قصائد

نسيم عن الأحباب هب معطرا

الملك الأمجدأيوبيالطويلغزلالراء

  1. ١نسيمٌ عن الأحبابِ هبَّ معطَّراتَفاوحَ مسكاً في الرياضِ وعنبرا
  2. ٢تأرَّحَ لمّا مرَّ بالحيَّ موْهناًفيا ليتُه بي حين هبَّ تعثَّرا
  3. ٣سرى يملأُ الآفاقَ طيباً كأنَّماتحمَّلَ مسكاً مِن اميمةَ أذفرا
  4. ٤أهيمُ بها وجداً وأفنى صبابةًوحسبُ أخي الأشواقِ أن يتذكَّرا
  5. ٥مهاةٌ أرى مِن شَعرِها وجبينهااِذا ما بدتْ ليلاً مِنَ الشَّعرِ مُقْمِرا
  6. ٦لقد أضرمتْ في القلبِ نارَ صبابةٍأبتْ بعدَ ذاكَ البُعْدِ إلا تسعُّرا
  7. ٧وأوردَني حبيَّ لها كلَّ موردٍمِنَ الوجدِ لم أعرفْ له الدهرَ مَصدَرا
  8. ٨اِذا ما تذكَّرتُ الزمانَ الذي صفابه وصلُها بكَّيتُ ما قد تكدرا
  9. ٩زماناً رأينا الوصلَ فيه مروَّضاًوغصنُ التداني بالأحبَّةِ مُثمِرا
  10. ١٠فسقّاهُ دمعي لا السحابُ فاِنَّنيأرى الدمعَ مِن ماءِ السحائبِ أهمرا
  11. ١١يروحُ على أطلالِها متدفَّقاًويغدو على أرجائها متدَرا
  12. ١٢وحيّا دياراً بالعقيقِ تبدَّلتْمِن الاِنسِ ظِلمانَ النعامِ المنفَّرا
  13. ١٣لقد همَّ فيها المزنُ أن يُمْسِكَ الحياوعارضَهُ دمعي بها فتحدَّرا
  14. ١٤منازلُ كم حاورتُ فيهنَّ شادِناًمِن الإنسِ مصقولَ الترائبِ أحورا
  15. ١٥اِذا ما تبارى الغيثُ فيها وأدمعيغدتْ أدمعي فيها مِن الغيثِ أغزرا
  16. ١٦وقائلةٍما بالُ وجدِكَ زائداًوقد كان عندي أن وجدَكَ أقصرا
  17. ١٧فقلتُ لهايأبى الوفاءُ لصبوتيعلى قِدَمِ الأيامِ أن يتغيَّرا
  18. ١٨مقالةُ محنيَّ الضلوعِ على هوًىاِذا ما دعاهُ الوجدُ سارَ مشمَّرا
  19. ١٩تعوَّدَ في لُقيا الأحبَّةِ دائماًلقاءَ الأعادي يافعاً وحَزَوَّرا
  20. ٢٠مُعَنًّى بأسرابِ الصريمِ فتارةًيلاحظُ ظبياً أو يغازلُ جُؤذَرا
  21. ٢١يداوي أليمَ الشوقِ بالربعِ ضَلَّةًوهيهاتَ أن يزدادَ إلا تذكُّرا
  22. ٢٢سقاهُ الهوى كأساً وسقَّى رجالَهُبفضلةِ ما أبقاه فيها وأسأرا
  23. ٢٣فاِنْ أنجدَ الأحبابُ أنجدَ وجدُهواِنْ غوَّروا أمسى الحنينُ مغوَّرا
  24. ٢٤يهونُ عليهم أن تنامَ عيونُهمْاِذا طالَ ليلُ المستهامِ ويسهرا
  25. ٢٥وخَرْقٍ أزرناهُ النجائبَ ضلَّعاًتجوبُ بنا مَرْتاً مِن البيدِ أزورا
  26. ٢٦نكلَّفُها السيرَ الحثيثَ واِنْ غدتْمن النجمِ في الظلماءِ اهدى وأسيَرا
