عشية عجنا بالمطي الرواسم
الملك الأمجدأيوبيالطويلالميم
- ١عشيَّةَ عَجُنْا بالمطيَّ الرواسمِعلى الدارِ أبكتْنا رسومُ المعالمِ
- ٢وقفنا فكم فاضتْ على الربعِ عبرةٌلِما هاجَهُ منّا بكاءُ الحمائمِ
- ٣فللّهِ هذا القلبُ كم يستفزُّهتعطُّفُ أغصانِ القدودِ النواعمِ
- ٤ويُعجِبُهُ لمعُ الثغورِ كأنَّهابوارقُ تبدو مِنْ خِلالِ المباسمِ
- ٥ويصبوا إلى باناتِ سَلْعٍ إذا انبرتْتَمايلُ مِن مرَّ الرياحِ النواسمِ
- ٦سقاها مِنَ الوسميَّ كلُّ مجلجِلٍهتونِ ربابِ المزنِ أوطفَ ساجمِ
- ٧الى أن ترى الروضَ الأريضَ موشَّعاًكما وشَّعَتْهُ بالحيا كفُّ راقمِ
- ٨وحيّا السحابُ الجَونُ أغصانَ دوحِهدِراكاً كموجِ اللُّجَّةِ المتلاطمِ
- ٩اِذا حرَّكتْهنَّ الرياحُ تناثرتْالى تُرْبِهِ أزهارُها كالدراهمِ
- ١٠لحا اللهُ قلبي كم يَحِنُّ إلى الحمىوقد بانَ أهلوه حنينَ الروائمِ
- ١١وحتامَ لا يَفني بليلى ولوعُهكأنَّ عليه الوجدُ ضربةُ لازمِ
- ١٢ومما شجاني قولُها يومَ بينِهاوفي القلبِ منه مثلُ لذعِ السمائمِ
- ١٣تُراكَ إذا طالتْ مسافةُ بينناتعودُ لأسرارِ الهوى الهوى غيرَ كاتمِ
- ١٤فقلتُ لهاتأبى المروءةُ والنُّهىاِذاعةَ سِرَّينْا وشرعُ المكارمِ
- ١٥فلو كنتَ يوم البينِ يا حارِ حاضراًلقبَّحتَ كالعُشّاقِ لومَ اللوائمِ
- ١٦وعاينتَ لا عاينتَ للبينِ موقفاًيُهَوَّنُ أخطارَ الأمورِ العظائمِ
- ١٧وقد سِرنَ عن تلكَ الديارِ مُغِذَّةًنياقهمُ نحوَ النقا فالأناعمِ
- ١٨فكم مِن فمٍ شوقاً وقد سرنَ سُحرةًلماثلِ أطلالِ المنازلِ لاثمِ
- ١٩ومِن مدنفٍ لاقى البعادَ وهولَهُبأنف على حكم التفرُّقِ راغمِ
- ٢٠ومِن راحةٍ قد نهنهتْ فيضَ عبرةٍوأُخرى على أحشائهِ والحيازمِ
- ٢١فليت المطايا حين سِرْنَ عَنِ الحمىوباشرنَ حَزْنَ المنحنى بالمناسمِ
- ٢٢عُقِرنَ فلم يعملنَ في البيدِ أذرعاًولا جادَها للرِىَّ دَرُّ الغمائمِ
- ٢٣ولا برحتْ في القفرِ هيماً تجوسُهُنواحلَ يُعييهنَّ قطعُ المخارمِ
- ٢٤فلو كان هذا البينُ مما يَصُدُّهُصُدورُ العوالي أو ظهورُ العزائمِ
- ٢٥دفعناه بالخيلِ العتاقِ مغيرةًتَمطَّى بفرسانِ الوغى في الشكائمِ
- ٢٦عليها رجالٌ يستضيئونَ كلَّماغدا النقعُ مسوّداً ببيضِ الصوارمِ
- ٢٧اِذا أُلبسوا الماذيَّ خِلْتَ عنابساًالى الموتِ تمشي في سلوخِ الأراقمِ
- ٢٨مطاعينُ في يومِ الكريهةِ كلَّمابدا الموتُ محمرّاً بزرقِ الهاذمِ
- ٢٩اِذا رجموا صدرَ العجاجةِ بالقناتفرَّجَ ضيقُ المأزقِ المتلاحمِ
- ٣٠أسودٌ إذا هاجتْ ضراغمُ بيشةٍتلقَّيتُها منهم بمثلِ الضراغمِ
- ٣١مناجيدُ حربٍ تعثُر الخيلُ تحتهمْاِذا ما ارتدوا أسيافَهم بالجماجمِ
- ٣٢غَنَوا بي فهم في الحربِ ما دار قطبُهاجناحٌ له عزمي مكانَ القوادمِ
- ٣٣وفي حلبةِ الأشعارِ سابقُها الذيترفَّعتُ فيها عن دعيًّ مقاومِ
- ٣٤وعن كلَّ نظّامٍ بضائعُ شعرِهاِذا عرضوها لم تفزْ بمساومِ
- ٣٥عزيزٌ عليه أن يعودَ بنظمِهعليماً وكم كدَّى به غيرَ عالمِ
- ٣٦له نظراتٌ كدَّرَ الحقدُ شزرَهاتَدُلُّ على ما عندَهُ مِن سخائمِ
- ٣٧فما الفضلُ في أهلِ الشرابيشِ سُبَّةًولا العلمُ مخصوصاً بأهلِ العمائمِ
- ٣٨اِذا سمعوها في ندىًّ فحظُّهمْمِن الحَسَدِ المبغوضِ عَضُّ الأباهمِ
- ٣٩وما انتفعوا منها بما يسمعونَهُكأنَّي قد أسمعتُها للبهائمِ