همو ضمنوا الوفاء فحين بانوا
ابن أبي حصينةمملوكيالوافرهجاءالنون
- ١هُمُو ضَمِنُوا الوَفاءَ فَحينَ بانُوايَئِسنا أَن يَصِحَّ لَهُم ضَمانُ
- ٢وَهُم سَنُّوا خِيانَةَ كُلِّ حِبٍّفَكَيفَ عَجِبتَ مِنهُم حينَ خانُوا
- ٣طَلَبنا مِنهُمُ نَيلاً وَفَضلاًوَغَيرُ النَيلِ يُحسِنُهُ الحِسانُ
- ٤فَما ضَرَّ الأَحِبَّةَ لَو أَعانُوامُحِبَّهُمُ وَمَنزِلُهُم معانُ
- ٥ذَكَرنا الشِعبَ فَاِنشَعَبُوا فَلَمّاتَفاءَلنا بِذِكرِ البانِ بانُوا
- ٦لَقَد ظَفِرُوا فَما أَبقَوا عَلَيناوَهَل يُبقي إِذا ظَفِرَ الجَبانُ
- ٧هُوِيناهُم فَقَد هُنّا عَلَيهِموَمُذ خُلِقَ الهَوى خُلِقَ الهَوانُ
- ٨رَعى اللَهُ الأَحِبَّةَ كَيفَ كُنّاعَلى ما يَفعَلونَ وَكَيفَ كانُوا
- ٩إِذا نَزَلُوا رِعانَ البِشرِ قُلناسُقيتِ الغَيثَ أَيَّتُها الرِعانُ
- ١٠وَجادَ ثَراكِ مُنهَمِرُ العَزَاليكَأَنَّ البَرقَ في طَرَفَيهِ جانُ
- ١١تَكَشَّفَتِ الغَمامَةُ عَن سَناهُكَما كَشَفَت عَنِ الراحِ الدِنانُ
- ١٢وَرُدَّ الجَوُّ مَصبوغَ النَواحيكَما صَبَغَ الإِهابَ الزَعفَرانُ
- ١٣يَقومُ لَهُ وَجُنحُ اللَيلِ داجٍخَطيبٌ ما لِمَنطِقِهِ بَيانُ
- ١٤يُهَدهِدُ وَالنُجومُ مُغَوِّراتٌكَما ضَرَبَت مَزاهِرَها القِيانُ
- ١٥إِذا ما ضَجَّ ثَجَّ الماءُ حَتّىتَدَبَّجَ بِالرِياضِ الصَحصَحانُ
- ١٦كَأَنَّ الحَيّ فارَقَه فَشابَتلِفُرقَتِهُ مِنَ النورِ القُنانُ
- ١٧وَأَصبَحَ كُلَّما بَكتِ الغَواديتَبَسَّمَ في رُباه الأُقحَوانُ
- ١٨تَرى النُوّارُ يَرشَحُ ما سَقاهُكَما رَشَحَت وَدائِعَها الشِنانُ
- ١٩إِذا هَبَّت بِمَنبِتِهِ النَعامىتَأَرَّجَتِ الأَباطِحُ وَالمِتانُ
- ٢٠تَظَلُّ الحُقبُ عاكِفَةً عَلَيهِإِذا أَلوى لَهُنَّ الصِلِيانُ
- ٢١وَطارَ مَعَ الصِفارِ بِكُلِّ فَجٍّبَقِيَّةُ ما اِكتَساهُ الأَيهَقانُ
- ٢٢وَمَرتٍ تَكذِبُ الأَبصارُ فيهِوَيَصدقُ ما يُحَدِّثُكَ الجَنانُ
- ٢٣تَبيتُ بِهِ الصِلالُ مُلفّفاتٍكَأَنَّ مُتونَهُنَّ الخَيزُرانُ
- ٢٤إِذا الحِرباءُ تَركَبُ مِنبَرَيهِكَما رَكِبَ اليَفاعَ الدَيدَبان
- ٢٥قَطَعتُ وَمِثلُ بَطنِ العَودِ فيهِمِنَ السِبتِ النَسائعُ وَالبِطانُ