  27. ٢٧حروفٌ محتْ في مُهْرَق البيدِ أسطراًبأخفافِها طوراً وأثبتنَ أسطرا
  28. ٢٨عليهنَّ مِن أهلِ الغرامِ عصابةٌنفى الوجدُ عن أجفانِها لذَّةَ الكرى
  29. ٢٩فكُلاًّ ترى فوق المطيَّةِ منهمُعلى شُعَبِ الأكوارِ أشعثَ أغبَرا
  30. ٣٠تُميلُهمُ كأسُ الكَلالِ كأنَّماتعاطَوا على أعلى الغواربِ مُسْكِرا
  31. ٣١وأحماسِ حربٍ فوقَ كلَّ طِمِرَّةٍمُضبَرَّةِ المتنينِ محبوكةِ الفَرا
  32. ٣٢ليوثُ وغًى يومَ الكفاحِ تراهمُأقلَّ عديداً في اللقاءِ وأكثرا
  33. ٣٣مُعَوَّدَةٌ أن تتركَ البيضَ في الوغىمحطمةً والسمهريَّ مُكَسَّرا
  34. ٣٤بحيثُ لسانُ السيفِ يصبحُ خاطباًوحيث يكونُ الهامُ للسيفِ منبرا
  35. ٣٥واِنْ أقبلتْ زرقُ الأسنَّةِ شرَّعاًوعاينتَ في أطرافِها الموتَ أحمرا
  36. ٣٦بأيدي رجالٍ ما أخفَّ إلى الوغىاِذا ما دعا داعي الجِلادِ وأصبرا
  37. ٣٧رأيتَهم والموتُ مُرٌّ مذاقُهيخوضونَ منه في الملمّاتِ أبحُرا
  38. ٣٨أسودٌ تخالُ السمهريةَ في الوغىلها أُجُماً والمشرفيَّةَ أظفُرا
  39. ٣٩يبيعونَ في يومِ النزالِ نفوسَهمْاِذا ما رأوا اِبنَ المحامدِ يُشترى
  40. ٤٠واَمّا دعا داعي الصريخِ وأقبلتْكتائبُ يحملن القنا والسنورا
  41. ٤١يحفُّونَ بالبزلِ الحراجيجِ سُهَّماًاليها وبالجُردِ العناجيجِ ضُمَّرا
  42. ٤٢ومَنْ كان في يومِ اللقاءِ ابنَ حرةٍتَقدَّمَ لا يختارُ أن يتأخَّرا
  43. ٤٣بعزم يفسل المرهفات بحدهويهزم في يوم الكريهة عسكرا
  44. ٤٤وما روضةٌ باتَ القِطارُ يجودُهافأعشبَ مغبرُّ الرياضِ وأزهرا
  45. ٤٥تَدرهمَ نُوّارُ القاحيَّ مَوْهِناًولاحتْ له شمسُ الضحى فتدنَّرا
  46. ٤٦وهبَّ نسيمُ الصبحِ في جنباتِهسُحيراً بأخبارِ الحمى فتعطَّرا
  47. ٤٧ورنَّحَ رندَ الواديينِ هبوبُهفمالَ على حَوذانِه وتأطَّرا
  48. ٤٨وشعَ فيها القَطْرُ ديباجَ روضِهفراقتكَ أزهارُ الخميلةِ منظرا
  49. ٤٩بأحسنَ مِن شِعري إذا ما نظمتُهوفصَّلتُ منه في القلائدِ جوهرا
  50. ٥٠نظيمٌ إذا ما حكتُه قالتِ النُّهىحنانيكَ ما أحيا فؤاداً وأشعرا
  51. ٥١ونلتُ مِنَ الشَّعرِ الثريا تطاولاًفيا ليتهمْ نالوا على قربهِ الثرى
  52. ٥٢تركتُ لأهلِ الشعرِ ضحضاحَ مائهِوأحرزتُ منه رائقَ الوِردِ كوثرا