ألم يأن أن يغنى العزاء لبيب
الجزار السرقسطيأيوبيالطويلحزنالباء
- ١أَلم يَأن أَن يغنى العزاء لَبيبُوَأَن يَتَسلى عَن أَساه كَئيب
- ٢أَجل أنها من فتكة الدَهر حالَةٌتَقضقضُ أَضلاع لَها وَجُنوب
- ٣فَللدَمع ما بَينَ الجُفون تَدفقوَللوَجد ما بَينَ الضُلوع دَبيب
- ٤هُوَ البَث في قَلب الهُدى مِنهُ حَسرَةٌوَفي صَفحة العَلياءِ مِنهُ نَدوب
- ٥لَئن شَقَقت مِنهَ الحِساب جيوبَهالَقَد شُقِّقَت مِنا عَلَيهِ قُلوب
- ٦وَإِن ظَهَرَت بِالشَمس مِنهُ كَآبةفَفي كُلِ وَجهٍ عبرة وَشُحوب
- ٧وَما هُوَ إِلّا حادث جَل خَطبهفَفاضَ شجىً مِنهُ وَجاشَ وَجيب
- ٨كَفَرنا أَيادي الدَهر مِنهُ فَهَذِهِرزاياه تَتَرى حشوهن حُروب
- ٩أَلَم تَرَ شَعبَ المَجد كَيفَ سَطَت بِهِوَجَرَّت شُعوب الشَمل مِنهُ شُعوب
- ١٠وَكَيفَ اِستَباحت كَفَها حُرمَةَ العُلاوَمِن دونَها حُجب لَها وَدُروب
- ١١أَلا إِنَّما الأَقدار جَيشٌ خُيولَهُمُتون اللَيالي وَالسِلاحُ خُطوب
- ١٢فَطَعن وَلَم يُبرز لَهُ مَتنُ لَهذمٍوَضَرب وَلَم يُستل مِنهُ قَضيب
- ١٣وَإِن امرءاً قَد عاشَ بَعدَ اِبن أَحمَدٍلَجلد عَلى مَض الزَمان صَليب
- ١٤دَعَتهُ المَنايا دَعوَةً فَأَجابَهاوَبِالكَره ما تَدعو بِنا فَنَجيب
- ١٥فَلَما نَعى الناعي بِهِ طاشَت النُهىوَخامَرَها خُبل هُناكَ عَجيب
- ١٦فَكِدنا وَلَم نَملُك عِنان تَشبثٍنَشك وَقُلنا غائب سيؤوب
- ١٧وَإِني بِهِ وَالمُنتَأى جِدُّ نازحبِعيد عَلى أَن المَزار قَريب
- ١٨لَيبك عَلَيهِ العلم وَالحلم وَالحجىبِأَجفان شَجوٍ ماؤهن غُروب
- ١٩فَتى كان يَقتاد الأَبيَّ فَينَثنيوَيَقتادهُ داعي الهُدى فَيُنيب
- ٢٠إِذا ظلمات الخَطب أَبهَمنَ شابَهابِرَأي شَباهُ في الخُطوب خَطيب
- ٢١لَهُ سَيفُ عَزمٍ إِن نَضاحده مَضىيَفل حُسام الخَطب وَهُوَ رَسوب
- ٢٢أَديب أَريب قُلَّبُ القَلب حازمفَتىً المَعيٌّ بِالظُنون مُصيب
- ٢٣فَتىً يَستَخف الدَهر وَهُوَ مُوَقَرٌوَيَملأ أُفق الأَرض وَهُوَ رَحيب
- ٢٤عَزيز عَلَينا أَن يَحل بِمُستَوىًمِن الأَرض حَيثُ المَجد مِنهُ غَريب
- ٢٥وَيَعتاض مِن لبس العُلا لبسَةَ البَلىوَبُرد حَلاه بِالثَناء قَشيب
- ٢٦سَقى جدثاً قَد حَلَهُ وَثَوى بِهِحَياً مُستَهلاً في رُباه سكوب
- ٢٧يُخصُّ بِهِ خِدنٌ لِدَيّ مُعظَمٌوَيُحيا بِهِ شَخص لَدَي حَبيب
- ٢٨وَلا زالَ رَيحان الإِلَه وَروحهيَنمّ عَلى أَرواحه وَيَطيب
- ٢٩أَبا يونس أَجدبتَ معهدَ أَنسناوَعَهدي بِهِ بِالأَمس وَهُوَ خَصيب
- ٣٠فَكَم مُقلَةٍ عبرى عَليك شَجيةٍوَكَم كَبد جَرى عَلَيك تَذوب
- ٣١أَثابَكَ بِالحُسنى مِن الخَير كُلَهيُجزى أَهله وَيُثيب
- ٣٢نعزي بِكَ الأَعداء إِذ لَيسَ عِندَنالِقَلبِ وَلي في العَزاء نَصيب
- ٣٣أَما في اللَيالي عبرة لِذَوي النُهىلَها حَسَنات عِندَنا وَذُنوب
- ٣٤يَهبنَ رضاً مِنها وَيَسلبن عَنوةًوَأَغرَب شَيءٍ واهب وَسلوب
- ٣٥أَبا عمرٍ إِن تَكتئب فَلمثلِهِوَإِن تَحتَسبه فَالجَزاء حَسيب
- ٣٦وَمثلك مَن يَشجى فَيَرجع للتيهِيَ الذُخر فيما نابَهُ وَيَثوب