- ٢٦بِعَودٍ لا يَزالُ يُهانُ حَتّىيُناخَ بِمُدرِكِيٍّ لا يُهانُ
- ٢٧تَدينُ لَهُ المُلوكُ بِكُلِّ أَرضٍوَيَأبى أَن يَدينَ فَلا يُدانُ
- ٢٨سَقَت يَدُهُ العَنانَ فَكادَ يُجنىوَيَحيي مِن نَدى يَدِهِ العِنانُ
- ٢٩تُنَحَّرُ في وَقائِعِهِ الأَعاديوَتُنحَرُ في مَكارِمِهِ الهِجانُ
- ٣٠فَسَفكُ دَمٍ يَثورُ لَهُ عَجاجٌوَسَفكُ دَمٍ يَثورُ لَهُ دُخانُ
- ٣١نَرى مِنهُ وَنَسمَعُ عَن سِواهُفَيُغنِينا عَنِ الخَبَرِ العِيانُ
- ٣٢ثَقيلُ الحِلم يَحمِلُ كُلَّ ثِقلٍفَنَعجَبُ كَيفَ يَحملُهُ الحِصانُ
- ٣٣يَكادُ الطِرفُ يَشكو ما عَلَيهِإِلَيهِ لَو يُطاوِعُهُ اللِسانُ
- ٣٤إِذا شَهِدَ الطِعانَ بِهِ ثَناهُوَقَد أَدمى ضَلِيَعيهِ الطِعانُ
- ٣٥بِحَيثُ تَرى الرِماحَ مُحَكَّماتٍكَأَنَّ خِطامَهُنَّ الأُرجُوانُ
- ٣٦إِذا طَعَنَ المُدَجَّجُ في قِراهقرا ما في ضَمائِرِهِ السِنانُ
- ٣٧كَأَنَّ الرُمحَ حينَ يُسَلُّ مِنهُوِجارٌ سُلّ مِنهُ الأُفعُوانُ
- ٣٨لَقَد أَنسَيتَنا كِسرى وَأَنسىحَديثَ إِوانِهِ هَذا الإِوانُ
- ٣٩إِذا ما حَلَّ شَخصُكَ في مَكامٍتَهَلَّلَ مِن تَهَلُّلكَ المَكانُ
- ٤٠وَلَمّا زادَ شَأَنُكَ في المَعاليغَدا لِلشِعرِ وَالشُعَراءِ شانُ
- ٤١لَئِن رُفِعوا لَقَد نَفَعوا وَلَولاسُلوكُ العِقدِ ما اِنتَظَمَ الجُمانُ
- ٤٢إِذا صاغُوا مَديحاً فيكَ بَرّواوَإِن مالوا بِمَدحٍ عَنكَ مالوا
- ٤٣لَقَد لَيَّنتَ لي عودَ اللَياليفَأَبكَتني مِن العَيشِ الليانُ
- ٤٤وَأَغناني نَداكَ عَنِ البَرايافَوَجهي عَن سُؤالِهِمُ يُصانُ
- ٤٥إِذا ما جَلّ قَدرُكَ جَلَّ قَدريوَلَولا الكَفُّ ما شَرُفَ البَنانُ
- ٤٦يَرُدُّ القائِلونَ إِلَيكَ قَولِيكَما رَدَّ الكَلامَ التُرجُمانُ
- ٤٧وَلَو أَنّي شَكَرتُكَ كُلَّ شُكرٍلَما اِستَقصَيتُ ما ضَمِن الجَنانُ
- ٤٨وَلَو حَمّلتَني رُكنَي أَبانٍلَأَثقَلَني جَميلُكَ لا أَبانُ
- ٤٩هَناكَ العيدُ يا مَن كُلُّ عِيدٍبِهِ وَبِحُسنِ دَولَتِهِ يُزانُ
- ٥٠وَعِشتَ مِنَ الحَوادِثِ في أَمانٍفَأَنتَ منَ الحَوادِثِ لي أَمانُ
- ٥١لَقَد حَسُنَ الزَمانُ وَأَنتَ فيهِوَلَولا أَنتَ ما حَسُنَ الزَمانُ