَها به السُّمّارُ
- ٥٩وكأنّ ذا سمعٌ وذا بصرٌ لهحَسَدتْهُما الأسْماعُ والأبصارُ
- ٦٠واللَّيثُ إبراهيمُ قائدُك الّذيتَدمى بِصَولَتِه لهُ أظْفارُ
- ٦١يرمي شدادَ المُعْضِلاتِ بنفسهبَطَلُ الكفاحِ وَذِمْرُها المغوارُ
- ٦٢وإذا تَفَجّرَ جدولٌ من غِمْدِهِشَرِقَتْ بماءِ غَمامِهِ الفُجّارُ
- ٦٣وعبِيدُكَ الغلمانُ إن نادَيْتَهُمنَهَضُوا مُوَاثَبَةَ الأسود وثاروا
- ٦٤وَمَشَوْا مع التّأييدِ قاماتٍ إلىهيجاءَ مَشْيُ حُماتِها أشبارُ
- ٦٥سَبَحوا إلى الأعلاج إذ لم ينزلوامِن فُلكهم فَحِجالُها تَيَّارُ
- ٦٦وَرَمَوْهُمُ بِجَنادِلٍ فكأنَّهالأجورها عندَ الإِلهِ جِمارُ
- ٦٧وَبِكُلِّ سَهمٍ واقعٍ لِكنَّهُبِثلاثِ أجنِحَةٍ له طَيَّارُ
- ٦٨وَحمَوْا حِمى الأسوَارِ وهيَ وراءهُمحَتَّى كأنَّهُمُ لها الأسوارُ
- ٦٩وكَأنَّما حَرّ المَنايا عِندَهمبَرْدٌ إذا ما اشتدَّ مِنهُ أوارُ
- ٧٠لا يتَّقي في الضَّربِ سَيْفُكَ مِغْفَراًفله من القَدَرِ المُطاعِ غِرَارُ
- ٧١لو أنَّ أعْرَاضاً تُجَوْهَرُ أصْبَحَتْفي كفّكَ العَزَماتُ وهيَ شِفارُ
- ٧٢أَو أنَّ للأرْضِ الجمادِ تَنقُّلاًحَجّتْ إلى أمْصارِكَ الأمْصارُ
- ٧٣فليهنِك الشهرُ المعظَّمُ إنّهضيفٌ قِراه البِرُّ والإيثارُ
- ٧٤أَصبَحتَ فيه لِوَجهِ ربِّكَ صائماًلَكِن لِكَفِّكَ بالنّدى إفطارُ
- ٧٥ضيفٌ أتَاكَ به لتعرفَ حَقّهُفَلُكٌ بقدرةِ ربّهِ دَوّارُ
- ٧٦لا زالتِ الأيّامُ وافِدةً علىما تشْتَهي منها وما تختارُ