نسيم عن الأحباب هب معطرا
الملك الأمجدأيوبيالطويلغزلالراء
- ١نسيمٌ عن الأحبابِ هبَّ معطَّراتَفاوحَ مسكاً في الرياضِ وعنبرا
- ٢تأرَّحَ لمّا مرَّ بالحيَّ موْهناًفيا ليتُه بي حين هبَّ تعثَّرا
- ٣سرى يملأُ الآفاقَ طيباً كأنَّماتحمَّلَ مسكاً مِن اميمةَ أذفرا
- ٤أهيمُ بها وجداً وأفنى صبابةًوحسبُ أخي الأشواقِ أن يتذكَّرا
- ٥مهاةٌ أرى مِن شَعرِها وجبينهااِذا ما بدتْ ليلاً مِنَ الشَّعرِ مُقْمِرا
- ٦لقد أضرمتْ في القلبِ نارَ صبابةٍأبتْ بعدَ ذاكَ البُعْدِ إلا تسعُّرا
- ٧وأوردَني حبيَّ لها كلَّ موردٍمِنَ الوجدِ لم أعرفْ له الدهرَ مَصدَرا
- ٨اِذا ما تذكَّرتُ الزمانَ الذي صفابه وصلُها بكَّيتُ ما قد تكدرا
- ٩زماناً رأينا الوصلَ فيه مروَّضاًوغصنُ التداني بالأحبَّةِ مُثمِرا
- ١٠فسقّاهُ دمعي لا السحابُ فاِنَّنيأرى الدمعَ مِن ماءِ السحائبِ أهمرا
- ١١يروحُ على أطلالِها متدفَّقاًويغدو على أرجائها متدَرا
- ١٢وحيّا دياراً بالعقيقِ تبدَّلتْمِن الاِنسِ ظِلمانَ النعامِ المنفَّرا
- ١٣لقد همَّ فيها المزنُ أن يُمْسِكَ الحياوعارضَهُ دمعي بها فتحدَّرا
- ١٤منازلُ كم حاورتُ فيهنَّ شادِناًمِن الإنسِ مصقولَ الترائبِ أحورا
- ١٥اِذا ما تبارى الغيثُ فيها وأدمعيغدتْ أدمعي فيها مِن الغيثِ أغزرا
- ١٦وقائلةٍما بالُ وجدِكَ زائداًوقد كان عندي أن وجدَكَ أقصرا
- ١٧فقلتُ لهايأبى الوفاءُ لصبوتيعلى قِدَمِ الأيامِ أن يتغيَّرا
- ١٨مقالةُ محنيَّ الضلوعِ على هوًىاِذا ما دعاهُ الوجدُ سارَ مشمَّرا
- ١٩تعوَّدَ في لُقيا الأحبَّةِ دائماًلقاءَ الأعادي يافعاً وحَزَوَّرا
- ٢٠مُعَنًّى بأسرابِ الصريمِ فتارةًيلاحظُ ظبياً أو يغازلُ جُؤذَرا
- ٢١يداوي أليمَ الشوقِ بالربعِ ضَلَّةًوهيهاتَ أن يزدادَ إلا تذكُّرا
- ٢٢سقاهُ الهوى كأساً وسقَّى رجالَهُبفضلةِ ما أبقاه فيها وأسأرا
- ٢٣فاِنْ أنجدَ الأحبابُ أنجدَ وجدُهواِنْ غوَّروا أمسى الحنينُ مغوَّرا
- ٢٤يهونُ عليهم أن تنامَ عيونُهمْاِذا طالَ ليلُ المستهامِ ويسهرا
- ٢٥وخَرْقٍ أزرناهُ النجائبَ ضلَّعاًتجوبُ بنا مَرْتاً مِن البيدِ أزورا
- ٢٦نكلَّفُها السيرَ الحثيثَ واِنْ غدتْمن النجمِ في الظلماءِ اهدى وأسيَرا
- ٢٧حروفٌ محتْ في مُهْرَق البيدِ أسطراًبأخفافِها طوراً وأثبتنَ أسطرا
- ٢٨عليهنَّ مِن أهلِ الغرامِ عصابةٌنفى الوجدُ عن أجفانِها لذَّةَ الكرى
- ٢٩فكُلاًّ ترى فوق المطيَّةِ منهمُعلى شُعَبِ الأكوارِ أشعثَ أغبَرا
- ٣٠تُميلُهمُ كأسُ الكَلالِ كأنَّماتعاطَوا على أعلى الغواربِ مُسْكِرا
- ٣١وأحماسِ حربٍ فوقَ كلَّ طِمِرَّةٍمُضبَرَّةِ المتنينِ محبوكةِ الفَرا
- ٣٢ليوثُ وغًى يومَ الكفاحِ تراهمُأقلَّ عديداً في اللقاءِ وأكثرا
- ٣٣مُعَوَّدَةٌ أن تتركَ البيضَ في الوغىمحطمةً والسمهريَّ مُكَسَّرا
- ٣٤بحيثُ لسانُ السيفِ يصبحُ خاطباًوحيث يكونُ الهامُ للسيفِ منبرا
- ٣٥واِنْ أقبلتْ زرقُ الأسنَّةِ شرَّعاًوعاينتَ في أطرافِها الموتَ أحمرا
- ٣٦بأيدي رجالٍ ما أخفَّ إلى الوغىاِذا ما دعا داعي الجِلادِ وأصبرا
- ٣٧رأيتَهم والموتُ مُرٌّ مذاقُهيخوضونَ منه في الملمّاتِ أبحُرا
- ٣٨أسودٌ تخالُ السمهريةَ في الوغىلها أُجُماً والمشرفيَّةَ أظفُرا
- ٣٩يبيعونَ في يومِ النزالِ نفوسَهمْاِذا ما رأوا اِبنَ المحامدِ يُشترى
- ٤٠واَمّا دعا داعي الصريخِ وأقبلتْكتائبُ يحملن القنا والسنورا
- ٤١يحفُّونَ بالبزلِ الحراجيجِ سُهَّماًاليها وبالجُردِ العناجيجِ ضُمَّرا
- ٤٢ومَنْ كان في يومِ اللقاءِ ابنَ حرةٍتَقدَّمَ لا يختارُ أن يتأخَّرا
- ٤٣بعزم يفسل المرهفات بحدهويهزم في يوم الكريهة عسكرا
- ٤٤وما روضةٌ باتَ القِطارُ يجودُهافأعشبَ مغبرُّ الرياضِ وأزهرا
- ٤٥تَدرهمَ نُوّارُ القاحيَّ مَوْهِناًولاحتْ له شمسُ الضحى فتدنَّرا
- ٤٦وهبَّ نسيمُ الصبحِ في جنباتِهسُحيراً بأخبارِ الحمى فتعطَّرا
- ٤٧ورنَّحَ رندَ الواديينِ هبوبُهفمالَ على حَوذانِه وتأطَّرا
- ٤٨وشعَ فيها القَطْرُ ديباجَ روضِهفراقتكَ أزهارُ الخميلةِ منظرا
- ٤٩بأحسنَ مِن شِعري إذا ما نظمتُهوفصَّلتُ منه في القلائدِ جوهرا
- ٥٠نظيمٌ إذا ما حكتُه قالتِ النُّهىحنانيكَ ما أحيا فؤاداً وأشعرا
- ٥١ونلتُ مِنَ الشَّعرِ الثريا تطاولاًفيا ليتهمْ نالوا على قربهِ الثرى
- ٥٢تركتُ لأهلِ الشعرِ ضحضاحَ مائهِوأحرزتُ منه رائقَ الوِردِ كوثرا