دم أريق بأسياف الهوى هدر
الملك الأمجدأيوبيالبسيطفراقالراء
- ١دمٌ أريقَ بأسيافِ الهوى هَدَرُفي يومِ رامةَ والأظعانُ تبتكِرُ
- ٢زَمُّوا المطيَّ فكم مِن مقلةٍ ثَعَبَتْفي عَرْصَةِ الدارِ ما لا يَتْعَبُ النَهَرُ
- ٣وأجَّجَ البينُ في الأحشاءِ نارَ هوًىبعدَ الحبائبِ أمستْ وهي تَستعِرُ
- ٤أضحتْ مُمَنَّعةً بالسمهريِّ فلوزالَ الوشيجُ تولَّى منعَها الخَفَرُ
- ٥وكلمَّا اضطرمتْ أطفأتُ سورتَهابأدمعٍِ في الربوعِ العُجمِ تنتصرُ
- ٦تُسمي وتصبحُ قي الأطلالِ دافقةًفليس تُخشى إذا ما أخلفَ المطرُ
- ٧أحبَّةٌ رحلوا فالدمعُ مستبقٌمن مقلتَّي على الأثارِ يَبتدِرُ
- ٨في منزلٍ تُرْبُهُ مِن بعدِما ذهبتْكرُّ السنينَ على أصابِه عَطِرُ
- ٩لا ذنبَ لي عندَ مَنْ رثَّتْ عهودُهمُاِلاّ بوادرُ شيبٍ جَرَّهُ الكِبَرُ
- ١٠والبيضُ عندَهمُ كالبيضِ مصلتةًعلى الرءوسِ وذنبٌ ليس يُغْتَفَرُ
- ١١آليتُ لاحِلتُ عن دينِ الوفاءِ كماقد كانَ يعهدُ من حالي واِنْ غدروا
- ١٢ياريحُ لا أرجٌ منهمُ وقد رحلواعن الجَنابِ ولاعِلمٌ ولاخَبَرُ
- ١٣مُرِّي على أَثَرِ الأحبابِ واحتمليالَّي نشراً يحاكي عَرْفَهُ القَطُرُ
- ١٤يضوعُ طيباً وقد مَّرتْ سعادُ بهِكما تَضَوَّعَ غِبَّ الدِّيمةِ الزَّهَرُ
- ١٥أشكو الفراقَ اليها وَهْيَ لاهيةٌكأنَّما قلبُها مِن قسوةٍ حجرُ
- ١٦أسأتْ مِن بِعدِها إذا لم أمتْ كمداًيوَم الرَّحيلِ فقلْ ليكيف أعتذرُ
- ١٧وبا زمانَ تناجينا على أمَمٍتُراكَ بعدَ تمادي البينِ تَنْتَظِرُ
- ١٨هيهاتَ ساروا وأبقَوا للنوى حَرَقاًتبيتُ تُضرِمُها الأشجانُ والفِكَرُ
- ١٩ووكلوني برعي الفرقدينِ وقدنامتْ عيونُ تحامَي أهلَها السَّهَرُ
- ٢٠واليومَ لم يبقَ لي إلا تذكُّرهُمْاِنَّ التحرُّقَ يُذكي جمَرهُ الذِّكَرُ
- ٢١للّهِ كم في الديارِ الخُرسِ مِن وَصَبٍفيه لأهلِ الهوى والوجدِ معتبرُ
- ٢٢صبُّ يُرى أبداً مِن بعدِ بعدِهمُعِقْدُ الدموعِ على خدَّيهِ يَنْتثَرُ
- ٢٣براهُ بريَ المُدى بُعْدُ الخليطِ فمايكادُ يُثبِتَه مِن سُقمِه النَّظَرُ
- ٢٤يبكي على أَثَرِ الأظعانِ في دِمَنٍوفي رسومِ ديارٍ مالها أثرُ
- ٢٥عفَّى معالِمَها طولُ الزمانِ وماتَبيتُ تُحدِثُه للأربعِ الغِيَرُ
- ٢٦وعاذلٍ دأْبهُ عَذْلي فقلتُ لهمالي على العذلِ والتأنيبِ مُصْطَبرُ
- ٢٧بَلومُني وزنَادُ الحبِّ مضطرمٌفي القلبِ يَقدحُ ما لا يقدحُ العُشَرُ
- ٢٨خَفِّضْ عليكَ فمالي عنهمُ عِوَضٌيا مَنْ يلومُ ولا في عيرِهمْ وَطَرُ
- ٢٩وفي الهوادجِ أقمارٌ إذا سَفَرَتْتُغنيكَ أنوارُها أن يَطْلُعَ القمرُ
- ٣٠هِيفُ المعاطفِ كالباناتِ رنَّحهامرُّ النسيمِ غدا أوراقَها الشَّعَرُ
- ٣١بانوا فعادَ زمانُ القربِ مذ هجروابعداً وعانيتُ ليلاً مالَهُ سَحَرُ
- ٣٢وكادَ مِن سَهَري فيه ومِن قَلقَييمَلُّ في جنحهِ تعليلَي السّمَرُ
- ٣٣كم كانَ في عنفوانِ الوصلِ يُذكِرنُيهذا الصدودَ الذى جُرِّعتُه الحَذَرُ
- ٣٤سقاكَ يا مَنحنى الوادي القطارُ فكمأظلنَّي في ذراكَ البانُ والسَّمُرُ
- ٣٥أين الأحبَّةُ لاحتْ لي معالِمَهامجهولةً قد محا آثارَها الدَّهَرُ
- ٣٦وأين تلكَ القدودُ الملدُ مائسةًتكادُ مِن ثِقَلِ الأردافِ تنأَطِرُ
- ٣٧غابوا فأضحتْ مغاني الأنسِ خاليةًحتى كأنهَّمُ فيهنَّ ما حضروا